دمشق    23 / 11 / 2017
السعودية تشتري أسلحة أمريكية دقيقة التوجيه بـ7 مليارات دولار  جبهة النصرة تنتظر نهايتها رغم دعم أميركا  حوار سوتشي وخريطة الحل النهائي.. بقلم: سامر ضاحي  تحرير والد البرلماني خالد العبود وشقيقه من الخطف  من البوكمال إلى سوتشي ؟.. بقلم: مها جميل الباشا  السعودية ومصر والإمارات والبحرين تتخذ قرارا بشان كيانات تدعمها قطر  بريطانيا تبعث برسالة إلى بارزاني لدعم الحوار بين بغداد وأربيل  نتنياهو في قفص الاتهام.. بقلم: يونس السيد  سفينة محيطات روسية متطورة للبحث عن الغواصة الأرجنتينية  الجيش السوري يستعيد بلدة القورية بدير الزور بدعم مستشارين روس  السعودية.. متهمون بالفساد ينقلون أموالا إلى الدولة لتسوية أوضاعهم  هكذا ضغطت واشنطن على الرياض لإطلاق الحريري...  العراق يعلن عملية تطهير آخر معاقل "داعش" في الصحراء  دي ميستورا يزور موسكو للقاء لافروف وشويغو  كوبا وكوريا الشمالية ترفضان سياسة العقوبات الأمريكية "الأحادية والتعسفية"  عقبة مفاجئة… إجراءات غربية محتملة بعد زلزال بن سلمان  الحريري: نختلف ولكن نتفق في النهاية على مصلحة البنان  لا يبدو أن أياً من الاطراف الدولية تعارض ترشح الأسد للرئاسة  مسلحي الغوطة يسألون قادتهم: لماذا إستهداف أحياء دمشق وليس محيط حرستا؟  

أخبار عربية ودولية

2017-10-19 07:47:11  |  الأرشيف

الغارة الإسرائيلية الجديدة.. صراخ في خضم التحولات الكبرى

تجهد "إسرائيل" بين فينة وأخرى في التعبير عن حنقها وترجمته إلى صراخ أو أعمال شغب على هامش التحولات الإستراتيجية المتسارعة في المنطقة، فتطلق تهديداً أو تلقي صاروخاً باتجاه ساحة الصراع الكبرى حيث تحتدم الخطط وتصطكُّ المشاريع وتشتبك المحاور على عتبة مرحلة رسم الخرائط الجيو- سياسية للإقليم وتحديد المسارات الجيو- استراتيجية للعالم.
لا يحتمل العقل السياسي والأمني الإسرائيلي أن يبدو متفرجاً في خضم تبدّل وجه المنطقة، أو أن يكون متأثراً لا مؤثراً في مسار الأحداث، وتراوده نزعة القوة الأقوى بين قوى المنطقة، فتأخذ منه مأخذاً ويعبّر عن ضيقه باعتداء عسكري، في الساحة السورية المزدحمة بالمواجهات العسكرية، لا يعدو محاولة إثبات وجود.

فما قيمة أن تلقي "إسرائيل" عود ثقاب على الحريق السوري الكبير، وما القيمة الفعلية لأعمال التحرش المتكررة في ظل قرار دمشق ومحور المقاومة بالنظر إلى أقصى القوم، والرد حيث تألم واشنطن وتل أبيب بإحباط وإنهاء المشروع الإرهابي التكفيري، مشروع إطاحة سوريا من دورها المقاوم وتفتيت المنطقة وشرذمتها إلى دويلات عرقية وطائفية.

أن يقوم الإسرائيلي بغارة على هامش الحرب السورية ليس بالأمر الجديد، والجديد هو أن ترد دمشق بإطلاق صاروخ مضاد من بطارية في الأراضي السورية على طائرات حربية إسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية، ففي ذلك أكثر من دلالة ورسالة برد جديد في الشكل على ما ليس جديداً في المضمون والشكل.

ربما أرادت تل أبيب بغارتها الجديدة أن تؤكد على معادلة تفترض أنها كرستها في إنتقاء أهداف تراها خطراً عليها أو محطة لكسر توازن، وربما تريد باستهدافها منطقة الضمير المفتوحة على مدى بادية الشام باتجاه الحدود مع العراق، أن توحي أنها موجودة في صراعات رسم الحدود الجغرافية والسياسية للقوى في المنطقة والعالم. أو هي ربما رمت لشد أزر الأميركي المنكفئ عن معبر التنف والمتردد في الخوض باتجاه  الضفة الشرقية للفرات في دير الزور، حيث السباق  نحو مصادر النفط الأهم في سوريا.

تفترض حكومة بنيامين نتنياهو بغارتها الموضعية ان تحقق اهدافاً أوسع وأشمل من دون ان تذهب إلى حرب، وهذا ما لا يمكن في ظل اشتداد وطيس المعارك الكبرى، فلا قِبل لـ"إسرائيل" راهناً على حشد طاقاتها العسكرية والشعبية والدخول بمغامرات غير مضمونة النتائج، ولا رغبة لديها بالتصعيد، قال المتحدث باسم جيشها، في معرض تعليقه على الغارة. والحرب متى افتعلتها أو ارتكبت حماقتها، كما قال الأمين العام لحزب الله في خطابه العاشورائي، فهي لا تدرك ميادينها وساحاتها ومساحتها والأطراف التي ستشارك فيها.

وقبل الغارة والصاروخ- الرسالة، جاء في الإعلام الإسرائيلي من ينكر على وزير الحرب أفيغدور ليبرمان تهديداته بحرب تطال الجيش السوري وحزب الله والجيش اللبناني، لأن التقارير الإستخبارية الإسرائيلية لا تشي بحرب وشيكة كما كان توقع.

تذرعت تل أبيب بالصاروخ العابر لحدود المواجهة من الساحة السورية إلى الأجواء اللبنانية لتقوم بغارتها وتستدرك بوضع نقطة على أول السطر. لكن إن كانت تجيد كتابة السطر الاول من أي حرب مقبلة، فمن سيكتب فصول الحرب ويضع خاتمتها، فالمؤكد بالتطورات والتغيرات أن قدرات "إسرائيل" تقلصت قياساً لتعاظم قدرات محور المقاومة، ودورها تقزّم إلى مستوى مشاغب في ملعب الكبار، مشاغب يصرخ في غير مناسبة ليؤكد وجوده أو قاصر يكسر شيئاً ما ليلتفت إليه الكبار ويعيروه اهتماماً.

*علي الحاج يوسف - العهد

عدد القراءات : 3506

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider