الأخبار |
قائمة الفرق المتأهلة لدور الـ 32 من الدوري الأوروبي  بؤبؤ العين لرصد إجهاد العمل المرهق  إيران: قريبا...منظومة دفاعية تنافس "إس 300"  ضمت صلاح وماني... "كاف" يعلن القائمة المختصرة لجائزة أفضل لاعب أفريقي  الكرملين يؤكد ضرورة لقاء بوتين وترامب  القهوة قد تحارب مرضين قاتلين!  المواضيع الـ10 الأكثر بحثا في "غوغل" لعام 2018  الحريري: الحظر الأمريكي على إيران يؤثر على لبنان  مادورو يوعز بوضع الجيش في حالة تأهب قصوى  بومبيو: نتائج المحادثات اليمنية في السويد خطوة محورية أولى  السلطات التركية تصدر مذكرات اعتقال بحق 219 عسكريا  إصابة أربعة عسكريين لبنانيين في اشتباك مع مسلحين في بعلبك  أوغلو: لا حاجة حاليا لعقد قمة روسية تركية حول الوضع في إدلب  اسرائيل خلقت مناخا يهدد بانفجار خطير في ساحة الصراع  أمريكا تقف خلف الأزمة الصينيّة ـ الكنديّة.. ما خفايا اعتقال مينغ  أمريكا أمام مُعضلةٍ في شرق الفرات.. ما السيناريوهات؟  الخارجية الروسية: إرسال القاذفات الروسية "تو-160" إلى فنزويلا لا ينتهك اتفاق حظر الأسلحة النووية  تحذيرات من تطبيق خطير يسرق الأموال عبر الهواتف!  أدلة تكشف تورط دولتين في مقتل علي عبد الله صالح     

أخبار عربية ودولية

2017-10-22 16:03:13  |  الأرشيف

باقري في دمشق وحلب ... هل وصلت الرسائل !؟

هشام الهبيشان
في الوقت الذي دحضت فيه الزيارات المتبادلة الرسمية بين دمشق وطهران، والتي حملت تأكيد طهران عن دعمها المستمر للدولة السورية بحربها على الإرهاب..كلّ الأقاويل والشائعات التي تحدثت عن تغيّر ما في موقف الإيرانيين، تجاه دعمهم للدولة السورية، بعد ضغوط أمريكية قد تؤثر على استمرار مسار توقيعهم للإتفاق النووي مع القوى العالمية الكبرى «5+1» ، فدمشق وطهران خلال الفترة الأخيرة، كانتا مسرحاً لمجموعة لقاءات ثنائية، ومنطلقاً لطرح مجموعة رؤى، لكيفية التعامل مع ملف الإرهاب بالمنطقة ، فقد استضافت دمشق مؤخراً، الجنرال محمد باقري رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية والذي التقى بمجموعة مسؤوليين سوريين ،وزار محافظة حلب وخط المواجهة فيها مع عدد من الضباط الإيرانيين،وقد حملت زيارة الوفد العسكري الإيراني عدّة رسائل، وكان الهدف إيصالها بوضوحٍ إلى جميع الذين يراهنون على تغييرٍ ما بعلاقة دمشق – طهران . هذه الرسائل وترابط ثنائية الهدف والمنظور للأبعاد المستقبلية، للمشروع التكاملي الإيراني ـ السوري، تُظهِرُ في شكلٍ واضح، مدى التقارب في المواقف السياسية والأمنية والعسكرية، بين الدولة الإيرانية والدولة السورية، وهذا ما ظهر جلياً من خلال زيارة الوفد الرسمي العسكري الإيراني الأخيرة إلى دمشق، والتي من المتوقع أيضاً أن تتبعها قريباً، زيارات أخرى متبادلة وعلى مستويات رسمية عليا، للتأكيد على حجم التقارب في الآراء وثبات الموقف الإيراني في خصوص الحرب على الدولة السورية، لدحض جميع الشائعات التي كانت تطلقها بعض وسائل الإعلام والصحف في الفترة الأخيرة، والتي كانت تروّج لإشاعات عن وجود تغير في الموقف الرسمي الإيراني، تجاه الحرب المفروضة على الدولة السورية،وخصوصاً بعد الحديث عن ان ادارة ترامب وبضغط اسرائيلي ومن بعض الانظمة العربية ،تسعى لابتزاز والضغط على إيران لجلبها لمسار جديد وتفاهمات جديدة بخصوص ملفها النووي يكون احد اهم بنوده الدور الإيراني المستقبلي في سورية . بالمحصلة فـ زيارة الوفد الإيراني العسكري الأخيرة لدمشق، أتت لتؤكد ولتحمل مجوعة رسائل : أولى هذه الرسائل وجّهت إلى الداخل السوري، ومفادها أنّ إيران ما زالت في صفّ الدولة الوطنية السورية بكلّ أركانها، وهي مستمرة في دعم الدولة السورية، عسكرياً وسياسياً، وستبقى دائماً في صفّها، وإلى جانب شعبها وجيشها، لتدحض كلّ الشائعات التي اختلقها بعض الأقلام المأجورة ووسائل الإعلام التي كانت تشيع بأنّ إيران بدأت بمراجعة موقفها من دعم الدولة السورية ً، بعد الضغط عليها بخصوص مراجعة مسار التفاهمات التي تمت بخصوص ملفها النووي. إمّا الرسالةُ الثانية، والأهم موجهة إلى حلفٍ دولي ، كان يسعى وما يزال إلى إسقاط الدولة السورية بكلّ أركانها، ومفاد هذه الرسالة إنّ أي حلّ لملف الحرب على الدولة السورية يتجاوز حقّ الشعب السوري في تقرير مصيره، هو حلّ غير مقبول، ولا يمكن للدولة السورية كما الإيرانية أن تقبل به، بصفتها حليفة للدولة السورية، ما يعني أنّ الحلول المستوردة والمُصنّعة غربياً في مطابخ حلفٍ دولي ، مازال يسعى إلى إسقاط الدولة السورية بكلّ أركانها، لا يمكن لها أن تحظى بقبول الدولة السورية ولا حلفائها. الرسالة الثالثة، والتي أكّد عليها رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية ،هي رسالة مهمة جدّاً وموجهة إلى دول الإقليم المشاركة في الحرب ضدّ سورية، ومفادها أنّ إيران ما زالت في خندق الدولة السورية، وستدعم وباستمرار شرعية القيادة السورية التي ولدت من رحم صناديق الاقتراع - يوم 3 حزيران عام 2014، وستستمرُ في هذا الدعم إلى حين تعافي الدولة السورية من آثار الحرب المفروضة عليها، ووجه باقري رسالة تهديد علنية للكيان الصهيوني عندما اعلن " أن بلاده لن تقبل الانتهاكات الإسرائيلية في سورية". إمّا الرسالةُ الرابعة، فموجهة إلى حركات وقوى المقاومة في المنطقة والإقليم ككل، ومفادها كما اعلن الوفد الإيراني ،أنّ طهران ما زالت في صفّ كلّ قوى المقاومة في المنطقة العربية ، وما زالت تدعم كلّ مشاريع التحرّر الهادفة إلى التحرّر من فوضى وإرهاب المشروع الصهيو ـ أميركي، وما زالت تقفُ وبقوّة في صف كلّ حركات المقاومة لهذا المشروع التقسيمي والتدميري في المنطقة. ختاماً، إنّ رسم معالم واضحة لطريقٍ مستقبلي شاق، تخطوه خطوة بخطوة كلّ من دمشق وطهران.. يحتاج إلى مزيد من تمتين الروابط بين البلدين، وهذا ما جاء واضحاً في الفترة الأخيرة تحديداً، فهذه اللقاءات المشتركة والمتبادلة بين دمشق وطهران، تؤكد تصميم نظاميّ دمشق وطهران على تجاوز هذه الأزمة بكلّ تجلياتها المؤلمة، والسعي إلى بناء مشروع تجديد أممي محوري بالشراكة مع حلفائهم الأمميين، يهدفُ إلى استكمال بناء مشروع تحرّر ،هدفهُ الأساسي تأمين ولادة ميسرة لمشروعٍ أممي، يهدفُ إلى إسقاط يافطة القطب الأوحد الأميركي، وما سيتبعُ ذلك من انهيار وسقوط مدويين لكلّ أدوات المشروع الأميركي في المنطقة العربية والإقليم، وعلى رأس هؤلاء الكيان الصهيوني.
*كاتب وناشط سياسي – الأردن

عدد القراءات : 3829
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3463
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018