دمشق    30 / 03 / 2017
مجلس الأمن يطالب أطراف الأزمة اليمنية بالتعامل جديا مع مقترحات ولد الشيخ  تفاؤل بمرسوم التعديل الحكومي … التغيير مهم وجاء لدفع العمل الحكومي وحل أمور تخص هموم المواطن  250 مليار ليرة و1100 شهيد أضرار التربية خلال الأزمة … 382 مدرسة خرجت عن الخدمة وتضرر 2500 مدرسة بشكل جزئي  طريق ريف دمشق ـ إدلب تمرّ في الإقليم: تسوية شاملة تُقفل معادلة «كفريا والفوعة ـ الزبداني ومضايا»  تعديلات دستورية تركية «امتدادًا للمرحلة العثمانية».. والمانيا: الإنقلاب التالي سينجح!  «قمّة الميت»… ماذا تقدّم للأمة والمنطقة؟.. بقلم: د. أمين محمد حطيط  وجهة داعش بعد الرقة... ثلاثة أسباب رئيسية لتكون دير الزور  على طريقة "داعش".. اسرائيلي يقطع رأس زوجته ويتجول بها  تركيا تعلن نهاية مايسمى”درع الفرات” في سورية  لوبي اسرائيل يحتفل بجرائمها..بقلم: جهاد الخازن  هاواي تمدد العمل بوقف قرار ترامب حظر السفر  وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور الجعفري يعقد جلسة محادثات جديدة مع دي ميستورا  أثر ألماني في الغارة الأمريكية القاتلة على ريف الرقة!  أعداد اللاجئين السوريين تتجاوز 5 ملايين في دول الجوار  الصين تحظر اللحى والنقاب  لا محل للنسوة في حضرة ترامب  قفزة كبيرة في رسم تمديد جواز السفر السوري  هل يغيب ميسي عن المونديال الروسي؟  تركيا تنسحب من سورية أم تتجه للتخريب؟  

آدم وحواء

2016-11-15 03:11:19  |  الأرشيف

هذه الأخطاء ترتكبها النساء بلا وَعي


ما أن تفتح هبة (26 عاماً) عينيها في الصباح، حتّى تبدأ والدتها وداد بالنق عليها. تريد الوالدة فشّ خلقها، فتنفجر لا إرادياً منتقدةً قلّة ترتيب هبة ونثرها لملابسها عند أسفل التخت قبل نومها، وتنتقل مباشرةً من هذه النقطة لتشكو زوجها للفتاة الشابة. تنطلق انتقادات وداد عن مَن هو غير موجود، ولا يسمع أصلاً، وتستعمل لتحقيق هذه الغاية صيغة «أبيك»: «أبوكِ عاد متأخراً بالأمس»، «أبوكِ لا يهتم بعمله»، «هو لا يبالي بعائلته وبيته»، «أبوكِ طائش»، «يرمي أغراضه في كلّ مكان»... وقد يتطوّر فشّ الخلق إلى استعمال أسلوب المخاطب للتوجّه إلى الغائب على مسامع الفتاة، مثلاً، قلت له: «لا يمكنكَ أن تقوم بهذه الصفقة الخاسرة، وأنتَ لا تسمعني يوماً...»، بينما تبقى هذه الفتاة المستمع الوحيد وبتعاسة.
تشبه «وداد» نساء كثيرات تقطَّعت أوصال الحديث بينهن وبين أزواجهنّ فحوّلن آذان أبنائهن إلى كرسي اعتراف يفرّغون فيها كلّ ما يزعجهن في الزوج. ولا يقتصر الأمر على النق حول عيوب الزوج أثناء غيابه بل يتعدّاه إلى افتعال المشكلات معه بحضور الأبناء وتنصيبهم حكماً في المعركة.

مطاردة غير مجدية

النق الذي تلجأ إليه وداد أضافت إليه لَميا (50 عاماً) أسلوب الملاحقة والمحاصرة، ويتذمّر زوجها سامي منها باستمرار. بعد مضي 20 عاماً على زواجهما داب الحبّ وبانت التهم المتبادلة. كلمتا «حبيبي» و»حياتي» استُبدلتا بـ «لوين رايح»؟ «مين تلفنلَك»؟ «هاي من وين بتعرفا»؟.

فعندما تشعر المرأة بعدم الأمان وبلا مبالاة زوجها وهروبه منها، تزيد أسئلتها التي يعتبرها الزوج مضايقات ونكد. هما شريكا البيت نفسه إنما على موجتين مختلفتين.

وبالإضافة إلى النق والملاحقة قد تلجأ المرأة إلى الإلحاح الدائم للوصول إلى مبتغاها ما يزيد اعتراضات الزوج عليها. ويكشف عماد (41 عاماً) لـ«الجمهورية»: «زوجتي تجنّنني بطلباتها. هي لجوجة بعناد ولاوعي، ولا تتراجع عن مطالبها كما لا تمنحني الوقت للقيام بأيّ مهمة بل تريد كلّ شيء فوراً، وتكرّر طلبها بشكل مزعج طوال اليوم، وأنا لستُ أطرشاً بل ببساطة أكون في انتظار الوقت المناسب لتنفيذ الطلب».

غالباً ما لا تكون طلبات المرأة مادية وحسب إنما هادفة إلى تغيير عادات الزوج أو نمط حياته بأسره، وهي تُصدم يوماً بعد يوم، بعدم قدرتها على تغييره قيد أنملة بل بالعكس. ولا تتنبّه العديد من النساء إلى أنّ الرجال ينفرون من كثرة إلحاحهنّ على تنفيذ طلباتهنّ، ومن أسلوب الأمر اللواتي يستعملنه بكثافة لتحقيق هذه الغاية، ما يزيد الشركاء الذكور تعنّتاً وتشبّثاً في آرائهم ومماطلة وحتّى نكايات.

«لماذا لا يجيب»؟

لا تقتصر عادات الأمهات السيّئة واللاواعية على «النق» غير المجدي، بل تتعدّاها غالباً إلى حال قلق وصولاً إلى خوف مرضي، قد يجعلها تتوهم أنّ مكروهاً خطيراً حصل في أيّ ظرف. فهي مثلاً قد تحوّل ولدها إلى ميت أو مصاب، كلما تأخّر عن الإجابة على تلفونه لعشرات الدقائق.

يروي جهاد لـ«الجمهورية» كيف تلحّ والدته على شقيقته لتتصل بأصدقائه وتسأل عنه كلما نسيَ شحن بطارية هاتفه، فـ«انطفأ»، وتأخر هو على العودة إلى المنزل. ويتساءل: «لماذا لا تستوعب الأمهات أن ابنهن قد يكون مشغولاً أو أنه ذهب لابتياع بعض الحاجات أو خرج مع بعض الأصدقاء وتأخّر. لمَ يصيبهنّ الهلع بسرعة ويبدأن بإجراء الاتصالات بخوف مبالغ فيه وغير مبرَّر ليلاً نهاراً».

من المؤكد أنّ السبب الأساس وراء عدم استقرار المرأة النفسي غالباً ما يكون زوجها ولا مبالاته بها، أو إهماله لها عاطفياً. وعلماً أنّ المرأة تعوّض النقص الذي يجتاحها على شكل نق، ومحاصرة وثرثرة مفرطة وخمول أو بالعكس حركة زائدة، يذكر أنّ ردود أفعالها لن تزيد اهتمامه وحبّه لها بل على العكس هو قد يعمل على زيادة مضايقتها وحتّى السعي إلى الانتقام منها.
عدد القراءات : 3779

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider