دمشق    17 / 12 / 2017
الدفاع الروسية: إنشاء تشكيلات مسلحة باسم "الجيش السوري الجديد" بإشراف الوحدات الخاصة الأمريكية  دُمى إسرائيل  درا ما رائحة الروح... بلمسة سهير سرميني  ريابكوف: موسكو قلقة من هيمنة منطق العقوبات في التعامل مع الملف الكوري  شويغو يشكر العسكريين على تأمين زيارة بوتين إلى سورية  وزارة الإعلام تنفي نشر أنباء عن وصول قوات صينية إلى ميناء طرطوس  أمريكا تقول إنها حددت المتهمين في مجزرة ميانمار  موسكو تصر على "التجميد الثنائي" للوضع حول كوريا الشمالية  التحالف العربي يناشد المنظمات الإغاثية عدم مغادرة صنعاء  "إسرائيل" تكشف نجاة رئيس عربي من الاغتيال بفضل التنسيق الأمني  شهيد وجريح باعتداءات إرهابية في ريفي دمشق والسويداء  ضبط كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون معدة للتهريب إلى المجموعات المسلحة بريف حمص  عودة الاتصالات في المناطق التي استعادها الجيش في دير الزور وريفها  ولايتي: ما شهدته المنطقة هدفه الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني  السيسي ووزيرة الدفاع الفرنسية يبحثان تعزيز التعاون العسكري  سيناتور روسي: أمريكا تريد زعزعة الوضع في سورية مجددا  قوات عبد ربه منصور هادي تتقدم شرق صنعاء و"أنصار الله" ينفون  إصابة 5 فلسطينيين في قطاع غزة إثر مواجهات مع الجيش "الإسرائيلي"  مجلس الأمن يبحث مشروع قرار مصري بشأن القدس  

أخبار عربية ودولية

2017-01-18 03:02:42  |  الأرشيف

دونالد ترامب ضد باراك اوباما

نشرت صحيفة “أرغومينتي إي فاكتي” مقالا، كتبه نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي أندريه كليموف، عما ينتظر روسيا بعد تغيير رئيس الولايات المتحدة.
*

باراك أوباما ودونالد ترامب – نقيضان. هذه الحقيقة “الطبية” أكدتها خطبة الرئيس الأميركي الرابع والأربعين باراك أوباما الوداعية، والمؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

الأول سيدخل التاريخ العالمي فقط بصفته أول رئيس أميركي من أصول إفريقية لا أكثر ولا سيما أن جميع ما حققه أوباما لا يستحق الإدراج في سجل التاريخ بما في ذلك “أغنية البجع” التي غناها في شيكاغو يوم 11 كانون الثاني الجاري.

لم يقدم أوباما أي شيء جديد في خطبة الوداع، بما في ذلك دموعه فيها.

لقد بدأت فترة ولايته بصورة جيدة. فقبل ثماني سنوات فرح العالم الغربي بسيد البيت الأبيض الجديد، ورأوا فيه تجسيدا لحقوق الإنسان والحريات. لقد صفقوا له في أوروبا وأصبح مظهره الشاب صنما جديدا لـ “العالم الحر”.
ولم يكن مستغربا أن يتحول هذا السيناتور القادم من أعماق الولايات المتحدة إلى زعيم للغرب، ومنقذا للبشرية.

ولكن هاوي الهامبرغر والغولف “أنقذ” العالم في الواقع بالكلمات فقط. فقد استمرت الصواريخ الأميركية والقنابل والقذائف والرصاصات خلال هذه السنوات الثماني تزرع الموت في مختلف أنحاء العالم. ورافق ذلك ارتفاع الدين الأمريكي إلى 20 تريليون دولار.

في هذه الأثناء، لم يشعر المواطن الأميركي من “الطبقة الوسطى” بارتفاع مرتبه خلال عولمة أوباما، وأصبح مجمل الاقتصاد الأمريكي يذكرنا بهرم متزعزع من الفقاعات المالية. وقد بدأت الصناعات تهاجر من الولايات المتحدة، وغرقت أسواق البلاد بمنتجات استهلاكية أجنبية.

وبالنتيجة: أزمة الهجرة العالمية (في الولايات المتحدة 46 مليون مهاجر)، وانتشار الإرهاب الدولي والعودة ثانية إلى الحرب الباردة، و “بريكست” وازدياد نسبة المشككين بالاتحاد الأوروبي، وأخيرا فشل حزب أوباما الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية 2016.

أما ترامب فهو من عائلة غنية ولا يتحدث عن الانتصار العالمي للديمقراطية الأميركية والدفاع عن القيم الليبرالية الغربية بأي ثمن. صحيح أنه يتحدث عن عظمة الولايات المتحدة، ولكن ليس في معناه الإيديولوجي وليس كقائد عام “لدمقرطة” الكرة الأرضية. ترامب إلى جانب القطاع الواقعي للاقتصاد الأميركي وضد هدر أموال دافعي الضرائب على مشروعات ليبرالية-ديمقراطية للحالمين وراء المحيط.

وخلافا لأوباما، الذي لم يكن سياسيا مواليا للولايات المتحدة بقدر ما كان مواليا للغرب، وخدم مصالح دعاة العولمة في واشنطن، فإن ترامب (على الأقل حتى حينه) يدافع عن العامل الأميركي وليس عن السياسيين، ولذلك فاز في الانتخابات الرئاسية.

أما الجانب المهزوم، فلا يقر بهزيمته حتى الآن. ويحاول الإساءة إلى الرئيس المنتخب والانتقام منه، ويصفونه بأنه “دمية بيد موسكو” ويضخمون “الخطر الروسي”.

من جانبه، يحاول ترامب تفنيد هذه التهم. وهو حاليا لا يهمه الرأي العام الروسي، وخاصة أن عليه حاليا تعزيز موقعه بسرعة في واشنطن، وعندما يستلم البيت الأبيض، عندها سنرى ماذا سيحصل؟

أما بالنسبة إلى موسكو، فيسهل عليها العمل مع الذين يعملون من أجل بناء بلدانهم، وليس مع الذين يحاولون تغيير الأنظمة السياسية في بلدان أخرى. روسيا مستعدة للتعاون البناء مع الجميع، وترامب قال ويقول إن من الضروري التحاور مع موسكو.

من هنا، يظهر الأمل في انخفاض التوتر العالمي، والتعاون في محاربة الإرهاب، وتسوية المسائل الحيوية كافة، التي تواجه البشرية في القرن الواحد والعشرين.

من هنا، فإن فرص ترامب لدخول التاريخ أكبر من أوباما الباكي والفاشل.

عدد القراءات : 3831

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider