دمشق    25 / 07 / 2017
مهذبون ...ولكن!! العرفان جوهر كل فن رائع وعظيم.. بقلم: أمينة العطوة  قوات الاحتلال تواصل قمعها للمقدسيين.. ومبعوث ترامب في إسرائيل  الجيش وحلفاؤه يتقدمون بريف الرقة.. وفتح الطريق إلى مدينة دير الزور يقترب  مراكز مراقبة وتفتيش روسية جنوب سورية وفي الغوطة.. وأغلب مسلحي «فيلق الرحمن» انحازوا للاتفاق … «منطقة تخفيف التصعيد» شرق العاصمة «مؤقت» ريثما تتم التسوية الشاملة  هرباً من داعش.. عائلات سورية وعراقية تصل إلى مخيم «الهول»  معركة عرسال والجغرافيا.. بقلم: ميسون يوسف  70 حالة قتل و3 دعاوى دعارة … 12 بالمئة من دعاوى الجنايات في دمشق جرائم سلب بالعنف  منصور: جلسة مجلس الأمن انتهت بعدم التوصل إلى صيغة عملية للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة  روسيا تنشر نصا مبدئيا للدستور السوري  لماذا تتهاوى النصرة في عرسال وتتمدد في إدلب؟  محمد بن سلمان في ورطة  الجيش السوري قادر على تحرير الرقة في خمس ساعات وينتظر الإشارة  قطر تتحدث عن استراتيجية جديدة لحل الأزمة الخليجية  حفتر والسراج يتفقان على وقف إطلاق النار في ليبيا خلال اللقاء قرب باريس  كوريا الشمالية قد تطلق صاروخا جديدا في غضون 6 أيام  المقداد يؤكد لوفد لائحة القومي العربي الأردني حتمية انتصار سورية في الحرب الإرهاب  الجيش الجزائري يعلن عن قتل إرهابيين اثنين  صحيفة تكشف مكان تخفي البغدادي وتؤكد أنه حي  معركة تطهير عرسال.. حقائق ونتائج  تشكيلة جديدة لمجلس إدارة السورية للتأمين  

أخبار عربية ودولية

2017-02-24 22:17:21  |  الأرشيف

التصنيع العسكري لـ"داعش".. الترسانة السرية

استولى تنظيم "داعش" على أسلحة ثقيلة بجانب قيامه بتصنيع وتطوير الأسلحة ومن أبرزها الطائرات المسيرة التي بات يستخدمها في معاركه ضد خصومه.

في ظل استمرار الحرب ضد تنظيم داعش على جبهات مفتوحة تمتد من سوريا مرورا بالعراق ومصر وحتى ليبيا يبدي التنظيم شراسة في القتال واعتمادا على التصنيع العسكري الذاتي لمواجهة التضييق والحصار والقصف.

ويرى بعض الخبراء العسكريين أن صمود التنظيم لليوم في معركة مدينة الموصل العراقية المتواصلة منذ نحو أربعة أشهر، يكشف طول نفس التنظيم، من حيث موارد التسليح والكثافة النارية في مدينة تخضع لحصار شبه محكم، وانقطاع لخطوط الإمداد.

غير أن البعض الآخر، يجزم بأن القدرات الحربية للتنظيم أقل بكثير من تلك "البروباغاندا" التي يروج لها إعلاميا، ضمن استراتيجية الحرب النفسية، إيهاما بقوة عتاده وصلابة احتياطياته العسكرية والحربية، في حين أن جميع المؤشرات على الأرض تشي باندحاره الوشيك.

وما بين الطرحين، يقف ملف التصنيع العسكري لـ"داعش"، وإمكاناته مجرّدا من الكثير من الحقائق، ومحمّلا –أحيانا- بقراءات ملغّمة بمعطيات بعيدة عن الحقيقة، يوظفها التنظيم لقيادة حرب إعلامية فيها الكثير من التهويل والمبالغة أحيانا، وفاقدة للموضوعية أو دونها في أحيان أخرى.

إمكانات عسكرية متقدمة

ذكرت منظمة العفو الدولية في أحد تقاريرها، أن ترسانة التنظيم العسكرية مذهلة بالفعل، على الأقل وفق ما تمكّنت من رصده على الأرض، دون اعتبار الكميات من السلاح التي ربما يكون التنظيم حصل عليها إما عن طريق شبكات التزويد غير القانونية، أو عبر تطويره وتصنيعه الذاتي.

وقالت المنظمة الدولية إن التنظيم أسّس لنفسه مخزونا هائلا من الأسلحة التي نهبها من مخازن الجيش العراقي عقب سقوط الموصل، والعديد من المدن العراقية الأخرى، إضافة إلى سيطرته على قواعد جيش وشرطة مدن الفلوجة والرمادي والصقلاوية غربا، وتكريت شمالا، وفي سوريا أيضا.

احتياطي حربي ضخم ظهرت ملامحه بوضوح أثناء الهجوم الذي شنته القوات العراقية، في أيار 2015، لاستعادة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، حين اصطدمت بـ "أكثر من 100 مدرعة قتالية، بينها دبابات" من نوع أبرامز الاميركية، وفق المصدر نفسه.

ويمتلك التنظيم أيضا أسلحة متطورة، بينها أنظمة الدفاع المضادة للطيران (صواريخ أرض – جو قصيرة المدى، SATCP)، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، ومدرعات قتالية، إلى جانب بنادق هجومية من نوع "أي كي" الروسية، و"أم 16"، و"بوشماستر" الأميركية، و"فال" وغيرها من الأسلحة الآلية المصنعة من قبل شركة "إف إن هيرستال" البلجيكية.

ترسانة التنظيم من السلاح المنهوب لم تقتصر على ما تقدم، وإنما تضاف إليها "دبابات من نوع 140 M1A1 أبرامز، وطائرات مقاتلة من نوع أف 16، وصواريخ محمولة من نوع 681 ستينغر، وبطاريات "هوك"، وهي الأسلحة والمعدات التي كان من المفترض أن تصل إلى مخازن الحكومة العراقية، بموجب عقد بمليارات الدولارات وقعته الأخيرة، بين 2011 و2013، مع الولايات المتحدة الأميركية.

غير أنه "وبسبب الفساد المستشري في صفوف الجيش العراقي، وضعف السيطرة على مخازن الأسلحة ومتابعتها"، وفق المنظمة، فإن "مخاطر أن تكون تلك الأسلحة وقعت بأيدي داعش مرتفعة للغاية"، تماما كما حصل للأسلحة الخفيفة والذخيرة بقيمة أكثر من 500 مليون دولار، والتي سلمتها واشنطن لبغداد في 2014.

لكن العفو الدولية أغفلت ذكر الثلاثة آلاف سيارة من نوع 4*4 هامر، المصنعة من قبل "جنرال موتورز" الأميركية، والتي وقعت بين أيدي التنظيم، والأسلحة والمعدات المقدمة من بعض الأطراف الداعمة للتنظيم، مثل صواريخ "تاو" (المضادة للدروع والدبابات)، وآلاف السيارات رباعية الدفع والجديدة من نوع "تويوتا"، وخصوصا "تويوتا لاند كروزر" (تتميز بسرعتها وقدرتها على المناورة في المناطق الصحراوية الوعرة ويمكن أن تُحمل بأسلحة متوسطة)، و"تويوتا هيلوكس"، والتي كان التنظيم يستعرضها بفخر في شوارع الرقة والموصل.

وبحسب تقرير معلوماتي حول "موارد داعش"، صادر، في تموز 2016، عن الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان الفرنسي) وتضمّن شهادة أحد الممثّلين عن منظمة "بحوث تسليح الأزمات" البريطانية، فإن التنظيم يمتلك أيضا صواريخ أرض – جو محمولة (MANPADS)، وتستخدم إما لتنفيذ أعمال إرهابية، أي من قبل خلايا تريد استهداف طائرة مدنية، أو لحماية مجال النفوذ، خصوصا ضد المروحيات.

طرق تصنيع وتطوير عسكرية عالية الدقة

إلى جانب السلاح المنهوب، أسس التنظيم لنفسه صناعة حربية، لضمان استمرارية تزويد مقاتليه في المعارك، التي لا تهدأ.

واعتبر اللواء الركن المتقاعد، العراقي عبد الكريم خلف، مستشار المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، أنّ ملف تصنيع الأسلحة والذخائر بلغ أشواطا متقدمة لدى التنظيم، حتى أن الأخير يقوم حاليا بتصنيع قنابل الهاون بعيارات مختلفة (60 مم/ 120 مم/ 180 مم)، وأوزان دقيقة، إضافة إلى مدافع ثقيلة تتخطى عيار 240 ملم، يطلق عليها اسم "مدافع جهنم".

وأضاف أن "داعش يصنّع أيضا القنابل اليدوية والمواد المتفجرة، والأخيرة يستخدمها لحشو الألغام والعبوات الناسفة بمختلف العيارات والأشكال".

وتكشف السلسلة التقنية الدقيقة التي تتطلّب مراحل هندسية طويلة ومعقّدة، أن للتنظيم مهندسين وكوادر تقنية على مستوى عال من الكفاءة، تقوم بدورها بتدريب عناصرها ضمانا لنقل المعرفة والخبرات من جهة، وإيمانا من قيادات التنظيم بأن مركزية المهارات قد تجعله في مرحلة ما تحت رحمة أصحابها.

أما عن المزوّدين بالمواد الأولية للتصنيع، فلفت خلف إلى أن الشبكة معقّدة للغاية، وأنها تضم عددا كبيرا من الأطراف التي دعمت هؤلاء بالخبرة وبالمواد الأولية وبوسائل التصنيع.

وتستند قراءة اللواء المتقاعد بالجيش العراقي إلى معطيات ميدانية ملموسة، حيث يقول: "ضبطنا عشرات الآلاف من القذائف المصنّعة في المواقع التي تتواجد فيها عناصر التنظيم، وهي عبارة عن خليط من مواد مختلفة، منها المادة الخام للتصنيع، والمواد المتفجرة إلى جانب وسائل التدمير".

خلف، لفت إلى أنه "حدث وأن عثرنا في مكان واحد على أكثر من 10 آلاف قذيفة، والتنظيم يصنّعها في عشرات المواقع مثل المنازل، والتي تعثر القوات العراقية على عدد منها بشكل شبه يومي".

ووفق تقرير منظمة "بحوث تسليح الأزمات"، فإن داعش، يستخدم بطاريات الهاتف المحمول أو بطاريات الـ 9 فولت، لصنع القنابل والمفخخات.

غير أن التنظيم لم يكتف بالتصنيع، وإن كان لا يعرف على وجه الدقّة إلى أيّ مدى بلغت قدرات التنظيم في هذا المجال، وفق الخبير، وإنّما استثمر أيضا إرثه من الجيوش النظامية وغيرها، ليقوم بتطوير بعض الطائرات المسيّرة (درون)، ليصل مداها إلى حدود 5 إلى 6 كم، وثبّت عليها بعض الأسلحة البدائية مثل القنابل اليدوية.

أماكن تخزين سرية وأخرى مكشوفة

أما عن أماكن التخزين، قال خلف: "إن داعش يستخدم شبكة كبيرة من الأنفاق، فيما يخزّن البعض الآخر من عتاده الحربي في المنازل أو تحت الأرض، أو يضعها في المباني بشكل طبيعي، أي دون إخفائها، خصوصا في ما يصطلح التنظيم على تسميته بـ "مناطق التمكين".

فالتنظيم، لدى سيطرته على أي منطقة، يقوم باختيار عدد من المواقع، غالبا ما تكون منازل، يخصّصها لتخزين الأسلحة، وهذا موجود في المدن السورية والعراقية الخاضعة لهم، حتى أنه يمكن العثور على الأسلحة والقذائف مخزّنة وسط المدنيين.

وفي سياق متصل، أشار اللواء العراقي المتقاعد إلى أن المواد المتفجرة، والتي يصنّعها التنظيم في مناطق سيطرته، يقوم أيضا بتخزينها في مكان تواجده.

وفي الجانب الشرقي للموصل، على سبيل المثال، عثر الجيش العراقي على أكثر من 15 موقعا للمواد المتفجرة المصنوعة باستخدام المواد الخام التي يحصل عليها التنظيم عبر شبكات منظمة، واعتمادا على طرق تمويه عالية الدقة وجهود استخباراتية، ضمن عمليات خاضعة في معظمها لإشراف ضباط سابقين بالجيش العراقي.

الأناضول

عدد القراءات : 3600

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider