دمشق    24 / 03 / 2017
ست مليارات درهم حجم استثمارات شخصية اقتصادية سورية بارزة في الامارات  مكتب حكومي رسمي : الأسرة تحتاج 203 آلاف ليرة لتغطية نفقاتها شهرياً و في احصاءات الواقع يحتاج أكثر  بطر سعودي أم أنه آخر درجات الهيستيريا.. بقلم: إيفين دوبا  هي الحرب إذن..من تفجير ديمونة إلى تحرير حزب الله للجليل.. بقلم: رفعت سيد أحمد  هل يتعرّض ترامب للإقالة بتهمة «الخيانة الوطنية»؟  مخاوف من وفاة 250 مهاجرا غرقا قبالة الساحل الليبي  مجزرة في حي الموصل الجديدة .. وعدد القتلى بالمئات  فوكس نيوز: كوريا الشمالية على وشك إجراء تجربة نووية جديدة  "أوباما كير" وانتكاسة ترامب!  بعد الفوز على أوزبكستان في التصفيات المؤهلة لمونديال 2018.. اللواء جمعة: بالعزيمة والإصرار والتحدي سنحقق حلم الملايين  مزاعم فساد تطال زوجة رئيس الوزراء الياباني  مبارك يعود إلى بيته بعد إخلاء سبيله  "سورية الديمقراطية" تبدأ باقتحام الطبقة  كوريا الشمالية قد تختبر أعصاب ترامب خلال ساعات!  التفاوض بالنار في "جنيف 5" يلقي بظلاله على آمال السلام!  الجعفري عقب جلسة محادثات مع دي ميستورا: ركزنا على موضوع مكافحة الإرهاب وأجرينا تقييما لمساري أستانا وجنيف..من يعترض على إعطاء الأولوية لسلة مكافحة الإرهاب سيكشف بأنه راع له  مقتل 6 رجال أمن روس و6 مهاجمين في الشيشان  "داعش" يتبنى الهجوم على الحرس الوطني الروسي في الشيشان  لن تصدقوا ماذا فعل “انتحاري” في “النصرة” قبل تفجير مفخخة على تخوم قمحانة  تفاصيل ما يدور على جبهة جوبر  

أخبار عربية ودولية

2017-02-17 01:38:07  |  الأرشيف

ماذا تعرف عن التجربة الفرنسية الاسرائيلية النووية في الجزائر؟

في يوم 13 فبراير (شباط) 1960، تحديدًا الساعة السابعة وأربع دقائق بتوقيت الجزائر، استيقظت منطقة رقان وسكانها على وقع دوي انفجار مهيل، إذ شعر السكان بزلزال كبير متبوع بغبار كثيف، مع وميض ضوئي تمكن الناس من مشاهدته، على بعد 650 كم من نقطة التفجير، فما الذي حدث؟

بعد خروج فرنسا من الجزائر عام 1962، والذي مهد لنهاية الإمبراطورية الاستعمارية في إفريقيا، كانت الجمهورية الخامسة بقيادة شارل ديغول، بحاجة لاستعادة هيبتها العسكرية المفقودة، في ظل الخوف من استمرار النكسات الفرنسية، خاصةً مع صعود قوى أوروبية وإقليمية جديدة في ذلك الوقت، مثل الاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة بوصفها قوى نووية.

صار لزامًا على فرنسا الدخول إلى هذا النادي النووي، الذي يعبر عن القوة والكاريزما العسكرية لدى بقية الشعوب والدول، وكعادة الدول الاستعمارية فأول من سيدفع ثمن التجارب وخيمة العواقب هي الأراضي المستعمرة سابقًا، بما توفره من مورد بشري قابل للتجربة، ومن مساحات جغرافية شاسعة.

كانت الجزائر بمساحتها الواسعة،المكان الطبيعي والملائم للحكومة الفرنسية، من أجل خوض تجاربها النووية، وبعد الدراسات وقع الاختيار على الصحراء الجزائرية الشاسعة، وعلى منطقة «رقان» بالضبط، لتكون منطقة إجراء التجارب والتفجيرات. خاصةً وأن اتفاقيات إيفيان الموقعة بين فرنسا والجزائر، تسمح باستخدام قواعد عسكرية في الجزائر لمدة غير معلنة آنذاك.

ومع هذه التجارب النووية التي سميت باليربوع الأزرق، بدأت سلسلة جديدة لمعاناة فئة من الشعب الجزائري، بعد أن شارفت تجربة الاستعمار الذي دام أكثر من قرن و30 سنة على الانتهاء، وتفتح صفحة أخرى من صفحات المعاناة باقية إلى اليوم، والتي ستمتد إلى آلاف السنوات القادمة بالنسبة لسكان هذه المنطقة.

اليرابيع الأربعة وبداية المعاناة

كان أول تفجير نووي بمنطقة رقان في فبراير (شباط) 1960، وقد قدرت قوته ما بين 60 و70 ألف طن من مادة تي إن تي (T.N.T) وهو ما قدره باحثون، بأنه أقوى من قنبلة هيروشيما بخمس مرات، فبعد أن تم إشعار المواطنين عندما حلقت طائرة صفراء على القرية، ووجهت لهم تعليمات للخروج من بيوتهم، والارتماء أرضًا حسب شهادة بعض المواطنين، وبعد اختفاء الطائرة عن الأنظار، دوى انفجار مهول زلزل الأرض، واكتسح المنطقة سحاب ساخن.

وعلى الرغم من بعد مسافة الانفجار بحوالي 60 كم، فقد تحطّمت بعض المباني، لتتبعها بعد ذلك قنبلة «اليربوع الأبيض»، ثم «اليربوع الأحمر» حسب ترتيب الألوان الثلاثة للعلم الفرنسي لتختتم التجارب الاستعمارية النووية بمنطقة «حموديا رقان» بالقنبلة الرابعة والأخيرة التي سميت بـ«اليربوع الأخضر»، وهذا في 25 أبريل (نيسان) 1961.

ولتبدأ سلسلة التجارب في مناطق أخرى، من خلال التجارب الباطنية بمنطقة «إينكر» بالهقار، وتصل إلى 17 تفجيرًا حتى عام 1966، باعترافات رسمية من فرنسا، لكن الباحثين قدروا أنها تصل إلى 54 تجربة ما بين ناجحة وفاشلة، باعتبار أن فرنسا كما كانت مشغولة بالمستعمرات، كانت كذلك ترى أنها غير قادرة على مسايرة التطور التقني والنووي الجاري في العالم.

إسرائيل حاضرة بالخبراء والمال والتجربة

من خبايا العلاقة الوثيقة بين فرنسا وإسرائيل، هو التعاون النووي العميق بين الدولتين منذ خمسينات القرن الماضي، فالخبراء الإسرائيليون هم الوحيدون من خارج فرنسا، الذين سمحت لهم باريس، بالتجوال بكل حرية في المفاعلات النووية الفرنسية، بل وصل الأمر بإسرائيل إلى تقديم معلومات استخباراتية عبر عملائها المشارقة في المغرب العربي، مقابل تزويد الفرنسيين للدولة الإسرائيلية الناشئة في المنطقة بالأسلحة والخبرة العسكرية.

وبخصوص التحاق فرنسا، بالنادي النووي العالمي، قامت إسرائيل بتزويد الفرنسيين بكافة الإمكانات، من تمويل مالي ودعم بشري وعلمي وتقني، وهذا عن طريق مجموعتها العسكرية التي ساهمت في بناء التجربة النووية الأمريكية في أوكلاهوما.

ومولت إسرائيل التجربة النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، أثناء عمل أول قنبلة، بواحد مليار و260 مليون فرنك، بالإضافة إلى 11 خبيرًا، وستة من الحاصلين على درجة الدكتوراه، و400 إطار في نفس الاختصاص، كما أجرت تجارب لصواريخها متوسطة المدى، والتي أطلقت عليه اسم «ياريحو» نسبة لمدينة أريحا في فلسطين المحتلة.

حتى الجنود الفرنسيين لم يسلموا من آثار الانفجار

ترافعت المحامية والناشطة القانونية «فاطمة بن براهم» عن عميلة استغلال، قام بها المستعمر الفرنسي للأرواح البشرية، إذ استعملتها الحكومة الفرنسية آنذاك، كفئران تجارب بهدف معرفة مدى تأثير الإشعاعات النووية على الجنس البشري.

وأكدت بن براهيم في حوارها مع الإذاعة الجزائرية، اقتياد 150 أسيرًا جزائريًّا، كانوا متواجدين بكل من سجني سيدي بلعباس ومعسكر (وهي منطقة الغرب الجزائري)، وبشهادة العسكري الذي نقلهم إلى رقان، إذ قال عنهم: «لم أقم بإعادتهم إلى السجون التي أخرجوا منها أول مرة». وطالبت في نفس الحوار بإنشاء مرصد وطني لمتابعة آثار هذه الانفجارات على الجزائريين العزل.

ولم يسلم حتى الجنود الفرنسيون من تأثيرات التجارب النووية، حيث تم استغلالهم، من قبل الحكومة الفرنسية لمعرفة التأثيرات المستقبلية فيهم، فقد ذكر تقرير سري حصلت عليه وكالة الأنباء الفرنسية أن فرنسا أرسلت فرقة من الجنود إلى مسافات متقدمة من النقطة صفر الخاصة بالتفجير، وهذا بعد أقل من ساعة على التفجير، إذ منحوا 45 دقيقة لحفر مواضع قتالية في الأرض الصحراوية الملوثة بالإشعاع، ولم يكن لديهم ما يحميهم إلا النعال العسكرية، والقبعات، والقفازات، وأقنعة الوجه البسيطة.

وأضاف التقرير أن الجيش قال حينها: «يبدو من النتائج أن المقاتل قادر جسديًّا على الاستمرار في القتال حتى على بعد 800 متر من النقطة صفر، وخارج منطقة الغبار النووي المتساقط»، وهو ما شكل ضجة لدى الأوساط الفرنسية، بالرغم من أن القائم على التجربة هي الحكومة الفرنسية، في أراضٍ غير فرنسية، والضحية الرئيسية من أصحاب الجنسية الجزائرية.

عدد القراءات : 3089

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider