دمشق    23 / 06 / 2017
المقداد: نجري اتصالات حول تفاصيل مناطق تخفيف التوتر ولن نسمح بتمرير ما يمكن لأعداء سورية الاستفادة منه  طلائع الجيش التركي تصل الدوحة  دير شبيغل: الاستخبارات الألمانية تجسست على البيت الأبيض  عودة اقتصادية لمناطق ريف دمشق «الثائرة»  فضائح ماكرون تظهر: رحلة باهظة إلى لاس فيغاس من خزينة الدولة  مع اقتراب النصر السوري: الاستحقاقات القادمة!  الجيش التركي يحشد قواته على الحدود مع السورية و هذا ما يستهدفه  يحدث الان في دمشق.. دوريات امنية مشتركة تبدأ بإيقاف المخالفين لتوجيهات الرئيس الاسد  قريباً.. إقالات حكومية من العيار الثقيل  هل قُتل الخليفة؟ دلالات ما بعد مصرع البغدادي.. بقلم: رفعت سيد أحمد  هل يقع الأكراد في الفخ الأمريكي؟ وهل هذا مصيرهم؟  هل تستطيع واشنطن وقف التعاون العراقي ــ السوري؟  وزارة الداخلية: لن يُسمح بالتساهل أو التسامح في تنفيذ توجيهات الرئيس الأسد.. الإدارة المحلية تدعو المحافظين إلى إيلاء الأهمية القصوى لتطبيق القانون  بينس لكوريا الشمالية: صبرنا قد نفد  قطر تعفي اللبنانيين من تأشيرة الدخول المسبقة  حلف شمال الأطلسي يتدرب على "حرب نووية" حقيقية ضد روسيا  هدف الحملة على قطر تغيير نظام الحكم  هذا هو تأثير الخلاف بين رعاة الارهابيين على الميدان السوري  الجيش السوري يوسع نفوذه بريف حمص الشرقي  114 ألف سوري يغادرون تركيا  

شعوب وعادات

2017-05-18 22:50:48  |  الأرشيف

المحبس.. إيذان بانتهاء مرحلة العزوبة.. وتتويج للنوايا الصادقة

لم تستطع أم ليلى إخفاء دهشتها عندما جاءها اتصال من صديقتها التي تبارك لها بخطوبة ابنتها ليلى.. أم ليلى التي لم تكن قد احتفلت بخطوبة ابنتها، لم  تستطع إلّا أن تنفي الخبر الذي أكدته صديقتها برؤية محبس الخطوبة في يد ابنتها أثناء عودتها من الجامعة.. هذا المحبس الذي لم يعد يشكل رابطاً للمخطوبين أو المتزوجين فعلاً فقط، بل بات ارتداء المحبس بين الشباب العازبين يشكل رابطاً أبدياً مع فتاة أو شاب الأحلام ودليلاً على ارتباط الأحباء مع بعضهم مدى الحياة، فمن يتجول في أرجاء الجامعة وحتى المدارس، يجد أن الأصابع الخالية من المحابس أصبحت نادرة، ليتبادل كل ثنائي المحابس التقليدية ذات السعر الزهيد والقيمة المعنوية الكبيرة بالنسبة لهم، في المقابل نجد نسبة لا يستهان بها من المتزوجين يرفضون ارتداء المحبس تحت حجج متعددة….؟؟

خطوبة اسمية

ليس كل من وضع المحبس في يده بين هؤلاء الطلاب يريد التسلية فقط..فأحمد الذي تقدّم لخطوبة فتاة أحلامه مرات عديدة، قوبلت بالرفض بحجة صغر سنه، وعدم قدرته على تحمّل مسؤوليات الزواج، لم يجد طريقة ليثبت لفتاة أحلامه أنه صادق، ويوّد الزواج منها فعلاً سوى شراء محابس وهمية تدل على الارتباط الشكلي بينهما، كذلك تلجأ الكثيرات من الفتيات لوضع محبس وهمي يوحي للجميع أنها مرتبطة كي تقطع على أحد فكرة الارتباط بها، وكإثبات للشاب الذي ارتدت المحبس لأجله على صدق نيتها وانتظارها له طوال العمر، وهذا ما أكدته سها التي تضطر لنزع المحبس من يدها، فور دخولها للمنزل لكي لا تنكشف أمورها أمام والديها، وإخفائه في حقيبتها كي لا يراه أحد.

النساء أكثر ولاء

وفي الوقت الذي  يصرّ فيه بعض العازبين على  تبادل الدبل يتجنب الكثير من المتزوجين من الرجال وضع المحبس متذرعين بأنه يأسر الحرية، ويساهم في تحجيم الرجل وسجنه وإبعاده عن الساحة الاجتماعية النسائية، فيما يرى البعض أن الحب ورابط الزواج المقدس أكبر بكثير من محبس يوضع في اليد، عدا عن أن بعض الأزواج من لم يتعود على لبس الخاتم، ويجد فيه مضايقة تجعله يتخلى عنه متى ما ابتعد عن شريكته التي تصرّ على أن يلبسه، في المقابل يظل ولاء المرأة لخاتم زواجها أكبر بكثير من ولاء الرجل له، ولا تستغني عنه لمجرد خلاف بينهما، فالخاتم بالنسبة لها قطعة مقدسة، والدليل على ذلك أن معظم النساء يعشن على ذكرى أزواجهن بعد الوفاة، بل ترتدي خاتمه الخاص به أيضاً بجانب خاتمها، وهذا ما أكدته إحدى الدراسات التي أشارت إلى أن 1% من حالات الطلاق في العالم تحدث بسبب عدم وضع أحد الزوجين لخاتم الارتباط في اصبعه، وأن أكثر من 5% من المشاجرات الزوجية تشتعل نتيجة لهذا السبب، وبيّنت الدراسة أن النساء يعتبرن وضع خاتم الزواج جزءاً هاماً من الالتزامات الزوجية، وأن خلع رجالهن لخاتم الزواج يمثّل قلة احترام لهن، ويثير شكوكهن!.

رمز الكمال

كثرت الأساطير التي تتناول موضوع خاتم الزواج بشكله الدائري الذي رمز له البعض بأنه دليل الكمال، ويعني اكتمال الحياة عند الزواج، ويعتقد البعض أن وضع الخاتم في الاصبع الرابع “البنصر” من اليد اليسرى يعود إلى قدماء اليونان الذين كانوا يعتقدون بأن هناك عرقاً عصبياً خاصاً يمر من هذا المكان إلى القلب مباشرة، ولذلك كان دليلاً على أسر القلب، أو امتلاكه من قبل شخص آخر، وقد اختلفت الآراء حول بداية هذه العادة، فهناك روايات تقول إنها فرعونية، وأخرى تقول إنها رومانية، فتذكر بعض الروايات التاريخية أن هذه العادة كانت رمزاً متغيراً لما كان يعرف لدى القبائل القديمة بأن المرأة ملك للرجل، ولذلك كان يضع الرجل قيداً من الحديد في يدها أو رجلها كدليل على أنها ملكه!.

طبيعة ذكورية

تبادل المحابس بين العازبين قد يشكّل مقدمة للكثير من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي بدأنا نلمس وجودها في مجتمعنا، ولعل أهمها استفحال ظاهرة الزواج العرفي الذي انتشر بشكل ملحوظ بين الشباب، ليكون ارتداء محابس وهمية بداية لخطوة الزواج العرفي، الأمر الذي يجب على الأهل إدراكه من خلال مراقبة أبنائهم، ومشاركتهم في أدق تفاصيل حياتهم، برأي الدكتورة “فريال حمود”، علم اجتماع، في المقابل اعتبرت حمود أنه لا يمكن ربط فكرة الولاء للشريك بمجرد ارتدائه لخاتم الزواج، فهناك أسباب صحية لدى البعض تمنعهم من المحافظة على وضع الخاتم بشكل دائم، وفي المقابل هناك أسباب نفسية تكمن خلف رفض الكثيرين لوضعهو فالطبيعة الذكورية تميل إلى الحرية، والاستقلال، والابتعاد عن التقييد حتى ولو بخاتم، كذلك نجد بعض الرجال يحاول دائماً أن يحظى باهتمام المحيطين به من الفتيات، لذلك يتعمد خلع خاتم الزواج متحججاً لزوجته ببعض الأسباب غير المقنعة، وقد نجد على الجانب الآخر متزوجين يحبذون وضع المحبس، معتبرين أن وجود الخاتم هو ميزة جيدة، فالرجل المتزوج يعد متميزاً في نظر الفتاة العزباء، وله شخصية جذابة، فضلاً عن اعتقادهم بأن المحبس يمثّل رابطة أبدية بين الزوجين، ويدل على مقدار إخلاص الزوجين لبعضهما، وهؤلاء طبعاً من القلة القلائل!.

ميس بركات
 

عدد القراءات : 3486

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider