دمشق    23 / 05 / 2018
دمشق: انسحاب أو بقاء القوات الحليفة في سوريا شأن يخصنا وغير مطروح للنقاش  تنحي رئيس أساقفة أستراليا بعد إدانته باستغلال طفل  مخيم اليرموك شبه مدمر بالكامل وعدد الفلسطينيين الذين بقوا لا يزيد عن 200  الخارجية الروسية: الشروط التي طرحتها أمريكا على إيران غير مقبولة بالنسبة لطهران  "أنصار الله": قصف صاروخي ومدفعي على تجمعات جنود التحالف  السفارة الأمريكية توضح ملابسات تسلمها لوحة تظهر"المعبد الثالث" بدل الأقصى  روسيا تعلن عن كشف نفطي مهم في العراق  الجيش يتصدى لمحاولة تسلل إرهابيين من "داعش" إلى عدد من النقاط في بادية الميادين  التلويح بالسيناريو الليبي.. واشنطن لا ترى بشرا خارج "الناتو"  "بي بي" تعلق العمل في حقل غاز مشترك مع إيران  روسيا تتهم دولا غربية بالسعي لتسييس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية  الجامعة العربية توقف التعامل مع غواتيمالا بعد نقل سفارتها إلى القدس  أنغولا تقيل ممثلها الذي حضر افتتاح السفارة الأمريكية في القدس  ليبرمان: مشروع "حماس" العسكري باء بالفشل وعليها الاعتراف بذلك  إعصار يضرب منطقة أرض الصومال ويقتل عشرات الأشخاص  اكتمال تركيب مراكز المراقبة الروسية والتركية والإيرانية على الخط الفاصل في إدلب  حكومة يوسف الشاهد في تونس على وشك الرحيل  ترامب يقول حتى الجاسوس داخل المقر لم يعثر على أثر لـ"التواطؤ مع روسيا"  صحيفة: الناتو يقف عاجزا أمام "قاتل حاملات الطائرات" الروسي  الرئيس اللبناني يجري غدا استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة  

أخبار عربية ودولية

2017-01-30 10:47:18  |  الأرشيف

لماذا هذا الصمت العربي المخجل تجاه تطبيق إجراءات ترامب العنصرية؟ اين “الحلف الإسلامي” وجنرالاته؟ وما هي اخبار منظمة “التعاون الإسلامي”؟ ولماذا لا نسمع صوتا للشيوخ المؤثرين على “التويتر”؟

عبد الباري عطوان
قضينا طوال اليومين الماضيين نقبض على “الروموت كونترول”، ونقلب المحطات التلفزيونية الرسمية منها، او شبه الرسمية، بحثا عن موقف عربي او إسلامي قوي، لنجدة الاشقاء الذين يتعرضون للاعتقال في المطارات الامريكية تطبيقا للسياسات العنصرية التي بدأ الرئيس دونالد ترامب في تطبيقها ضد المسلمين القادمين من سبع دول إسلامية، ولكن دون أي نتيجة، ولعل رد الفعل الوحيد، جاء من “الرافضة” الإيرانيين، ومن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر.
انتظرنا من منظمة “التعاون الإسلامي” التي ايدت العدوان على اليمن، وباركت التطبيع مع إسرائيل، ان تكون اول المبادرين، للدعوة الى عقد قمة في مقرها بمدينة جدة، او يتنادى رؤساء هيئة اركان جيوش 41 دولة أعضاء في “الحلف الإسلامي” الى اجتماع طارىء لبحث هذه الاهانات، واعمال الاذلال لمواطنين عرب ومسلمين، ولكن يبدو انه لا فائدة من الانتظار، فالقوم تلقوا تعليمات فيما يبدو، من أصدقاء ترامب، او منه نفسه، بالصمت، والنظر الى الناحية الأخرى.
***
حتى شيوخ “التويتر”، او الغالبية الساحقة منهم، غابوا عن المشهد كليا، وهم الذين يتابعهم الملايين، لعلهم آثروا السلامة، وفضلوا ان تظل أسماؤهم بعيدة عن اللوائح الامريكية السوداء، وتجنب غضب اولي الامر، فأمريكا ليست سورية ولا اليمن ولا العراق، وانتقادها ليس “فرض عين”.
عنصرية ترامب لا تستهدف الدول السبع التي قرر منع مواطنيها من دخول بلاده، وهي العراق وسورية واليمن والصومال وليبيا والسودان، بالإضافة الى ايران، وانما تتخذ هذه الدول، وما يجري فيها من فوضى دموية، هي من صنع أمريكا بالأساس، كغطاء لعنصريته وكراهيته لكل المسلمين دون أي استثناء، أيا كان مذهبهم او اصلهم.
مجادلة إدارة عنصرية مثل إدارة ترامب بالحقائق، والعقل، والأدلة المنطقية، مثل القول بأن أمريكا لم تتعرض لاي عمل إرهابي شارك فيه مهاجرون، او التذكير بالدستور الأمريكي، وعلمانية الدولة، وقيم العدالة والمساواة، يعتبر مضيعة للوقت والجهد، ولا طائل منها، تماما مثل مجادلة الجاهل الاحمق.
هذه الدول السبع لا تشكل ومواطنوها أي تهديد إرهابي لامريكا، وانما العكس تماما، فهي كانت، وما زالت، ضحية الإرهاب الأمريكي، وما حدث في مدينة البيضاء في اليمن فجر اليوم من استشهاد ستين يمانيا بغارة أمريكية معظمهم من المدنيين، الا احد الأمثلة.
لا نستغرب هذا الصمت العربي المتواطيء، وربما لا نبالغ اذا قلنا ان بعض الزعماء العرب، يرحبون بخطوات ترامب العنصرية هذه، لانهم يمارسونها فعلا، او هم بصدد ممارستها في بلدانهم، من حيث تضييق الخناق عليها، واثقال كاهلها بالضرائب والرسوم، تمهيدا لابعادهم.
***
نشعر بالالم عندما يتصدر أناس مثل رئيس الوزراء الكندي الشاب جاستين ترودوا للدفاع عن المسلمين، ويعلن ترحيبه بكل لاجيء هارب من الظلم والاضطهاد، ويؤكد قمة التسامح في مقولته “التنوع يصنع قوتنا”، او السيدة انجيلا ميركل مستشارة المانيا التي ادانت هذه السياسات العنصرية ضد المهاجرين، وأكدت انها ستدافع عن مواطنيها الذين يحملون جنسية مزدوجة وحقوقهم كاملة على الأرض الامريكية.
الألم.. لانه لا يوجد زعيم عربي واحد حتى كتابة هذه السطور، اتخذ موقفا أخلاقيا شجاعا على غرار الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نسييتو، الذي الغى زيارة مقررة لواشنطن، ورفض الجدار العنصري، ودفع دولارا واحدا من قيمة بنائه، احتراما لنفسه، وكرامة شعبه، وانحيازا لحقوق مواطنيه الذي اكد انه سيدافع عنهم بكل الطرق القانونية.
العويل واللطم لن يجلب الاحترام ولا حتى الحد الأدنى من التعاطف، ولن يدفع ترامب لتغيير مواقفه العنصرية هذه التي اوصلته الى البيت الأبيض، ما يجلب الاحترام، ويردع العنصريين، هي الأفعال.. أفعال الرجال الرجال، ولكن اين هم؟ دلونا عليهم من فضلكم.

عدد القراءات : 4086
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider