دمشق    21 / 05 / 2018
التصفيات تتصاعد في إدلب.. وحميميم تحذر من «صراع دموي قريب»  صحيفة أميركية: البغدادي حي ويحضر إستراتيجية طويلة الأمد  مناطق «قسد» تنتفض احتجاجاً على التجنيد الإجباري  من آثار الهجرة.. زوجات سرقن أموال أزواجهن وهربن لخارج البلاد … أحكام بالسجن لثلاث سنوات بحق آباء وأمهات خطفوا أولادهم لخارج البلاد  العثور على معدات طبية وأسلحة وأجهزة اتصالات خلال تمشيط بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم  قاسمي: على القوات الأجنبية الموجودة في سورية بشكل غير شرعي الخروج منها  نائب تشيكي: انتصار سورية على الإرهاب حتمي  بوتين: غزو القطبين الشمالي والجنوبي يحظى بأولوية لدى الدولة  قاسمي: ما يشاع أن "سائرون" تحاول إخراج إيران من العراق أمر غير صحيح  عبد الهادي: الدولة ستتولى أمر مخيم اليرموك وإعادة إعماره  "أنصار الله" يقصفون مطار جيزان جنوب السعودية بصاروخ باليستي  وسط تحركات كويتية... قطر تعلن "تحول الأمور لصالحها وانتهاء الحصار"  وسط تحركات كويتية... قطر تعلن "تحول الأمور لصالحها وانتهاء الحصار"  أمريكا تضع 12 شرطا للتوصل إلى اتفاق جديد مع إيران  لافروف: روسيا والهند تعارضان تسييس عمل منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية  الكاتب قمر الزمان علوش للأزمنة: اللجنة التي شكلت لمراقبة ترجمان الأشواق موثوق بها.  تركيا تعتزم شراء نظام الصواريخ الروسي "كورنيت"  فلسطين تتوعد مسؤولي السجون الإسرائيلية بالملاحقة القضائية  برلمانيون بريطانيون يطالبون بتشديد العقوبات على الشخصيات المرتبطة بالكرملين  العراق.. "تحالف الفتح" ينفي التوصل لائتلاف حكومي رباعي  

أخبار عربية ودولية

2018-01-20 05:29:38  |  الأرشيف

ماذا عن مشروع أمريكا في سورية !؟

بقلم : هشام الهبيشان
بدا واضحاً لجميع المتابعين أنّ سلسلة التصريحات الأمريكية الاخيرة والتي رسمت مخطط واضح المعالم لما تريده أمريكا من وفي سورية ،وهو مخطط مبني ومصاغ من سلسلة أهداف استراتيجية كجزء من خطة ورؤية أكبر، لمسار المخطط الأمريكي التي يعمل عليه الأمريكان بالتعاون مع ميلشيا "سورية الديمقراطية " ، والهدف بالأساس هو تحقيق شروط وإملاءات تحاول بعض القوى الإقليمية الحليفة والشريكة والداعمة للمشروع الصهيو ـ أميركي بالمنطقة فرضها على الدولة السورية. هنا ، وفي هذه المرحلة وتحديداً بعد إعلان أمريكا عن مشروعها ومخططها بشرق وشمال شرق سورية ، فالواضح أنّ مؤشرات هذا المشروع على وجه الخصوص، تعكس حجم الأهداف المطلوب تحقيقها في سورية ومجموعة من الرهانات الأميركية المتعلقة بكلّ ما يجري فيها. وهي أهداف تتداخل فيها حسابات الواقع المفترض للأحداث الميدانية على الأرض مع الحسابات الأمنية والعسكرية والجيوسياسية للجغرافيا السياسية السورية وموازين القوى في الإقليم مع المصالح والاستراتيجيات للقوى الدولية على اختلاف مسمّياتها، كما تتداخل فيها ملفات المنطقة وأمن «إسرائيل» والطاقة وجملة مواضيع أخرى. وهنا عندما نتحدث عن الجغرافيا السياسية السورية وربطها بمجمل الاحداث الميدانية على الارض السورية وربط كل ذلك بالمشروع الأمريكي في سورية ، فهنا لا يمكن إنكار حقيقة أنّ أمريكا عندما بدأت معركة محافظة الرقة بالتعاون مع أداتها ميلشيا قوات سورية الديمقراطية ،فهدفها الرئيسي لم يكن تنظيم داعش الإرهابي " والتي تعتبر حسب مراقبين من أهم داعميه ،وكان عبارة عن جسر عبور لأمريكا لتنفيذ مشاريعها بسورية "بل كان هدفها الرئيسي هو موقع الرقة الاستراتيجي بشمال شرق سورية، فالرقة تشكل أهمية استراتيجية بخريطة الجغرافيا السورية وتحتلّ أهمية استراتيجية، باعتبارها مفتاحاً لسلسلة مناطق تمتدّ على طول الجغرافيا السورية، فهي نقطة وصل بين مناطق وسط سورية وشرقها وشمالها، امتداداً على طول شريط المناطق الحدودية المرتبطة بالجانب العراقي والتركي، إضافة إلى كونها تشكل نقطة ربط بين المناطق الجغرافية السورية المرتبطة بمدينة دير الزور شرقاً وحلب شمالاً، وهذا ما يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية الكبرى لمحافظة الرقة في خريطة جغرافيا الشرق والشمال الشرقي والشمال السوري بشكل عام. وهنا يجب التأكيد على إنّ ما جرى في الرقة السورية ، وما تبعه مؤخراً من تصريحات أمريكية أكد استمرار أميركا وحلفائها في مسار حربهم المباشرة وغير المباشرة على سورية،وأكد بما لا يقبل الشك في أنّ أيّ حديث عن مؤتمرات هدفها الوصول إلى حلّ سياسي للحرب على الدولة السورية ، ما هو في النهاية إلا حديث وكلام فارغ من أيّ مضمون يمكن تطبيقه على أرض الواقع. ختاماً ،المؤكد في هذه المرحلة أن أميركا وحلفاؤها في الغرب والمنطقة كانوا وما زالوا يمارسون دورهم الساعي إلى إسقاط الدولة السورية بكلّ أركانها بفوضى طويلة تنتهي حسب رؤيتهم بتقسيم سورية. وإلى حين اقتناع أميركا وحلفائها بحلول وقت الحلول للحرب على الدولة السورية ستبقى سورية تدور في فلك الصراع الدموي، إلى أن تقتنع أميركا وحلفاؤها بأنّ مشروعهم الساعي إلى تدمير سورية قد حقق جميع أهدافه، أو أن تقتنع بانهزام مشروعها فوق الأراضي السورية، وإلى ذلك الحين سننظر إلى مسار المعارك على الأرض لتعطينا مؤشرات واضحة عن طبيعة ومسار الحلول المستقبلية للحرب على الدولة السورية، وعلى الشعب السوري الخاسر الوحيد من مسار هذه الحرب المفروضة عليه.
*كاتب وناشط سياسي – الأردن

عدد القراءات : 3539
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider