دمشق    20 / 01 / 2018
بوتفليقة يدعو الجزائريين إلى الالتفاف حول الدولة ودعمها  عبد الفتاح السيسي يعلن عزمه الترشح لولاية رئاسية ثانية  روسيا تعول على "المعارضة السورية" بعدم وضع شروط مسبقة خلال لقاء فيينا  روسيا والأردن تؤكدان دعم وحدة سورية وتشيران إلى أهمية المؤتمر في سوتشي  اسرائيل اخترقت العرب فلماذا لا يخترق العرب اسرائيل؟!.. بقلم: رؤوف شحوري  بعد “إخفاق الكونغرس”… شلل مؤكد للحكومة الأميركية  إعادة فتح معبر نصيب: رغبة أردنية... وممانعة إسرائيلية سعودية أميركية!  لقاء ثلاثي لحسم ملف «سوتشي»: أنقرة تروّج لـ«حصار عفرين»  الإمارات وتركيا والأردن: زبائن «شركات الضغط» الأميركية  عفرين.. الصُّداع التركي.. بقلم: نظام مارديني  دمشق .. نعشقها وتعشقنا .. وتنتظرنا.. بقلم: صالح الراشد  حميميم: تواصل الأنشطة الرامية إلى تسوية سلمية في سورية  بونداريف: أستبعد أن تنفذ تركيا عملية عسكرية للقضاء على الأكراد أو لاحتلال أراض سورية  ترامب يمدد السماح بمراقبة الأجانب  السيطرة على حريق بالكلية البحرية العسكرية في سان بطرسبورغ  «قارة المستقبل».. إلى أين وصل صراع الشرق الأوسط على أفريقيا؟  كلام عنيف من ملك الأردن إلى محمد بن سلمان  "تويتر" يغلق آلاف الحسابات ذات التوجه الدعائي  القدس يتهددها خطر الضم والتهويد فهل من منقذ؟  ماذا عن مشروع أمريكا في سورية !؟  

أخبار عربية ودولية

2017-12-13 18:09:04  |  الأرشيف

زيارة نتنياهو الأوروبية.. تسوّل بحجّة "معاداة اليهودية"

طالب رئيس وزراء الکيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجلس العلاقات الخارجية الأوروبية، في لقاء جمعه بهم، أن يحذوا حذو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضية القدس.

ومرة أخرى أثار نتنياهو في اللقاء نقاطا حول ما أسماه "معاداة السامية"، أو "معاداة اليهودية"، في أوروبا. ومن جهتها اعتبرت فيدريكا موغريني أنها الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول من الكيان الإسرائيلي إلى مقر الاتحاد الأوروبي خلال الـ22 عاما الأخيرة، واصفة إياه باللقاء التاريخي، لكنها في الوقت نفسه أكدت أن الإتحاد الأوروبي بخصوص القدس، يتبع الاتفاقات الدولية.

رغم الموقف الأوروبي هذا، لا ينبغي تجاهل بعض النقاط حول اللقاء والمواقف الصادرة عنه:

بدايةً، في أيلول الماضي، جمع لقاء نتنياهو مع الرئيس الأمريکي دونالد ترامب، وأثناء اللقاء جرى وضع اللمسات الأخيرة لقرار الأخير بالإعتراف بالقدس عاصمة لكيان الإحتلال. وخلال اللقاء أيضا، وضع الطرفان خطة عمل للجم الموقف الأوروبي من القضية، وزيارة نتنياهو الأخيرة لا تندرج إلا في هذا الإطار.

أما مواقف المسؤولين الأوروبيين أثناء اللقاء مع نتنياهو، فقد خالفوا فكرة ترامب بناءا على التداعيات التي خلفتها وستؤدي إليها في المنطقة، فهي برأيهم تلغي نظرية الصلح في الشرق الأوسط، حسب تعبيرهم، وتنهي حلّ الدولتين.

لذلك يجب عدم الإغترار بمصطلحات الأوروبيين، كالدفاع عن الشعب الفلسطيني، أو اعتبار القدس ملكا للفلسطينيين والمسلمين فقط، ولابد من مراقبة الموقف الأوروبي بحذر حيال هذه القضيّة.

فنوع المعارضة الأوروبية وعيارها، يختلفان تماما عن الموقف الفلسطيني الرافض، خصوصا فصائل المقاومة. فتحليل بسيط من كلام موغريني كفيل بإثبات أن موقف الإتحاد الأوروبي يرجع فقط لرغبة منه في إحقاق حلّ الدولتين. ويرون في موقف ترامب معرقلا لملف التسوية.

ثالثا، عمل القادة الإسرائيليين، خصوصا في السنوات العشر الأخيرة، على الإستفادة من فكرة معاداة السامية، كوسيلة للتسوّل على الأعتاب الأوروبية. فهم يسعون يوما بعد يوم لتغيير مصطلح معاداة السامية، او الصهيونية، إلى معاداة اليهودية، وذلك عبر نشر هذا الفكر بين الأوروبيين، الأعضاء أو غير الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، بغية تحصيل امتيازات أكثر وأكثر.

وكان أداء الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا، ألمانيا وفرنسا، دائما من أجل استكمال اللعبة الصهيونية، وبات الرأي العام الأوروبي اليوم أكثر من أي وقت مضى على بينة من طبيعة الكيان الإسرائيلي، وبالتالي، فإن معارضتهم له أصبحت أكثر وضوحا.

ومن الواضح أن السلطات الأوروبية لم يعد لديها القدرة على إقناع مواطنيها بـ "دعم إسرائيل". وبات نتنياهو اليوم، ومعه قادة الكيان مجرمين بأعين المنطقة، بل الشعب الأوروبي أيضا.

لذلك، فإن أي لعبة أوروبية واحدة على أرض الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، ستغضب الرأي العام، وستحمل معها تكاليف سياسية وإجتماعية لزعماء القارة الخضراء. وعلى الرغم من المعارضة الأوروبية للإستيطان في السنوات الأخيرة، والمخالفة اليوم لقرار ترامب، إلا أن ذلك ليس كافيا لإقناع الرّأي العام الأوروبي.

لا شكّ أن المسرحيّة الأوروبية في الشأن الفلسطيني قد انتهت، فالازدواجية لم تعد تنفع، وأي ليونة في هذا الملفّ، أو أي انصياع للرأي الأمريكي، ستكون بمثابة انتحار للسياسة الخارجية الأوروبية. فهل سيفهم القادة الأوروبيون خطأهم الكبير تجاه الملف الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة؟ وهل سيحسنون نهجهم تجاه قضية فلسطين؟ أسئلة يجيب عنها الزمن في القريب العاجل.

عدد القراءات : 3392

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider