الأخبار |
الولايات المتحدة حول الوضع في فنزويلا: كل الخيارات مطروحة على الطاولة  بموافقة "الكابينيت" ودعم نتنياهو... "الخطوة القطرية" تقترب  موسكو ترد على مزاعم وجود عناصر أمن روسية في السودان  ماكرون: أمن إسرائيل أحد أولوياتنا السياسية في المنطقة  أول رد فعل روسي على اعتراف ترامب بزعيم المعارضة الفنزويلية رئيسا للبلاد  وزير الدفاع الفنزويلي: الجيش لا يعترف بغوايدو رئيسا للبلاد  باريس: الآلية للتجارة بين الاتحاد الأوروبي وإيران ستنشأ خلال أيام  بيلوسي تمنع الرئيس من مخاطبة الكونغرس طالما يتواصل الإغلاق الحكومي.. وترامب يصر  صواريخ وأسلحة من مخلفات الإرهابيين بريف دمشق  ضبط لوحة أثرية تعود للحقبة الرومانية كانت معدة للتهريب عند الحدود السورية العراقية  الخامنئي: الغرب ارتكب أكثر الجرائم ضد الشعوب عبر التاريخ  تركيا: هدفنا في سوريا تأسيس البنية التحتية  توقيفات رفيعة المستوى في الأردن واتهامات بتعريض أمن المجتمع وموارده للخطر  مستشار البيت الأبيض: أمريكا والصين يمكنهما التوصل لاتفاق بحلول أول مارس  النائب الأول للرئيس الإيراني: نقف إلى جانب الحكومة والشعب السوري في إعادة الإعمار  الرئيس الأسد يتقبل أوراق اعتماد سفيري روسيا الاتحادية وبيلاروس لدى سورية  وزير إسرائيلي: لدينا خطوط حمراء في سورية  هل يكون العامل الروسي مؤثراً في الانتخابات الإسرائيلية؟  الوزير خربوطلي أمام مجلس الشعب: نعمل على تحسين الواقع الكهربائي وإعادة المنظومة إلى جميع المناطق  برلمانيات سوريات في مجلس التعيين (22/2/1971- 21/2/1973) بقلم د. نورا أريسيان     

أخبار عربية ودولية

2019-01-12 06:44:15  |  الأرشيف

الولايات المتحدة أضعف من أي وقت مضى

رغم محاولة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال حديثه في القاهرة عن سياسة بلاده في الشرق الأوسط في عهد الرئيس المثير للجدل دونالد ترامب، التمظهر بالقوة والجبروت، الا ان حديثه استبطن اعترافا بتراجع الدور الأميركي في المنطقة بعد ان خرجت مفاتيح السيطرة من أيدي واشنطن الى الحد الذي باتت الدول الحليفة لها تتجه للتنسيق مع روسيا حتى على مستوى التسليح والأمن الإقليمي.
ما خلفته تراكمات سياسة الاحتلال والتدخلات العسكرية في الشرق الاوسط منذ عهد الرئيس الجمهوري الاسبق جورج دبليو بوش من ويلات على شعوب المنطقة، ومن اعباء مالية وبشرية ضخمة على الولايات المتحدة، جعلت الرئيس الديمقراطي اللاحق باراك اوباما ان يتقمص دور الطبيب المعالج لما تركه سلفه من اورام ويقوم بتنسيق انسحابات القوات الأميركية من العراق وافغانستان وان يتجنب اي تدخل مباشر في ليبيا او سوريا او اليمن وان يتمترس بحلف الناتو وخلف شركائه الأوروبيين.
الرئيس اوباما استطاع ان يعيد للاقتصاد الأميركي عافيته وان يبعد بلاده عن اية مغامرات عسكرية جديدة وان ينجح في التوصل الى اتفاق تاريخي مع ايران حول برنامجها النووي السلمي وان يفتح صفحة جديدة مع كوبا بعد عقود من الحرب الباردة والعقوبات. السمسار ترامب الذي جاء من خارج السياقات الحزبية المعتادة وبشعبوية مريبة وتحت مظلة الحزب الجمهوري وتربع بشكل عجيب على عرش البيت الأبيض، يبحث عن دور مختلف لا يشبه اوباما ولا يشبه جورج دبليو بوش... فاختار الارتجالية والفوضى وإلغاء انجازات سلفه اوباما.
ترامب المهووس بالمال، انزلق الى مواجهات مع اقرب حلفائه وهم الأوروبيين فبات ينتقد حلف الناتو ويريد من شركائه في القارة الخضراء ان يكتبوا له شيكات بيضاء مما اثار حفظيتهم وجعلهم يفكرون في بناء جيش اوروبي مستقل، علاوة على الاختلافات الاقتصادية. ولم يتوان ترامب عن توجيه الاهانات الى حليفه العربي الاقرب وهي المملكة السعودية ووصفها بـ"البقرة الحلوب" ليبتزها بمئات مليارات الدولارات ويقول إنه لولا الحماية الأميركية لما صمدت السعودية لأكثر من اسبوعين(رغم كل صفقات السلاح خلال عقود من الزمن!)، وحتى كيان الاحتلال الإسرائيلي الحليف الذي لا يتقدم عليه حليف بات ينشد أمنه بالتنسيق مع روسيا نتيجة تطورات الملف السوري بخلاف التوقعات الأميركية.
وفي الوقت الذي تخسر فيه الولايات المتحدة حلفاءها وتجعلهم في حيرة من قرارات ترامب الارتجالية، فأن منافسي واشنطن يعززون نفوذهم السياسي والتجاري والعسكري والامني مثل روسيا والصين والاتحاد الاوروبي في مناطق نفوذ تقليدية للولايات المتحدة مثل تركيا او القارة الأفريقية. وحتى الدول العربية التي تصنف بشكل ما ضمن المحور الاميركي سارعت الى التطبيع مع الحكومة السورية رغم ان الأصوات الأميركية لا زالت تتحدث عن تغيير النظام.
وبذلك فحقيقة الامر، ان الولايات المتحدة في عهدها الترامبي زادت في عزل نفسها عن حلفائها وتراجعت امام منافسيها، واصبحت غير قابلة للثقة وقليلة المصداقية مما جعل كثيرون يبحثون عن توازنات مع قوى دولية او إقليمية تجعلهم في مأمن من الاستدارات غير المحسوبة لرجل البيت الأبيض في قرارات تباغت حتى اقرب المقربين منه.
على هذا، فان جولتي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشار الامن القومي حون بولتون للمنطقة بشكل متزامن، استهدفت التحشيد والتعبئة لإظهار القوة الأميركية لكنها بينت في الحقيقة ان الأصوات الأميركية عندما تتعالى وعندما تكثر محاولات الإقناع الكلامي بقوتهم ودورهم، فان ذلك يدلل على تراجع واضح في نفوذهم وقدرتهم على إدارة اللعبة في الشرق الأوسط وحتى بنيامين نتنياهو ومحمد بن سلمان باتوا يثقون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين اكثر من ترامب لأنه يملك قراره الذي لا يخرج عن المألوف بينما يكون نظيره الأميركي في ارتجالية تجعله يقرر في مكالمة هاتفية، او نصيحة من صهره، او طلب من ابنته ايفانكا او يبحث عن ممول لأي مشروع.
احمد المقدادي / العالم
 
عدد القراءات : 3382

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3468
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019