دمشق    22 / 06 / 2018
رئيس كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ تقوم بإجراءات حقيقية لنزع السلاح النووي  أنقرة: المقاتلون الأكراد سينسحبون من منبج مطلع يوليو/تموز المقبل  التعليم العالي توافق على تسوية أوضاع طلاب الجامعات والمعاهد المحررين من المناطق المحاصرة  وزيرة الدفاع الفرنسية: مواقف ترامب تثير الشك  غارة اسرائيلية تستهدف مطلقي "الحارقات" جنوب قطاع غزة  "أوبك" تقترب من اتفاق على زيادة إنتاج النفط  ميركل: لن نشارك في إعادة إعمار سورية والعراق ما لم يتحقق فيهما الحل السياسي  مونديال 2018: التعادل يحكم موقعة الدنمارك وأستراليا  مونديال 2018: فرنسا تتأهل وتنهي مغامرة بيرو بعرض ضعيف  سورية تشارك باجتماع الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط ومفوضية حقوق الإنسان  الجنوب السوري: معركة تحديد المصير  العراق.. «الاتحادية» تقرّ الفرز اليدوي: نحو تغييرات محدودة؟  الاتحاد الأوروبي.. اندماج بطيء.. بقلم: عناية ناصر  ما هي خطة المعركة المرتقبة في الجنوب السوري؟  الاستدارة الكرديّة نحو روسيا: هل تحقّق المطلوب؟!  الكرملين يعلق على احتمال لقاء بوتين وترامب في تموز المقبل  هل ستستعيد دمشق حدودها مع الأردن؟.. بقلم: ميشيل كلاغاصي  التحضيرات الهجوميّة في الجنوب وحلقُ اللّحى في إدلب  إسرائيل تنهي الترتيبات لعدوان جديد على أهل غزة  اجتماع صعب لـ«أوبك» اليوم: «تسوية» تنقذ مشروع زيادة الإنتاج؟  

أخبار عربية ودولية

2018-05-20 09:40:49  |  الأرشيف

حرب الحقائب تنطلق «التيار» يطالب بـ«الداخلية»... وحزب الله سيتمثّل بحزبيين

ترزَح لبنان تحتَ ضغط استحقاقات ما بعد الانتخابات النيابية، في سياق رغبة سعودية بعودة قوية إلى البلاد، متسلّحة بالعقوبات الأميركية على قيادات حزب الله. كل المؤشرات تفيد بصعوبة ولادة الحكومة العتيدة في القريب العاجل، وخلق جوّ من التوتر لسحب الانتصار الذي حققه فريق المقاومة في الانتخابات
 
ما إن صدرت نتيجة الانتخابات النيابية، حتّى دهَمت المملكة العربية السعودية المشهد اللبناني. تجلى ذلك من خلال استبعاد عدد من الوجوه المناهضة لها من تيار المستقبل، ومن ثمّ الهبوط بمظلّة دبلوماسية، ظهرت خلال زيارات التهنئة التي قام بها سفيرها وليد البخاري إلى عدد من الشخصيات. وفي توقيت يتّسم بالحساسية لجهة بدء التحضير لتأليف الحكومة، ترافق مع قرار أميركي- خليجي بفرض عقوبات جديدة على حزب الله وإدراجه على قوائم الإرهاب، توسّع المملكة نشاطها. مشهد يشي بأيام صعبة، عشية تسلّم البرلمان الجديد مقاليد الحياة التشريعية.
 
وبدأت بعض القوى والشخصيات تسعى إلى «تقريش» قرارات العقوبات المتتالية من خلال التسويق لفكرة عدم مشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة بشخصيات حزبية، ولجوئه إلى اختيار مقرّبين منه، كما عدم توليهم وزارات أساسية. لكن هذا المسعى يبقى في إطار «التمنيات»، حزب الله سيشارك بشخصيات حزبية لا لبس في هويتها السياسية، وأنه سيسعى للحصول على حقيبة أساسية. وفي الإطار عينه، لفتت مصادر سياسية رفيعة المستوى إلى أن الرئيس سعد الحريري سيباشر تحركاً سياسياً باتجاه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بهدف تخفيف الضغط الأميركي عنه في مرحلة تأليف الحكومة، وخصوصاً لجهة مشاركة حزب الله فيها.
 
الحراك السعودي الداخلي بدأ من خلال الإفطار الذي أقامته السفارة السعودية برعاية الحريري. وفيما كان الهدف جمع كل الأطياف السنية إلى مائدة واحدة، اقتصرت الدعوات على رؤساء الحكومات السابقين، الذين لن يلبّوا جميعهم الدعوة. فقد اعتذر الرئيس نجيب ميقاتي عن عدم الحضور، حين وجّهت إليه الدعوة، لسبب وحيد، وهو أن «الإفطار سيكون برعاية الحريري وعلى شرفه». إذ لا يُمكن لميقاتي المجيء والجلوس في حضرة من هاجموه طيلة فترة الانتخابات، وأن أي تلاقي بين الحريري وميقاتي لن يحصل إلا وفق أسس واضحة ونقاط محدّدة. وكان ميقاتي قد استقبل البخاري الذي أتى لتهنئته بالفوز «والتحدث بعنوانين عامة»، مُجدداً دعوته إلى حفل الإفطار. لكن المعلومات تؤكّد أن رئيس تيار العزم مصرّ على موقفه.
 
 
وعلى وهج هذه العودة، وقبلَ أيام من انتخاب رئيس لمجلس النواب، لا يزال استيلاد التكتلات النيابية جارياً على قدم وساق. خصوصاً أنها ستكون السبيل الوحيد لحجز المقاعد في الحكومة. الجميع لا يزال في مرحلة درس الخيارات. وأول لقاء جدّي في هذا الإطار سجّله ميقاتي والوزير السابق سليمان فرنجية. سبقه بحث جدي في إمكانية مشاركة كتلة العزم في التكتل النيابي الذي يسعى رئيس تيار المردة إلى تشكيله تحت عنوان «التكتل الوطني المستقل». لكن مصادر في المردة قالت إن «النقاش لم يفضِ إلى نتيجة إيجابية»، وأن ميقاتي رفض الانضمام إلى تكتّل لا يكون برئاسته. فهو رئيس حكومة سابق، وله شعبية كبيرة في الشمال أدت إلى أن يكون الفائز الأول في دائرته. في كل الأحوال يبدو أن ميقاتي لا يسارع إلى الانضمام إلى أي تكتّل. فهو بحسب أوساطه «سينتظر ليتبيّن مسار تشكيل التكتلات، ويبني على الشيء مقتضاه».
 
وقبل أيام من موعد جلسة انتخاب مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس، تستمر المعركة على منصب نائب رئيس المجلس بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. ففي وقت أبلغ الرئيس نبيه برّي رئيس الجمهورية ميشال عون أحقيّة تكتّل «لبنان القوي» باختيار أحد أعضائه لنيابة رئاسة المجلس، وإشاعة أن عضو التكتل النائب إيلي الفرزلي هو الأوفر حظاً، تُصر القوات على طرح النائب أنيس نصار كمرشّح لهذا المقعد. ويسعى كل من الطرفين إلى استمالة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لمصلحة مرشّحه. وفيما أشيعت بعض المعلومات عن دعم يحظى به نصار من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والمستقلين، فمن المؤكّد أن ترشيح الفرزلي سيقطع الطريق على نصار الذي لن يستطيع نيل أكثر من 48 صوتاً.
 
وفي سياق متصل، سُحب خيار مبدأ فصل النيابة عن الوزارة من الواجهة. ففيما كان «التيار الوطني الحر» ورئيس الجمهورية ميشال عون من الأوائل الذين طرحوا هذا الموضوع، وكان العونيون عرّابي مشروع فصل النيابة عن الوزارة، والذي لم يجِد طريقه إلى الإقرار، مصادر عونية سربت أنه «تم التراجع عن هذه الفكرة». فيما علقت مصادر سياسية على الأمر بأن «أول المتضررين سيكون رئيس الحكومة سعد الحريري، حيث كان ينوي الوقوف وراء التيار الوطني الحر لاستبعاد بعض نوابه عن الحكومة الجديدة».
 
وفي هذا الإطار، بدأت القوى السياسية تحدّد الحقائب التي ستطالب بها بعد تكليف الحريري ترؤس الحكومة المقبلة. التيار الوطني الحر، الذي يقترح المداورة في الحقائب السيادية، بدأ التلميح إلى رغبته في الحصول على وزارة الداخلية. وفي ظل تمسّك الرئيس نبيه بري بوزارة المالية، ورئيس الجمهورية بالخارجية، تبقى وزارة الدفاع الوحيدة القابلة للمقايضة بالداخلية، على رغم أن الأخيرة امبراطورية أمنية وإدارية، فيما لا صلاحيات فعلية لـ«الدفاع». وترى مصادر مستقبلية أن إبقاء الداخلية في يد القوى التي كانت تشكّل سابقاً فريق 14 آذار هو مطلب أميركي وسعودي دائم، تقول مصادر أخرى من الفريق السياسي نفسه إنه من غير المستبعد تخلي الحريري عنها لفريق رئيس الجمهورية.
 
من جهة أخرى، عقد المكتب السياسي لتيار المستقبل اجتماعه الدوري برئاسة الحريري، واستعرض خلاله مجريات الحراك الانتخابي ونتائجه وتداعياته على المشهد السياسي العام، في موازاة التوقف عند خريطة طريق «تيار المستقبل» للمرحلة المقبلة، سياسياً وتنظيمياً، في ضوء القرارات التنظيمية التي صدرت أخيراً. وقد منح المكتب السياسي الحريري صلاحيات استثنائية لمدة ستة أشهر لاتخاذ الإجراءات والقرارات الملائمة في الشؤون التنظيمية العائدة للمكتب السياسي في إطار تشكيل لجان موقتة في الهيئات والمنسقيات المنحلة، وتعيين أو تجميد أو إعادة تشكيل كافة الهيئات التنظيمية والتنفيذية في التيار، كذلك إحالة الهيئات أو الأعضاء المخالفين إلى هيئة الإشراف والرقابة لاتخاذ القرارات المناسبة في شأنهم. وفي هذا الإطار أكدت مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل صحة ما نشره موقع «ليبانون فايلز» عن أن الحريري استهل مداخلته في اجتماع المكتب السياسي بالقول: «نادر الحريري ليس فقط أخي، إنه دمي، وقصته لا علاقة لها بموضوع الانتخابات. أما أحمد الحريري فهو أنا»، في رسالة أراد منها الحريري سحب قضية نادر من التداول داخل التيار.
عدد القراءات : 3362

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider