دمشق    18 / 07 / 2018
ترامب: العلاقات مع روسيا تحسنت بعد القمة مع بوتين  الإيرانيون باقون في سورية.. إسرائيل وهلسنكي: لا بشائر إيجابية  مسار التسوية في سورية: من الجنوب إلى الشمال.. بقلم: عدنان بدر حلو  الصحة تطلب سحب الأدوية المحتوية على مادة الفالسارتان  بوتين: الإرهابيون يتحملون مسؤولية سقوط ضحايا مدنيين في سورية  الدفاع الروسية: مستعدون لتنفيذ اتفاقات قمة بوتين-ترامب وتكثيف الاتصالات مع واشنطن حول سورية  بمشاركة الأهالي.. رفع العلم الوطني في بصرى الشام إيذانا بإعلانها خالية من الإرهاب  ترامب يعلن هزيمة بلاده من هلسنكي و(إسرائيل) تتجرّع طعمها في الميدان!  مفوضية اللاجئين في الأردن: عودة السوريين إلى بلادهم هي الأنسب  صفحات «القوى الرديفة» تنفي التوصل إلى اتفاق لإخلاء الفوعة وكفريا  7000 متطوع يؤهلون مدارس وأحياء في كفربطنا وسقبا وعين ترما وزملكا وداريا والزبداني … «سوا بترجع أحلى» تصل إلى مرج السلطان  إعلام «إسرائيل» أسف لتخليها عن حلفائها … الإدارة الأميركية تمهد لمواصلة احتلالها لأراض سورية  سورية تنتصر واردوغان يتجرع كأس السم الذي طبخه في شمال سورية  إنهاء الحرب السورية و”الأسد الى الأبد”.. أوراق أميركية وروسيّة مهمّة!  لماذا يتورط حلفاء السعودية بالفساد؟  «مقايضة» بين الخضر السورية والقمح الروسي … الفلاحون باعوا «الحبوب» 245 ألف طن قمح بـ40 مليار ليرة  العدوان الإسرائيلي عجز أم استنزاف؟.. بقلم: ميسون يوسف  بنسبة 13٫7 بالمئة وسط استقرار سعر الصرف … 224 مليار ليرة زيادة في موجودات 13 مصرفاً خاصاً خلال 3 أشهر  دبي تحول وتلغي مئات الرحلات الجوية!!  قرار بإنهاء تكليف مدير الشركة السورية للاتصالات  

سينما

2017-10-01 17:24:06  |  الأرشيف

السينما المغربية ودينامية التحولات الفنية

من فيلم «السيمفونية المغربية» لكمال كمال

 

تعرف السينما المغربية دينامية قوية تتجلى بالخصوص في تعددية المواضيع التي تطرحها، حيث رأيناها تطرح أعداداً لا تنتهي من قضايا الطفولة المغتصبة والمشردة، وصولاً الى قضايا المرأة والحرية والأبعاد الاجتماعية المرتبطة بها، مروراً بموضوع الهجرة السرية والأسباب الكامنة خلفها وغيرها من المواضيع الأخرى. وهي بذلك استطاعت أن تكون مرآة للمجتمع في كل قضاياه. ومن هنا فقد تتبعها الجمهور وأصبح يساند كل الأفلام التي تنتمي إلى فيلموغرافيتها التي أصبحت تعرف اطراداً كبيراً يتضاعف سنة بعد أخرى.

إضافة إلى هذه القضايا التي طرحتها السينما المغربية، فقد عرفت هذه السينما أيضاً من الناحية التقنية والبعد الإخراجي مرحلة متطورة جعلت منها إحدى السينمات العربية الفاعلة في هذا الميدان الإبداعي الصعب. وهو الأمر الذي يتجلى في الجوائز المهمة التي أصبحت تحوزها في كل المهرجانات المحلية والعربية والدولية التي تشارك فيها.

 

شاعرية

وأبعد من هذا فالسينما المغربية استطاعت في السنوات الأخيرة أن تصل الى شاعرية إبداعية متميزة تعكسها الأفلام المغربية التي حاولت الجمع بين مجموعة من الفنون القوية ضمنها، كما هو الأمر مع فيلم «السيمفونية المغربية» الذي اعتمد في بنيته الكلية على الفن الموسيقي وجعل منه القوة التيماتية المحركة لأحداث هذا الفيلم السينمائي المتميز الذي استطاع أن يحرز الجائزة الكبرى في مهرجان الفيلم الفرنكفوني الرابع لمدينة آسفي أمام مجموعة من أربعة من الأفلام الناطقة باللغة الفرنسية أو التي شاركت بعض الدول الفرنكوفونية في إنتاجها.

كما أن فيلم «الراقد» للمخرجة ياسمين قصاري والذي سبق له أن فاز بالجائزة الكبرى في مهرجان الفيلم الوطني بطنجة في دورته الثامنة، اعتمد على فضائية المكان وجعله هو بطل الفيلم بحيث أصبحت الطبيعة تحيل على الأحداث وتشي بها حتى قبل حدوثها، إضافة إلى قوة التشخيص الحاضرة فيه. وهو أيضاً ما تجلى في فيلم «الرحلة الكبرى» للمخرج إسماعيل فروخي. وكما هو الشأن أيضاً مع أفلام كل من حكيم بلعباس وداود أولاد السيد وعبد الإله الجوهري ومحمد مفتكر وهشام العسري ومحمد الشريف الطريبق وسعيد خلاف على سبيل المثال لا الحصر، حيث يبدو التحكم في الأدوات السينمائية واضحاً بامتياز وحيث يغدو التعبير السينمائي في أجلى مظاهره الفنية موضوعاً وإخراجاً.

ولعل أجمل ما في الأمر أن السينما المغربية وهي تقطع مشوارها الفني هذا في قوة وثبات رافقها نقد سينمائي متطور وقوي عبّر عن همومها وشاركها كذلك في عملية تحقيق هذا التطور وأشاد به. ولقد حاول هذا النقد السينمائي أن يحدد بنيات هذا التطور الفني للسينما المغربية ويبين آفاقه، وذلك عن طريق المتابعة الإعلامية لكل الأفلام السينمائية المغربية التي تعرض في دور السينما أو في المهرجانات من جهة، ومن جهة أخرى عن طريق منح جوائز النقد السينمائي للأفلام السينمائية المغربية المتميزة في إطار المهرجانات السينمائية التي تقدم فيها.

 

مواكبة نقدية

لقد عرفت السينما المغربية أيضاً تجلياً آخر تجلى بالخصوص في التطور الملحوظ واللافت للنظر للأفلام السينمائية المغربية القصيرة التي استطاعت أن تحقق لها شاعرية فنية متميزة كثيراً ما تفوقت بها على بعض الأفلام السينمائية المغربية الطويلة خصوصاً وأنها تلجأ في الغالب إلى التكثيف والتركيز على الفنية الجمالية أكثر من تركيزها على المواضيع التي تطرحها. وهو ما جعل منها أفلاماً سينمائية تنحو في الغالب إلى سينما المؤلف. نذكر في هذا الصدد فيلم «حوت الصحراء» للمخرج علاء الدين الجم الذي سبق له الفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة في دورته السادسة عشرة. وهو فيلم سينمائي قوي يمتلك شاعرية متميزة سواء على مستوى الموضوع المطروح والمتمثل في العلاقة بين الأب والابن من ناحية وبين العلاقة بين الابن والأم من ناحية أخرى أو على مستوى المعالجة الفنية له وطريقة تقديمه سينمائياً في شكل إخراجي متقن.

ومع ذلك يبقى على هذه السينما أن تخلق نجومها السينمائيين، فصناعة النجوم، كما يشير إلى ذلك إدغار موران في كتابه الشهير «نجوم السينما» الذي نقله إلى اللغة العربية الناقد السينمائي إبراهيم العريس، هي مسألة أساسية. فبواسطة هؤلاء النجوم تزدهر السينما وتخلق لها جمهوراً واسعاً. وبواسطة هؤلاء النجوم تمنح السينما وجودها المميز هذا، قوة مضاعفة، الحضور والامتداد معاً. كما أن على هذه السينما أن تنوع من المواضيع التي تطرحها وأن تكتفي بطرح موضوع واحد في كل فيلم من أفلامها بدل جمع مجموعة من المواضيع داخل فيلم واحد مما يحول بينه وبين وضوحية الرؤية في بعض الأحيان.

إن السينما المغربية تعيش الآن حالة تطور فني جميل مع أفلام كل من حكيم بلعباس وداود أولاد السيد وهشام العسري وعبد الإله الجوهري ومحمد مفتكر وسعيد خلاف على سبيل المثال لا الحصر، وهو ما نشيد به وندعو إلى استمراره وتطويره أيضاً.

 

عدد القراءات : 640

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider