دمشق    20 / 04 / 2018
جولة «آستانا» منتصف أيار  الجاهلية في عصر المعلوماتية.. بقلم: د.صبحي غندور  هذا هو موقف السعودية من اغراءات امريكا لارسال قوات إلى سورية!  دعوات للمشاركة في جمعة الشهداء والاسرى  كواليسُ عمليّاتِ تسويةِ الأوضاعِ في سورية.. ما هي الشّروط؟  عملة "كارل ماركس" بقيمة صفر، لكن تباع بـ 3 يورو!  يدمرون سورية ويتباكون على شعبها.. بقلم: د. إبراهيم ابراش  جنرال إسرائيلي: محميون لكننا غير آمنين وهذا سبب قلق وجودنا  رومانيا قد تعلن قريبا نقل سفارتها في تل أبيب إلى القدس  الشرطة البريطانية تبدأ واحدة من أكبر العمليات الأمنية في تاريخها  احتجاجات في الأرجنتين بسبب رفع الأسعار  ما هي أسباب المراهنة الأميركية على انفصال "إقليم درعا"؟  لافروف لدي ميستورا: على شركائنا وقف تطبيق سيناريهاتهم في سوريا على حساب شعبها  خبراء حظر الكيميائي يرفضون التواصل مع سكان دوما  قتيل و10 مصابين في إطلاق نار ببورتوريكو الأميريكية  البرلمان الألماني: الضربات الغربية على سورية مخالفة للقانون الدولي  ابن سلمان يسبح في الربع الخالي  تركيا وسراب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي  شهداء وجرحى من الفلسطينيين برصاص الاحتلال في قطاع غزة  

أخبار عربية ودولية

2016-12-04 14:55:06  |  الأرشيف

المبدأ الأمريكي الجديد: ترامب أمام التكرار أم الابتكار

د. يحيى محمد ركاج*
تبوأ الجمهوريون سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية مجدداً، وعلى وقع خطاً لم يكن الإعلام المعادي قد هيأ لقبولها، أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب -قبل أيام من دخوله البيت الأبيض- عن توجهات بلاده في السياسة الخارجية في المرحلة القادمة، ضارباً بالظاهر عرض الحائط بكل ما يُقال عن السياسة الأمريكية في السيطرة على العالم عموماً، وعلى مناطق الثروات في شرق المتوسط. إلا أن المتابع لاستراتيجيات وسياسات (الويلات) المتحدة تجاه السيطرة على العالم منذ وجود هذا الكيان بشكله الحالي فوق جثث الهنود الحمر يدرك جيداً أن الهدف الاستعماري الدموي هو الغالب على كل ما يمت لسلوك حكام هذا البلد بصلة، وحتى التراجعات التي تمت عن سعيهم لتحقيق أهدافهم الدموية في السابق كانت تتم خدمة لرؤية مستقبلية تدفعهم للسيطرة مجدداً على العالم، فالسيطرة على العالم والتفرد بالسيطرة هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والازدهار لساسة هذا البلد، وهو ما يتطابق مع جشع الأنظمة الليبرالية بحيث تزداد وحشية هذه السياسات بازدياد درجة توحش الليبرالية التي يتبنوها. فإذا ما عدنا بالتاريخ إلى مبدأ مونرو نجد أن هذا المبدأ الذي قدمه الرئيس جيمس مونرو كان الركيزة الرئيسة للسياسة الخارجية الأمريكية خلال قرن كامل، تم خلاله السيطرة على مصادر الثروات الطبيعية الهائلة في القارة الأمريكية وتجنب تبديد هذه الثروات في صراعات القارات الأخرى. وما إن تمكنت الولايات المتحدة من بسط نفوذها على ثروات العالم أجمع والتي مكنتها أيضاً من السيطرة على العالم كان المبدأ الجديد للرئيس أيزنهاور الذي وسع نطاق المجال الحيوي للقوات الأمريكية لملئ الحيز الشاغر الذي خلفه تراجع الاستعمار القديم ومن ثم أتى نيكسون الذي أعلن مبدأ الإنابة عن أمريكا في بسط سيطرتها على العالم، وقد أتبع مبدأه بسيطرة مطلقة للولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي من خلال الانقلاب على اتفاقية بروتن وودذ، ليأتي فيما بعد كارتر مهيئاً الأجواء باختياره استراتيجيات التراجع أمام التحديات التي واجهته، الأمر الذي هيأ الأجواء لمبدأ أو استراتيجية حاسمة تبناها بوش الأب وتقوم على أن العالم لونين – أبيض أو أسود ويتم تنفيذها من خلال التطويق والمواجهة والربط الاقليمي وكثافة التسلي، لتأتي بعدها عقود من التفرد الأمريكي بالسيطرة على القرار العالمي، شعرت خلالها الولايات المتحدة بضعفها نتيجة هذا التفرد فكانت سيناريوهات المبادئ السابقة من خلال أحداث 11 أيلول/سبتمبر ومن ثم حروب أفغانستان والعراق وتدمير المنطقة بالإنابة لتحط الرحال أمام عدم جدوى التكرار، الأمر الذي يفسره المحللون بحاجة الولايات المتحدة الأمريكية لمبدأ جديد تتبعه في العقد القادم في ضوء تغير معطيات الأحداث والمواجهات على الأرض فكان الاختيار على ترامب. فهل سيكون ترامب هو تكرار لكارتر في تهيئة الأجواء لسنوات قادمة تهيئ الأجواء لمبررات توحش أمريكا في السيطرة على العالم عملاً بتقوية الخصم حتى نجد ذريعة لقتله خاصة بعد اعتماد أوباما على الإنابة، أم تكرار لنيكسون في فرض السيطرة على العالم بالاعتماد على ملفات التنمية المستدامة والابتكار واحتكار المعرفة، أم أننا سوف نشاهد مبدأ جديداً يحدد معالم القرن القادم لاحتواء الانتصارات المتحققة في منطقة شرق المتوسط من قبل التكتلات الجدية الداعمة لانتصارات الجيش العربي السوري كدول مجموعات البريكس وشنغهاي والألبا.
 باحث في السياسة والاقتصاد (سورية)
عدد القراءات : 4249

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider