دمشق    23 / 01 / 2018
الإمارات تعلن مقتل أحد جنودها في اليمن  تيلرسون: على واشنطن الاهتمام بالعلاقات الثمينة مع بريطانيا  زاخاروفا: بوروشينكو سمّى الأمور بمسمياتها من حيث لا يدري  مجلس الشعب يقر القانون الخاص بتحديد الرسوم على الأعمال القنصلية خارج سورية  تشيجوف: التسوية السورية ترتقي نحو مستوى جديد  المبعوث الأممي إلى اليمن يترك منصبه الشهر المقبل  الأمم المتحدة تستعد لعملية إنسانية في عفرين  أمريكا تدعو باكستان لطرد قياديي "طالبان" من أراضيه فورا  تيلرسون: أمريكا وتركيا لم يصطدما في عفرين  "الموساد" يتذاكى على الشعوب.. هل ولى زمن الثعالب؟!  واشنطن تقود مبادرة «تهدئة» مع أنقرة.. يوم ثالث على عدوان عفرين: إحباط صولة تركية  جاويش أوغلو في بغداد: الاصطفاف مع أنقرة... مقابل المياه و«بعشيقة»؟  استراتيجية أميركا الدفاعية الجديدة: نحو منافسة «عصرّية» مع الصين وروسيا  معاداة الشعب والدولة.. السمة البارزة لحكم ترامب طيلة عام  الدعامات الهشة للجناح السعودي القامع في الداخل والخارج  تعميم للسفراء الإسرائيليين حول العالم: عهد أونروا انتهى للأبد  مؤسساتنا ودور الأبحاث والدراسات .. بقلم: سامر يحيى  وفد سورية يشارك في «اجتماع فيينا».. وتيلرسون يقدم اليوم «لا ورقة» للحل السياسي … دمشق: تنفي مجدداً التنسيق مع الأتراك أو العلم بالعدوان على عفرين  من دون تقدم.. عدوان أردوغان على عفرين يتواصل  الأردن طالب بـأكثر من 7 مليارات دولار لمواجهة «اللجوء السوري»! … فرنسا تتناسى موقف دمشق.. وتشترط للمساهمة بإعمار سورية!  

أخبار عربية ودولية

2017-07-12 10:18:35  |  الأرشيف

ماذا بعد البغدادي؟

 تدل مؤشرات كثيرة هذه المرة على أن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "داعش"، الشخصية الغامضة والخفية قد قتل بعد أن قلب منطقة الشرق الأوسط رأسا على عقب، وفاقم من وضعها الكارثي.

شائعات موت زعيم تنظيم "داعش"، الذي أطلق عليه البعض لقب "الشيخ الخفي" سرت مرارا وتكرارا، لكن بعد أن رجح الجيش الروسي في 16 يونيو/حزيران الماضي أن يكون تم القضاء عليه في غارة للطائرات الروسية استهدفت اجتماعا لقياديي التنظيم قرب الرقة شمال سوريا في 28 أيار/مايو، ظهرت شواهد عدة تؤكد أن صفحة هذا الرجل قد طويت.
كان البغدادي يحلم أن يصبح لاعبا لكرة القدم.. حدث ذلك حين كان يُوصف بأنه فتى خجول وانطوائي غير واثق بنفسه، إلا أن من عرفه حينها لم يسبر البراكين داخله إلى أن تفجرت وتحولت إلى فصول مأساوية متوالية لكارثة اسمها "داعش"، عنوانها الدم والوحشية والعنف الرهيب المغلف بالقداسة وبإيمان مزعوم.

قبل أن يصبح اسمه أبو بكر البغدادي، كان يدعى إبراهيم عواد البدري. ولد، على الأرجح عام 1971، في مدينة سامراء الواقعة شمالي بغداد.

 وتقول رواية عنه جسدتها الصحفية صوفيا أمارا في فيلم وثائقي إنه متزوج من امرأتين وله خمسة أبناء، وكان في صباه مولعا بكرة القدم، وحلم أن يصبح محاميا، كما سعى للالتحاق بالجيش، لكن معدله المدرسي لم يسمح له بدخول كلية الحقوق، وحال ضعف بصره بينه وبين المؤسسة العسكرية.

وتسرد رواية أخرى أن البغدادي تخرج من جامعة بغداد عام 1996، ونال لاحقا درجة الماجستير من جامعة صدام للدراسات الإسلامية عام 1999، ثم تحصل من نفس الجامعة على شهادة الدكتوراه وعمل أستاذا في جامعة تكريت.

ما أن دخل الجيش الأمريكي بغداد عام 2003، حتى انخرط البغدادي في القتال ضده ضمن مجموعة إسلامية تدعى "جيش أهل السنة والجماعة" أسهم في تأسيسها وتنظيمها.

ولم تمض إلا فترة وجيزة حتى قبض عليه في فبراير 2004، ونقل إلى سجن معسكر بوكا، جنوب البلاد، وهناك ظهر تشدده، وبرزت قدراته القيادية ومواهبه في جر الناس خلفه، كما تقول بعض الروايات، مستغلا الظروف المواتية ووحشية الغزو الأمريكي وتداعياته الكارثية على الجميع.

وانطلاقا من ذلك يمكن القول إن البغدادي تخرج من سجن بوكا، الذي تقول رواية إنه قضى به 10 شهور، ورواية أخرى 4 سنوات، ليصبح أكبر صانع ومدبر للقنابل البشرية الموقوتة وللعنف الدموي الرهيب، وصاحب الكلمة الأولى في طاحونة الموت والخراب التي استقطبت مقاتلين وجلادين من مختلف أصقاع الدنيا، وامتدت أطرافها من العراق إلى سوريا، لتنفجر لاحقا بؤر لها في اليمن والسعودية وفي ليبيا وفي الفلبين ونيجيريا ومناطق أخرى.

لم يوفر البغدادي وتنظيمه الوحشي أحدا، وقلب ظهر المجن حتى لتنظيم "القاعدة"، القريب فكريا منه فتزاحما وتقاتلا في أكثر من جبهة، إلى أن فاق "داعش" نظراءه بالتفنن في القتل السادي والانتقام والتدمير وعرض مشاهد  التعذيب والقتل البطيء على الملأ، بما في ذلك مشاهد إعدام توكل إلى أطفال صغار.

لم يظهر البغدادي إلى العلن إلا مرة واحدة في يوليو/ تموز 2014، حين أدى الصلاة في جامع النوري الكبير غرب الموصل المدينة التي اجتاحها مسلحوه وحولوها إلى سجن كبير مرعب.

بعد ثلاث سنوات تقريبا من ذلك التاريخ اختفى البغدادي من الوجود، مع تحرير الموصل وانهيار التنظيم في العراق واحتضاره في سوريا، فماذا بعد كل هذا التاريخ الدموي الذي حول المنطقة إلى مستنقع للدم والخراب وموطن للآلام؟

لا يدري أحد، لكن ربما الخبر اليقين عن الفصول التالية لسيرة الخراب، لدى أولئك الذين فتحوا أبواب الجحيم على مصراعيها في المنطقة بغزو العراق عام 2003.

عدد القراءات : 3632

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider