دمشق    23 / 04 / 2017
متوسط أعمار قيادة البعث الجديدة 62 عاما ..ولحلب الحصة الأكبر  مناورات أمريكية يابانية غرب المحيط الهادئ لمواجهة التهديد الكوري الشمالي  استشهاد 3 جنود سوريين في قصف إسرائيلي غرب محافظة القنيطرة  الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بإلغاء القانون رقم 33 لعام 1975 المتضمن إحداث الاتحاد العام النسائي  الرئيس الأسد يتلقى برقية تهنئة من الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة عيد الجلاء  بالصور: بماذا وصف المعارضون السوريون إسرائيل بعد عدوانها على دمشق؟  الوزير ترجمان في ثاني أيام مؤتمر حق المواطن في الإعلام: هدفنا الوصول إلى إعلام وطني منتج يحظى بالمصداقية وينقل هموم المواطنين  بالصور: شاهد نتائج العدوان الإسرائيلي على القنيطرة  كتاب “فائز الغصين شاهد عيان عربي سوري على الإبادة الأرمنية”… شهادة حقيقية لجرائم العثمانيين  بالصور: “القاضي الشرعي لجبهة النصرة” يدخل المسيحية في المانيا!!  جولة لمحافظ ريف دمشق في مدينة الزبداني بعد إنهاء جميع المظاهر المسلحة فيها  الجيش العربي السوري يوسع نطاق سيطرته بريف حماة الشمالي ويعيد الأمن والاستقرار إلى بلدة حلفايا وعدد من القرى المجاورة لهالا  آلاف البحّارة السوريين تائهون: قراصنة من أمامهم ومن خلفهم !  ماذا يحدث في السعودية.. هل انقذ الملك سلمان العرش من حركة انقلابية ؟  ساعات قبل انتهاء التصويت.. مشاركة الفرنسيين بلغت 69.42%  إيران تتهم ترامب بالبحث عن ذريعة لإلغاء الاتفاق النووي معها  أحمدي نجاد يرفض تأييد أيّ مرشح للرئاسة الإيرانية  كوربين يعد بتعليق مشاركة بريطانيا بالضربات الجوية ضد سورية  إلى ماذا يقود تطبيع علاقات أميركا مع السودان؟  برشلونة يحسم الجدل حول مشاركة نيمار في الكلاسيكو  

أخبار عربية ودولية

2017-02-17 01:38:07  |  الأرشيف

ماذا تعرف عن التجربة الفرنسية الاسرائيلية النووية في الجزائر؟

في يوم 13 فبراير (شباط) 1960، تحديدًا الساعة السابعة وأربع دقائق بتوقيت الجزائر، استيقظت منطقة رقان وسكانها على وقع دوي انفجار مهيل، إذ شعر السكان بزلزال كبير متبوع بغبار كثيف، مع وميض ضوئي تمكن الناس من مشاهدته، على بعد 650 كم من نقطة التفجير، فما الذي حدث؟

بعد خروج فرنسا من الجزائر عام 1962، والذي مهد لنهاية الإمبراطورية الاستعمارية في إفريقيا، كانت الجمهورية الخامسة بقيادة شارل ديغول، بحاجة لاستعادة هيبتها العسكرية المفقودة، في ظل الخوف من استمرار النكسات الفرنسية، خاصةً مع صعود قوى أوروبية وإقليمية جديدة في ذلك الوقت، مثل الاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة بوصفها قوى نووية.

صار لزامًا على فرنسا الدخول إلى هذا النادي النووي، الذي يعبر عن القوة والكاريزما العسكرية لدى بقية الشعوب والدول، وكعادة الدول الاستعمارية فأول من سيدفع ثمن التجارب وخيمة العواقب هي الأراضي المستعمرة سابقًا، بما توفره من مورد بشري قابل للتجربة، ومن مساحات جغرافية شاسعة.

كانت الجزائر بمساحتها الواسعة،المكان الطبيعي والملائم للحكومة الفرنسية، من أجل خوض تجاربها النووية، وبعد الدراسات وقع الاختيار على الصحراء الجزائرية الشاسعة، وعلى منطقة «رقان» بالضبط، لتكون منطقة إجراء التجارب والتفجيرات. خاصةً وأن اتفاقيات إيفيان الموقعة بين فرنسا والجزائر، تسمح باستخدام قواعد عسكرية في الجزائر لمدة غير معلنة آنذاك.

ومع هذه التجارب النووية التي سميت باليربوع الأزرق، بدأت سلسلة جديدة لمعاناة فئة من الشعب الجزائري، بعد أن شارفت تجربة الاستعمار الذي دام أكثر من قرن و30 سنة على الانتهاء، وتفتح صفحة أخرى من صفحات المعاناة باقية إلى اليوم، والتي ستمتد إلى آلاف السنوات القادمة بالنسبة لسكان هذه المنطقة.

اليرابيع الأربعة وبداية المعاناة

كان أول تفجير نووي بمنطقة رقان في فبراير (شباط) 1960، وقد قدرت قوته ما بين 60 و70 ألف طن من مادة تي إن تي (T.N.T) وهو ما قدره باحثون، بأنه أقوى من قنبلة هيروشيما بخمس مرات، فبعد أن تم إشعار المواطنين عندما حلقت طائرة صفراء على القرية، ووجهت لهم تعليمات للخروج من بيوتهم، والارتماء أرضًا حسب شهادة بعض المواطنين، وبعد اختفاء الطائرة عن الأنظار، دوى انفجار مهول زلزل الأرض، واكتسح المنطقة سحاب ساخن.

وعلى الرغم من بعد مسافة الانفجار بحوالي 60 كم، فقد تحطّمت بعض المباني، لتتبعها بعد ذلك قنبلة «اليربوع الأبيض»، ثم «اليربوع الأحمر» حسب ترتيب الألوان الثلاثة للعلم الفرنسي لتختتم التجارب الاستعمارية النووية بمنطقة «حموديا رقان» بالقنبلة الرابعة والأخيرة التي سميت بـ«اليربوع الأخضر»، وهذا في 25 أبريل (نيسان) 1961.

ولتبدأ سلسلة التجارب في مناطق أخرى، من خلال التجارب الباطنية بمنطقة «إينكر» بالهقار، وتصل إلى 17 تفجيرًا حتى عام 1966، باعترافات رسمية من فرنسا، لكن الباحثين قدروا أنها تصل إلى 54 تجربة ما بين ناجحة وفاشلة، باعتبار أن فرنسا كما كانت مشغولة بالمستعمرات، كانت كذلك ترى أنها غير قادرة على مسايرة التطور التقني والنووي الجاري في العالم.

إسرائيل حاضرة بالخبراء والمال والتجربة

من خبايا العلاقة الوثيقة بين فرنسا وإسرائيل، هو التعاون النووي العميق بين الدولتين منذ خمسينات القرن الماضي، فالخبراء الإسرائيليون هم الوحيدون من خارج فرنسا، الذين سمحت لهم باريس، بالتجوال بكل حرية في المفاعلات النووية الفرنسية، بل وصل الأمر بإسرائيل إلى تقديم معلومات استخباراتية عبر عملائها المشارقة في المغرب العربي، مقابل تزويد الفرنسيين للدولة الإسرائيلية الناشئة في المنطقة بالأسلحة والخبرة العسكرية.

وبخصوص التحاق فرنسا، بالنادي النووي العالمي، قامت إسرائيل بتزويد الفرنسيين بكافة الإمكانات، من تمويل مالي ودعم بشري وعلمي وتقني، وهذا عن طريق مجموعتها العسكرية التي ساهمت في بناء التجربة النووية الأمريكية في أوكلاهوما.

ومولت إسرائيل التجربة النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، أثناء عمل أول قنبلة، بواحد مليار و260 مليون فرنك، بالإضافة إلى 11 خبيرًا، وستة من الحاصلين على درجة الدكتوراه، و400 إطار في نفس الاختصاص، كما أجرت تجارب لصواريخها متوسطة المدى، والتي أطلقت عليه اسم «ياريحو» نسبة لمدينة أريحا في فلسطين المحتلة.

حتى الجنود الفرنسيين لم يسلموا من آثار الانفجار

ترافعت المحامية والناشطة القانونية «فاطمة بن براهم» عن عميلة استغلال، قام بها المستعمر الفرنسي للأرواح البشرية، إذ استعملتها الحكومة الفرنسية آنذاك، كفئران تجارب بهدف معرفة مدى تأثير الإشعاعات النووية على الجنس البشري.

وأكدت بن براهيم في حوارها مع الإذاعة الجزائرية، اقتياد 150 أسيرًا جزائريًّا، كانوا متواجدين بكل من سجني سيدي بلعباس ومعسكر (وهي منطقة الغرب الجزائري)، وبشهادة العسكري الذي نقلهم إلى رقان، إذ قال عنهم: «لم أقم بإعادتهم إلى السجون التي أخرجوا منها أول مرة». وطالبت في نفس الحوار بإنشاء مرصد وطني لمتابعة آثار هذه الانفجارات على الجزائريين العزل.

ولم يسلم حتى الجنود الفرنسيون من تأثيرات التجارب النووية، حيث تم استغلالهم، من قبل الحكومة الفرنسية لمعرفة التأثيرات المستقبلية فيهم، فقد ذكر تقرير سري حصلت عليه وكالة الأنباء الفرنسية أن فرنسا أرسلت فرقة من الجنود إلى مسافات متقدمة من النقطة صفر الخاصة بالتفجير، وهذا بعد أقل من ساعة على التفجير، إذ منحوا 45 دقيقة لحفر مواضع قتالية في الأرض الصحراوية الملوثة بالإشعاع، ولم يكن لديهم ما يحميهم إلا النعال العسكرية، والقبعات، والقفازات، وأقنعة الوجه البسيطة.

وأضاف التقرير أن الجيش قال حينها: «يبدو من النتائج أن المقاتل قادر جسديًّا على الاستمرار في القتال حتى على بعد 800 متر من النقطة صفر، وخارج منطقة الغبار النووي المتساقط»، وهو ما شكل ضجة لدى الأوساط الفرنسية، بالرغم من أن القائم على التجربة هي الحكومة الفرنسية، في أراضٍ غير فرنسية، والضحية الرئيسية من أصحاب الجنسية الجزائرية.

عدد القراءات : 3099

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider