دمشق    21 / 10 / 2017
موسكو تحضّر من القامشلي... لحوار مع دمشق  بغداد «تُثبّت» على أبواب أربيل: استعادة كامل محافظة كركوك  «معادلة» شويغو لإسرائيل: توقفوا عن الهجمات وسنحاول إبعاد إيران عن الحدود  كاتب أمريكي: سيناريوهات 5 تفصل بن سلمان عن صفقة العرش!  اللعب في الجغرافيا الضائعة.. بقلم: نبيه البرجي  أردوغان بقناع جديد..بقلم: محمود الشاعر  مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة المصرية في عمق صحراء طريق الواحات  ليبيا ما بعد القذافي.. الدولة المفقودة  بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية  «داعش» يحتضر ويهدد.. بقلم: يونس السيد  سقوط صواريخ في الحي الدبلوماسي وسط كابل  بعد مُحاولاتها انتزاع اعترفٍ دوليٍّ بأنّ المنطقة تحت سيادتها: إسرائيل تخطّط لنزع الألغام من مناطق بالجولان المحتل لاستثمارها سياحيًا  الموز والبطاطا اللبنانية إلى الأسواق السورية  دراسة: 3 ملايين أمريكي يحملون سلاحا معبأ يوميا  هل ستسلّم تركيا المناطق التي حرّرتها من الإرهابيّين إلى الدولة السورية ؟  الجيش السوري يعلق على الاعتداء الاسرائيلي  القيادة العامة للجيش: العدو الإسرائيلي يعتدي على موقع عسكري بالتنسيق مع المجموعات الإرهابية في ريف القنيطرة  بوتين ينتقد نفاق الغرب: مدريد تعلّق حكم كاتالونيا الذاتي اليوم  تنظيم “الدولة الإسلامية”.. مسار هزائم متواصلة  علماء فلك : "مطر من الشهب" ليلة السبت!  

شاعرات وشعراء

2016-03-05 14:26:14  |  الأرشيف

“أفرد الحسن هواه”… مجموعة شعرية لمنذر حسن تغرق في الحداثة

“أفرد الحسن هواه” مجموعة شعرية لمنذر حسن جاءت في قصيدة واحدة تحمل اختلاجات عاطفية لشاعر استخدم في تشكيلها الدلالات والرمز دون أن يتخلى عن الموسيقا التي كانت في النسيج البنيوي للقصيدة.

وعندما يحاول حسن في قصيدته جعل العقل أكثر حضورا من العاطفة تتهشم النغمة الموسيقية في مطلع نصه الشعري وتفقد الحالة الشعورية بعضا من ألقها بسبب طغيان الدلالة على حساب الشعور العاطفي فيقول..

“سأبتعد عنك الليلة قليلا .. قليلا جدا .. أقصى ما أستطيع

سأتخفى بعطرك .. بسرك .. أسدل علي شعرك .. أغل كما تشاء عيناك

الرسولتان .. أنحني لتفاصيلك الصغيرة”.

ويغرق الشاعر في الولوج بالحداثة فتفتقد اللغة بعض عناصرها ويتشتت التصور الذهني في مجال العاطفة الشعرية لتتناثر المفردات دون تماسك في النص إضافة إلى اعتماده على استخدام بعض الكلمات في سياق لغوي غير مألوف كقوله..

“أنا المأخوذ بالصلوات .. الوضوء .. بالريحان لا يكفي .. أحتاج مجمرة

ومحرابا وخمراً يأخذ هيئة الكلمات .. أن يحكني الهواء”.

ورغم أن العاطفة هي المصدر الأول لكلمات القصيدة فإن اختيارها جاء بشكل مفروض فلم تقدم أو تؤخر في إثارة الانفعالات وهذا انعكس بدوره في جمل ليست متماسكة حيث اضطر الشاعر لإلصاق ال التعريف بالأفعال إضافة فيقول..

“وألا تكون الأخبار عن أشيائك النسيتها معي .. كألتفاتة .. أو

مكان خاتم .. أو قبلة .. أو كلتا يديك في يدي”.

وبعد انسجام الشاعر مع تحولات قصيدته يرتفع المستوى البنيوي للتراكيب الشعرية وتتحسن العبارات وتصبح الألفاظ منطقية الحركة متناغمة مع الأفكار التي يريد من خلالها الشاعر رفض واقع اجتماعي مترد فيقول..

“في الأعالي .. الشعراء السئمون يكورون نهودا .. ويشعلون صفر

الدنانير المتساقطة حول مناقير تغن بالتراتيل الصدئة وعلى الدروب

الحالمون يشبهون مواعيدهم المتأخرة .. ينشدون الغواية ولا يصلون”.

ثم تأخذ العاطفة دورها وتتألق العبارة الشعرية ويفرض الشاعر وجوده وإن كانت الموسيقا ظلت عاجزة عن استيفاء مقوماتها وحضور حركاتها التي من المفترض أن تثبت حالتها في نص يبدأ بالحب ويتشعب إلى سواه يقول..

“لمسائها مطر يزخ كعنبر .. وعلى التلال نداء قلب عاشق ..

ودخان مدفأة الحطب .. لا توقظوها الليلة .. هي في بنفسجها ..

تنام على نسائم من حرير”.

ثم تتماسك اللغة خلافا لما ورد في مقدمة القصيدة وتتجلى قدرة الشاعر في امتلاك أدواته الفنية المعبرة عن عواطفه وأحاسيسه الكامنة في اختيار الأصوات ونغمة الكلمات وتهيج الانفعالات وفق تأثيرات نفسية دفعت الشاعر لهذا التشكيل الشعري كقوله..

“ما الذي تبقى .. الريح تصفر نفسها .. والكاذبون يصفقون بلا

حياء ولا ندم .. جراحك والثرى يتساقطان .. يصفقون للصدى .. ليس

ثمة غيرهم .. الكاذبون .. هم عصبة .. ساعاتهم كرؤوسهم .. معطلة”.

“أفرد الحسن هواه” الصادرة عن الهيئة العامة السورية للكتاب في وزارة الثقافة ذات مضمون عاطفي وإنساني واجتماعي تتباين وتختلف في المستوى الفني بسبب محاولات الشاعر الإغراق في عالم الحداثة أحيانا وتقع في 120 صفحة من القطع المتوسط.

والشاعر منذر حسن من مواليد طرطوس سنة 1966 حاصل على إجازة في الحقوق صدر له أربع مجموعات شعرية “شموخ السنديان” سنة 1996 و”أدعوك فاتحة السحاب” سنة 1997 و”دنيا” 1998 و”أفرد الحسن هواه” سنة 2016 وقيد الصدور “كن عشبي الذي”.

محمد خالد الخضر
عدد القراءات : 5330

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider