دمشق    22 / 10 / 2017
بين زيارة «شويغو» والانتصارات على الأرض: هل تطلق إسرائيل رصاصة الرحمة على رأسها؟  لخطورة المناطق الساخنة وضرورة تدقيق الكميات.. المركزي يوجب نقل الذهب جـواً بين المحافظات ويمنعـه بـراً  من يحمي قرارات خفض الأسعار؟  بعد الخروج المشرف لمنتخبنا من تصفيات مونديال روسيا 2018 … اتركوا النسور تحلق عالياً فالسماء ما زالت تنتظرها  وزير خارجية فرنسا الأسبق قريباً في دمشق  خطاب من أحد ضحايا تيتانيك يباع بمبلغ خرافي  بعد سقوط الرقّة.. داعش إلى أين ؟.. بقلم: علي الحسيني  بريطانيون في ورطة.. مواصلة القتال أم الرجوع للوطن ؟  رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في اجتماع واحد مع نظيريه السعودي والإماراتي  الولايات المتّحدة الأمريكية: عجزٌ في الميزانيّة وإصلاحات مثيرة للجدل  الداخلية المصرية تعلن مقتل 16 شرطيا وإصابة آخرين في اشتباكات الواحات  أَمْرَكَة الرقة… الكرد واجهة.. بقلم: عباس ضاهر  قرار بمنع استخدام أسماء أو ألقاب الضباط على وسائل الإعلام  إرهابيون نقلوا من سورية والعراق الى ليبيا للتسلل الى سيناء  صوابية القرار العراقي بفرض الشرعية.. ورهان البعض على الفتنة  تيلرسون يرعى في الرياض تقاربا سعوديا عراقيا  الدفاع الروسية: مساعدات الغرب المستعجلة للرقة تثير التساؤلات  وحدات من الجيش العربي السوري تستعيد السيطرة على قرية خشام بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها  الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتعيين الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيسا لجامعة دمشق  

أخبار عربية ودولية

2017-07-28 08:32:01  |  الأرشيف

زيارة المالكي إلى روسيا: هل وصلت رسالتها؟

دخل العراق مرحلة ما بعد داعش فعلياً. ورغم وجود بعض الفلول الداعشي في مناطق عراقية مختلفة إلا أن المشهد السياسي والعسكري يشي بطوي صفحة داعش في العراق.
العراق يتطلّع إلى استعادة عافيته بعد سنوات من الاحتلالين الأمريكي والداعشي، وبناء بلد قويّ سياسياً اقتصادياً وعسكرياً يلعب دور فاعل في المنطقة. هذا الأمر بدا واضحاً من خلال الزيارة التي قام بها نائب الرئيس العراقي نوري المالكي إلى روسيا والتقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الزيارة التي تمّت بناءً على دعوة من مجلس الاتحاد الروسي، حملت رسائل نحو أكثر من طرف. لا شكّ أن هذه الزيارة لم تكن لتحصل لولا انتصار الموصل والتضحيات التي قدّمتها القوّات العراقيّة على مختلف أشكالها، بل بدا الوفد العراقي واثقاً بخطواته في هذه الزيارة التي تحاول فيها بغداد اللعب على حبال القطبين العالميين أمريكا وروسيا.

بوتين تلقّى الرسالة سريعاً، مخاطباً ضيفه العراقي بالقول: "نريد تطوير التعاون العسكري والاقتصادي مع العراق"، وذلك بعد إشارة من المالكي في سانت بطرسبيرغ "العراق لديه الرغبة في تعزيز علاقاته مع جميع الدول التي وقفت الى جنبه في حربه ضد الارهاب".

الزيارة التي تعكس استعادة العراق لدوره في المنطقة والعالم،تعدّ حاجة ملحّة لبغداد في التقارب مع روسيا، إلا أنّها تحمل فوائد اقتصاديّة، سياسيّة، اقتصاديّة وعسكرية للجانب الروسي. الحكومة الروسيّة تسعى إلى أسواق اقتصاديّة جديدة تعزّز فرصها الماليّة، لاسيّما بعد العقوبات الجديدة التي فرضها الكونغرس الأمريكي.

 من ناحية أخرى، تعدّ هذه الزيارة بمثابة ورقة الضغط على الجانب الأمريكي الذي يسعى لأسر القرار العراقي عبر الإمساك بخيوط عدّة. هذه الخيوط التي تتمثّل بالحصول على قواعد عسكريّة أمريكية، وكذلك اللعب على ملفّ التقسيم، باتت ضعيفة اليوم. لماذا؟ لأن الجانب العراقي قادر على الإمساك بالعصا من الوسط، والانسحاب نحو الجانب الروسي في حال حاول الأمريكي الضغط على بغداد، تماماً كما يفعل الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، إلا أن الفارق بين الأمرين أن أرودغان يستخدم هذه الاستراتيجية في سياق الابتزاز السياسي.

لم يكتفي نائب الرئيس العراقي خلال هذه الزيارة بالدعوة لتعزيز العلاقات السياسيّة والاقتصاديّة، بل قال خلال لقاءه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن العراق يرغب بتواجد "عسكري" روسي ثقيل على الأراضي العراقية، ليضيف مسؤول عسكري روسي، أن الرئيس فلاديمير بوتين ونائب الرئيس العراقي نوري المالكي بحثا تزويد العراق بدبابات “تي-90”.

التواجد العسكري الروسي يأتي في سياق الوسطية الآنفة الذكر، أي أن بغداد تريد من خلال هذه الدعوة كبح جماح واشنطن التي تسعى للبقاء في العراق في مرحلة ما بعد داعش. يبدو واضحاً أن قرار العلاقات مع روسيا الاتحادية قرار استراتيجي سواءً بسبب دورها الدولي، أو انطلاقا من دورها في المنطقة.

استراتيجيّة هذا القرار تتمثّل في بناء عراق قوي على كافّة الصعد الاقتصاديّة والسياسيّة والعسكرية. إن مرحلة ما بعد تحرير الموصل تمثّل فرصة ذهبية لعودة العراق إلى دوره الريادي، وهذا الدور لا يحصل في حال أمسكت واشنطن بالقرار السياسي العراقي. لن تنجح في ذلك مجدّداً، في ظل تواجد قوّات الحشد الشعبي، وبالتالي لا بدّ من تعزيز جبهتيها السياسيّة والاقتصادية عبر روسيا، لكون العراق بمأمن سياسي وفيتو روسي أمام أي قرار أمريكي يستهدف بغداد في مجلس الأمن.

اقتصادياً، أيضاً من غير المستبعد ان تلجأ واشنطن لفرض عقوبات اقتصاديّة تحت ذرائع عدّة في مقدّمتها الحشد الشعبي، وبالتالي، فإن التواجد العراقي إلى جانب روسيا، وقبلها ايران، يسمح لها بتعزيز أوراقها الاقتصاديّة أمام أي هجوم اقتصادي أمريكي.

في الخلاصة، ورغم أن الزيارة تحمل فوائد عدّة للجانب الروسي، إلا أن الجانب العراقي هو المستفيد الأكبر وعلى الصعد كافّة، سواءً في بناء عراق قوي، أو في تفويت الفرصة على أي مشروع أمريكي يستهدف الشعب العراقي.

عدد القراءات : 3523

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider