دمشق    18 / 11 / 2017
ماكرون وزوجته يستقبلان زوجة وابن الحريري في قصر الإيليزيه  سد الفرات يضخ الطاقة الكهربائية إلى مدينة الحسكة  مسلحون يقتحمون غرف العمليات والعناية المشددة في مشفى بالسويداء!  هايلي: واشنطن ستواصل الكفاح من أجل العدالة بمفردها في سورية  الصحافة العالمية بعد تحرير رواه: حلم الخلافة تم طيه وداعش أصبح بقايا  امبراطوريات إعلامية تتحكم بنقل المعلومات لك ...من يملكها؟!  اعتقال الحريري في السعودية الأسباب وشروط الافراج  تعديل وزاري في تونس  6 قاذفات روسية تدمر تجمعات ومعدات لـ"داعش" في البوكمال  منتخبنا الأولمبي يحقق الفور على منتخب الإندونيسي للرجال  الحريري: سأوضح موقفي من كل القضايا بعد الاجتماع بالرئيس ميشال عون  قذائف الغدر تسنهدف دمشق وريفها .. والجيش يرد  أردوغان يعد باستكمال عملية إدلب وتحرير مدينة عفرين  السيسي,i: مياه النيل g+مسألة حياة أو موت ولا مساس بحصة مصر  الرئاسة الفلسطينية: الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها للقيام بدور الوسيط في عملية السلام  شيخ فبيلة قطري: من يحكم البلاد مرتزقة أجانب  ترامب: كلينتون أكبر فاشلة في التاريخ  مصر تفتح معبر رفح للمرة الأولى منذ تسلم "السلطة" معابر غزة  معارك عنيفة شرق صنعاء وقصف الحوثيين لمواقع القوات الوالية لـ عبد ربه منصور هادي  

سينما

2011-02-20 04:36:10  |  الأرشيف

صرخات الجولان على التلفزيون الهولندي

الحياة

ترافق المخرجتان الهولنديتان سابينا لوبا باكير وإستير خاوود في فيلمهما «إصرخ» الذي عرض أخيراً على شاشة القناة الهولندية الثانية، رحلة شابين عربيين من قريتهما الصغيرة في الجولان المحتل، الى العاصمة السورية دمشق، للدراسة الجامعية. هذه الرحلة لن تشبه رحلات طلاب آخرين بين أمكنة أخرى من العالم. فالحدود التي تفصل بين اسرائيل وسورية، تفتح مرة واحدة في العام للمدنيين، والاتصال الهاتفي بين الجانبين معقد كثيراً. أما أهالي القرى العربية المفصولون بين الحدود، فيتواصلون مع بعضهم عن طريق «الصراخ».
وعلى رغم تصوير هذا الواقع مراراً، وعرضه في نشرات أخبار وأفلام وتقارير تلفزيونية، لكنه ما زال يجذب مخرجين غربيين، يجدون فيه سريالية ما. منهم المخرجتان الشابتان الهولنديتان وهما تسجلان في الجزء الاول من الفيلم، تفاصيل الايام الاخيرة للشابين في قريتهما، قبل انتقالهما للدراسة في دمشق.
في تلك المشاهد نتعرف قليلاً، الى الشخصيتين الاساسيتين. فاحداهما تحمل أرثاً عائلياً نضاليا طويلاً، خصوصاً ان شق العائلة الذي بقي في سورية بعد حرب 1967، خاض نضالاً طويلاً ضد الاحتلال الاسرائيلي، والعائلة لا تزال تحتفظ بهذا التاريخ وتستذكره مراراً. كما ان صورة جد العائلة (مسجون سابق في السجون الاسرائيلية) مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، هي فخر العائلة. أما الشاب الآخر الذي ينوي دراسة طب الاسنان في الجامعة السورية، فهو آتٍ من عائلة تصارع بين حنينها الى البلد الاصلي، وما يمكن ان يعقده هذا الحنين في رسم خطط المستقبل في بلد الإحتلال.
ينتهي الجزء الاول من الفيلم بمرور الشابين عن طريق قوات الامم المتحدة التي تنظم التنقل والامن بين الحدود السورية الاسرائيلية، ليبدأ الجزء السوري من الفيلم، بالشابين وهما في سيارة تاكسي في طريقهما الى شقتهما الجديدة في دمشق. تسجل الكاميرا في تلك الدقائق، انبهار الشابين بالمدينة التي طالما سمعا عنها، من حكايات الاهل. هي مدينتهما ايضا، ولهجة ناسها واشكالهم لا تختلف عن تلك التي يسمعانها في البيت او في القرية.
لا يمر العام الذي يرافق فيه فريق تصوير الفيلم الهولندي الشابين السورين من دون احداث مؤلمة أو رحيل مفاجئ. فالجد المناضل الذي تتصدر غرفة الجلوس في شقته صورته مع الرئيس السوري الراحل، فارق الحياة بعد مرض سريع. واضطر حفيده الى مغادرة الشقة التي كان يتشارك بها مع زميله الآخر، والانتقال الى بيت الجد. فيما أحاط الغموض قليلاً حياة الشاب الآخر، الذي أفصح مرات عن حنينه الى أهله واصدقائه في القرية.
وكجزء من اسلوب الحياة الخاص المفروض على أهل الجولان، يتوجه البطلان، اثناء دراستهما في دمشق، الى الحدود، من اجل التواصل مع اهلهم على الجانب الآخر، عن طريق الصراخ عالياً.
تلك المشاهد كانت الاكثر عاطفية، فمع مرور اكثر من نصف مدة الفيلم، صرنا نعرف من يقف على الجانبين من الأسلكة الشائكة، وليس فقط الذين يصرخون على جانب واحد من الحدود، كما اعتدنا ان نرى في تقارير تلفزيونية.
أما نهاية الشريط فتعكس، ربما، المناخ النفسي المتشتت لأهل الجولان الذين يعيشون تحت الاحتلال لفترة تزيد عن اربعين عاماً. فبعد انقضاء العام الدراسي، وعودة الطالبين الى الجولان المحتل في اول زيارة لهما بعد مغادرتهما، يقرر الشاب، حفيد المناضل السوري، الرجوع الى دمشق، فيما يفضل الآخر البقاء في الجولان.
أياً يكن الامر، يؤكد هذا الفيلم التسجيلي مجدداً، مشاكل وميزات عمل المخرجين الاجانب في المنطقة العربية. فبعض لقاءات المخرجتين مع عرب الجولان أو السوريين في دمشق غلبته الحماسة والشعارات بسبب اللبس الذي يمكن ان تثيره حساسية المواضيع الوطنية وجنسية فريق العمل. في المقابل، حافظ الفيلم على اتجاه انساني في تناوله لمأساة أهل الجولان المستمرة، وهو الامر الذي يسعى اليه كثر من مخرجي الافلام التسجيلية الاوروبية.

عدد القراءات : 5168

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider