دمشق    12 / 12 / 2017
بوتين في حميميم: إعلان نصر من سورية  الجزائر: رفض تدريس «الأمازيغية» يُحرك تظاهرات طلابية  أهمية إحكام عزلة قرار ترامب.. بقلم: منير شفيق  لماذا اختار بوتين قاعِدةَ حميميم الجَويّة للاحتفال بالنّصر واستقبال الأسد؟.. بقلم: عبد الباري عطوان  طفح الكيل؛ السعودية تسقط في عيون الشارع العربي  بلومبيرغ: السعودية ترفع أسار الوقود 80% خلال أيام  ترامب يدعو إلى تشديد إجراءات الهجرة بعد تفجير منهاتن  مساهل: داعش يرسل عناصره إلى ليبيا وسائر منطقة الساحل والصحراء  مجلة: واشنطن مرغمة على القبول ببقاء الأسد حتى 2021  البنتاغون يسمح للمتحولين جنسيا بالخدمة في الجيش  أنقرة لم تعد ترى في دمشق خطرا  أنقرة لا تستبعد عملية ضد الأكراد شمال سورية لكن بالتنسيق مع روسيا  إصابة 43 زائرا إيرانيا جراء حريق بالنجف  الأمن الروسي يفكك خلية خططت لأعمال إرهابية في فترة رأس السنة والانتخابات الرئاسية  تقرير: 7 تهديدات تنتظر الولايات المتحدة العام المقبل!  وفد المعارضة: لم نضع شروطاً مسبقة للتفاوض مع الحكومة السورية  زاخاروفا: جميع موظفي السفارة الروسية في اليمن غادروا البلاد  بونداريف: الجيش السوري قادر على درء أي مخاطر محتملة تجاه بلده  حماس تعلن بدء الانتفاضة الفلسطينية الثالثة  العريضي: جنيف هو المسار الأساسي للعملية السياسية حول سورية  

آدم وحواء

2017-09-12 08:48:07  |  الأرشيف

لا تكترثي للمجتمع.. إليكِ فوائد الأمومة المتأخّرة!

من المتعارف عليه أنّ سكان أغلب الدول الغربية يؤجّلون الإنجاب بسبب صعوبات العمل وعواقب الأزمة الاقتصادية الأخيرة، فالبيئة الاجتماعية والاقتصادية تزداد تعقيداً بسبب مشكلة الخصوبة ووصمة كبر سنّ الأم، بحسب عالم الاجتماع الإسباني، سانتياغو بارديا.
لكنّ الإنجاب المتأخّر ليس سيّئاً كما يبدو للبعض، وحلّل مجموعة من الباحثين العلاقة بين الأمومة المتأخرة والقدرات المعرفية للأطفال، حين كانت أعمارهم عشرة أعوام، وأجرى الباحثون دراسة طويلة المدى في بريطانيا في الأعوام 1958 و1970 و2000 و2002 على عشرة آلاف طفل كل عام، بحسب صحيفة "Elpais" الإسبانية.

كانت النتائج مدهشة، فالأطفال الذين ولدوا لأمهات تراوحت أعمارهن بين 35 و39 عاماً حقّقوا نتائج إيجابية أكثر في القدرات المعرفية من أبناء الأمهات الشابات.

وإليكم بعض المزايا التي قد يحصل عليها الأطفال، في حال إنجاب الأم خلال وقتٍ متأخر بحسب صحيفة "Elpais" الإسبانية:

لم يكن العمر إنّما المال

وفقاً لما أوضحه الباحثون في الدراسة، ففي الخمسينيات كانت النساء اللاتي أنجبن بعد سنّ الثلاثين قد أنجبن خمس أو ستّ مرات قبلها، أي أنها لم تكن المرة الأولى. وكان من المفترض أن يرفع هذا القدرات المعرفية للأبناء بسبب قدرة الأشقاء الأكبر على تقديم رعاية أبوية: اليوم يرتبط نقص الاهتمام من جانب الآباء الذين يعملون بعيداً عن أبنائهم بتغيرات سلبية في نسبة الذكاء (CI).

فضلاً عن أن الأسر الكبيرة كانت في الغالب أكثر فقراً، وهو فقر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو العقلي، بسبب ثلاثة عوامل تنتج عن نقص الموارد: سوء التغذية، وتدهور الحالة الصحية، والتحديات التي يواجهها الطفل، في تلك المرحلة كما يتندر أرماندو باستيدا طبيب الأطفال ومؤسس مجمتع التربية: "ما كان يأتي حين كانت الأم في الخامسة والثلاثين من عمرها ينمو وحده"

الأمهات في الدراسة التي أجريت عام 2000، اللاتي أنجبن في سن متأخرة كنَّ على عكس نساء الخمسينيات، يفضلن تطوير حياتهن المهنية، وكن في مستوى اقتصادي واجتماعي مريح، وحرصن على متابعة حالتهن الصحية أثناء الحمل.

مع ذلك يعلق أرماندو باستيدا بالقول: "في دراسات كثيرة كان لدى الأسر ذات الموارد المحدودة تنمية محدودة لأبنائها، وكانت تعاني من فرص أقل، أو ربما قلل الآباء من شأن القراءة والأنشطة الأخرى... بينما كانت أمهات العصر الحالي يشغلهن أن يحظى أبنائهن بمستوى متقدم في الدراسة والثقافة والحالة الاقتصادية".

ويصر باستيدا على توضيح نقطة رئيسية في الدراسة إذ يشير إلى أنّ "الفروق المعرفية بين الصغار لا تعود إلى عوامل بيولوجية أو وراثية ترتبط بعمر الأم، وإنّما ببساطة لأن ما كانت تقوم به امرأة في الخامسة والعشرين من عمرها أُسند إلى امرأة في الخامسة والثلاثين".

قدرات عقلية أكبر واستخدام أقل للعنف

بصرف النظر عن العوامل البيولوجية والديموغرافية والاجتماعية المفضلة للأم الأكبر سناً، والتي لا يجب التقليل منها، فوفقاً لدراسة في جامعة "آرهوس" بالدنمارك فإنّهنّ يستخدمن العقاب والعنف اللّفظي بمعدل أقل من الأمهات الأكثر شباباً، وهو ما يوفّر للأطفال حياة عاطفية جيدة.

وقد استنتجت دراسة أخرى في جامعة "كولومبيا" بالولايات المتحدة الأميركية الأمر نفسه فـ"الآباء الأكبر سناً يمكن أن يكونوا أقلّ مقاومة من الشباب، لكن لديهم خبرة ومعرفة أكبر، بحيث تشكّل الميزات الاجتماعية المتوفرة توازناً مع العيوب البيولوجية".

نعم سنرى أبناءهم يكبرون

إذا كان للحمل في أواخر الثلاثينيات مضاعفات كثيرة محتملة، كزيادة إمكانية إصابة الطفل بمتلازمة داون وزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بسكري الحمل، فإن له أيضاً فوائد على مستوى الصحة.

ونشرت المجلة الأميركية للصحة العامة دراسة أجريت على أكثر من عشرين ألف امرأة، ووجد الباحثون احتمالاً لأن تعيش النساء اللاتي أصبحن أمهات بعد سن الخامسة والعشرين -والذي يعتبر الوقت الذهبي للإنجاب- حياة أطول تصل لتسعين عاماً، أكثر من غيرهن بنسبة 11%.

دراسة أخرى لكلية الطب بجامعة "بوسطن" في الولايات المتحدة تزيد الأمل أكثر في حياة طويلة للأمهات الأكبر سناً، وجدت أن النساء اللاتي أنجبن الطفل الأصغر بعد سن الثالثة والثلاثين جمعن توقعات أكثر بالعيش حتى سن الخامسة والتسعين. والأكثر أنّ هذا الاحتمال يبلغ ضعف الأمهات الأخريات اللاتي أنجبن الطفل الأخير قبل الثلاثين من عمرهن.

يوضح الدكتور توماس برلس، مؤلّف الدراسة: "لا يعني هذا بالطبع أن تنتظر النساء لإنجاب طفل في عمر متقدم ليزيد الأمل في عيش عمر أطول، فالقدرة الطبيعية على إنجاب طفل في عمر معين ترتبط غالباً بالنظام التناسلي للمرأة، والذي تصيبه الشيخوخة كما تصيب باقي الجسم"، لكن هذه النتائج تشير إلى النساء ربما يكنّ قوة دافعة وراء تطور المتغيرات الوراثية، التي تؤخر الشيخوخة وتساعد الأفراد على عيش حياة أطول.

في كلّ الأحوال فإنّ هذا رد ممتاز على العبارات البشعة "الأمهات الأكبر سناً لن يرين أبناءهن يكبرون"، لن يكون الأمر هكذا إذن.

(هافنغتون بوست)

عدد القراءات : 3565

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider