دمشق    15 / 12 / 2017
لمن الأولوية للرقة أم لإدلب؟.. بقلم: محمود الصالح  مليون كيلو متر خسارة «اتصالات حلب» من الكوابل بسبب الإرهاب  لماذا التفاوض.. وحول ماذا؟  الجهات المختصة تحبط عملية إرهابية بسيارة مفخخة على طريق المتحلق الجنوبي على أطراف دمشق  طيران “التحالف الدولي” يرتكب مجزرة جديدة راح ضحيتها 23 مدنيا في قرية “الجرذي شرقي” بريف دير الزور  الإعلام على موعد مع بوتين في واحد من أهم مؤتمراته السنوية  موسكو: المعارضة السورية تشترط وترفض الشروط المسبقة في آن معا  طرد مساعدة ترامب المقالة من البيت الأبيض بعد محاولتها دخول شقة الرئيس  بوتين: لن نتوقف عن تطوير جيشنا وأسطولنا  بوتين: سنضمن أمننا دون الانخراط في سباق التسلح  بوتين: ساكاشفيلي عار على الشعبين الأوكراني والجورجي  العراق.. ظهور تنظيم إرهابي جديد في شمالي البلاد  الرئيس الصيني يشدد على عدم جواز نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية  البنتاغون: مقتل أكثر من 20 إرهابيا تابعا لـ"داعش" بالقرب من قاعدة "التنف" في سورية  في ذكرى قرار الضم المشؤوم.. أبناء القنيطرة والجولان يؤكدون أن القضاء على الإرهاب عنوان المرحلة القادمة  مجلس الاتحاد الروسي يبحث توسيع قاعدة الأسطول البحري في طرطوس  دي ميستورا يبلغ أعضاء مجلس الأمن الدولي بنتائج "جنيف 8"  الاتحاد البرلماني العربي يرفض قرار ترامب بشأن القدس  الاتحاد الأوروبي يقرر تمديد العقوبات ضد روسيا  "أنصار الله": لو حصلنا على صواريخ إيرانية لكانت للدفاع الجوي  

مؤتمر جنيف 2

2014-01-22 11:09:06  |  الأرشيف

بدء أعمال المؤتمر الدولي حول سورية جنيف2 في مدينة مونترو السويسرية.. المعلم: لا أحد في العالم له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة في سورية إلا السوريون أنفسهم

بدأت اليوم أعمال المؤتمر الدولي حول سورية جنيف2 بمشاركة الوفد الرسمي السوري برئاسة وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين.
وألقى المعلم كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال فيها..

أيها السيدات والسادة...

أحييكم باسم وفد الجمهورية العربية السورية...
الجمهورية.. المدنية التي حاول بعض ممن يجلسون في هذه القاعة إعادتها إلى القرون الوسطى.
العربية.. التي تعتز بعروبتها المتشبثة بها رغم ما فعله بها بعض العرب الذين من المفترض أن يكونوا أشقاء.
السورية.. المتغلغلة في التاريخ لسبعة آلاف عام.
على عاتقي وعاتق وفد سورية كل آلام بلادي لثلاث سنوات خلت.. كل دماء الشهداء وكل دموع الثكالى وكل انتظار أذاق المر لأهل مخطوف أو مفقود وكل صرخة لطفل مذعور من قذيفة استهدفت أنامله الغضة أثناء الدرس
لم أقف يوما موقفا أصعب من هذا.. فعلى عاتقي وعاتق وفد سورية كل آلام بلادي لثلاث سنوات خلت.. كل دماء الشهداء كل دموع الثكالى كل انتظار أذاق المر لأهل مخطوف أو مفقود كل صرخة لطفل مذعور من قذيفة استهدفت أنامله الغضة أثناء الدرس كل آمال جيل كامل يرى أحلامه بمستقبل مزدهر تتحطم أمامه كل شجاعة لأب وأم أرسلا أولادهما جميعا لحماية البلاد كل حرقة عائلة تهدم منزلها وأصبحت في عداد النازحين واللاجئين.. على عاتقي وعاتق وفد سورية أيها السادة أيضا كل آمال الشعب السوري للسنوات القادمة كل حق لطفل أن يذهب آمنا إلى مدرسته وكل امرأة أن تخرج من منزلها لا تخشى الخطف أو القتل أو الاغتصاب وكل شاب أن يبني مستقبله كما يريد ولكل رجل أن يعود إلى أولاده وبيته آمنا مطمئنا.
وأضاف المعلم.. حانت اليوم لحظة الحقيقة حقيقة أريد لها ..وبشكل ممنهج.. أن تضيع عبر حملات تشويه وتضليل وفبركة وأكاذيب وصولا إلى القتل والإرهاب.. حقيقة أبت إلا أن تظهر للقاصي والداني بوقوفنا هنا.. وفد الجمهورية العربية السورية ممثلا للشعب والحكومة والدولة والمؤسسات والجيش.. والرئيس بشار الأسد.
يؤسفني ويؤسف شعب سورية الصامدة أن ممثلين لدول ممن تضمهم هذه القاعة يجلسون معنا اليوم وأيديهم ملطخة بدماء السوريين
وتابع المعلم.. يؤسفني أيها السادة.. نعم يؤسفني ويؤسف شعب سورية الصامدة أن ممثلين لدول ممن تضمهم هذه القاعة يجلسون معنا اليوم وأيديهم ملطخة بدماء السوريين.. أن دولا صدرت الإرهاب وصدرت معه صكوك الغفران وكأن الله وكلها أن تدخل هذا إلى الجنة وذاك إلى النار.. منعت عباد الله من زيارة بيوت الله.. شجعت ومولت وساهمت وحرضت وأسبغت الشرعية ونزعتها كما تشاء.. لم تنظر يوما إلى بيتها الزجاجي المهترئء قبل أن ترمي القلاع الحصينة العريقة بالحجارة وبدأت .. وبلا حياء .. تعطينا دروس الديمقراطية والتطور والتقدم وهي تغرق في الجاهلية والتخلف فمنحت وحرمت وحللت وشرعت وكفرت ووزعت العطايا والهبات ذلك أنها اعتادت أن تكون بلادها ملكا لملك أو أمير يهب ما يريد منها لمن يريد ويحرم من يريد ما لا يريد.
وقال المعلم.. حاضروا بسورية ..السيدة الكاملة الراقية المستقلة العفيفة.. حاضروا فيها بالشرف وهم يغرقون بوحول السبي والوأد والجاهلية.. وبعد كل ما سبق وبعد أن فشلوا سقط القناع عن الوجوه المهتزة لينكشف الوجه الحقيقي لما أرادوا.. زعزعة استقرار سورية وتدميرها من خلال تصدير منتجهم الوطني الأهم وهو الإرهاب استعملوا بترودولاراتهم لشراء الأسلحة وتجنيد المرتزقة وإغراق الفضاء الإعلامي بكذبهم لإخفاء وحشية ما يقومون به تحت ستارة ما سموها أخيرا.. "الثورة السورية التي تلبي تطلعات الشعب السوري".
كيف لإرهابي شيشاني أو أفغاني أو سعودي أو تركي أو فرنسي أو بريطاني أن يحقق تطلعات الشعب السوري؟
وتساءل المعلم.. أين ما يجري في سورية أيها السادة من كل ذلك... كيف لإرهابي شيشاني أو أفغاني أو سعودي أو تركي أو فرنسي أو بريطاني أن يحقق تطلعات الشعب السوري.. وبماذا... بدولة إسلامية لا تعرف عن الإسلام شيئا إلا ما عرفوه عن الوهابية المنحرفة... من قال لكم ولهم إن الشعب السوري يتطلع إلى العودة آلاف السنين إلى الوراء...
وقال المعلم.. في سورية أيها السادة تبقر بطون الحوامل وتقتل أجناتها وتغتصب النساء أثناء حياتها وبعد مماتها في سلوك شنيع منحرف قبيح لا ينم إلا عن مصدري هذا الفكر... في سورية أيها السادة يذبح الرجال أمام أطفالهم تحت مسمى الثورة والأسوأ أن أطفال من يحقق لنا تطلعاتنا.. من الغرباء يهللون ويرقصون... في سورية من يأكل قلب السوري ليحقق طموح الضحية في حياة حرة ديمقراطية رغيدة هانئة كما يدعي فأي سخف وضحك على العقول هذا...
تحت مسمى "الثورة" يقتل الأطفال في مدارسهم والشباب في جامعاتهم وتستباح النساء عبر فتاوى منحرفة
وأضاف المعلم تحت مسمى "الثورة السورية العظيمة" يقتل المدنيون شيوخا ونساء وأطفالا.. تفجر الشوارع والمؤسسات دون أن يسأل ضحايا هذه الانفجارات عن توجههم السياسي والعقائدي والفكري.. تحرق الكتب والمكتبات .. تنبش القبور تسرق الاثار... تحت مسمى "الثورة".. يقتل الأطفال في مدارسهم والشباب في جامعاتهم.. تستباح النساء عبر فتاوى منحرفة وعناوين شتى من جهاد النكاح الى جهاد المحارم وغيرها.. تقصف الجوامع والمصلون سجد.. تقطع الرؤوس وتعلق في الشوارع.. تشوى الناس أحياء في محرقة حقيقية سينكرها التاريخ والكثير من الدول دون أن يتهموا بالعداء للسامية... تحت مسمى "الثورة" يفجر أب نفسه وأطفاله وزوجته بيديه كي لا يدخل الأغراب بيته ويحرروه من ظلم ونير النظام وينشروا الديمقراطية كما يدعون.
وقال المعلم.. نعم أيها السادة ومعظمكم هنا آباء لأطفال.. تخيلوا أي شعور ذاك الذي يدفع بأب أن يقتل عائلته بيديه لحمايتهم من وحوش على هيئة بشر تدعي أنها تقاتل من أجل الحرية.. هذا ما حصل في عدرا.. عدرا التي لم يسمع معظمكم عنها.. دخل الغرباء إليها فقتلوا ونهبوا وشنقوا وذبحوا واغتصبوا وحرقوا الناس أحياء.. لم تسمعوا عنها شيئا لكنكم سمعتم بالتأكيد عن غيرها من الأماكن التي فعلوا فيها نفس ما فعلوه في عدرا ووجهوا أصابع اتهامهم الملطخة بدماء الأبرياء باتجاه الدولة والجيش السوري.. وعندما لم تعد تنطلي هذه الكذبة الساذجة على أحد توقفوا عن ذكر أي شيء.. هكذا أراد لهم مشغلوهم من دول تصدرت أخيرا رأس الحربة في جسد سورية بعد أن أزاحت أخرى كانت تحاول وعلى دماء السوريين أن تتزعم المنطقة بالمال والنفوذ وشراء الذمم لتصدر لنا علنا وحوشا على هيئة بشر.. شربتها الفكر الوهابي البغيض ونشرتها في سورية.. وها أنا أقول لكم من على هذا المنبر.. إنكم تعلمون مثلي أنها لن تبقى ولن تكتفي بسورية لكن البعض ممن يضم مجلسنا لا يريد أن يفهم أو يتعظ.
وأضاف المعلم.. كل ما سبق أيها السادة لم يكن ليتحقق لو كان الجار للجار وقت الضيق لكن الجيران بالأزمة في سورية كانوا إما سكاكين في الظهر من الشمال أو متفرج ساكت عن الحق من الغرب أو ضعيف يؤمر ويأتمر من الجنوب أو منهك بما خططوا له ونفذوا منذ سنوات ليدمروه ويدمروا سورية معه من الشرق.

حكومة أردوغان فرشت أرضها للإرهابيين تدريبا وتسليحا وتوريدا إلى الداخل السوري وأعمت بصرها عن أن السحر سينقلب على الساحر
وقال المعلم .. كل ما سبق لم يكن ليتحقق لولا حكومة أردوغان التي فرشت أرضها للإرهابيين تدريبا وتسليحا وتوريدا إلى الداخل السوري.. أعمت بصرها عن أن السحر سينقلب على الساحر ذات يوم وها هي تذوق الآن بداية مرارة الكأس .. فالإرهاب لا دين له ولا ولاء له إلا نفسه.. ومن صفر مشاكل مع الجيران إلى صفر في السياسة الخارجية وفي الدبلوماسية الدولية وفي المصداقية السياسية وفي كل شيء... رغم ذلك استمرت في فعلتها الشنيعة ذلك أن الحلم التاريخي لسيد قطب وقبله محمد عبد الوهاب قد بدأ يتحقق كما توهموا فعاثوا في الأرض فسادا من تونس الى ليبيا إلى مصر إلى سورية مصممين على تحقيق وهم لا يوجد إلا في اذهانهم المريضة ورغم ثبات فشله وبطلانه مازالوا مصرين على الاستمرار به وهذا ما لا يوصف بموازين العقل إلا بكلمة /الغباء/.. فمن لا يتعلم من التاريخ سيخسر الحاضر.. والتاريخ يقول.. لا يمكن للنار أن تشتعل في بيت جارك وتبقى أنت في مأمن.
بعض الجيران أشعلوا النيران في سورية واستقدم بعضهم الإرهابيين من شتى أنحاء العالم
وتابع المعلم .. لكن بعض الجيران أشعلوا النيران في سورية واستقدم بعضهم الإرهابيين من شتى انحاء العالم.. وهنا برزت المفارقة المضحكة المشينة.. ثلاث وثمانون جنسية تقاتل في سورية.. لم يشتك أحد ولم يشجب او يستنكر أحد ولم يغير موقفه أحد واستمروا في تسميتها وبكل صفاقة.. "الثورة السورية المجيدة".. وبضع عشرات من شباب مقاوم كانوا مع الجيش في بعض المناطق قامت الدنيا ولم تقعد واسموها تدخلا خارجيا...وطالبوا بخروج ما سموه القوات الأجنبية.. وبالحفاظ على السيادة السورية وعدم انتهاكها.
سورية البلد السيد المستقل ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن نفسها وبالطرق التي تراها مناسبة
وقال المعلم.. وفي هذا السياق أؤكد أن سورية البلد السيد المستقل ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن نفسها وبالطرق التي تراها مناسبة.. دون الالتفات إلى كل الصراخ والتصريحات والبيانات والمواقف التي أطلقها كثيرون.. فهذه قرارات سورية بحتة... وستبقى سورية بحتة.
وأضاف المعلم.. رغم كل ذلك صمد الشعب السوري فتحركت العقوبات ضد قوته وخبزه وحليب أطفاله ليجوع ويمرض ويموت تحت نير هذه العقوبات.. وبالتوازي تم حرق ونهب المصانع ومعامل الغذاء والدواء والمستشفيات والمستوصفات وتخريب السكك الحديدية واستهداف الخطوط الاساسية للكهرباء حتى دور العبادة مسيحية كانت او اسلامية لم تنج من ارهابهم.. وعندما فشلوا في كل ذلك لوحت أمريكا بعدوانها على سورية وفبركوا مع من تتقاطع مصالحهم معهم من الغرب والعرب حكاية استعمال السلاح الكيميائي التي لم تقنع شعوبهم قبل أن تقنعنا.. ذلك أن دول الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لا تتكلم للأسف إلا لغة الدم والحرب والاستعمار والهيمنة.. فالديمقراطية تفرض بالنار والحرية بالطيران وحقوق الإنسان بقتل الإنسان... فقد اعتادت أنها الآمر الناهي في العالم.. ما تريده يتحقق وما لا تريده لن يكون.. ونسيت أو تناست أن من فجر نفسه في نيويورك هو نفسه من فجر نفسه في سورية.. فالفكر واحد والمصدر واحد.. نسيت أو تناست أن هذا الإرهابي في الأمس كان في أمريكا واليوم في سورية وغدا لا أحد يدري أين سيكون... لكن الأكيد أنه لن يتوقف هنا.. فأفغانستان كانت خير مثال لمن يريد أن يتعظ...لمن يريد ... لكن أغلبهم لا يريدون لا أمريكا ولا بعض الدول الغربية المتحضرة التي جرت خلفها بدءا من عاصمة النور وصولا إلى مملكة لم تغب عنها الشمس فيما مضى.. رغم أنهم جميعا ذاقوا مرارة الإرهاب وفجأة أصبحوا "أصدقاء سورية" أربعة من هؤلاء الأصدقاء ملكيات استبدادية قمعية لا تعلم شيئا عن المدنية والديمقراطية.. والبعض الآخر كانوا مستعمرين لسورية نهبوها وقسموها من أكثر من مئة عام والآن اصبح هؤلاء مع غيرهم يعقدون المؤتمرات لتوطيد صداقتهم بالشعب السوري علنا ويحاصرونه ويفرضون عليه العقوبات ويدعمون الارهاب في سورية سرا.. ويرفعون الصوت خشية وقلقا على الوضع الانساني السيئء والمعاناة المعيشية للسوريين.
وقال المعلم.. إن كنتم تشعرون فعلا بالقلق على الوضع الانساني والمعيشي في سورية فارفعوا أيديكم عنا.. أوقفوا ضخ السلاح ودعم الإرهابيين .. ارفعوا العقوبات والحصار عن الشعب السوري وعودوا الى العقل وسياسة المنطق.. عندها نطمئنكم أننا سنكون بخير كما كنا دون قلقكم وخشيتكم الشديدة علينا.
وأضاف المعلم.. قد يقول قائل في نفسه الآن.. هل كل ما يجري في سورية هو صناعة خارجية... لا أيها السادة.. إن سوريين هنا في هذه القاعة ساهموا بكل ما سبق ونفذوا وسهلوا وشرعوا واختلفوا.. كل ذلك على دماء الشعب السوري الذي يدعون أنهم يمثلون تطلعاته فانقسموا سياسيا مئة مرة ولجأ قادتهم الميدانيون إلى أصقاع الأرض.. باعوا انفسهم لاسرائيل.. كانوا عينها التي ترى ويدها التي تخرب وعندما فشلوا تدخلت إسرائيل بنفسها لترفع عنهم ضربات الجيش العربي السوري وتساعدهم على تنفيذ ما ارادته لسورية منذ عقود طويلة.
من يرد أن يتحدث باسم الشعب السوري فلا يجب أن يكون خائنا للشعب وعميلا لأعدائه
وتابع المعلم .. كان شعبنا يذبح وهم في فنادق الخمس نجوم هذا ما قاله حتى اتباعهم على الأرض.. عارضوا في الخارج واجتمعوا في الخارج وخانوا سورية في الخارج وباعوا أنفسهم لمن يدفع أكثر في الخارج ويتكلمون باسم الشعب السوري.. لا أيها السادة.. من يرد أن يتحدث باسم الشعب السوري فلا يجب أن يكون خائنا للشعب وعميلا لأعدائه.. من يرد ان يتحدث باسم الشعب فليتفضل إلى سورية ليعش ويشاهد وليودع أطفاله كل يوم قبل الذهاب إلى المدرسة فربما لن يعودوا بسبب قذيفة أطلقتها أدوات من في الخارج.. ليتحمل البرد والصقيع لاننا حرمنا من النفط.. ليقف ساعات طويلة ليحضر الخبز لبيته لأن العقوبات حرمتنا من استيراد القمح بعد أن كنا مصدرين له… من يرد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد ثلاث سنوات تحت الإرهاب ويقاومه ويقف ثابتا في وجهه.. ثم فليتفضل إلى هنا ليتحدث باسم الشعب.
وأكد المعلم.. إن الجمهورية العربية السورية دولة وشعبا قد قامت بكل ما طلب منها ولا تزال.. فتحنا أرضنا للصحفيين يتجولون كما يشاؤون وقد نقلوا الوقائع لكم في الخارج.. واقع لم يستطع كثير من وسائل الإعلام الغربية تحمله لأنه يخالف ما يريدون قوله وتصويره عن سورية والأمثلة كثيرة لا مجال لحصرها الآن.. سمحنا بدخول المنظمات الدولية الإغاثية لكن أدوات البعض في الداخل السوري ممن يجلس هنا هي من منعتها فتعرضت لإطلاق نار مرات عدة من قبل الإرهابيين.. أما نحن فكنا نقوم بواجبنا كدولة بحمايتهم وتسهيل مهمتهم.. أفرجنا كثيرا وبدفعات كبيرة عن معتقلين وحتى عن مسلحين مما أثار استياء شريحة من السوريين في الداخل إلا أنهم فهموا وقبلوا أن سورية أغلى من الجميع وكرمى لها يجب أن نسكت على الجرح ونكبر ونتسامى عن الضغائن والحقد.

كل السوريين مسيحيون حين تضرب المسيحية وكل السوريين مسلمون حين تستهدف الجوامع
وقال المعلم.. فماذا فعلتم أنتم يا من تدعون أنكم تتحدثون باسم الشعب السوري... أين هي رؤيتكم لهذا البلد العظيم... أين أفكاركم او برنامجكم السياسي... ما هي أدواتكم للتغيير على الأرض... عدا المجموعات الإرهابية المسلحة... إني على يقين أنكم لا تملكون أي شيء وهذا جلي للقاصي والداني خاصة في المناطق التي قام مرتزقتكم باحتلالها.. أو كما تقولون بعباراتكم ومصطلحاتكم الغريبة "بتحريرها".. هل حررتم فعلا الأهالي في هذه المناطق... أم اختطفتم ثقافتهم المعتدلة لفرض ممارساتكم القمعية المتطرفة... هل بنيتم المراكز الصحية والمدارس... أم دمرتم المستشفيات وسمحتم لشلل الاطفال أن يعود إلى سورية بعد أن عاش أطفالنا أصحاء منه لعقود... هل حافظتم وحميتم اثار ومتاحف سورية... ام قمتم بنهب المواقع التاريخية وتاجرتم بالآثار... هل أظهرتم التزامكم بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان... أم قمتم بقطع الرؤوس وبتنفيذ إعدامات علنية وعلى الملأ... باختصار أنتم لم تقوموا بأي شيء على الاطلاق سوى حشد الخزي والعار جراء التوسل للولايات المتحدة لشن عدوان عسكري على سورية.. حتى المعارضة التي نصبتم أنفسكم سادة وأوصياء عليها ترفضكم وترفض طريقتكم في إدارة أنفسكم قبل أن تفكروا في المشاركة بإدارة البلاد.. بلاد أرادوها طيفا واحدا.. لا أتحدث هنا أبدا عن طيف طائفي أو عرقي أو ديني فكل من يخالفهم هو آخر والآخر كافر مهما كانت ديانته أو ملته فقتلوا المسلم بكل طوائفه على حد سواء واستهدفوا وبشدة المسيحيين في سورية حتى الراهبات لم ينجون منهم وهن في ثياب الرهبنة فخطفوهن بعد أن ضربوا معلولا آخر مكان يتحدث لغة السيد المسيح ليجبروا مسيحيي سورية على الرحيل لكنهم أيضا فشلوا فكل السوريين مسيحيون حين تضرب المسيحية وكل السوريين مسلمون حين تستهدف الجوامع وكل السوريين من الرقة أو من اللاذقية أو من السويداء أو من حمص أو من حلب الجريحة حينما تستهدف إحدى المناطق التي ذكرت.. ذلك أن محاولاتهم بث الفتنة الطائفية والدينية كانت أبشع من أن يقبلها السوري العاقل.. باختصار أيها السادة لم تترك "ثورتكم السورية المجيدة" موبقة واحدة على وجه الأرض إلا وفعلتها.
وأضاف المعلم.. في مقابل كل هذه الصورة السوداء القاتمة كان النور دائما في آخر الطريق.. كان إصرار الشعب على الصمود وإصرار الجيش على حماية المواطنين وإصرار الدولة على التماسك والاستمرار.. ومع كل ما سبق كانت دول صديقة صادقة تقف معنا ومع الحق لأن الحق بين والباطل بين.. دول كروسيا التي أتوجه إليها باسم الشعب والدولة السورية بكل الشكر هي والصين لاحترامهما سيادة سورية وحرية قرارها.. فكانت روسيا صديقا صدوقا في المحافل الدولية.. تدافع وبقوة عن مبادئ الأمم المتحدة في سيادة الدول وحقوق الإنسان قولا وفعلا ومعها كانت الصين ودول البريكس وايران والعراق ودول عربية وإسلامية بالاضافة إلى بلدان افريقية ومن امريكا الجنوبية.. كانت جميعا بصدق تحمي تطلعات الشعب السوري لا تطلعات الحكومات الأخرى لما تريده في سورية.
وتابع المعلم.. نعم أيها السادة.. إن الشعب السوري طامح كغيره من شعوب المنطقة إلى مزيد من الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.. طامح إلى مزيد من التعددية والديمقراطية.. طامح إلى سورية أفضل.. سورية آمنة مطمئنة مزدهرة عفية.. لدولة مؤسسات قوية لا لهدم المؤسسات.. لحماية الآثار والتراث الوطني والمواقع الأثرية السورية لا تخريبها ونهبها وتدميرها.. طامح لجيش وطني قوي يحمي المال والارض والعرض ويدافع عن حدود البلاد وسيادتها واستقلالها لا لجيش من المرتزقة "حر" في خطف المدنيين ومقايضتهم بالمال أو تحويلهم لدروع بشرية.. "حر" في نهب المساعدات وابتزاز الفقراء والتجارة بالوطن.. "حر" في الإتجار بالأعضاء البشرية للنساء والأطفال وهم أحياء.. يأكل عناصره القلوب والأكباد ويشوون رؤوس البشر على الفحم.. يجندون الأطفال ويغتصبون النساء كل ذلك بقوة السلاح.. سلاح ترسله لهم دول تجلس هنا تحت مسمى.. "دعم الجماعات المعتدلة" فقولوا لنا بالله عليكم اين الاعتدال في كل ما ذكرت...

الغرب يدعي محاربة الإرهاب علنا ويغذيه سرا ومن لا يرى هذه الحقيقة فهو إما جاهل أعمى أو أنه لا يريد أن يرى وراغب في استكمال ما يفعل
وتساءل المعلم.. وأين هي أصلا تلك العناصر المعتدلة التي تختبئون خلف مسمياتها الفضفاضة خاصة ما ظهر منها مؤخرا مدعوما إعلاميا وعسكريا تحت مسميات جديدة لجبهات قديمة خلعت جلدها ولبست آخر ابشع منه وادعت انها تقاتل الارهاب.. وبدأت وسائل الإعلام تزين صورة هؤلاء القدامى الارهابيين بعد أن ألبسوهم لبوسا جديدا تحت مسمى "الاعتدال".. لكنهم يعرفون كما نعرف أن تطرفهم وارهابهم واحد بمسميات مختلفة.. ويعرفون كما نعرف انهم تحت ذريعة دعم هؤلاء يرسلون السلاح في النهاية إلى القاعدة وتنظيماتها داخل سورية والعراق وغيرها من دول المنطقة..
هذه هي الحقيقة أيها السادة.. فلتستفيقوا جميعا.. إن الغرب يدعم وبعض العرب ينفذ لتصل الأسلحة الفتاكة لأيدي تنظيم القاعدة.. وبالتالي فإن الغرب يدعي محاربة الإرهاب علنا ويغذيه سرا.. ومن لا يرى هذه الحقيقة فهو إما جاهل أعمى.. أو أنه لا يريد أن يرى وراغب في استكمال ما يفعل.
جئنا لنعيد الأطفال والأمهات إلى بيوت هجرهم الإرهاب منها.. جئنا لنحمي مدنية الدولة وتحضرها ولنوقف زحف التتار والمغول إلى المنطقة
وقال المعلم.. أهذه سورية التي تريدون بعد الاف الشهداء وفقدان الأمان والتدمير الممنهج... أهذه هي تطلعات الشعب السوري التي أردتم أن تحققوها... لا أيها السادة.. لن تبقى سورية هكذا ولن تكون ولهذا جئنا إلى هنا.. جئنا رغم كل ما فعله البعض منكم.. لننقذ سورية.. لنوقف قطع الرؤوس وأكل القلوب وبقر البطون.. جئنا لنعيد الأطفال والامهات إلى بيوت هجرهم الإرهاب منها.. جئنا لنحمي مدنية الدولة وتحضرها.. لنوقف زحف التتار والمغول إلى المنطقة.. جئنا لنمنع انهيار الشرق الأوسط كله.. جئنا لنحمي لحضارة والثقافة والتنوع والغنى.. لنحمي حوار الحضارات ولقاء الأديان في منبع الأديان.. جئنا لنحمي الإسلام السمح الذي تعرض للتشويه ولنحافظ على مسيحيي الشرق..
جئنا لنقول للسوريين في الخارج.. عودوا إلى بلادكم فالغريب غريب مهما كان قريبا والسوري أخ للسوري مهما اشتدت المحن.. جئنا لنوقف الإرهاب كما فعلت كل دول العالم التي ذاقت طعمه.. قلنا وما زلنا ان الحوار بين السوريين هو الحل لكننا وكما تفعل وفعلت كل دول العالم حين ضربها الإرهاب سعينا للدفاع عن شعبنا فهذا واجبنا الدستوري.. وأقول لكم من على هذا المنبر.. إننا سنستمر بضرب الإرهاب الذي أضر بكل السوريين بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.
لا أحد في العالم له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سورية إلا السوريون أنفسهم
وأضاف المعلم.. جئنا لنضع الجميع أمام مسؤولياته فطالما أن دعم الإرهاب مستمر من قبل دول بعينها تعرفونها كما أعرفها لن يكون هناك نجاح لهذا المؤتمر.. فالعمل السياسي والإرهاب لا يمكن أن يكونا على أرض واحدة.. فالسياسة تلتقي مع مكافحة الإرهاب ولا تنمو في ظله.. جئنا ممثلين للشعب والدولة.. نعم لكن فليعلم الجميع أن لا أحد في العالم.. والتجربة خير دليل على ما أقول.. لا أحد في العالم ..سيد كيري.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سورية إلا السوريون أنفسهم.. هذا حقهم وواجبهم الدستوري وما سيتم الاتفاق عليه هنا مهما كان سيخضع للاستفتاء الشعبي فنحن مخولون هنا بنقل ما يريده الشعب لا بتقرير مصيره ومن يرد أن يستمع لإرادة السوريين فلا ينصب نفسه ناطقا باسمهم.. هم وحدهم لهم الحق بتقرير قيادتهم وحكومتهم وبرلمانهم ودستورهم.. وكل ما عدا ذلك كلام لا محل له من الإعراب.
واختتم المعلم كلمته قائلا.. أخيرا أوجه كلامي لكل الحاضرين هنا وللعالم أجمع الذي يشاهدنا ويستمع إلينا.. نحن في سورية نحارب الإرهاب.. إرهاب دمر الكثير وما زال.. إرهاب وقفت سورية منذ الثمانينيات من القرن الماضي تصرخ لمكافحته وتشكيل جبهة موحدة ضده ولم يستمع إليها أحد.. إرهاب ذقتم لوعته في أمريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والعراق وأفغانستان وباكستان واللائحة تطول.. وها هو يتمدد في كل مكان.. فلنتعاون جميعا لمكافحته ولنضع اليد على اليد لوقف فكره السوداوي الظلامي المريع وبعدها.. لنقف كسوريين وقفة رجل واحد ونضع سورية نصب أعيننا ونبدأ بإعادة بنائها انسانا وبنيانا.. فالحوار هو الأساس كما ذكرت ورغم شكرنا للدولة المضيفة إلا أننا نقول إن حوار السوري للسوري حقيقة هو على أرض سورية وتحت سمائها.. وقبل عام مضى في هذه الأيام طرحت الحكومة السورية روءيتها للحل وأيضا لم يستمع إليها أحد.. كم كنا وفرنا من دماء الأبرياء لو حكمت بعض الدول لغة العقل على لغة الإرهاب والدمار... سنة كاملة ونحن ننادي بالحوار لكن الإرهاب كان مستمرا بضرب الدولة السورية.. مؤسسات وحكومة وشعبا رغم كل ذلك .. أن تصل متأخرا خير من ألا تصل.. وها نحن اليوم إما أن نتخذ
القرار المصيري الكبير بمحاربة الإرهاب والتطرف والبدء بالعملية السياسية وخاصة أن الجميع هنا عربا وغربا وإما أن يستمر البعض منكم بدعم الإرهاب في سورية... هذا قراركم وقرارنا هنا.. فلنعزل الأيادي السوداء والوجوه الكاذبة التي تصافحكم وتضحك لكم في العلن وتغذي الفكر الإرهابي في الخفاء ليضرب سورية لكنه في النهاية سيمتد ليحرق الجميع.. هي لحظة الحقيقة والمصير فلنكن على قدرها.
بدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته خلال افتتاح المؤتمر "إن طريق الوصول إلى جنيف2 كان صعباً ومضنياً والتحدي اليوم كبير أمامنا".
وأضاف كي مون "يجب أن نشجع الوفدين السوريين على التفاوض بنية حسنة من أجل إنقاذ بلدهما وضع حد للمعاناة في سورية والدخول في عملية سياسية وعلى السوريين اليوم تقع مسؤولية هائلة".
وأكد كي مون أن "على السوريين أن يعاودوا الكلام مع بعضهم البعض ومن الضروري لهم أن ينخرطوا في إعادة بناء بلدهم وعلى الأطراف الخارجية مساعدتهم على تحقيق ذلك".
وأشار كي مون إلى أنه "يجب على الدول المشاركة في المؤتمر التأثير على الطرفين من أجل دعم الحل السياسي الشامل وبلوغه على أساس بيان جنيف ووقف العنف".
من جهته قال رئيس المجلس الرئاسي السويسري وزير الخارجية ديديه بورخالتر.. "ينبغي توفر إرادة سياسية واضحة تبتعد عن منطق الضغينة وتدخل في منطق الحوار من أجل إيجاد حل دائم للأزمة في سورية".
وأضاف بورخالتر.. "حتى تنجح جهود حل الأزمة في سورية لا بد من الاستناد إلى دعم ثابت وإرادة سياسية واضحة من الأسرة الدولية.. وسويسرا على استعداد للمشاركة في ذلك".
وأكد بورخالتر أن "حل الأزمة في سورية سياسي ويجب أن يترك المؤتمر آثارا فورية ومباشرة على الأرض ويجب الاستماع إلى نداءات السوريين وإشراك الجميع دون إقصاء أحد".
بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته "إن هناك مسؤولية تاريخية على المشاركين في المؤتمر وأمامنا عمل يتطلب تعاونا وثيقا وهاجسنا اليوم الوصول إلى نهاية المأساة في سورية".
وأضاف لافروف "روسيا استندت إلى مبدأ عدم فرض الحلول بالقوة منذ بدء الأزمة في سورية ونحن نريد أن تكون سورية دولة ذات سيادة".
وقال وزير الخارجية الروسي "نؤيد تطلعات الشعوب العربية لحياة أفضل ونمو مستدام وإذا أردنا منحى إيجابياً للتطورات فيجب أن يتم عن طريق الحوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
وأكد لافروف أن "القضايا الخلافية يجب أن تحل على أساس التفاهم بين الحكومة والمعارضة في سورية ونطلب من المجتمع الدولي دعم جهود الحوار.
من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن "المؤتمر هو اختبار لنا كي ندعم الشعب السوري من أجل حل معاناته وضمان عيشه بكرامة".
بدوره قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي: على جميع الأطراف أن يضعوا نصب أعينهم تحقيق الحل السلمي للأزمة في سورية ولابد من احترام رغبة السوريين وصون مؤسساتهم.
وأضاف وانغ يي إن استقرار سورية أمر أساسي لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وليس هناك حل عسكري للأزمة وينبغي تفادي تسييس أو عسكرة القضايا الإنسانية في سورية.
عدد القراءات : 3834

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider