دمشق    26 / 04 / 2018
زاخاروفا: لم يتم العثور على ضحايا الهجوم الكيميائي أو أي آثار استخدام مواد سامة في دوما  فرنسا تكشف أكثر من 400 متبرع لمنظمات إرهابية في البلاد  الدفاع الصينية: مناورة روسية صينية مشتركة بعنوان "التفاعل البحري" هذا العام  خامنئي: "إيران ستصمد في وجه محاولات الترهيب الأمريكية"  طيران العدوان السعودي يشن 41 غارة على محافظات يمنية  مجلس الدوما: روسيا تملك وسائل تقنية لإعماء الطائرات الأمريكية  باتروشيف: مؤتمر سوتشي للأمن رفض استخدام القوة لحل النزاعات  تعطش سعودي لرفع أسعار النفط.. ما هي الأهداف؟  الكشف عن 412 ممولا لـ"داعش" في فرنسا  هاشتاغ سعودي إماراتي يتضامن مع الفلبين بأزمتها ضد الكويت!  بعد وقف إطلاق النار في إدلب.. اغتيالات بالجملة واتهامات متبادلة  موسكو: لافروف وظريف سيبحثان الوضع المتصاعد بشأن البرنامج النووي الإيراني  مندوب روسيا لدى "الكيميائية": واشنطن تهدد سورية مجددا إلا أن روسيا لن تسمح بذلك  ترامب: ماكرون غير وجهة نظره حيال إيران  بعثتا روسيا وسورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقدمان 17 شاهدا لإثبات أن الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما عبارة عن مسرحية  سورية تدين اغتيال الصماد: المشروع السعودي في اليمن آيل للسقوط كما حال مشروعهم المهزوم في سورية  وزير الدفاع الأمريكي: الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا بشأن الاتفاق النووي الإيراني  لماذا ستؤيد المحكمة العليا قرار ترامب بتقييد سفر مواطني 6 دول إلى أمريكا  فلسطين ترحب بقرار التشيك ورومانيا بشأن القدس  الناتو يتطلع لحصول تركيا على نظام الدفاع الصاروخي من دول الحلف  

شاعرات وشعراء

2016-04-16 05:41:28  |  الأرشيف

سيف البقاء بقلم: غادة فطوم

القصيدة فاتحة الأسفار

تمتلك عقد التكوين..

ألواح أرجوانية سقطت

عنها رقم تحاور الجدران

وزمن الغربة..

قابيل..

يحاول لملمة أحزانه قاطعاً المسافة

بين العين ونقطة الموت..

يدون على الهواء الممتد بين جسده

وقمة الجبل... أتون الحكاية

ويحاورها بعقد الصفقات..

كي يحصل عليها..

القصيدة

تتلوى على وقع الوشاية

راسمة أحزان الصخور في بحتها

تسيل وتنطق بلغة الآلهة

صدى تلك الملحمة أمطاراً...

وقابيل

يعقد الصفقة تلو الأخرى كي يغتال

القصيدة وينال صك الموافقة

الأرض من وجعها تفكك سلاسل

البوح وتنطلق وراء الأوهام...

تتجمد أسرة الهواء وينقطع زفير

الصراخ...

وقابيل يرمي لها بعض الفتات...

متناسياً خطأ هابيل غير حافل

بزلزالها أمام بوح التكوين...

القصيدة... الأرض... الأم... تشتعل

وتحت الجدار تخبئ حطباً يصيح

جمره ويعلو صداه...

يعانق على الأفق آخر الحكاية

وينثر باقي أحرفها حول جسد

هابيل...

القصيدة...

مازالت تترنح على وقع الأسئلة

الصماء...

نظراتها جففت بعض الهواء

والنور خافت يفتش عن أشعته

ليمنحها إلى صمت الجبال...

تتشرد الغربان وتعيد الفرح

تزين فيه تاج الملك

وخلف حدود الهضبة...

القصيدة... تغفو... وتغفو...

بين غفوتها... وصحوتها

يسحب قابيل مديته يشحذ فيها

روحه ويمضي...

صوت الخطى يصم الوقت..

ويرتفع صمت الصمت وتغيب

أغنية التلال وهناك...

لاقى أخاه على كتف الهضبة

حاصره...

نعشاً مدمى صار...

وقبل أن تضحك الأسئلة سقط

فسقط كأس النبيذ على الأرض

دماً...

يشق صدر الجبال

ونادى:

سأدفنك أيتها القصيدة

وأرميك بصواعق تدمر صدغ

الكلمات وأمطر روحي بعشق

البقاء...

وأنتقم لي ولك

هابيل...

مرمياً يتلوى من وجع القصيدة

وفواصل التكوين...

ها أنا... ها أنا...

أمامك ألف حزني

يهرب النعش من نعشه

ويعلق الحكاية

تجدل القصيدة الدرب هاربة

تصعد... وتصعد... إلى مهدها

يعيدها إليه... تأبى

لكنه ينالها ويدفنها إلى جانب أخيه

الغربان حلقت بأنشودة

تصل السماء بالأرض ومن بعيد...

تحدت الرقص على النعش الهارب

من نعشه وتترك القصيدة هابيل وحيداً

تلف طوق الفضاء وإيقاع المكان

تعيد اللغة للحكاية...

تعبث بأسطورة الوجود...

تغني للأحرف التي عشقت السفر

في عالمها...

تنفر من كفنها ترميه تحت جمر الجدار

وتسرق المدية من قابيل..

تفاجئه!...

يحاول إعادتها...

يعيد المحاولة...

الخيبة وراءه... أمامه... ووراءه

وحوله...

وقف... نهض متحدياً سيف البقاء

الأخوي...

وسيف البقاء تحدى الأسطورة

ولف النعش بصوت الفضاء...

وأمام الوجود تنهدت القصيدة...

وتنهدت ثم بسطت ذراعيها...

 

غادة فطوم ـــــ سورية

عدد القراءات : 5857

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider