دمشق    23 / 06 / 2018
الجنوب السوري: خيارا الاتفاق والمواجهة العسكرية  فلسطين و«صفقة القرن»: الإعلان بات وشيكاًَ  «أوبك» تقرّ سياسة الإنتاج الجديدة: «تسوية» تمرّر زيادة معتدلة  انتخابات الغد: مصير «تركيا أردوغان»..بقلم: حسني محلي  البعثة السورية تخطف الأضواء في حفل افتتاح دورة المتوسط والفارس المتالق أحمد حمشو يرفع العلم السوري  الجيش الذي لا يُقهر؟!.. بقلم: زياد حافظ  مسلحو درعا يرفضون التسوية.. اغتيالاتٌ بحق أعضاء لجان المصالحة  كيف سيواجه الأميركيون عملية تحرير الجنوب السوري؟.. بقلم: شارل أبي نادر  كرة الثلج تتدحرج: حرب جديدة على غزة؟  تونس ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة هذا العام‭ ‬  بوليفيا تصادر حوالي 174 طنا من المخدرات منذ بداية العام  ظريف يعلن في مقال قائمة ببعض مطالب إيران من أميركا  هذه الدول قد تؤيد رفع العقوبات الأوروبية عن روسيا!  أول جولة تفقدية لرئيس الوزراء المصري الجديد  مساعدات روسية لأهالي كفربطنا في غوطة دمشق الشرقية  الدفاع الروسية: مسلحو جبهة النصرة يهاجمون مواقع للجيش السوري في منطقة خفض التصعيد الجنوبية  إيطاليا مستاءة من مالطا لرفضها استقبال سفينة مهاجرين والأخيرة ترد  البنتاغون يعلق مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية  قتلى وجرحى في محاولة لاغتيال رئيس وزراء إثيوبيا الجديد  حريق في مستودع للأدوات الصحية بحي العمارة وفرق الإطفاء تعمل على إخماده  

كأس العالم 2014

2014-07-09 10:32:45  |  الأرشيف

بلاد الكرة تبكي تاريخها: ألمانيا تدمر البرازيل بسباعية وتحول حلمها إلى أفظع كابوس

سيذكر تاريخ كرة القدم، بالتأكيد، يوم الثامن من شهر يوليو/ تموز لعام 2014 طويلاً، طويلاً جداً، فما حدث في ملعب "مينيراو" في مدينة بيلو هوريزونتي في قلب البرازيل في نصف نهائي مونديال 2014 لم يحدث، وربما لن يحدث، في تاريخ اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
وحدها دموع الجماهير البرازيلية التي بدأت منذ الدقيقة 23 بعد الهدف الألماني الثاني وحتى الدقيقة 90 ودموع لاعبي "السيليساو" وتحديداً ديفيد لويز في نهاية المباراة تختصر المشهد.
فما حدث في هذا اليوم يصعب تصديقه أو استيعابه وبالتأكيد سيحتاج أياماً لا بل شهوراً لتحليل ما حصل فيه. يكفي القول أن هذا اليوم شهد انهيار تاريخ الكرة البرازيلية العظيمة، كرة بيليه وزيكو ورونالدو وريفالدو وأين؟ في أرضهم وبين جماهيرهم وفي خضمّ الحلم الذي كانوا يعيشونه برفع الكأس السادسة وتعويض خيبة نهائي عام 1950 بالخسارة في نهائي المونديال أمام الأوروغواي في ملعب "ماراكانا" لتأتي هذه الهزيمة المزلزلة والتي لم يكن أحد في العالم برمته ليتوقعها لتجعل البرازيليين يتحسرون على يوم سقطوا فيه أمام جيرانهم الأوروغويانيين إزاء يوم حُطموا فيه تماماً أمام الألمان وتعلموا درساً لن ينسوه إلى أمد طويل جداً، حيث تلقوا أقسى خسارة في تاريخهم والأقسى على أرضهم والأقسى لمنتخب في نصف نهائي المونديال، حتى أن القول بأن نيمار وتياغو سيلفا كانا غائبين لم يعد يجدي نفعاً، بل يمكن القول أن مشاعر البرازيليين في كل لحظة كان منتخبهم يتلقى فيها هدفاً ألمانياً كانت تزداد لوعة وألماً وبالتأكيد حسرة على عدم الخروج أمام تشيلي أو كولومبيا لتفادي هذا الإحراج التاريخي في مونديالهم.
في المقابل، فإن ما فعله لاعبو ألمانيا في هذا اليوم لا يمكن تصديقه وبالتأكيد سيدرسه النقاد والمحللون طويلاً لمنتخب تحدى كل هذا الضغط الجماهيري في نصف نهائي المونديال مقدماً كرة لم تشهدها اللعبة في تاريخها. كل شيء قدمه الألمان من اللعب الساحر في بلاد السحرة، إلى الإنضباط التكتيكي العالي إلى القوة البدنية إلى الضغط العالي إلى الكرة الهجومية الرائعة إلى الإستحواذ إلى اللعب الجماعي والمهارة الفردية.
تكفي الأهداف السبعة التي سجلها الألمان لتأكيد ذلك، إذ إنها كانت متنوعة الطرق والأشكال من الركلات الثابتة عبر الهدف الأول الذي تابعه توماس مولر من ركنية في الشباك (11) إلى الجمل الفنية الرائعة عبر أهداف ميروسلاف كلوزه (23) الذي دخل التاريخ كأفضل هداف في المونديال وطوني كروس (26) وسامي خضيرة (29) وأندريه شورلي (69) إلى التسديدات الرائعة كما في هدفي كروس الأول (24) وشورلي الأخير (79). علماً أن الألمان لوا أرادوا زيادة الغلة لفعلوا في الشوط الثاني إلا أنهم لعبوا بهدوء وأخرجوا أهم عناصرهم للراحة واقتصدوا في المجهود لادخاره إلى المباراة النهائية التي ضمنوها منذ منتصف الشوط الأول، وهذا الإستسهال في الدقائق الأخيرة أتاح للبرازيليين فرصة تسجيل هدفهم اليتيم في الدقيقة الأخيرة عبر أوسكار عقب إضاعة مسعود أوزيل لهدف محقق كاد يجعل النتيجة 8-0.
وبطبيعة الحال فإن كل الإشادات سيوجهها الألمان، والعالم معهم، لهؤلاء اللاعبين وكذلك لحارسهم الرائع مانويل نوير الذي أبعد كرات خيالية في الشوط الثاني لما قدموه في هذه الأمسية وقبلهم للمدرب يواكيم لوف الذي هزم لويز فيليبي سكولاري تماماً وجعل نهايته وخيمة بالكامل.
بالأمس كانت صافرات الإستهجان من الجماهير البرازيلية للاعبيها وتصفيقها في المقابل للألمان على أرضها كافية لاختصار هذا اليوم التاريخي الذي أبكى بلداً كان قبل هذه المباراة موطناً لكرة القدم ومنبع سحرها... ليغدو بعدها مجرد ذكرى.
عدد القراءات : 3540

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider