دمشق    20 / 01 / 2018
بوتفليقة يدعو الجزائريين إلى الالتفاف حول الدولة ودعمها  عبد الفتاح السيسي يعلن عزمه الترشح لولاية رئاسية ثانية  روسيا تعول على "المعارضة السورية" بعدم وضع شروط مسبقة خلال لقاء فيينا  روسيا والأردن تؤكدان دعم وحدة سورية وتشيران إلى أهمية المؤتمر في سوتشي  اسرائيل اخترقت العرب فلماذا لا يخترق العرب اسرائيل؟!.. بقلم: رؤوف شحوري  بعد “إخفاق الكونغرس”… شلل مؤكد للحكومة الأميركية  إعادة فتح معبر نصيب: رغبة أردنية... وممانعة إسرائيلية سعودية أميركية!  لقاء ثلاثي لحسم ملف «سوتشي»: أنقرة تروّج لـ«حصار عفرين»  الإمارات وتركيا والأردن: زبائن «شركات الضغط» الأميركية  عفرين.. الصُّداع التركي.. بقلم: نظام مارديني  دمشق .. نعشقها وتعشقنا .. وتنتظرنا.. بقلم: صالح الراشد  حميميم: تواصل الأنشطة الرامية إلى تسوية سلمية في سورية  بونداريف: أستبعد أن تنفذ تركيا عملية عسكرية للقضاء على الأكراد أو لاحتلال أراض سورية  ترامب يمدد السماح بمراقبة الأجانب  السيطرة على حريق بالكلية البحرية العسكرية في سان بطرسبورغ  «قارة المستقبل».. إلى أين وصل صراع الشرق الأوسط على أفريقيا؟  كلام عنيف من ملك الأردن إلى محمد بن سلمان  "تويتر" يغلق آلاف الحسابات ذات التوجه الدعائي  القدس يتهددها خطر الضم والتهويد فهل من منقذ؟  ماذا عن مشروع أمريكا في سورية !؟  

أخبار عربية ودولية

2017-10-31 09:59:34  |  الأرشيف

عدوان غزة: «ألغام المصالحة» تنفجر.. تعزيز الردع... أو تخريبها

علي حيدر
الأسلوب المثالي لإسرائيل من أجل تمرير اعتداءات مدروسة في توقيتها وأهدافها السياسية والردعية، مع ضمان أقل قدر من المخاطرة وردود الفعل، هو أن تتظلل بعناوين تقدّم بها اعتداءاتها على أنها عمليات وقائية واستباقية. فليس مصادفةً أن يسقط هذا العدد من الشهداء والجرحى في استهداف إسرائيل أحد أنفاق حركة «الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، وليس مصادفةً توقيت الهجوم السياسي، والأمر نفسه ينسحب على الأسلوب الذي اتبعته في تدمير هذا النفق (صواريخ بتقنية جديدة).

ما تقدم يدفع إلى التساؤل عن التوقيت الذي اكتشفت فيه إسرائيل النفق، وهل انتظرت توقيتاً يُمكِّنها من إسقاط هذا العدد من الشهداء وتوجيه رسالة سياسية قاسية تستثمر عبرها الرهان على المصالحة الفلسطينية الداخلية كعامل كابح للمقاومة عن الرد؟
القدر المتيقن هو أن النفق الذي استهدفه العدو، كما أكدت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، «لم يكن جاهزاً للاستخدام، بل كان في مرحلة الحفر». ووفق معلق الشؤون الأمنية لموقع «يديعوت أحرونوت» روني بن يشاي، كان «الجيش يعلم عن النفق من مدة قصيرة؛ لكن أُجِّل قرار ضربه حتى تغير الظروف السياسية في غزة، وذلك لمنع جولة تصعيد جديدة». تؤكد هذه المعطيات أن العدو تعمد في معالجة النفق اللجوء إلى تفجيره بما يؤدي إلى خسائر بشرية مؤلمة.
ولم يغب هذا البعد حتى عن كلام رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال افتتاح جلسة كتلة «الليكود» أمس، عندما رأى أن الضربة الإسرائيلية تندرج ضمن قاعدة «من يمسّ بنا سنمسّ به».
يعني ذلك أن الاعتداء يأتي في إطار الردّ على حفر النفق، وليس ضمن «الخسائر الجانبية» خلال معالجة النفق، والأمر نفسه تكرر على لسان وزير الاستخبارات، يسرائيل كاتس، عندما أعلن أن «من سيهدد إسرائيل من الجو أو البر أو تحت الأرض، سيدفع كامل الثمن».
في البعد السياسي، من الواضح أن إسرائيل نفذت جريمتها على «توقيت المصالحة الفلسطينية». ويكشف ذلك عن أن صناع القرار السياسي والأمني في تل أبيب راهنوا على أن الظرف السياسي الفلسطيني الداخلي (المصالحة) قد يشكل قيداً على المقاومة، وتحديداً «الجهاد الإسلامي»، في الرد بما يتناسب على العدوان.
ويمكن التقدير أن إسرائيل ترى أنها نجحت في وضع فصائل المقاومة، بين خيارين: الأول الرد التناسبي المؤلم مع حجم الجريمة، وهو ما قد يترتب عنه مسار تصعيدي محتمل. وتكون إسرائيل قد نجحت بذلك في تقديم المصالحة كأنها عملية «تبييض» لواقع المقاومة. وهو ما ورد ضمناً في كلام وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عندما أعلن أن «التفجير جرى في أراضينا، وهذا (حفر النفق) خرق للقواعد المتعارف عليها. ورغم المصالحة (الفلسطينية)، لا يزال قطاع غزة مملكة إرهاب». والخيار الثاني هو العضّ على الجراح من أجل المحافظة على المصالحة، والامتناع عن الرد الذي قد يؤدي إلى تصعيد يفجّرها. وفي كلتا الحالتين، تكون إسرائيل قد حققت أكثر من هدف في آن واحد.
وبهدف تعزيز الردع وتوسيع نطاق تدفيع الثمن، وجه نتنياهو رسالة تحذير إلى «حماس»، مؤكداً أنها «تتحمل المسؤولية، عن أي محاولة للمساس بسيادة إسرائيل»، وذلك بهدف دفعها إلى الضغط على «الجهاد الإسلامي» لثنيها عن الرد. وبما أن الاستهداف العسكري المباشر «غير المبرر» إقليمياً وأميركياً، سيضعها مباشرة في موقع من يعرقل المسار السياسي الفلسطيني الذي تدفعه القاهرة ومعسكر «الاعتدال العربي» مع موافقة أميركية عليه، قرروا في تل أبيب الالتفاف على هذه العقبة السياسية، عبر استهداف نفق هو من منظور إسرائيلي أحد أخطر الأسلحة المحدقة بأمن المستوطنات جنوبي فلسطين المحتلة. مع أن إعلامها أكد أن النفق لم يكن في طور الجهوزية.
على المستوى العملاني، تدرك إسرائيل أن حفر الأنفاق جزء من بناء الجهوزية. وهو كأي سلاح تحاول المقاومة الحصول عليه، أو تطويره. وتعزّز هذا الخيار في القطاع بعد الإنجازات التي حققها هذا التكتيك خلال الحرب الأخيرة التي شنّها العدو على غزة خلال عملية «الجرف الصامد» عام

عدد القراءات : 3494

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider