الأخبار |
وإن عبدتم إلها ......سأعبد غيره ...بقلم ميس الكريدي  إعمار الأخلاق  موعد جديد لتصويت البرلمان... وماي في أوروبا لحشد الدعم  احتجاجات فرنسا: ماكرون ومتلازمة ماري أنطوانيت!.. بقلم: عثمان تزغارت  نحو البحث عن أرضية لجولة ثانية: «تبادل الأسرى» يخرق جمود المشاورات  تصاعد الفلتان الأمني في إدلب … الجيش يكبح خروقات الإرهابيين لـ«اتفاق سوتشي».. و«النصرة» ترتعد من تحشيده  نتنياهو "يتحرّق" لضرب حزب الله ويتوعده بما لا يخطر على البال  معركة «طويلة» في جيب هجين: «داعش» متمسّكٌ بمعقله «الأخير»  «النصرة» تغير جلدها السياسي وتعيد الأصولية إلى «رايتها»  «سترات» باريس تهتك اتحاد الأوروبيين.. بقلم: سامر علي ضاحي  عرّاب «النصرة» و«داعش» برنار ليفي يحذر من «السترات السوداء» في بلاده!  بشرى حكومية … أزمة الغاز قيد الانتهاء خلال أسبوع وبواخر الغاز وصلت إلى الميناء ويتم تفريغها  النواب الأمريكي يناشد ترامب تعطيل "السيل الشمالي 2" للغاز الروسي إلى أوروبا  قوة إسرائيلية كبيرة تقتحم مدينة البيرة وتحاصر وزارة المالية!  بعد احتجاز كندا ابنة مؤسس شركة "هواوي".. الصين تعتقل دبلوماسيا كنديا سابقا  «الاتصالات»: لا خطة لتطبيق نظام الباقات في الوقت الحالي وليس من مصلحة الاتصالات تطبيقه!     

أخبار عربية ودولية

2017-05-31 10:03:31  |  الأرشيف

هل نجحت مليارات السعودية في "تغيير قواعد اللعبة"؟

عدا عن المليارات التي ستضخّها السعودية في الإقتصاد الأميركي، لا يمكن الحديث عن إنجاز سياسي بمستوى الآمال التي عُقِدت على زيارة ترامب. آمال توزّعت على مستويات عدّة:

- حلف الناتو العربي: إرهاصات ضعف الحلف المُرتجى كانت قد بدأت بالظهور ما قبل وصول الرئيس الأميركي إلى السعودية، حين استقبل وليّ عهد أبو ظبي محمّد بن زايد في البيت الأبيض قبل أيام من جولته في الشرق الأوسط. لم يخفِ السعوديون انزعاجهم من خطوة الحليف الإماراتي الذي يُبدي تميّزه عن الأخ الخليجي الأكبر كلّما سنحت الفرصة. تماماً كما هو حال قطر المُتّهمة بخرق الوحدة الخليجية والتي تتعرذض لحملة مركزّة بدأت بعد ساعات قليلة من مغادرة ترامب السعودية. وهكذا، قبل الحديث عن فعالية الحلف العربي الأميركي المنشود، تواجه الإرادة السعودية واقعَ عدم قدرتها على احتواء أقرب جيرانها تحت لوائها، بسبب تباينٍ في المصالح تارةً ومحدودية القوة العسكرية لهذا التحالف تارةً أخرى؛ وما حرب اليمن إلا دليلٌ على هذه المحدودية.   وعلى الرياض الآن لملمة تحالفاتها في حديقتها الخلفية ومحاولة استيعاب الدوحة وأبو ظبي وتفهّم الموقف المتردّد للكويت، والمختلف لمسقط قبل بلورة آليات أي حلف عسكري إقليمي – دولي فعّال.

- تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية: على الرغم من أن ترامب نقل حرارة المشاعر العربية إزاء إسرائيل خلال لقائه ببنيامين نتنياهو؛ إلا أن إسرائيل – ولحُسن حظنا – لا تؤخذ بالمشاعر ! لن يكون بمقدور الرياض ضمان أيّة تسويةٍ على الأرض. وفي أفضل الحالات، لن يكون بمقدورها المناورة بأكثر من ترغيب حليفها المُعلن الجديد بأكثر من إشهار العلاقة بينهما: منح التأشيرات والتبادل التجاري والتنسيق الأمني وتسهيل الأعمال العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. هذا التعاون موجود و مُقرّ منذ عقود. لا جديد تحت الشمس. أما الحديث عن عملية سلام في المنطقة، فهذا يحتاج إلى مشاركة القوى الفاعلة على الأرض. وهي قوى تخاصمها السعودية وترفض الاعتراف بدورها. لا أفق لأية عملية تسويةٍ في المنطقة ما دام هناك مَن يرفض السير بالشروط الأميركية – الإسرائيلية؛ وبالتالي فإن مفعول التطبيع العلني للعلاقات الخليجية الإسرائيلية سيبقى دون آمال الطرفين.



- عزل إيران: يتطلّب هذا الهدف تفعيل الخيارين أعلاه مع ضمان مشاركة أوروبا وتأمين حياد روسيا والصين. ناهيك عن أن السعودية عاجزة، على الرغم من المليارات التي دفعتها، عن تحقيق الأهداف المباشرة من القمّة السعودية – الأميركية، فإنّ جولة ترامب في أوروبا قد زادت الشرخ الأوروبي – الأميركي. شرخٌ عبّرت عنه أنجيلا ميركل، رئيسة أقوى دولة في الاتحاد الأوروبي حالياً، بقولها إنه بات على أوروبا الاعتماد على نفسها؛ وذلك بعد ساعات قليلة من لقائها ترامب. ومع غياب أيّ تحوّل جوهري في السياسة الأميركية تجاه موسكو وبكّين، يبدو من المُستبعد جداً في هذه المرحلة التفرّد بإيران دولياً.

العناوين العريضة الثلاثة أعلاه كافيةٌ لقياس مدى نجاح زيارة ترامب إلى السعودية من وجهة نظر الرياض. هذا لا يعني ألا رابحين سياسياً من الزيارة. فقد استطاع محمّد بن سلمان أن يروّج أكثر لدوره وموقعه كحاكم الظلّ في المملكة. كما استمع العرب قبل أيام من حلول شهر رمضان المبارك لخطبة عصماء في سماحة دينهم من ترامب. والسؤال الأساس: هل كان يستأهل كل هذا مبلغ المليارات الأربعمئة والستين؟ لا يمكن فَهم كرم السعودية من خارج سياق القلق على مكانتها بفعل دينامية الساحات المشتعلة المنخرطة فيها. لكن المؤسف حقاً أن الضيف الأميركي قبضَ المليارات من السعودية وغادر الى الأراضي المحتلة ليقطع على نفسه عهداً بالحفاظ على أمن إسرائيل، بعد أن أعلن صراحة أنه على الحلفاء حماية أنفسهم.

كنت قد كتبت سابقاً حين تولّى ترامب سدّة الرئاسة بأنه لا داعي للهلع وتطوير حال "ترامبوفوبيا"  فالرئيس السابق باراك أوباما لم يكن يُصلّي بالعرب الجمعة، تماماً كحال أي رئيس أميركي آخر. لكن ترامب تفوّق على جميع نظرائه إذ نجح في زمن قياسي في أن يجمع العرب، على صعوبة ذلك، و يؤمّهم لصلاة السلام على طريقة الرأسمالية الأميركية!

عدد القراءات : 3813
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3463
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018