دمشق    20 / 09 / 2017
«متممات غذائية» قيمتها 298 مليون ليرة وغراماتها نحو 700 مليون سجلت في الجمارك بـ 44k5 مليوناً!  خاشقجي ينقلب على ابن سلمان!  الغارديان: الاضطرابات والفوضى تعصف بالداخل السعودي  إحصائية : 50% من الروس يصوتون لبوتين في حال جرت الانتخابات في أب  المعارضة تدخل نوبة هذيان واحتضار.. الميدان والسياسة الثنائية القاتلة  ((الزكف)).. صورة جديدة للتفاهمات الميدانية.. بقلم: سامر ضاحي  السيسي: على العالم الإسلامي تصويب المفاهيم الخاطئة التي باتت منبعا للإرهاب  فراس طلاس: أتشرف بزيارة إسرائيل!  90% من مدينة الرقة تحت سيطرة "قسد"  السفير الصباغ: بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تساند إسرائيل في تطوير قدراتها النووية  "حزب الله" يفضح الدفاعات الجوية الإسرائيلية  248 قتيلا جراء زلزال المكسيك المدمر  إنسانية مسلمي أمريكا تروّض عنجهية ترامب  إجراء استفتاء بشأن استقلال كردستان العراق، وتهديد الأمن القومي لتركيا  بشكل نهائي.. "إسرائيل" تفرّغ خزان الأمونيا بحيفا  لافروف: خطاب ترامب ملفت للنظر لكن هناك ما يقلقنا فيه  واشنطن تنسحب من مدينة التنف السورية  سليماني يهدد الأكراد للتراجع عن الاستفتاء  التفاصيل الكاملة لحالـة اغتصاب عقار في منطقة العباسيين بمساعدة من مالية ومحافظة دمشـق  الدكتورة العطار لوفد برلماني موريتاني: سورية تكتب تاريخاً جديداً ولن تنسى من وقف إلى جانبها  

أخبار عربية ودولية

2017-08-16 07:29:50  |  الأرشيف

العراق بوابة التسوية السورية .. الجبير كبش الفداء قبل عملية تغيير السياسة السعودية

علي مخلوف - عاجل

الأزمة الخليجية ـ القطرية وقبلها الحرب على اليمن ومايجري من انتصارات ضد داعش في العراق، وطحن عظام الإرهاب في سورية، مع وجود تنسيق وتعاون سوري ـ عراقي بدأت ملامحه عند لقاء الجيشين على الحدود والحديث عن إمكانية مشاركة الحش الشعبي في المعارك ضد داعش داخل سورية في المناطق الحدودية بالتعاون مع القيادة السورية، فضلاً عن الاتفاق الروسي ـ الأمريكي بتخفيف التصعيد، ثم تخلي واشنطن عن دعم ما تُسمى بالمعارضة، وبعدها بدء حرب التصفيات بين الميليشيات المسلحة وعودة ما يقارب 600 ألف لاجئ سوري إلى مناطقهم بعد تحريرها على يدج الجيش السوري وحلفائه كل ذلك جعل النظام السعودي يعيد حساباته ويضع خطةً لتغيير السياسية تدريجياً مع عدم إحداث أي جلبة قد تنفر أوراقه المتبقية بين يديه من معارضة الرياض وجماعة الائتلاف إضافةً لبعض الميليشيات المدعومة سعودياً كجيش الإسلام.
زيارة مقتدى الصدر للإمارات والحديث عن وجود طلب سعودي من أجل أن يلعب العراق دور الوسطي بين الرياض وطهران، قيام السعوديين بما يُعرف خطوة حسن نية تجاه إيران باحترام الحجاج الإيرانيين كل ذلك أيضاً فتح الأسئلة حول ما يجري في مطابخ السياسية الإقليمية والدولية وعلاقته بالملف السوري.
قاسم الأعرجي  وزير الداخلية العراقية قال  إنه أبلغ السعودية أن تحسين العلاقات مع إيران يبدأ باحترامهم الحجاج الإيرانيين والسماح لهم أن يزوروا مقبرة البقيع، مؤكداً أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب منه رسميا، أن يتوسط العراق بين إيران والسعودية، لكبح التوتر بين البلدين، كما سبق للملك سلمان أن قدم هذا الطلب في وقت سابق.
بالتزامن مع ذلك تم تسريب معلومات مفادها إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يستعد لإزاحة وزير الخارجية عادل الجبير من منصبه، واستخلافه بشقيقه الأصغر الأمير خالد بن سلمان، والذي عين مؤخرا فقط سفيرا للسعودية في الولايات المتحدة.
فما الرابط بين ما قاله وزير الداخلية العراقي وزيارة مقتدى الصدر للإمارات والعلاقة السعودية مع كل من العراق وإيران وبين نية إقالة عادل الجبير؟َ
في التحليل فإن عادل الجبير كان يلعب دور رأس الحرب ضد ما يسمونه بالمشروع "الشيعي" حيث هاجم الجبير في أكثر من مناسبة الجمهورية الإسلامية بشكل مذهبي متطرقاً لأهم عقائد الإمامية في المهدوية، بل حتى إن ولي العهد محمد بن سلمان كان قد تهجم بنفسه على عقائد الإمامية في أحد لقاءاته، وتكراره بشكل مستمر لعبارات طائفية كانت تجعل كل المحللين الذين يسمعونها يتوقعون تصعيد الحرب في المنطقة على أساس مذهبي بين إيران والسعودية.
على مايبدو فإن متغيرات السياسية والميدان في كل من العراق وسورية وتأثير هاتين الساحتين على الدول الإقليمية جعل الرياض تعيد التفكير من خلال قيادتها الجديدة، بحيث سيكون عادل الجبير كبش الفداء للنظام السعودي الجديد، وسيتم التضحية به من خلال إبعاده نهائياً بحجة أنه كان سبباً في توتوير الأوضاع مع إيران وتأجيج مشكلة مذهبية، وهنا يريد نظام محمد بن سلمان أنه يريد أن يبدأ عهده بترطيب الأجواء مع كل الخصوم وعلى رأسهم إيران، والخطوة الأولى تكون بمسألة الحجاج الإيرانيين وهو ما تم إعلانه فعلاً، فيما الخطوة التي تليها  هي إبعاد الجبير نهائياً عن الصورة السياسية، بغض النظر عمّا قيل من تولية ولي العهد لأخيه خالد مكان الجبير.
إن طلب الرياض من بغداد أن تلعب دور الوسيط مع إيران، ثم زيارة مقتدى الصدر للإمارات، ووجود اتفاق أمريكي ـ روسي في سورية مع تقدم كبير للجيش السوري في ريفي حمص وحماة ودعوته لمسلحي الغوطة الشرقية بالاستسلام وتخلي التحالف الدولي عن دعم المعارضة واقتناع أنقرة بجدوى التعاون مع موسكو الذي عززه غضب التركي من دعم الأمريكي للكردي كل ذلك أيضاً مسببات تهيئ المناخ لتغيير سياسي كبير في المنطقة قد تتبلور مظاهره بشكل شبه كامل من الآن وحتى نهاية العام الحالي لتعلن بحسب محللين ناهية الحرب التقليدية في سورية وتبدأ بعدها التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الداخلية.

عدد القراءات : 3514

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider