دمشق    23 / 07 / 2018
«تسويات» الجنوب في أواخرها.. تصعيد ضد «داعش» في وادي اليرموك  إسرائيل تكتشف عقم تهديداتها: نحو جولة لاحقة  المطلوب لا حكم عليه وسند ملكية وفاتورة كهرباء ومعروض من النيابة … جهل مواطنين بوثائق ضبوط الأضرار يجعلهم لقمة سائغة للسماسرة ومعقبي المعاملات  طهران مستعدة لـ«أمّ المعارك»: أوراقنا «أعقد» من إغلاق هرمز  عرض القيصر لترامب: سورية أولاً... أو الطوفان؟ .. بقلم: محمد صادق الحسيني  في الحروب.. ابحث عن واشنطن.. بقلم: صفاء إسماعيل  من تم تهريبهم ليسوا جميعهم من "الخوذ البيضاء" بل بينهم ضباط وعناصر وعملاء مخابرات خليجية  ترامب إلى روحاني: إياك وأن تهدد أمريكا وإلا  هجوم مسلح يستهدف مبنى محافظة أربيل في كردستان العراق  ارتفاع درجات الحرارة إلى مستوى قياسي في اليابان  قتيلان و14 جريحا بإطلاق نار في تورونتو الكندية  في دمشق.. 100 مليون ليرة مهر لعروس  850 نازحاً سورياً يغادرون لبنان اليوم باتجاه سورية  برلين تدعو إلى الحوار والحد من التوتر الخطابي بين طهران وواشنطن  وسائل إعلام غربية: البنتاغون يرتجف خوفا من السلاح الروسي الجديد  وسائل اعلام تركية: سماع دوي انفجار في العاصمة التركية أنقرة  بعد إيطاليا...تونس ترفض استقبال سفينة لإنقاذ المهاجرين  فرنسا تعلن قبول عدد من إرهابيي"الخوذ البيضاء" وأسرهم  المفوضية الأوروبية ترفض التعليق على ربط الالتزامات المالية باتفاق تجاري مع بريطانيا  قانون يهودية الدولة أسبابه وأهدافه.. بقلم: تحسين الحلبي  

أخبار عربية ودولية

2017-01-03 04:25:01  |  الأرشيف

روسيا تشرف على إعادة العلاقات السورية ـ التركية والأخيرة نادمة على سياستها السابقة!

علي مخلوف
لم يكن الاجتماع الذي انعقد في موسكو وجمع ثلاثة قوى هي روسيا وإيران وتركيا سوى تمهيداً لمرحلة مقبلة يرسمها الروس وتنفذها الأطراف الإقليمية راضيةً، تم استبعاد الأميركي فبادر الأخير بحزمة قرارات تخريبية هدفها إحراج إدارة ترامب الجديدة ووضع العراقيل في طريقها.
لقد قامت الإدارة الأميركية الأوبامية بتوقيع مشروع قانون يسمح بتوريد الأسلحة المضادة للطيران إلى الجماعات المسلحة، كما أنها سحبت بعض القطع البحرية من البحر المتوسط، وطردت دبلوماسيين روس، وأصدرت تصريحات كانت تتحاشى إصدارها قبل نهاية ولاية أوباما عندما كانت تحاول تحقيق إنجاز سياسي فشلت عنه.
بالعودة إلى تداعيات لقاء موسكو الذي جمع كلاً من الروسي والإيراني والتركي، فقد صرح نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي بأن تجارة بلاده مع سورية والعراق ستكتسب زخماً في العام المقبل، مضيفاً أن اتفاق وقف إطلاق النار في سورية، الذي جرى التوصل إليه حديثا سيمهد الطريق أمام "التطبيع" في المنطقة.
كلام المسؤول التركي يؤكد بأن الاتفاق الروسي ـ التركي ـ الإيراني سيقود إلى تغيير ملحوظ بالسياسة التركية تجاه الملف السوري، صحيح أنه لن تكون هناك مواقف إيجابية سريعة بهذا الشأن لكنها ستُترجم بشكل غير مباشر، إذ ما معنى كلمة تطبيع التي تحدث عنها جانيكلي في المنطقة؟ هناك علاقات بين تركيا وكل من الأردن والسعودية وبعض العلاقات مع العراق فضلاً عن علاقات تركيا بالخليج، بالتالي فإن التطبيع الذي قصده التركي هو مع سورية، كونها البلد الوحيد الذي انقطعت العلاقات معه بشكل كامل وتحولت من صفر مشاكل وعلاقات ممتازة إلى حالة عداوة وخصومة وحرب.
على ما يبدو فإن الروس أخذوا على عاتقهم مهمة إعادة أنقرة إلى المركب الصحيح، مستغلةً سوء علاقات تركيا بأميركا، وخوفها من القوة الكردية، والتهديدات الإرهابية، وتفاقم المشكلات الأمنية، وسوء الأحوال الاقتصادية.
وبحسب مصادر في السفارة الروسية بدمشق فإن موسكو تعمل بجدية لحمل أنقرة على العودة إلى سياستها القديمة تجاه سورية ما قبل العام 2011، وأضاف المصدر أن دمشق ومسؤوليها لا سيما الدبلوماسيين يبدون شكوكهم حول تركيا التي لا يمكن الوثوق بها بعد أن فتحت دمشق كل أبواب التعاون والصداقة مع أنقرة لتقوم الأخيرة بتوجيه طعنة في الظهر لعاصمة الأمويين، لكن على الرغم من ذلك فإن الحكومة السورية لا تمانع عودة العلاقات تدريجياً، لكن بشروط محددة ستعمل روسيا على ضمان تطبيقها في حال وافق الأتراك عليها، فيما ستعمد تركيا إلى السعي لحفظ ماء وجهها وعدم إظهار نفسها كالمخطئة النادمة.
أن يكون كلام كهذا صادر عن مسؤول رفيع برتبة نائب رئيس مجلس وزراء تركيا، فإنه دلالة أكيدة على أن المجهود الروسي مع أنقرة بدأ يؤتي أكله، فيما قال مراقبون اقتصاديون لفارس إن أنقرة بأمسّ الحاجة لعودة العلاقات مع دمشق، فالتاريخ أثبت أن كل الدول المجاورة لسورية لم تكن بخير حالٍ اقتصادياً عندما كان تتأزم العلاقات مع الشام، والأتراك الذين كانوا يتمتعون بمميزات كبيرة في سورية قبل الأزمة باتوا يحنون لتلك الأيام الخوالي، وهو ما دفع هذا المسؤول للتلويح بما قاله وإرسال رسالة غير مباشرة للأصدقاء والخصوم بأن تركيا لم يعد من مصلحتها بعد الآن الاستمرار في القطيعة والعداء لسورية، لا سيما بعد فشل الرهان على إسقاط القيادة السورية وتحول هذا الحلم إلى مجرد سراب تبخر على أرض الواقع، لا سيما بعد انتصار حلب، وإصرار حلفاء دمشق على نصرة حليفتهم حتى النهاية ودون مساومة.
عاجل

عدد القراءات : 4054
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider