دمشق    25 / 02 / 2018
اعتقال عنصرين من "داعش" أحدهما يعمل في ديوان الزكاة لولاية الفلوجة  الخارجية الروسية: نأمل أن تضمن الدول المؤثرة التزام المسلحين بوقف إطلاق النار في سورية  استقالة الحكومة الأردنية تمهيداً لتعديل وزاري  إغلاق كنيسة القيامة بالقدس احتجاجاً على سياسة إسرائيل بشأن تخصيص الأراضي  كوريا الجنوبية تعلن أن بيونغ يانغ مستعدة للتفاوض مع واشنطن  تركيا: بدأنا السعي في سبيل تسلم الزعيم الكردي السوري صالح مسلم من براغ  أمام الرئيس الأسد… الكواكبي ودبيات يؤديان اليمين القانونية محافظين لدير الزور والقنيطرة  مجلس الوزراء يقر خطة متكاملة لعودة جميع الخدمات الأساسية إلى قرى ريف محافظة إدلب المحررة  الجيش السوري يسيطر على النشابية وتلي فرزات والصالحية في الغوطة الشرقية  البرلمان الروسي: موسكو تسعى لتسوية الأوضاع في سورية بأسرع ما يمكن  إرهابيو الغوطة يلوحون باستخدام سيناريو الكيماوي مجدداً  تركيا: قرار وقف الأعمال القتالية في سورية لن يؤثر على عملية عفرين  الجيش السوري يعثر على ذخائر إسرائيلية من مخلفات "داعش" بدير الزور  سفير روسيا لدى اليمن يؤكد ضرورة دعم جهود التسوية السياسية  الحكومة الفلسطينية: فرض ضرائب على كنائس القدس عدوان إسرائيلي جديد  الدفاع الروسية: مسلحو الغوطة يخططون لهجمات باستخدام الغاز السام واتهام الجيش السوري  “التحالف الأمريكي”يرتكب مجزرتين جديدتين راح ضحيتهما 29 مدنيا بريف دير الزور الشرقي  الدفاع الروسية: المسلحون يخرقون الهدنة بالغوطة وهاجموا مواقع للجيش السوري  إسرائيل تفرض إغلاقا شاملا على الضفة الغربية ومعابر غزة من الثلاثاء إلى الأحد  العبادي: العلاقات بين بغداد والرياض على الطريق الصحيح  

مؤتمر جنيف 2

2014-01-24 06:03:42  |  الأرشيف

ضربة المعلم.. ما الذي سيكسبه ملوك الدبلوماسية السورية من جنيف 2 ؟

رأي اليوم – عبد الباري عطوان
اول سؤال قد يوجهه السيد وليد المعلم عندما تبدأ المفاوضات غير المباشرة في جنيف الى السيد احمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري هو: من تمثلون. هل تملكون القدرة على تنفيذ اي اتفاق يمكن التوصل اليه؟
السيد الاخضر الابراهيمي المبعوث الدولي سيقوم بتنقلات مكومية بين غرف الوفدين حاملا الاسئلة والاجابات عليها، وهي مهمة صعبة بكل المقاييس، لان الوفد الرسمي السوري يملك الكثير من الاسئلة وكذلك خصمه المعارض، وقد ينتهي الاسبوع المقرر للجولة الاولى دون الحصول على اي اجوبة حاسمة، هذا اذا لم تحصل انسحابات رغم نفي الطرفين ذلك.
من يفهم الغرب جيدا، وطريقة عمله، ومنهج تفكيره، يدرك انه يريد اولا بدء العملية التفاوضية، وانخراط الاطراف المعنية فيها، وتبديد حالة الرفض والتهيب وانعدام الثقة، في المرحلة الاولى على الاقل، بحيث يصبح الانتقال الى مرحلة المفاوضات المباشرة اكثر تقبلا وقبولا من الطرفين.
بالنظر الى عمليات التفاوض السابقة التي اشرفت عليها الدول الغربية، والولايات المتحدة على وجه الخصوص، يمكن استخلاص ظاهرتين اساسيتين كانتا العمود الفقري، والقاسم المشترك فيها:
*الاولى: التركيز في البداية على القضايا الثانوية السهلة التي يمكن الاتفاق حولها، وترك القضايا الصعبة الى مرحلة لاحقة، وهذا ما حصل بالضبط في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية (غزة اولا)، والمفاوضات الامريكية الايرانية حول برنامج ايران النووي (درجات التخصيب).
*الثانية: اجراء مفاوضات سرية موازية بعيدا عن الاعلام واعني رجاله الفضوليين، هنا نضرب مثلا بالمفاوضات السرية التي سبقت توقيع اتفاق اوسلو (كانت تتم في وقت كان وفد منظمة التحرير يتفاوض في واشنطن بقيادة حيدر عبد الشافي).
***
ونضيف مثلا آخر وهو المفاوضات الامريكية الايرانية السرية مرة اخرى في سلطنة عمان التي ادت الى الاتفاق النووي الشهير وسط تكتم شديد، ودون علم حلفاء واشنطن المخلصين مثل المملكة العربية السعودية التي تجمعها مع سلطنة عمان عضوية مجلس التعاون.
القضايا “السهلة” التي ستكون محور جولات وقف اطلاق النار في مدينة حلب كبداية (لاحظوا غزة اولا)، والثانية تبادل السجناء والاسرى مفاوضات عباس ونتنياهو الاخيرة والافراج عن دفعة اسرى)، والثالثة توفير ممرات آمنة لايصال مواد الاغاثة وفك الحصار عن المناطق المحاصرة.
اختيار البدء في التركيز على القضايا السهلة يهدف الى ابقاء الطرفين داخل مصيدة المفاوضات، وعدم انسحاب اي منهما، وعلينا ان نتصور لو كانت اول نقطة على جدول مفاوضات (الجمعة) مستقبل الاسد في “هيئة الحكم الانتقالية”؟! فان طرح قضية خلافية صعبة وحساسة كهذه سيفجر المؤتمر في الدقيقة الاولى.
مبادرة النظام السوري التي حملها السيد وليد المعلم الى موسكو وتتضمن قبوله بوقف اطلاق النار في حلب بداية، وتبادل الاسرى تعكس خطوة على درجة عالية من “الدهاء”، لان النظام الذي راهن دائما على تعميق الانقسامات في صفوف المعارضة، يعلم جيدا ان السيد الجربا لا يملك تفويضا من الغالبية الساحقة من الجماعات المقاتلة على الارض السورية، وان حليفه وداعمه السعودي، سيواجه صعوبة في الحصول على موافقة هذه الجماعات على تطبيق مثل هذه الاتفاقات، فهذه الجماعات، والاسلامية المتشددة منها على وجه الخصوص، رفعت السلاح من اجل اسقاط النظام وليس التفاوض وعقد اتفاقات معه، تطيل من عمره، وتكرس شرعيته، وهذا احد ابرز انقساماتها، وخوض حرب اهلية فيما بينها داخل حرب اهلية قائمة.
النظام في دمشق يلعب على عنصر الزمن، ويرى ان التطورات العسكرية على الارض تسير وفق مخططاته، وبات مطمئنا الى عدم حدوث اي تدخل عسكري غربي لاسقاطه، ووجهة نظره هذه تنطوي على بعض الصحة، فالانظمة تسقط، مثلما علمتنا التجارب في منطقتنا في حالتين: الاولى التدخل العسكري الخارجي، والثانية حدوث انقسام في الجيش، والاولى مستبعدة، والثانية لا توجد اي مؤشرات على قرب حدوثها، والنظام السوري خرج من عنق الزجاجة او اوشك في نظر العديد من المراقبين في الغرب.
***
النظام السوري حقق نجاحا جزئيا في الجلسة العلنية الخطابية لمؤتمر جنيف الثاني عندما قدم نفسه ضحية “مؤامرة ارهابية” خارجية ووصلت الجرأة بالسيدة بثينة شعبان مستشارة الرئيس الاعلامية الى حد مطالبة امريكا بالمساعدة لمواجهتها، باعتبارها عانت اي امريكا من الارهاب نفسه، وحريصة على حماية الاقليات الدينية في سورية يقول النظام انه يوفرها لها.
المفاوضات التي ستنطلق غدا ستطيل من عمر النظام حتما، وقد تقصر من عمر المعارضة في الوقت نفسه، (الائتلاف الوطني) لانها تفتقد الى الشرعية التمثيلية، فالسيد المعلم سيعود والوفد الذي يترأسه الى مرجعيته في دمشق للتشاور معها حول ما يحمل في جعبته من اسئلة ومقترحات اولية، ولكن الى اين سيعود السيد الجربا ونصف الهئية السياسية لائتلافه مستقيلة، او رافضة لذهابه الى مؤتمر جنيف؟
ما يمكن استخلاصه من رصد تطورات اليومين الماضيين السياسية وتصريحات المسؤولين الغربيين هو ان امريكا تفضل “احتواء” نظام الرئيس بشار الاسد وليس “اسقاطه” تماما مثلما فعلت مع حليفه الايراني، ولا نستغرب، او نستبعد، ان تكون المعارضة السورية، اول ضحايا هذا التحول الامريكي.

عدد القراءات : 3582

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider