دمشق    25 / 06 / 2018
الرقة غارقة في الفوضى و«قسد» تواجهها بالقمع والإذلال للسكان … «مراكز مصالحة» جديدة في دير الزور  الحُديدة.. لماذا الآن؟.. بقلم: طلال الزعبي  عودة النازحين العنصر المكمل لانتصار سورية.. بقلم: رفعت البدوي  14500 موظف اقترضوا 7 مليارات ليرة من «التوفير» منها 70 مليوناً فقط للمتقاعدين منذ بداية 2018  الأردن لا يريد لاجئين سوريين جدداً!  تراجع إسرائيلي جنوباً: انشغال باليوم الذي يلي هزيمة المسلحين  انتخابات تركيا: أردوغان (دائماً) الزعيم الأوحد  الاحتلال الاسرائيلي يعتقل 8 فلسطينيين بينهم طفلان في الضفة الغربية  الإعلان رسميا عن فوز أردوغان في الانتخابات التركية  ترامب يضيّق الخناق على الشركات الصينية  البنتاغون يحاكي مواجهة روسية أوروبية ويخرج باستنتاجات محبطة  مرشح "حزب الشعب الجمهوري" الخاسر في السباق الرئاسي التركي: الانتخابات "غير نزيهة" وتلطخت بالدماء  طهران تطالب بتدخل المنظمات الدولية العاجل في اليمن  وزير الأمن إيراني: سنضاعف أنشطتنا النووية في هذه الحالة  التنظيمات الإرهابية تستهدف مدينة السويداء بالقذائف.. والأضرار مادية  "تحالف واشنطن" يجلي بالمروحيات متزعمين اثنين من "داعش" في منطقة تويمين على الحدود السورية العراقية  لافروف وظريف يبحثان الصفقة النووية الإيرانية هاتفيا  ستولتنبرغ: محادثات ترامب وبوتين تتماشى وسياسة حلف الناتو لإقامة حوار مع روسيا  بيسكوف: موعد زيارة بولتون لروسيا لم يتم تحديده  التربية تصدر شروط الانتساب إلى المركز الوطني للمتميزين  

أخبار عربية ودولية

2017-05-31 10:03:31  |  الأرشيف

هل نجحت مليارات السعودية في "تغيير قواعد اللعبة"؟

عدا عن المليارات التي ستضخّها السعودية في الإقتصاد الأميركي، لا يمكن الحديث عن إنجاز سياسي بمستوى الآمال التي عُقِدت على زيارة ترامب. آمال توزّعت على مستويات عدّة:

- حلف الناتو العربي: إرهاصات ضعف الحلف المُرتجى كانت قد بدأت بالظهور ما قبل وصول الرئيس الأميركي إلى السعودية، حين استقبل وليّ عهد أبو ظبي محمّد بن زايد في البيت الأبيض قبل أيام من جولته في الشرق الأوسط. لم يخفِ السعوديون انزعاجهم من خطوة الحليف الإماراتي الذي يُبدي تميّزه عن الأخ الخليجي الأكبر كلّما سنحت الفرصة. تماماً كما هو حال قطر المُتّهمة بخرق الوحدة الخليجية والتي تتعرذض لحملة مركزّة بدأت بعد ساعات قليلة من مغادرة ترامب السعودية. وهكذا، قبل الحديث عن فعالية الحلف العربي الأميركي المنشود، تواجه الإرادة السعودية واقعَ عدم قدرتها على احتواء أقرب جيرانها تحت لوائها، بسبب تباينٍ في المصالح تارةً ومحدودية القوة العسكرية لهذا التحالف تارةً أخرى؛ وما حرب اليمن إلا دليلٌ على هذه المحدودية.   وعلى الرياض الآن لملمة تحالفاتها في حديقتها الخلفية ومحاولة استيعاب الدوحة وأبو ظبي وتفهّم الموقف المتردّد للكويت، والمختلف لمسقط قبل بلورة آليات أي حلف عسكري إقليمي – دولي فعّال.

- تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية: على الرغم من أن ترامب نقل حرارة المشاعر العربية إزاء إسرائيل خلال لقائه ببنيامين نتنياهو؛ إلا أن إسرائيل – ولحُسن حظنا – لا تؤخذ بالمشاعر ! لن يكون بمقدور الرياض ضمان أيّة تسويةٍ على الأرض. وفي أفضل الحالات، لن يكون بمقدورها المناورة بأكثر من ترغيب حليفها المُعلن الجديد بأكثر من إشهار العلاقة بينهما: منح التأشيرات والتبادل التجاري والتنسيق الأمني وتسهيل الأعمال العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. هذا التعاون موجود و مُقرّ منذ عقود. لا جديد تحت الشمس. أما الحديث عن عملية سلام في المنطقة، فهذا يحتاج إلى مشاركة القوى الفاعلة على الأرض. وهي قوى تخاصمها السعودية وترفض الاعتراف بدورها. لا أفق لأية عملية تسويةٍ في المنطقة ما دام هناك مَن يرفض السير بالشروط الأميركية – الإسرائيلية؛ وبالتالي فإن مفعول التطبيع العلني للعلاقات الخليجية الإسرائيلية سيبقى دون آمال الطرفين.



- عزل إيران: يتطلّب هذا الهدف تفعيل الخيارين أعلاه مع ضمان مشاركة أوروبا وتأمين حياد روسيا والصين. ناهيك عن أن السعودية عاجزة، على الرغم من المليارات التي دفعتها، عن تحقيق الأهداف المباشرة من القمّة السعودية – الأميركية، فإنّ جولة ترامب في أوروبا قد زادت الشرخ الأوروبي – الأميركي. شرخٌ عبّرت عنه أنجيلا ميركل، رئيسة أقوى دولة في الاتحاد الأوروبي حالياً، بقولها إنه بات على أوروبا الاعتماد على نفسها؛ وذلك بعد ساعات قليلة من لقائها ترامب. ومع غياب أيّ تحوّل جوهري في السياسة الأميركية تجاه موسكو وبكّين، يبدو من المُستبعد جداً في هذه المرحلة التفرّد بإيران دولياً.

العناوين العريضة الثلاثة أعلاه كافيةٌ لقياس مدى نجاح زيارة ترامب إلى السعودية من وجهة نظر الرياض. هذا لا يعني ألا رابحين سياسياً من الزيارة. فقد استطاع محمّد بن سلمان أن يروّج أكثر لدوره وموقعه كحاكم الظلّ في المملكة. كما استمع العرب قبل أيام من حلول شهر رمضان المبارك لخطبة عصماء في سماحة دينهم من ترامب. والسؤال الأساس: هل كان يستأهل كل هذا مبلغ المليارات الأربعمئة والستين؟ لا يمكن فَهم كرم السعودية من خارج سياق القلق على مكانتها بفعل دينامية الساحات المشتعلة المنخرطة فيها. لكن المؤسف حقاً أن الضيف الأميركي قبضَ المليارات من السعودية وغادر الى الأراضي المحتلة ليقطع على نفسه عهداً بالحفاظ على أمن إسرائيل، بعد أن أعلن صراحة أنه على الحلفاء حماية أنفسهم.

كنت قد كتبت سابقاً حين تولّى ترامب سدّة الرئاسة بأنه لا داعي للهلع وتطوير حال "ترامبوفوبيا"  فالرئيس السابق باراك أوباما لم يكن يُصلّي بالعرب الجمعة، تماماً كحال أي رئيس أميركي آخر. لكن ترامب تفوّق على جميع نظرائه إذ نجح في زمن قياسي في أن يجمع العرب، على صعوبة ذلك، و يؤمّهم لصلاة السلام على طريقة الرأسمالية الأميركية!

عدد القراءات : 3813
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider