دمشق    25 / 04 / 2018
دي ميستورا: قلق على مصير إدلب  ماكرون «يُسمسر» في واشنطن.. صفقة إقليمية شاملة مع طهران  مَنْ هم المستفيدون من الإرهاب؟ .. بقلم: د. وفيق إبراهيم  الصراع بين اسرائيل وايران.. فتيل الحرب يقترب من الاشتعال  مواجهات عنيفة بين شبّان فلسطينيين وقوات الاحتلال في نابلس  الدفاعات الجوية السورية تصنع المعجزة  الجزائر تحكم بالإعدام على رئيس شبكة تجسس إسرائيلية  “صنع في سورية”.. المنتجات السورية في موسكو اليوم  الجيش السوري يواصل معركة تأمين مخيم اليرموك ويقطع الإمداد عن داعش في الحجر الأسود  وحدات الجيش تكثف عملياتها ضد مواقع الإرهابيين جنوب دمشق وتدمر العديد من خطوط إمدادهم ومحاور تحركهم  روحاني: ترامب لا يعرف شيئا في السياسة والقوانين  وحدات الهندسة تعثر على عشرات العبوات الناسفة من مخلفات الإرهابيين في بلدة الرحيبة  ليبرمان يزور واشنطن... لقاء عسكري رفيع بشأن "النووي الإيراني"  الدفاع الروسية: سنزود الجيش السوري قريبا بأسلحة دفاع جوي جديدة  اليمن: 42 غارة للتحالف العربي على 5 محافظات  سيناتور روسي: موسكو تعارض الدعوة لإرسال قوات عربية إلى سورية  المالكي يشن هجوما حادا على السعودية ويخاطب القطريين  على طريقتهم وبتوقيتهم.. رجال الجيش العربي السوري يردمون جحور الإرهاب في القلمون الشرقي بعد اجتثاثه من غوطة دمشق الشرقية  حفتر يصل إلى العاصمة المصرية بعد تعافيه من المرض  قوى الأمن الداخلي تدخل بلدة الرحيبة وسط ترحيب وفرحة الأهالي.. والمسلحون من أهالي البلدة يسلمون أسلحتهم تمهيدا لتسوية أوضاعهم  

أخبار عربية ودولية

2017-10-31 09:59:34  |  الأرشيف

عدوان غزة: «ألغام المصالحة» تنفجر.. تعزيز الردع... أو تخريبها

علي حيدر
الأسلوب المثالي لإسرائيل من أجل تمرير اعتداءات مدروسة في توقيتها وأهدافها السياسية والردعية، مع ضمان أقل قدر من المخاطرة وردود الفعل، هو أن تتظلل بعناوين تقدّم بها اعتداءاتها على أنها عمليات وقائية واستباقية. فليس مصادفةً أن يسقط هذا العدد من الشهداء والجرحى في استهداف إسرائيل أحد أنفاق حركة «الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، وليس مصادفةً توقيت الهجوم السياسي، والأمر نفسه ينسحب على الأسلوب الذي اتبعته في تدمير هذا النفق (صواريخ بتقنية جديدة).

ما تقدم يدفع إلى التساؤل عن التوقيت الذي اكتشفت فيه إسرائيل النفق، وهل انتظرت توقيتاً يُمكِّنها من إسقاط هذا العدد من الشهداء وتوجيه رسالة سياسية قاسية تستثمر عبرها الرهان على المصالحة الفلسطينية الداخلية كعامل كابح للمقاومة عن الرد؟
القدر المتيقن هو أن النفق الذي استهدفه العدو، كما أكدت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، «لم يكن جاهزاً للاستخدام، بل كان في مرحلة الحفر». ووفق معلق الشؤون الأمنية لموقع «يديعوت أحرونوت» روني بن يشاي، كان «الجيش يعلم عن النفق من مدة قصيرة؛ لكن أُجِّل قرار ضربه حتى تغير الظروف السياسية في غزة، وذلك لمنع جولة تصعيد جديدة». تؤكد هذه المعطيات أن العدو تعمد في معالجة النفق اللجوء إلى تفجيره بما يؤدي إلى خسائر بشرية مؤلمة.
ولم يغب هذا البعد حتى عن كلام رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال افتتاح جلسة كتلة «الليكود» أمس، عندما رأى أن الضربة الإسرائيلية تندرج ضمن قاعدة «من يمسّ بنا سنمسّ به».
يعني ذلك أن الاعتداء يأتي في إطار الردّ على حفر النفق، وليس ضمن «الخسائر الجانبية» خلال معالجة النفق، والأمر نفسه تكرر على لسان وزير الاستخبارات، يسرائيل كاتس، عندما أعلن أن «من سيهدد إسرائيل من الجو أو البر أو تحت الأرض، سيدفع كامل الثمن».
في البعد السياسي، من الواضح أن إسرائيل نفذت جريمتها على «توقيت المصالحة الفلسطينية». ويكشف ذلك عن أن صناع القرار السياسي والأمني في تل أبيب راهنوا على أن الظرف السياسي الفلسطيني الداخلي (المصالحة) قد يشكل قيداً على المقاومة، وتحديداً «الجهاد الإسلامي»، في الرد بما يتناسب على العدوان.
ويمكن التقدير أن إسرائيل ترى أنها نجحت في وضع فصائل المقاومة، بين خيارين: الأول الرد التناسبي المؤلم مع حجم الجريمة، وهو ما قد يترتب عنه مسار تصعيدي محتمل. وتكون إسرائيل قد نجحت بذلك في تقديم المصالحة كأنها عملية «تبييض» لواقع المقاومة. وهو ما ورد ضمناً في كلام وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عندما أعلن أن «التفجير جرى في أراضينا، وهذا (حفر النفق) خرق للقواعد المتعارف عليها. ورغم المصالحة (الفلسطينية)، لا يزال قطاع غزة مملكة إرهاب». والخيار الثاني هو العضّ على الجراح من أجل المحافظة على المصالحة، والامتناع عن الرد الذي قد يؤدي إلى تصعيد يفجّرها. وفي كلتا الحالتين، تكون إسرائيل قد حققت أكثر من هدف في آن واحد.
وبهدف تعزيز الردع وتوسيع نطاق تدفيع الثمن، وجه نتنياهو رسالة تحذير إلى «حماس»، مؤكداً أنها «تتحمل المسؤولية، عن أي محاولة للمساس بسيادة إسرائيل»، وذلك بهدف دفعها إلى الضغط على «الجهاد الإسلامي» لثنيها عن الرد. وبما أن الاستهداف العسكري المباشر «غير المبرر» إقليمياً وأميركياً، سيضعها مباشرة في موقع من يعرقل المسار السياسي الفلسطيني الذي تدفعه القاهرة ومعسكر «الاعتدال العربي» مع موافقة أميركية عليه، قرروا في تل أبيب الالتفاف على هذه العقبة السياسية، عبر استهداف نفق هو من منظور إسرائيلي أحد أخطر الأسلحة المحدقة بأمن المستوطنات جنوبي فلسطين المحتلة. مع أن إعلامها أكد أن النفق لم يكن في طور الجهوزية.
على المستوى العملاني، تدرك إسرائيل أن حفر الأنفاق جزء من بناء الجهوزية. وهو كأي سلاح تحاول المقاومة الحصول عليه، أو تطويره. وتعزّز هذا الخيار في القطاع بعد الإنجازات التي حققها هذا التكتيك خلال الحرب الأخيرة التي شنّها العدو على غزة خلال عملية «الجرف الصامد» عام

عدد القراءات : 3597

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider