دمشق    18 / 10 / 2017
زخم في جهود روسيا للوصول إلى حل سياسي  «قسد» أجبرت المدنيين على الخروج بمسيرة دعماً لأوجلان … أحزاب كردية تدعو لتوحيد صفوفها قبل التفاوض مع الحكومة  تواصل التضييق على اللاجئين السوريون في بلدان الجوار  «مافيات» الجنوب تتحكم بموارد المنطقة لمصالحها  داعش خسر 87 بالمئة من مناطق سيطرته منذ 2014  الليرة تواصل تحسنها.. والدولار بين 469 و492 ليرة في «السوداء» ودرغام يفنّد الشائعات  الأوروبيون والأتراك في دمشق .. ولقاءات سورية – أميركية  بريطانيا تواجه التهديد الاخطر على الإطلاق!  الحرب العالمية المستحيلة في الشرق الأوسط!.. بقلم: رؤوف شحوري  العبادي: استفتاء كردستان انتهى وأصبح من الماضي  دولة عربية تشتري 16مقاتلة F-16 بـ 3.8 مليار دولار  لماذا وأين اختفى محمد بن سلمان وما الذي يحصل له؟  الرئيس الكازاخستاني: اجتماع أستانا يسهم في إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية  استشهاد العميد عصام زهر الدين  العلماء يحذرون من كارثة خطيرة تصيب البشرية بعد 13 عاما  بعد فراس طلاس : فضيحة «لافارج» تتوالى و تكشف المزيد من الأسرار والخفايا.  مقتل ضابط وإصابة 7 جنود بتفجير في اليمن  الكرملين: بوتين يبحث هاتفيا مع نتنياهو الأزمة السورية والبرنامج النووي الإيراني  واشنطن: سنساهم في إعادة إعمار الرقة  كيف تصنع كوريا الشمالية صواريخها  

شاعرات وشعراء

2016-05-20 04:25:03  |  الأرشيف

شاعروقصيدة .. سوسن الحجة..العشـــــبة الزرقـــاء علـى طـرف الطريـق

علي الراعي
تبدو الكتابة الحديثة اليوم، وكأنها حسمت أمرها، واتخذت أكثر من ملمح، أصبح يُشكّل حساسية النص الجديد، أقول النص وحسب، وذلك لأنّ هذا النص؛ لم يعد يكتفِ بجنسٍ إبداعي يُكرس له كامل البياض، وثاني ملمح من هذه الحساسية الجديدة للنص؛ إن كامل البياض ليس واسعاً،

كما قد يتبادر للذهن، ولذلك فإن أهم ما حسم النص الجديد أمره في مسألتين: الإقلال ما أمكن من السرد، أي سيادة النص القصير، ثم تداخل أكثر من جنس إبداعي بذات النص، أو ليُشكّل قيامة عمارته، ولعلّ أكثر ما برز في هذا المجال «الأقصودة» كما أطلقنا عليه في أكثر من مناسبة.‏

ونص الشاعرة السورية سوسن الحجة؛ يتساوق مع هذه الحساسية الجديدة للقصيدة، ويبدو نموذجاً جيداً لما ذهبت إليه الكتابة الجديدة، التي هي نتاج إرهاصات طويلة كاد أن يصير عمرها مئة من السنين، والتي استطاعت الانتقال من «النظم» الذي استنفذ كل جمالياته في القصيدة الموزونة، وصولاً لما هي عليه القصيدة الجديدة، وكتابة سوسن الحجة تذهب صوب هذا المنحى ليست متقصدةً ذلك، بل عفو الخيال الشعري، وصدق الإبداع الفني لتقطف زهرات المجاز من تلك الحقول؛ قصائد توحي بكامل واقعيتها.‏‏

في نص سوسن الحجة، تسمح الشاعرة للمتلقي، أو توفر له الرؤية الأوسع بـ «المنظار الأحدث» أي إن «ضيق العبارة» لم تمنع أبداً من اتساع الرؤية والرؤيا، وذلك بما وفره النص من الإيحاء والرمز والشعرية داخله، رغم سيطرة الهموم والشواغل الشخصية التي يحفل بها هذا النص، لكنه الهم الشخصي الذي يهم الآخرين ويتقاطع معهم، وقد توفر كل ذلك دون إفراط، وذلك بـ «اللعب» على أكثر من صياغة تعبيرية، الأمر الذي وفر واقتصد في هدر البياض والرؤية بعين ثلاثية الأبعاد.‏‏

وعدة سوسن في هذا المجال؛ ليس بانزياح المفردات والألفاظ من سياقاتها التي اعتادت جريها فيها لزمن طويل، وكما اعتاد مُجايليها من الشعراء والشاعرات الشغل عليه، وأنما بذلك التأخير والتبديل بين ما اعتادت الكلمات أن تُصفّ فيه أرتالها المعروفة، وليكون هنا ميدانها في اللعبة الشعرية، واضعةً قارئها بحساسية اجتهدت لتكون مُغايرة، بهذه «المغايرة» استطاعت سوسن الحجة - التي نقرأ لها اليوم في ديوان الشعر السوري - مكانتها الشعرية في ساحة الثقافة السورية:‏‏

العشبةُ الساكنة على طرف الطريق‏‏

تفرحُ بتربتها تكتملُ بذاتها‏‏

لا تنافسُ أحداً.. هي أنا‏‏

  ‏‏

ضفائري تتأرجحُ تحت الشّمسِ‏‏

تكتبُ القصيدة َ.. وتغنّي..‏‏

أسكنُ فيها كلَّ صباحٍ‏‏

أملأُ السّماءَ‏‏

أكونُ قمحَكَ.‏‏

  ‏‏

أسكنُ في صوتِ البحرِ‏‏

أسمعُكَ..‏‏

أضفِرُ أمواجَهُ‏‏

أتأرجحُ بالضّفيرةِ‏‏

أصلُك..‏‏

  ‏‏

لا ينامُ الصّباح‏‏

يتفتّحُ في ضِحكَتِكَ‏‏

يشربُ قهوةَ آخرِ همسةٍ‏‏

نامتْ في فمِ المساء..ِ‏‏

  ‏‏

اِحْبِسْني‏‏

بينَ أقرب ضلعينِ منكَ‏‏

لتنفلتَ روحي.. من سجنِهَا الكبيرِ.‏‏

  ‏‏

خبأت الأزرق في قلبي‏‏

تركته صباحاً‏‏

على نافذتك‏‏

انظرني.. ملء السماء أنا.‏‏

  ‏‏

إن كنت ياسمينا‏‏

فأنت تربتي.‏‏

  ‏‏

فَرَطَ قلبه بين يديها كطفلةٍ صرخت:‏‏

يا الله.. كلُّ هذا لي ؟!‏‏

  ‏‏

أقولُ:‏‏

ينثرُ الحُبُّ عطرَهُ خلفَ أذنِ الكلمات‏‏

يتعانقُ الحُبُّ مع الشّعر‏‏

تكونُ معجزةُ الخلْقِ‏‏

كائنًا خرافيّا يمشي على قدمينِ‏‏

أنا.. أنتَ‏‏

  ‏‏

فاضت أنهارك على ضفافي‏‏

وعلى جسدي نبت عشبك..‏‏

  ‏‏

أسرق قطعة‏‏

من السماء.. لتمشي.. إليك‏‏

هي والمطر.. وأنا...‏‏

  ‏‏

أضفر الشجر ضفيرتين‏‏

أتطلع إلى وجه الله‏‏

أعلو أعلو.. أعب عطره‏‏

فتمتلئ رئتاي بك..‏‏

  ‏‏

الخيمةُ التي هرولت إليك‏‏

يوم نمت في العراء‏‏

كانت أنا‏‏
عدد القراءات : 1779

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider