دمشق    21 / 01 / 2018
«قسد» تخرج دفعتين من «حرس الحدود»! «القومي الاجتماعي» في سورية: الشعب سيقاوم أي قوة لا شرعية  الشمال السوري بين احتلالين: عندما يرفض الانفصاليون «حضن الوطن»  عمال «دفن الموتى» يطالبون بتصنيف عملهم من الأعمال الخطرة  انخفاض أخطاء القضاة من 50 إلى 15 بالمئة  طوق إسرائيلي- سعودي على عنق مصر!  سنة لترامب في البيت الأبيض.. بقلم: جهاد الخازن  أميركا ستبقى في سورية إلى أن تُجْبَر على الخروج… بالقوة  الشرطة الإسرائيلية بصدد التوصية باتهام نتنياهو بالفساد  الوليد بن طلال ضرب عقيداً سعودياً يحقق معه  الرقصة الأخيرة في سورية.. بقلم: نبيه البرجي  الدفاع الروسية: الجيش السوري يطبق فكي الكماشة على "النصرة" شرقي إدلب  هل ينقلُ الكردستانيّ المعركةَ مع أنقرةَ إلى الأراضي التركيّة..؟  محتجون يحتشدون في الأردن احتجاجاً على زيارة نائب الرئيس الأمريكي  السيسي يبحث مع بنس قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس  السيسي يدعو الولايات المتحدة إلى متابعة دورها في عملية السلام بالشرق الأوسط  أنصار الله تقصف قوات سودانية شمال غربي اليمن  موسكو أخلت 10 أشخاص لتلقي العلاج.. و«خلية اغتيالات» تشعل توتراً بين الميليشيات … الجيش يدمر منصات إطلاق صواريخ في الغوطة الشرقية  «إيروورز»: أعداد المدنيين الذين سقطوا بغارات «التحالف» ارتفعت أضعافاً العام الماضي  نتنياهو يشكر الولايات المتحدة لدورها في حل الأزمة الدبلوماسية مع الأردن  

شاعرات وشعراء

2016-03-16 03:51:05  |  الأرشيف

الخنساء شاعرة الفخر والرثاء

عامر فؤاد عامر
الخنساء ظاهرة فريدة في الشعر العربي فهي شاعرة الرثاء في عصري الجاهليّة وصدر الإسلام من دون منازع. ويقال إن عينيها تقرحتا من شدّة بكائها أخويها صخراً ومعاوية وقد نهاها الخليفة «عمر بن الخطاب» عن البكاء وفي تلك المناسبة رثتهما شعراً فرقّ قلبه عليها. ومن الأقوال المأثورة عنها ما قالته لأولادها الأربعة قبل الذهاب لمعركة القادسيّة: «اعلموا أن الدار الباقية خيرٌ من الدار الفانية…»، وقد استشهدوا أيضاً في هذه المعركة.

صورة مشرقة
ضمن سلسلة «عظماؤنا» اختارت الدكتورة «سحر عمران» شاعرة الفخر والرثاء «الخنساء» لتكون صورة مشرقة في أذهاننا من جديد تذكر مآثرها بصورة واضحة وسريعة ومبسطة، وضمن شروط هذه السلسلة الغنيّة. فكان الكتاب في بابين الأوّل نبذة عن الخنساء والثاني اختياراتٌ من شعرها إضافةً للمقدمة.

نبذة عن الخنساء
هي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد السّلّمي، المولودة عام 575 م، ولُقّبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبته. وينتهي نسبها إلى الشاعر العربي امرئ القيس. عُرفت بحريّة الرأي وقوة الشخصيّة، وتزوجت مرتين وكان زواجها الأوّل من ابن عمها «رواحة عبد العزيز السلمي» وأنجبت منه ولداً. أمّا الزواج الثاني فكان من «مرداس بن أبي عامر السّلّمي» وهو ابن عمها وأنجبت منه أربعة أولاد. قضت معظم حياتها في الجاهليّة ولما أدركت الإسلام اعتنقته هي وأولادها. وتضاربت الروايات حول تاريخ وفاتها ومن المرجح أن يكون عام 664 م.

في الصدارة
يجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن هناك امرأة قبلها ولا بعدها أعلم منها بالشعر، وجاءت شهرتها الكبيرة في الشعر بعد رثائها لأخويها صخر ومعاوية – في العصر الجاهلي – وكذلك في حثّها أبناءها الأربعة على الحرب في معركة القادسيّة – في عصر الإسلام – فكانت مثالاً للمرأة المسلمة والعظيمة والمؤمنة المحتسبة الصابرة والمربية الفاضلة. وتقول الدكتورة «سحر عبد الله عمران» في شاعريّة الخنساء: «…أهمّ ما اتسم به شعرها هو السهولة واللين والعاطفة الهائجة التي تنطق دونما تكلف. بقي أن نشير إلى أن شعر الخنساء كلّه رثاءٌ ممزوجٌ بالفخر».
قالت الخنساء ترثي أخاها صخراً:
يا عين مالكِ لا تبكينَ تسكابا؟
إذ رابَ دهرٌ، وكان الدهرُ ريّابا
فابكي أخاكِ لأيتامٍ وأرملةٍ
وابكي أخاكِ، إذا جاورتِ أجنابا
المجدُ حُلّته، والجود علّتهُ
والصّدْقُ حوْزتُهُ إن قِرْنهُ هابا

وقالت في معاوية بن عمرو:
دعوتم عامراً فنبذْتموهُ
ولم تدعوا معاويةَ بنَ عمرو
إذا لاقى المنايا لا يبالي
أفي يُسرٍ أتاهُ أم بِعُسرِ
كمثلِ اللّيثِ مُفترشٍ يديه
جريءِ الصّدْرِ رِئبالٍ سِبَطْرِ

وقالت في «كُوْزٍ» ابن أخيها صخر:
من لامني في حبّ كوزٍ وذكره
فلاقى الذي لاقيتُ إذ حفرَ الرّحمْ
فيا حبذا كوزٌ إذا الخيل أدبرتْ
وثار غبارٌ في الدّهاسِ وفي الأَكَمْ
فنعمَ الفتى تعْشو إلى ضوءِ ناره
كُوَيْزُ بن صخرٍ ليلةَ الرّيح والظلمْ

عظماؤنا
الكتاب من إصدارات وزارة الثقافة، الهيئة العامة للكتاب، سلسلة «عظماؤنا» التي جاءت بدايةً بأبي فراس الحمداني، ثم عمرو بن عبد العزيز، وابن النفيس الدمشقي، وابن عساكر، وأسامة بن المنقذ، والخنساء التي جاءت في الكتاب السادس من إعداد وتقديم الدكتورة سحر عمران.

عدد القراءات : 5687

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider