دمشق    21 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  صحيفة: رد روسي... إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطيران الإسرائيلي  هل يستقيل ترامب أو يُعزل.. بقلم: جهاد الخازن  سورية والقوة الاستراتيجية.. السر الذي كشفه نصرالله عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة  إعادة التغذية الكهربائية إلى 13 منطقة في الغوطة الشرقية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  سوتشي حدود النجاح.. بقلم: سيلفا رزوق  بماذا انذرت موسكو تل أبيب؟.. بقلم: عباس ضاهر  

شاعرات وشعراء

2016-04-16 05:41:28  |  الأرشيف

سيف البقاء بقلم: غادة فطوم

القصيدة فاتحة الأسفار

تمتلك عقد التكوين..

ألواح أرجوانية سقطت

عنها رقم تحاور الجدران

وزمن الغربة..

قابيل..

يحاول لملمة أحزانه قاطعاً المسافة

بين العين ونقطة الموت..

يدون على الهواء الممتد بين جسده

وقمة الجبل... أتون الحكاية

ويحاورها بعقد الصفقات..

كي يحصل عليها..

القصيدة

تتلوى على وقع الوشاية

راسمة أحزان الصخور في بحتها

تسيل وتنطق بلغة الآلهة

صدى تلك الملحمة أمطاراً...

وقابيل

يعقد الصفقة تلو الأخرى كي يغتال

القصيدة وينال صك الموافقة

الأرض من وجعها تفكك سلاسل

البوح وتنطلق وراء الأوهام...

تتجمد أسرة الهواء وينقطع زفير

الصراخ...

وقابيل يرمي لها بعض الفتات...

متناسياً خطأ هابيل غير حافل

بزلزالها أمام بوح التكوين...

القصيدة... الأرض... الأم... تشتعل

وتحت الجدار تخبئ حطباً يصيح

جمره ويعلو صداه...

يعانق على الأفق آخر الحكاية

وينثر باقي أحرفها حول جسد

هابيل...

القصيدة...

مازالت تترنح على وقع الأسئلة

الصماء...

نظراتها جففت بعض الهواء

والنور خافت يفتش عن أشعته

ليمنحها إلى صمت الجبال...

تتشرد الغربان وتعيد الفرح

تزين فيه تاج الملك

وخلف حدود الهضبة...

القصيدة... تغفو... وتغفو...

بين غفوتها... وصحوتها

يسحب قابيل مديته يشحذ فيها

روحه ويمضي...

صوت الخطى يصم الوقت..

ويرتفع صمت الصمت وتغيب

أغنية التلال وهناك...

لاقى أخاه على كتف الهضبة

حاصره...

نعشاً مدمى صار...

وقبل أن تضحك الأسئلة سقط

فسقط كأس النبيذ على الأرض

دماً...

يشق صدر الجبال

ونادى:

سأدفنك أيتها القصيدة

وأرميك بصواعق تدمر صدغ

الكلمات وأمطر روحي بعشق

البقاء...

وأنتقم لي ولك

هابيل...

مرمياً يتلوى من وجع القصيدة

وفواصل التكوين...

ها أنا... ها أنا...

أمامك ألف حزني

يهرب النعش من نعشه

ويعلق الحكاية

تجدل القصيدة الدرب هاربة

تصعد... وتصعد... إلى مهدها

يعيدها إليه... تأبى

لكنه ينالها ويدفنها إلى جانب أخيه

الغربان حلقت بأنشودة

تصل السماء بالأرض ومن بعيد...

تحدت الرقص على النعش الهارب

من نعشه وتترك القصيدة هابيل وحيداً

تلف طوق الفضاء وإيقاع المكان

تعيد اللغة للحكاية...

تعبث بأسطورة الوجود...

تغني للأحرف التي عشقت السفر

في عالمها...

تنفر من كفنها ترميه تحت جمر الجدار

وتسرق المدية من قابيل..

تفاجئه!...

يحاول إعادتها...

يعيد المحاولة...

الخيبة وراءه... أمامه... ووراءه

وحوله...

وقف... نهض متحدياً سيف البقاء

الأخوي...

وسيف البقاء تحدى الأسطورة

ولف النعش بصوت الفضاء...

وأمام الوجود تنهدت القصيدة...

وتنهدت ثم بسطت ذراعيها...

 

غادة فطوم ـــــ سورية

عدد القراءات : 6079

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider