دمشق    23 / 02 / 2018
واشنطن تهدد بضرب الجيش السوري مجددا  واشنطن تُرسِلُ دُفعةً جديدةً من التعزيزاتِ العسكريّةِ لقوّات "قسد"  عباس يؤكد أن نتائج فحوصاته في أمريكا مطمئنة  الغوطة الشرقية والتحريض بالدم.. بقلم: حسن عبد الله  قيد التحقيق الحكومي.. سيارات فخمة حديثة في شوارع دمشق؟!  كازاخستان تطالب خلال جلسة مجلس الأمن حول سورية بتطبيق اتفاقات أستانا بدقة  وزير الخارجية التركي: على روسيا وإيران إبداء الحرص على وقف إطلاق النار  هدنة مرتقبة لمدة 4ايام بالغوطة.. وقف القتال بدءا من منتصف الليلة  استشهاد مدني وإصابة 15 آخرين نتيجة اعتداء المجموعات المسلحة بالقذائف على أحياء سكنية بدمشق ودرعا.. والجيش يرد على مصدرها  ماكرون وميركل يحثان بوتين على دعم مبادرة أممية للهدنة في الغوطة الشرقية  معارضون سوريون: عسكريون أمريكيون يستعدون لنقل عناصر "داعش" إلى الغوطة الشرقية  الشرطة الصومالية: وقوع انفجارين ورشقات نارية قرب القصر الرئاسي في مقديشو  الغوطة الشرقيّة.. من المنافسة على "القصر" إلى صراع البقاء  المحلل الأمريكي "جيم لوب": "ترامب" انتهك العديد من الخطوط الحمراء  صواريخ مدمرة تستهدف العاصمة دمشق مخلفة دمارا كبيرا  الجيش السوري يتسلم "تل رفعت" من قوات الحماية الكردية  ترامب: إدارتي من أنجح الإدارات في تاريخ الرئاسة الأمريكية  رئيس مجلس الأمن الدولي: في طريقنا للتوافق حول وقف إطلاق النار في سورية  دبلوماسي أمريكي: التعامل مع روسيا بشأن سورية أصبح أكثر صعوبة  

أخبار عربية ودولية

2018-02-14 04:00:31  |  الأرشيف

كيف ولّى زمن الطيران الإسرائيلي؟

قاسم عزالدين - الميادين
التصدّي لطائرة إسرائيلية فوق الأراضي السورية، يشير إلى أن محور المقاومة يتخذ قراراً حاسماً بالتصدي لإسرائيل أمام محاولات عدوانها. لكن إسقاط الطائرة المعتدية يدل على أن منظومة الدفاعات الجوية والصاروخية تبلغ جهوزية القدرة على الصدّ والردع. ولعل هذا الإنذار الذي يصيب إسرائيل، يمسّ حلفاءها ابتداء من الولايات المتحدة التي تتوعد برائحة الحرب في المنطقة.
لعلّ الإنذار الذي أطلقه الرئيس السوري بشار الأسد في التصدي لعدوان جوي إسرائيلي قبل هنيهنة من إسقاط الطائرة، يتضمّن في طيّاته نبأ اتخاذ محور المقاومة القرار الحاسم بالتصدّي للعدوان. لكنه يتضمّن كذلك تصريحاً بأن الدفاعات الجوّية الصاروخية تبلغ جهوزيتها في قدرتها على تنفيذ هذا القرار ووضعه موضع التنفيذ.
ولعل العدوان الإسرائيلي الذي أسقطت الدفاعات الجوية طائرته بصاروخ متطور، هو في معرض اختبار لجدّية الإنذار السوري، ولا سيما أن السيد حسن نصرالله أوضح في سياق تناوله لقواعد الاشتباك الجديدة إمساك محور المقاومة بزمام المبادرة في صدّ عدوان الطائرات الإسرائيلية.
في هذا الصدد تخلص صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أن الرئيس الأسد انتقل من مرحلة التهديد إلى مرحلة تنفيذ التهديد، وهو على ما تقول الصحيفة تعبير عن الثقة في سوريا بعد أن بسطت قواتها المسلّحة سيطرتها على 80% من أراضي سوريا.
وقد يكون الباعث عن الثقة والانتقال إلى مرحلة التنفيذ أبعد من سوريا بمفردها. فقد انتهت الفترة الطويلة التي كانت إسرائيل والدول الداعمة لها، تأخذ كل بلد في المنطقة بمفرده كأنه جزيرة، بينما تخطط لتقويض المنطقة سبيلاً لتفتيت البلد نفسه.
في القضاء على مخاطر “داعش” في كل بلد من بلدان المنطقة، انتهج محور المقاومة منهج إزالة المخاطر أبعد من الحدود الذي عبّر عنه السيد نصرالله بالقول “حيث يجب أن نكون سنكون”. وهذا ما أدّى إلى القضاء على “داعش” الذي استهدف تحطيم حضارة المنطقة وذبح أهلها. وفي سياق هذا المنهج لإزالة مخاطر إسرائيل التي تهدّد الوجود في المنطقة، ينتهج محور المقاومة التصدّي المشترك للعدوان الإسرائيلي الذي يستهدف الدول والشعوب والثروات والحضارة والتاريخ والبقاء..
المفارقة أن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي يرى التصدي للطائرات الإسرائيلية “اعتداءً إيرانياً على السيادة الإسرائيلية” ويوجّه تحذيره لإيران أملاً بمحاولة استفراد سوريا بمعزل عن المحور. وهو حلم أصبح وراء سوريا وأحداث الإقليم. وقد يكون ذلك تعبير عن بداية انهيار السياسة الخارجية الإسرائيلية، كما خصّت نتانياهو عضوة الكنيسيت “آليات تحمياس”. وقد تكون بوادر هذا الانهيار هي ما دعت إسرائيل بمعظم محلليها وسياسييها ومعلّقيها إلى التخفيف من وقع إسقاط الطائرة واندلاع الحرب. فمن جرّاء خشية إسرائيل في اندلاع الحرب، قد يكون خبر اتصالها بروسيا لحثّها على طمأنة حزب الله ليس مجافياً للحقيقة.
التصدّي لعدوان إسرائيل الجوّي وإسقاط طائراته بالدفاعات الصاروخية، هو تطوّر قد لايكون لمرّة واحدة أو لمناسبات متفرّقة. فهو تعبير عن متغيرات أساسية في قواعد الاشتباك لمصلحة محور المقاومة. فالعدوان الذي اعتمدت عليه إسرائيل وحلفاؤها في الحرب بالوكالة قد شارف على هزيمته بحسب بعض التعليقات الإسرائيلية في أسباب الثقة السورية. ومن ضمن ما أشرف على نهايته هو حسم إسرائيل والولايات المتحدة التفكير في محاولة العدوان البرّي والتحريض لتعزيز الانقسامات الداخلية. فالثقة بهزيمة العدوان الإسرائيلي تتعاظم في سوريا وفي لبنان الذي يكسر حاجز التردد والخوف، كما عبّر المجلس الأعلى للدفاع في لبنان وكما أفصح بيان وزارة الخارجية اللبنانية في رفض العدوان على سوريا والترحيب بالتصدّي لطائرات العدوان الإسرائيلي.
تطوّر القدرات الصاروخية في الدفاعات الجوّية السورية وفي قدرات المقاومة، تفتح صفحة غير مسبوقة في تحوّل قواعد الردع لمصلحة محور المقاومة وتضع حدّاً لزمن الطيران الإسرائيلي الذي كان يعتقد أنه يقلب المعادلات بنزهة جوّية. وما يصيب إسرائيل في تغيير قواعد الردع يمسّ حلفاء إسرائيل في الإقليم إلى ما وراء البحار.
 
عدد القراءات : 3314

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider