دمشق    22 / 10 / 2017
بين زيارة «شويغو» والانتصارات على الأرض: هل تطلق إسرائيل رصاصة الرحمة على رأسها؟  لخطورة المناطق الساخنة وضرورة تدقيق الكميات.. المركزي يوجب نقل الذهب جـواً بين المحافظات ويمنعـه بـراً  من يحمي قرارات خفض الأسعار؟  بعد الخروج المشرف لمنتخبنا من تصفيات مونديال روسيا 2018 … اتركوا النسور تحلق عالياً فالسماء ما زالت تنتظرها  وزير خارجية فرنسا الأسبق قريباً في دمشق  خطاب من أحد ضحايا تيتانيك يباع بمبلغ خرافي  بعد سقوط الرقّة.. داعش إلى أين ؟.. بقلم: علي الحسيني  بريطانيون في ورطة.. مواصلة القتال أم الرجوع للوطن ؟  رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في اجتماع واحد مع نظيريه السعودي والإماراتي  الولايات المتّحدة الأمريكية: عجزٌ في الميزانيّة وإصلاحات مثيرة للجدل  الداخلية المصرية تعلن مقتل 16 شرطيا وإصابة آخرين في اشتباكات الواحات  أَمْرَكَة الرقة… الكرد واجهة.. بقلم: عباس ضاهر  قرار بمنع استخدام أسماء أو ألقاب الضباط على وسائل الإعلام  إرهابيون نقلوا من سورية والعراق الى ليبيا للتسلل الى سيناء  صوابية القرار العراقي بفرض الشرعية.. ورهان البعض على الفتنة  تيلرسون يرعى في الرياض تقاربا سعوديا عراقيا  الدفاع الروسية: مساعدات الغرب المستعجلة للرقة تثير التساؤلات  وحدات من الجيش العربي السوري تستعيد السيطرة على قرية خشام بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها  الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتعيين الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيسا لجامعة دمشق  

أخبار عربية ودولية

2017-04-10 13:04:48  |  الأرشيف

الخلاف التركي – المصري ... يضع العصي بدواليب المشروع السعودي !؟

صحيفة المنار - القدس

هشام الهبيشان
إنّ الحديث اليوم عن مشروع تقارب مصري ــــ تركي، تدعمه وتديره السعودية، هو أقرب إلى الهزلية منه إلى الواقعية، ذلك أنّ المتابع طبيعة تشعُّب الخلافات بين نظامين الدولتين، أبعاداً وخلفيات، يستنتج أنه يستحيل، في هذه المرحلة تحديداً، حصول تقارب بين النظامين لأسباب كثيرة. ومهما كانت المخاطر الإقليمية والدولية التي تواجه القاهرة وأنقرة، لا يمكن أبداً الحديث عن فرص تقارب، خصوصاً أنّ لكلّ منهما مشروعاً، وكليهما يسعيان إلى بناء نفسيهما كقوتين إقليميتين، ولكلّ منهما ثأر طويل مع الآخر. تؤكد التطورات أنّ هناك أكثر من ساحة اشتباك مصري ـــ تركي، تبدأ في ليبيا ولا تنتهي في غزة، كما أنه لا يمكن إنكار حقيقة أنّ تركيا ما زالت تدعم، وبقوة وبالشراكة مع «الإخوان» في مصر، مساعي ضرب الاستقرار الداخلي للبلاد، وتدعم بشكل علني مشروع السعي الإخواني إلى إسقاط النظام المصري. لم تترك تركيا ودوائرها الرسمية مناسبة دولية أو محفلاً إقليمياً أو محلياً، إلا وكررت أسطوانتها المشروخة التي تصف فيها النظام المصري بأنه نظام انقلابي وغير شرعي، وغيرها من سلسلة الاتهامات التي يطلقها النظام التركي، وما زال، بحقّ النظام المصري. على المقلب الآخر، لا يزال النظام المصري ينظر إلى النظام التركي بأنه عدو لمصر بل يضعه في خانة ألدّ الأعداء، ولا تزال وسائل الإعلام المصرية الحكومية والخاصة تتحدث عن دور تركيا في ضرب استقرار مصر، ولهذه الوسائل دور في شنّ حملات إعلامية تهاجم النظام التركي. لذلك، يجب أن لا يغيب عن أذهاننا عند الحديث عن تركيا، دور قطر حليفها الأبرز عربياً، فهل هناك في الأصل توافق قطري ـ مصري، حتى ينسحب هذا التوافق على الحالة التركية ـ المصرية؟ هذا يدفعنا إلى التساؤل أيضاً عن المبادرة التي أطلقتها السعودية من خلف الكواليس، لتعزيز نقاط التقارب بين مصر وقطر والتي فشلت مساعيها بشكل كامل، وقد وصلت حدة التصعيد في الأيام القليلة الماضية بينهما إلى درجة الاشتباك المباشر سياسياً وديبلوماسياً وإعلامياً وحتى أمنياً، فمصر أتّهمت قطر علانية بدعم الإرهاب، كما أصبحت الساحة الليبية المُنقسمة على نفسها، مسرحاً للاشتباك الأمني والسياسي والإعلامي بين كلتا الدولتين، حتى كادت هذه العلاقة المتوترة تطيح بعلاقات مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي ككلّ، بعد أن خرجت، أكثر من مرة، تصريحات إعلامية رسمية باسم مجلس التعاون الخليجي، تُدين الموقف المصري الذي اتّهم قطر بدعم الإرهاب، لولا الصحوة الإماراتية المُبكرة التي استطاعت إنقاذ الموقف قبل تأزمه بين دول المجلس ومصر. وبعيداً عن ساحات الاشتباك المتعدّدة الوجوه والأشكال بين القاهرة والدوحة، تؤكد مجريات الأحداث أنّ مجرد التفكير بتقارب مصري ـ تركي هو تفكير عبثي. يعي السعوديون، بدورهم، جيداً حجم الخلافات المصرية ــــ التركية، ويعلمون أنّ من الصعوبة الحديث عن تقارب وأنّ كلّ جهودهم ستكون عبثية لا فائدة منها، فالمصريون لن يقدموا أي تنازلات للأتراك من قبيل إطلاق يد الإخوان في الداخل. أما الأتراك فلن يتنازلوا عن خطابهم الرسمي المهاجم بشكل علني للنظام المصري من دون تقديم تنازلات من مصر، والواضح أنّ الاشتباك بين الجانبين ستزيد حدته في الأيام المقبلة لاعتبارات ومتغيرات إقليمية عدة. بالمحصلة، وجد السعوديون في مبادرة أردوغان نحوهم فرصة لتعزيز دورهم الإقليمي وضمان حماية لهم، ولكنّ هذا التقارب السعودي ـــ التركي أزعج المصريين الذين شعروا بأنّ هناك مؤامرة ما تُحاك ضدهم، والواضح اليوم إنّ مساعي النظام السعودي لـ بناء توافقات إقليمية تؤسِّس لبناء تحالفات ذات طابع جديد، ستواجه العديد من التحديات، وهذا ما ينذر بالتأكيد بأنّ هناك متغيرات إقليمية مقبلة ستُحدث تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك الإقليمية، وستعيد تشكيل أقطاب الأحلاف الجديدة في المنطقة، ما يعني أنّ المنطقة برمتها مقبلة على تغيرات جيو سياسية كبرى، وما السعي السعودي الأخير إلى تشكيل حلف إقليمي واسع، إلا دليل على استشعار السعودية كما غيرها خطورة المرحلة، ولكن هل سينجح هذا المسعى؟. ختاماً، هذا المسعى السعودي كتب عليه الفشل قبل أن يتم الحديث عنه، وهذا ما سيدفع السعوديين إلى البحث عن خيارات بديلة، قد تدفعهم نحو خيارات صعبة، فالمملكة اليوم مخيّرة بين حلف تركي ـ سعودي تحكمه التوجهات التركية، أو حلف مصري ـ سعودي تحكمه التوجهات المصرية. لا يوجد خيار ثالث وهي مجبرة على الاختيار.. فماذا ستختار؟.

عدد القراءات : 3603

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider