دمشق    17 / 08 / 2018
رحلات من المحافظات طيلة أيام معرض دمشق الدولي.. طباعة مليون بطاقة دخول كدفعة أولى بسعر 100 ليرة  هل حان سؤال انهيار السعودية؟.. بقلم: فؤاد إبراهيم  كيم جونغ أون: القوى المعادية تحاول خنق شعبنا عبر الحصار والعقوبات  واشنطن: التعاون مع موسكو متواصل رغم توتر العلاقات  الليرة التركية تعاود الانخفاض مجددا  الذهب يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من عام  بوتين يبحث مع ميركل جملة من المشاريع الهامة تهددها بلدان ثالثة  طريق دمشق – عمان غير سالكة مجددًا: مناكفات سياسية ومؤشرات خلافات حدودية  دعوة لمحاصرة قاعدة التنف الأمريكية في سورية  هل يحقق ترامب النبوءة الماركسية؟.. بقلم: ليلى نقولا  الجزائر تطلق حملة لجمع جلود الأضاحي.. لهذا السبب  وزراء 3 دول خليجية يجتمعون لوقف تدهور اقتصاد البحرين  العفو الدولية: هجمات التحالف السعودي في اليمن ترقى إلى جرائم حرب  “الناتو” شمّاعة ترامب لابتزاز حلفائه الأوروبيين.. بقلم: علي اليوسف  تحالف النظام السعودي يواصل عدوانه على اليمن ويقصف صعدة وصنعاء  وحدات الجيش تدمر تحصينات للتنظيمات الإرهابية وتقضي على عدد من أفرادها بريفي إدلب وحماة  روسيا تحتج بشدة على انتهاكات أمريكا للقانون الدولي  ألمانيا تتوصل لاتفاق مع اليونان حول اللاجئين  العراق يدين الضربات التركية على سنجار وينفي وجود تنسيق مع أنقرة  

أخبار عربية ودولية

2018-06-14 06:14:12  |  الأرشيف

الإخوان يطلبون الحج إلى القصر الرئاسي ويعرضون وساطة مع تركيا وقطر .. هل توافق سورية؟

علي مخلوف
الدين لدى البعض لا ينفصل عن السياسة بل هو عينها، والغاية التي لديهم تبررها وسيلة فقهية، حتى ولو كانت اجتهاداً مقابل نص مقدس، يتحول شيخ أو مسؤول في الجماعة إلى وثن يُعبد، كل ما يقوله لا يأتيه باطل حتى ولو كان متناقضاً، يمسك الإخواني لحيته بمكر، يرمي بالسواك جانباً قبل الشروع في إلقاء خطاب اعتذاري، من أجل العودة إلى تناول مناقيش في دمشق القديمة، والتردد إلى القصر الرئاسي في المهاجرين، من أجل استعادة مناسك الحج إلى كعبة القومية.
لم تكن حركة حماس سوى خنجر مسموم في الظهر السوري، هذا ما يراه كثيرون في هذه الأرض، بل حتى شريحة من سكان قطاع غزة والكثير من القوميين والعلمانيين الفلسطينيين يرون في حماس حركة داعشية ببذلات تحكم بقمع فقهي واحتكار للسماء.
لقد نظرت دمشق لحماس على أنها حركة مقاومة، دون الأخذ في الاعتبار بالأيديولوجيا، كل ما من شأنه أن يقلق الكيان الإسرائيلي فهو جدير بالدعم حتى لو عبد حجراً، لكن على مايبدو فإن زردشتياً أو صابئي يعبد كوكباً أفضل ألف مرة من متأسلم يحول الدين السماوي إلى أداة للوصول إلى الحكم والسطوة.
لقد باتت شعارات الإسلام أداة تسول في بعض الأحيان والمقاومة ذريعة أخرى من أجل مساعدة، لم يكن الدعم القطري لحماس على شكل رصاصة أو بندقية، بل لم يكن أساساً من أجل استمرار نهج ضد محتل، كيف ذلك والأم القطرية “الدوحة” كانت أول من افتتحت مكتباً لتمثيل المصالح الإسرائيلية في العام 1995، الأخواني متمرس في استخراج قاعدة فقهية تبرر انفصام الشخصية، بالقول أن الضرورات تبيح المحظورات، ولعل الضرورة الأخوانية اليوم تقول بأن على اسماعيل هنية أن يعتذر من دمشق ويطلب ودها، لكن اللافت انكاره دعم الحركة لما سُميت زوراً بالثورة، على الرغم من انتشار فيديوهات مسجلة له يقول فيها وبالحرف “من نصرنا في الحق لا يمكن أن ننصره في الباطل” وقوله مرة أخرى “لا يمكننا الوقوف مع نظام يقتل شعبه” فضلاً عن ظهور صور له يحمل فيها علم الانتداب الفرنسي! كيف سيفسر صنم الأخوان هذه الازدواجية؟ هل سينقب جهابذة التنظيم في كتب التراث الديني لاستنباط حكم يبرر نفاقهم؟ ألم يلتقي شيخهم القرضاوي سابقاً بالرئيس الأسد في العام 2009 على أعقاب حرب غزة والدعم السوري لحماس، ووقتها أمطر الشيخ الرئيس الشاب بالألقاب والأوسمة المعنوية الكلامية؟!
وفي العام 2011 تغير الوحي الإخواني النازل من السقيفة الأمريكية، فأصبحت القيادة السورية عدواً للشعب وتبخرت كل أشكال الدعم للقضية، لم تعد المقاومة مذهباً يجمع كل الأطياف، واسُتبدلت بمذهبة طائفية مقيتة بمباركة خليجية كانت رأس حربتها قطر، ومؤخرتها السعودية.
لم يحدث التغيير الذي طمح إليه الأخوان بكل مسمياتهم في مصر وقطر وتركيا وفلسطين، تحول رموز تنظيمهم في سوريا إلى قاذورات عالقة على لية شاة، لم يصل أردوغان والقرضاوي في الأموي، لدى وريث السلطنة كوابيسه ومصالحه، أما شيخ الأطباق الشهية على موائد الحكام فقد بات على قائمة الإرهاب، لم يبق لحماس سوى إيران الداعمة بالمال والسلاح، والعمق الوحيد للمقاومة في سورية، شعر الحمساويون بأن دمشق ستجد بديلاً فلسطينياً مقاوماً يحوز ثقتها ودعمها الأكبر، فبادرت إلى نكران مواقفها المعادية لدمشق خلال سبع سنوات والدليل ما قاله “هبل” الحالي اسماعيل هنية حيث نكر أي كلام عن دعمه لما تُسمى بثورة، مؤكداً أنهم لم يكونوا في حالة عداء مع القيادة السورية!
الاستجداء الحمساوي الأخواني الخبيث لعرين المقاومة، هل سيأتي بنتائجه؟ هل ستسامح دمشق تلك الحركة؟ وإن حدث ذلك بالفعل فما هي الشروط السورية كي تعود المياه إلى مجاريها؟ ألن تتخذ سورية إجراءات احترازية جديدة ضد حماس حتى لو وافقت على إعادة دعمها؟ بالمقابل هل يمكن لحماس أن تكون وسيطاً لعودة العلاقات بين كل من قطر وتركيا من جهة وسورية من جهة أخرى إن حدثت مصالحة مع دمشق؟ الشيء المؤكد بأن القيادة السورية ستتشاور مع حلفائها المقاومين الفلسطينيين الحقيقيين حول هذا الأمر لتبقى الكرة في ملعب الحكومة السورية للرد على ما قالته الحرباء الأخوانية.
عاجل
عدد القراءات : 3345

alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider