دمشق    21 / 09 / 2017
الكرملين يحدد رأيه في التصرفات الأمريكية في سوريا  هل يمكن لمدمن كحول سابق أن يشكل بديلا لميركل؟  تيلرسون: أنا وظريف لم نرم بعضنا بالأحذية!  حملة قتل شرعيي النصرة وليس قياداتها.. 4 خلال أسبوع!  حجاب أيضا مستعد للتحرك عسكريا نحو دير الزور وإدلب  انتشال جثة مهاجر معه حوالي 2 مليون دولار!  الجيش السوري يوسع نطاق سيطرته على الضفة الشرقية للفرات  رد خجول من واشنطن على اتهامها بدعم هجوم “النصرة” شمال حماة  سفينة الإنزال " تسيزار كونيكوف" دخلت المتوسط متجهة إلى سوريا  دمشق: الأردن يتغير ايجابيا وعداء عمان لسوريا لم يكن قرار المملكة  البحرين.. فاتحة التطبيع الخليجي الرسمي مع "إسرائيل"!  “المعارضة المسلحة” بصدد تسليم معبر نصيب للحكومة السورية .. ولكن بشرط  خامنئي: ترامب غاضب من هزيمة المشروع الأميركي..وروحاني: لا تفاوض حول الاتفاق مجدداً  حفل الجنون : النهاية؟؟؟  غادي أيزنكوت : حزب الله أكثر من يقلقنا من الأعداء في محيطنا  نائب رئيس ميانمار: لا نعرف سبب النزوح والفارون ليسوا جميعا مسلمين  العراق وتركيا وإيران.. إجراءات مضادة لاستفتاء كردستان  ترامب: سنفرض مزيدا من العقوبات ضد كوريا الشمالية  قتلى وجرحى عراقيون بانفجار في قم الإيرانية  “الفدرالية الكردية” تجري أول انتخابات رغم رفض دمشق  

آدم وحواء

2017-05-22 23:28:55  |  الأرشيف

العانس.. لقب يحمل في طياته الظلم والتمييز ضد المرأة

“عانس”.. كلمة تحمل في طياتها كل الإجحاف والظلم لمكانة المرأة والتمييز بينها وبين الرجل، الذي إن تأخر في الزواج لا يقال عنه ذلك، بل توضع له المبررات الكثيرة وراء تأخره في الزواج.

وبرغم هذا اللقب وما يرافقه من نظرة الشفقة والحزن، إلا أن الكثير من الفتيات لا يرغبنَ بالزواج بمحض إرادتهنّ، رغم تقدّم العرسان لهنّ، ومع ذلك فإنهم يفضلنَ تحقيق طموحاتهنّ التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والوظيفية لوحدهنّ، لأن الزواج ليس الطموح الأساسي ولا من الأولويات التي يفكرنَ بها.

العنوسة من النظرة الاجتماعية

وحول هذا الموضوع، أكد الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي لـ “فوشيا” بأن كلمة عانس فيها اعتداء على مكانة المرأة في المجتمع لأن الصحيح تسميتها بـ “عزباء” بدلاً من “عانس”، مستغرباً لماذا لا يُوجه هذا اللقب للرجل الذي تأخر زواجه، والاكتفاء بأنه “لا يريد الزواج”؟

وأضاف بأنه عدا عن رغبة العديد من النساء في رفض الزواج بالمطلق، كذلك فإن تلك “العزوبية” ليست من مسؤوليتها، بل هي مسؤولية المجتمع بالدرجة الأولى، والرجل بالدرجة الثانية.

من ناحية المجتمع، وحسب الخزاعي، فهو من وضع شروطاً في تفضيل اختيار الزوجة، منها أن تكون متعلمة، ثم عاملة، أو مثبّتة في عمل دائم، وأيضاً أن يكون الفارق العمري بينها وبين من ستتزوج لا يقل عن 5 سنوات إلى 15 عاماً لصالح الرجل.

أما من ناحية الرجل، فهو لا يتقبّل أن تطلبه الفتاة للزواج، حيث من العيب عرض نفسها عليه، لذلك عليها بانتظاره حتى يتقدّم لها، وهذا الأمر خطير جداً.

وبيّن الخزاعي أن غلاء المهور عامل آخر من عوامل ازدياد ظاهرة العنوسة عند الفتيات؛ ففي ظل وجود ما يقارب من 12 مليون عاطل عن العمل في الوطن العربي، وتدني دخل الفرد الواحد، فإن ذلك سيدفع الشباب إما لعدم الزواج أو السفر والزواج من أجنبيات لا يضعنَ شروطاً ولا قيوداً للزواج، ما يترك غالبية الفتيات العربيات بلا زواج.

العنوسة من النظرة النفسية

من ناحيتها، بيّنت الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ “فوشيا” أن العنوسة كمصطلح مرفوض ومستفزّ، والأجدى إطلاق لقب “آنسة” بدلاً منه على من كبُرت في السنّ ولم تتزوج، لكن الأمر مختلف عند الغرب، بحيث لا يُطلقون على من تأخر بها الزواج أنها عانس، بل “غير متزوجة”، كما لا يفهمون المصطلح كما نفهمه نحن.

مضيفة أن المجتمعات العربية، تعد العانس هي كل فتاة كبُرت في العمر، تعيش في منزل أسرتها، بلا عمل أو بلا هدف، ولم يتقدّم أحد للزواج منها، لذلك تكمن مشكلتنا ليست في العنوسة نفسها، إنما في مفهومها عند الناس، ولأننا لا نربط سعادة الفتاة إلا بزواجها، قد نحكم عليها بالعنوسة والتعاسة.

وتساءلت السوداني: “ماذا يحدث لو طلبت الفتاة الزواج من الشاب الذي أحبته؟ ولماذا لا نطلق على الرجل لقب “عانس”؟”، مؤكدة في الوقت نفسه، أن المشكلة الحقيقية في العنوسة تكمن في “العيب المجتمعي” الذي يحرّم عليها طلب الزواج من الشاب الذي أُعجبت به.

ووفق السوداني، فإن عدم خروجنا من إطار العيب لن يطوّر العلاقات بين الفتاة والشاب، رغم إيحائها بحركات متنوعة تعني إعجابها به، لكنها تتوانى عن ذلك خوفاً من كلام المحيطين بها.

وقالت السوداني: “على كل فتاة كبُرت في السنّ ولم تتزوج، أن تعتبر نفسها ماركة عالمية تحبّها، مثل ماركة “كريستيان ديور”، سواءً بلباسها أو كلامها أو أناقتها أو كيانها، أي هي من ترفع من قيمتها، وتعطي وزناً لها، وإن لم يكن الزواج قادر على منحها تلك القيمة والوزن، فلا داعي له”، حيث أعطت مثالاً حياً على ذلك، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يعطي لزوجته الاحترام أمام الناس، حيث لا يسمح لها بالتكلم، ودائماً ما يمشي أمامها ويترك مسافة بينهما، وهذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ على عدم احترامها، رغم أنها السيدة الأولى في أميركا.

مؤكدة أن زواج أي فتاة لن يكون ضرورياً إلا إذا تكلّل بالسعادة والراحة، فليس المهم أنها تزوجت، الأهم أن تنجح في زواجها وتستمر فيه، ولنكُن واقعيين، الهدف من الزواج في سنّ صغير يكمن في إنجاب المرأة أفضل وأسهل مما هي كبيرة في السنّ.

وترى أن مجتمعنا العربي مجتمع ذكوري، ولا نتذاكى فيه إلا على الأنثى، حتى كلمة “زوجي” تعني أن المرأة تتبع لزوجها، فهذا هو شعور “التبعية” المطلقة بحد ذاته، وعلى المرأة أن لا تتبع أحد إلا والدها فقط، فهو من يصنعها في الواقع قبل زوجها.

إضافة إلى ذلك، أوقعت السوداني اللوم على ذوي الفتاة، الذين لا يتوقفوا عن “الزنّ” كي تجد الرجل المناسب، خوفاً من وصولها السنّ الذي لن تتمكن من خلال الزواج بأحد، ثم تُسمى بمحيطها “عانس”، هذا الضغط الذي تعيشه كل فتاة بدأت تكبُر في عائلتها ولم تتزوج، قد يُدخلها في زواج غير ناجح للخلاص من الكلام الذي تسمعه بشكل يومي، وقد تتحول من “متزوجة” إلى “مطلقة”، وبالتتابع، سيولّد هذا الأمر الخوف عند غيرها من أخواتها أو صديقاتها من شيء اسمه “الزواج”.
 

عدد القراءات : 3687

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider