دمشق    21 / 07 / 2018
كفريا والفوعة حكاية صمود وانتصار  السلطات الأمريكية تتهم إيران بإعداد هجمات سيبرانية على الدول الغربية  ترامب: موقفي من بوتين دبلوماسية لا ليونة!  (إسرائيل) وحماس تتفقان على استئناف التهدئة في غزة  النقل الأردني مستعد لاستئناف التبادل التجاري مع سورية  باكستان تقتل العقل المدبر لأسوأ تفجير انتحاري في تاريخها  ترامب وبوتين في هلسنكي: دولة المخابرات الأميركيّة.. بقلم: أسعد أبو خليل  إيطاليا: شروط على أوروبا لاستقبال «المهاجرين»  النصرة تبايع داعش غربي درعا استباقا لهجوم متوقع يشنه الجيش السوري  تركيا و الشمال السوري.. ماذا عن الخطوط الحمر !؟.. بقلم: هشام الهبيشان  «داعش» وحيداً في الجنوب  باريس وتل أبيب: زواج سري من أجل حفنة من التكنولوجيا  «الإمارات ليكس»: لإخضاع مسقط «بالترغيب أو الترهيب»!  ترامب يعلن استعداده لفرض رسوم بقيمة 500 مليار دولار على البضائع الصينية  لماذا احتجز المسلحون آخر دفعة حافلات تقلّ أهالي كفريا والفوعة؟!  الدفاع الروسية: موسكو تقترح تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار سورية  السعودية تتصدر قائمة مستوردي الأسلحة الأميركية منذ 2010  إصابة 14 شخصا في هجوم بالسلاح الأبيض على حافلة في ألمانيا  "إسرائيل" تعترف بعنصريتها وتقر قانون الأبرتهايد اليهودي  

أخبار سورية

2018-06-24 05:21:54  |  الأرشيف

إسرائيل كانت في جوبر … أهم عمليات الموساد بمساعدة “الثوار” عندما تصدق رواية دمشق عن المؤامرة

علي مخلوف
ارتدى الإسرائيلي “شروالاً” وأخفى قلنسوته في جيبه، جلس على كرسي من قش ليحتسي شاياً دمشقياً بابتسامة خبيثة، وعيناه تقنصان كنيساً أثرياً، رفع علم الانتداب الفرنسي ووضع كتفه على كتف “ثوار العقد الجنسية السماوية” حتى تحولت جوبر إلى خط مواجهة متقدم نيابةً عن تل أبيب.
سنوات طويلة من عمر الحرب السورية كان فيه هذا الحي الدمشقي بؤرة للإرهاب، كل الخفايا كانت في مدينة تحت الأرض!.
أسلحة نوعية وعتاد إسرائيلي وأمريكي تم اكتشافها في جوبر، أقدم المخطوطات العبرية التي كانت متواجدة في الكنيس اليهودي في الحي باتت في قلب تل أبيب؟!!.
بالعودة إلى بدايات الحرب السورية حمل لواء “الحرية” ثلاثة من أساطين الصهيونية، أولهم برنار هنري ليفي وهو غني عن التعريف، والثاني جون ماكين الأمريكي الصهيوني المتشدد لإسرائيل، اما الثالث فهو روبرت فورد السفير الأمريكي السابق لدى دمشق.
فاز “ثوار الحرية” بصور تذكارية مع الصهاينة الثلاثة، زارت بسمة قضماني تل أبيب، وأعلن فريد الغادري صراحةً أن العلم الإسرائيلي سيرتفع فوق دمشق في حال سقط النظام في إشارة إلى القابلية للتطبيع، تمدد المجاهدون على الأسرة في مشافي إسرائيلية، وأعادوا مقولة ابن تيمية من قلب الأراضي المحتلة ” اليهود أفضل من طوائف سورية بعينها” لمعت عينا آفي ديختر وزير الأمن الإسرائيلي السابق من هضبة الجولان المحتلة مناشداً الدنيا مساعدة ” ثورة القطعان” في سورية.
في جوبر تم تجهيز المكان ليكون حصناً غربياً ـ إسرائيلياً ـ خليجياً يهدد العاصمة، لقد كانت معركة الحي من الصعوبة أن لم يفهمها حتى بعض مؤيدي الدولة السورية، شبكة أنفاق عميقة وطويلة هددت أحياء دمشقية عريقة مجاورة لها كباب توما وباب شرقي، خلايا استخبارات أمريكية وإسرائيلية ومستشارين غربيين فيما كان بعض الخليجيين يذهبون في رحلة سفاري تفقدية إلى الحي بمعية “الثوار” عبر الأنفاق.
قطع أثرية ثمينة من معبد يهودي قديم في الحي تمت سرقتها، إضافةً لنسخ من الكتاب اليهودي المقدس التوراة مصنوعة من جلد الغزال، ولوحات نسيجية وشمعدان، لقد كانت تلك الآثار في عهدة ميليشيا فيلق الرحمن، ليقول نشطاء أنها مُررت من تركيا إلى إسرائيل في نهاية المطاف!.
وصول هذه الآثار للكيان الإسرائيلي تعني شيئين الأول وجود عملاء سوريين ممن سموا أنفسهم ثواراً، وبالمناسبة المعارضة ومسلحوها مخترقون لحد كبير من قبل الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، والثاني وجود نشاط استخباراتي كبير في بعض أماكن سيطرة المسلحين وقد تُعتبر عملية نقل قطع أثرية ذات معنى ديني بالنسبة لليهود من أهم العمليات الاستخباراتية الحديثة التي قام بها الموساد وحلفائه عن طريق العملاء “الثوار” من السوريين.
لقد كان بعض المعارضين المشهود بوطنيتهم في الداخل ضد نظرية المؤامرة ويظنون أن اليد الإسرائيلية والنشاط الموسادي وشبكات العملاء بين “الثوار” مبالغة روجت لها السلطات السورية، لكن بعد تتالي مواقف المعارضين الخارجيين زيارة بعضهم لإسرائيل وإجراء البعض الآخر مقابلات مع صحف إسرائيلية، فضلاً عن وجود صور واضحة صحيحة وغير مزورة تظهر وجود الصهاينة ماكين وليفي برفقة المسلحين، إضافةً لاستقبال بعض الأهالي لروبرت فورد بالورد والأرز، باتت الحقائق واضحة، تبخرت نظرية المؤامرة، وصدقت السلطات السورية فيما كانت تقوله وتحذر منه، وفيما يتلذذ بعض المعارضين بوضع أسمائهم في قوائم المفاوضات ويظهرون على الشاشات ليرشقوا الاتهامات والمزاعم ضد دمشق، يجلس ضابط استخبارات إسرائيلي في مكتبه يشاهد الفضائيات العربية الداعمة للمعارضة رافعاً نخب العملاء الذين تم تجنيدهم.
عاجل
عدد القراءات : 3342

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider