دمشق    23 / 07 / 2017
مقتل أحمد الفليطي بصاروخ من "النصرة" في وادي حميد  أكدت لكوادر «السورية للتنمية» أن التنمية ثقافة تبدأ بالحوار وتقود إلى المشاركة الحقيقية … السيدة أسماء: حان الوقت لننطلق ونعمّر سورية  «أحرار الشام» تنعى نفسها باتفاق معبر باب الهوى  واشنطن تستدرك: توقفنا عن دعم الميلشيات «المعتدلة» في سورية  المساعدات إلى الغوطة ليست الأولى  بعد أن سقطت نارياً: الجيش يستعد لاقتحام السخنة  حجب الثقة عن رئيسة مجلس الشعب: هل يؤسس لمرحلة جديدة في التعاطي؟  ساعة الحسم دُقت في الرقة ...الجيش يقض مضاجع الإرهابيين  ماذا حدث في المصرف الزراعي في اليعربية؟..40 مليون ليرة تختفي بوضح النهار!  جرود عرسال مقبرة فلول الإرهاب..بقلم: عمر معربوني  معركة عرسال وأعداء حزب الله  مصدر سعودي رفيع: بن نايف أدمن الكوكايين والملك لا يعتزم التنحي قريبًا  لماذا تعتقل تركيا أشخاصا يرتدون قمصانا تحمل كلمة بطل؟  كيف “استسلم” ترامب لبوتين؟.. بقلم: جورج عيسى  اتفاق وشيك..كوريدور تجاري جنوب سورية  خريطة الصراعات والمؤامرات العائلية بين حكام قطر والإمارات والسعودية  الكرملين يرد على مناقشة قانون أمريكي لفرض عقوبات على روسيا وإيران  الأردن يدعو لاجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن القدس  بيع "السبايا" من جديد في العراق!  معضلة جثث الدواعش في ليبيا  

شاعرات وشعراء

2017-06-28 07:22:15  |  الأرشيف

إصدارات.. محمد الماغوط (1934 - 2006).. الشاعر الذي لم تغادره الطفولة

من الصعب افتعال حدود فاصلة وصارمة بين الماغوط الطفل والماغوط الذي صقلته الحياة، وتركت بصماتها عليه حتى الرحيل، ظلت الطفولة حاضرة الملامح على شخصيته تلوح في خطرات فكره وأعماله، وفي نزقه المشاكس والساخر في شعره،

كما في روايته اليتيمة «الأرجوحة» وفي زواياه الصحفية ومسرحياته، سنلمح ذلك الطفل يتقافز بين الحارات وعلى الأرصفة في الظل والهجير، وفي دروب القرية البعيدة، هذا البعد الطفولي الأخاذ أضفى على الماغوط وجها دائم التجدد والإشراق ربما يعود إليه سر حب الناس له، ومن الأجيال والأعمار كافة.‏

 

يقدم الأديب ناظم مهنا ضمن سلسلة «أعلام ومبدعون» سيرة مبسطة ولمحة موجزة عن الشاعر محمد الماغوط الذي يتجدد ذكره فينا دائما، وعلاقته بالطفولة حتى وهو في سن النضج لم تغادره طفولته أبدا، ولم تختف من شعره ولا من أعماله، لقد قيض للماغوط بفضل موهبته الاستثنائية أن يكون الشاعر ذا المكانة المرموقة وأحد كبار الشعراء العرب المعاصرين.‏

وقد عبرت سنية صالح زوجته في مقدمة ديوانه الذي جمع أعماله الكاملة تقريبا الصادر عن دار العودة بيروت «في الشعر يمتطي الماغوط حلمه ويغيب، وهو يبحث عن الحماية منذ صغره» وهي بذلك تضع أصابعها على نبض الشعر عنده، وعلى ما هو أساس في قصائده، يقول الماغوط في قصيدة الشتاء الضائع من ديوان «حزن في ضوء قمر»:‏

بيتنا الذي كان يقطن على صفحة النهر..‏

ومن سقفه المتداعي..يخطر الأصيل.. والزنبق الأحمر‏

هجرته ياليلى، وتركت طفولتي القصيرة..‏

تذبل في الطرقات الخاوية‏

وكتب الماغوط إلى جانب الشعر، الرواية والمقال والمسرحية، ومسرحه الساخر المتهكم يندرج تحت لافتة المسرح السياسي النقدي الذي ينتقد المجتمع من القمة إلى القاعدة وبالعكس أيضا.‏

يرى الناقد صلاح حزين أن مسرح الماغوط مسرح أفكار أساسا، لكنه لا يعبر عن هذه الأفكار من خلال أحداث متسلسلة تتطور دراميا نحو ذروة تحل في نهاية المسرحية، وعلى إيقاع هذه الأحداث تتطور الشخصيات وتتحدد مصائرها، كما هو شأن المسرح التقليدي، بل من خلال معادلة مختلفة تماما، تتوالى فيها المشاهد مشهدا إثر الآخر لترسم في النهاية صورة داكنة لمجتمع مخرب، والمواطن فيه في أقصى حدود الفقر والبؤس.‏

ويورد الكاتب مهنا شهادات عن الشاعر بعضها كتب في أثناء حياة الماغوط وبعضها عقب رحيله، يقول نزار قباني «أنت يامحمد أصدقنا، أصدق شعراء جيلنا، حلمي أن أكتب بالرؤى وبالنفس البريء البعيد النظر الذي كنت تكتب به في الخمسينيات، كان حزنك وتشاؤمك أصيلين، وكان تفاؤلنا وانبهارنا بالعالم خادعا».‏

كما كتب جابر عصفور «كتابات الماغوط أشبه بحصان طروادة في اقتحامها الأسوار العمودية والدخول من الباب الذي لم تستطع الدخول منه محاولات سابقة ومعاصرة، لم تتميز بالزخم الشعري نفسه..».‏

إن بداية الهجوم لاتقع على التجارب الأولى لأنسي الحاج وأدونيس في قصيدة النثر، إنما على الماغوط دون سواه، وذلك لاتساع أصداء كتاباته مع تتابع نشرها.‏

ويختم كتاب «محمد الماغوط» الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب للعام 2017 للكاتب ناظم مهنا رئيس تحرير مجلة المعرفة بمقاطع مختارة من شعره:‏

أظنها من الوطن.. هذه السحابة المقبلة..‏

أظنها من دمشق.. هذه الطفلة المقرونة الحواجب‏

هذه العيون الأكثر صفاء.. من نيران زرقاء بين السفن..‏

أيها الحزن يا سيفي الطويل المجعد..‏

الرصيف الحامل طفله الأشقر‏

يسأل عن وردة أو أسير.. عن سفينة وغيمة من الوطن..‏

عدد القراءات : 409

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider