دمشق    25 / 06 / 2017
"داعش" قد يعلن في بيان مرتقب عن مصير زعيمه "البغدادي"  تدمير طائرة تجسس امريكية بصاروخ روسي من قاعدة حميميم السورية  “داعش” يحرق أحد عناصره بعدما رفض قتل أسرته  السيسي يعفو عن قيادي بارز في “منصة رابعة”  صورة جثة زعيم داعش “أبو بكر البغدادي” تغزو مواقع التواصل الاجتماعي  تسوية أوضاع 672 شخصاً من معظم المحافظات  عنزة تلد مخلوقا يشبه الإنسان  أمريكا تنوي إزالة العراق ودولة أخرى من قائمة "خطيرة"  فقدان العشرات بانهيار أرضي في الصين يطمر البيوت والسكان  كيف يسير السلطان قابوس على الحبال دون أن يسقط؟ ليس محايدًا كما يبدو!  بن سلمان مهووس بـ "الخطر الايراني" ويرحب بالانفتاح على اسرائيل  «داعش» يسعى إلى تحويل الفيليبين نسخة عن أفغانستان  حزب الله أخطر وأقوى من حماس بأضعافٍ وإيران أقامت مصانع بالجنوب لإنتاج الأسلحة المُتطورّة استعدادًا للمُواجهة القادمة  ما سر تسمية القارات بأسمائها الحالية؟  موجة حر ستضرب المنطقة بالإيام المقبلة والحرارة تصل الى 38 درجة  ترامب يفكر بعقد قمة عربية في واشنطن لحل الأزمة القطرية  قرقاش: سنعزل قطر عن بيئتها الطبيعية إن لم تغير سلوكها!  قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف موقعا للجيش السوري في ريف القنيطرة  غداً الأحد أول أيام عيد الفطر المبارك  كأس القارات 2017.. المكسيك إلى "دور الأربعة" وروسيا تودع المنافسة  

سينما

2017-04-10 21:55:36  |  الأرشيف

سينما.. «صمت» مارتن سكورسيزي..مزيـدٌ من ألغـاز السـؤال والشـك..!

لميس علي

ربما تساءلنا عن سبب استبعاد فيلم «الصمت- silence» لمارتن سكورسيزي مأخوذاً عن رواية للكاتب (شوساكو إندو)، عن جوائز مهمة في أوسكار 2017، ليبقى ترشيحه محصوراً بجائزة التصويرالسينمائي فقط.

 

من حيث القيمة الفكرية.. والمضمون الذي يفتح مساراً لجدل لايأتي بإجابات شافية، يخوض فيلم (الصمت، silence).‏

منطقة لعبه تبقى تلوذ بتلك المساحة التي تثير الساكن.. وتخلخل الثابت.. ساعيةً الوصول إلى مزيدٍ من الحفر في أدمغة المتلقي.‏

فيلم يمتلئ بعلامات استفهام دون أن تكون غايته إيجاد إجابات لها.. فيكفيه جرأة طرح السؤال في أرض ملغومة بالمسكوت عنه دينياً.‏

هل وصلت قدرته بطرح ذاك النوع من السؤال إلى أحقية امتلاك شكٍّ يتوازى ونوعية سؤاله..؟‏

طوال مدة (25) عاماً دأب سكورسيزي على التحضير لعمله هذا.. ليتساءل البعض: هل جاء الفيلم مستحقاً كل هذا الوقت..؟‏

هل بقيت قناعات المخرج الدينية أو الإيمانية، هي ذاتها طوال تلك المدة التي استغرقها التحضير لعمله..؟‏

والسؤال الأكثر دقة: هل هي قناعاته أم تساؤلاته التي أراد توسيع دائرة تأثيرها ليتشاركها والآخر- المتلقي..؟‏

يخوض الفيلم في فترة زمنية عائدة إلى ثلاثينيات القرن السابع عشر حين كان الآباء اليسوعيون يأتون من البرتغال إلى اليابان للتبشير بالكتاب المقدّس، مصوّراً رحلة يقوم بها الأبوان (رودريغز- آندرو غارفيلد) و(غاروبيه- آدام درايفر) إلى هناك بحثاً عن معلّمهما الأب (فيريرا- ليام نيسون).. وفي طرق بحثهما عنه سيدركان الكثير من الويلات والمخاطر التي تعترض سبيل اليابانيين الذين يعتنقون المسيحية وبشاعة التعذيب غير الإنساني الذي يكون في انتظارهم فيما لو افتضح أمرهم من قبل النظام الحاكم وقتذاك في اليابان.‏

موجاتٌ من عذابات الروح يتعرّض لها رودريغز لاسيما حين يشاهد الطريقة التي يتمّ فيها موت صديقه الأب غاروبيه، ويستمع فيها إلى صرخات من يتعرضون للتعذيب من أتباع المسيحية.‏

وفي خضم كل ذلك يبقى في شبه محاورة تساؤلية يلوذ إليها حين تتعاظم أوجاعه «الروحية» متوجهاً إلى «الرب»..: «لماذا كل هذا الصمت».. السؤال المحوري الذي تحاك حوله كل تفرعات الأسئلة التي تبقى تتناسل في ذهن رودريغز.‏

صمت الإله عن أوجاعنا.. هو ما حيّر رودريغز.. هل كان كافياً أن يأتيه ذاك الصوت ختاماً «بأني أشاركك وجعك» كنوع من تهدئة آلامه وصولاً إلى نهاية عذاباته..؟‏

هل حقاً وصل إلى إنهاء وجعه أم إلى إيجاد طريقة لكتمها.. ومعرفة التعامل معها بصمت.. يتوازى وصمت الإله..؟‏

لم تكن غاية المخرج استثارة منطقة وسطية ما بين الإيمان والكفر.. ولا زرع وعينا بمزيد من شكوكية الإلحاد.. ليس ذاك هم الفيلم ولا هدفه كما قد يتبادر إلى ذهن البعض.. جلّ غايته فتح بوابة السؤال وإطلاق طاقتها لتصل إلى أحقية أي الآدمي بمزيد من جدلية الشك.. ولعلها الجدلية التي توصله إلى اليقين.. يقينه الخاص.‏

كقيمة فكرية، للفيلم أن يحوز على نقاط عالية وله مثلها على صعيد الصورة التي جاءت مشبعة بجماليات بصرية تمكّنت من نقل طبيعة المكان.. وليبقى السؤال الأكبر كيف يتمّ إقصاء هكذا مضمون عن الترشح لجوائز مهمة في الأوسكار..؟‏

عدد القراءات : 504

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider