الأخبار |
الفراشات «تغزو» اللاذقية.. و«الزراعة» تطمئن  طريق خناصر بحالة سيئة جداً .. ”طريق الموت” إلى حلب يستمر في حصد الأرواح  الجولان حقٌ لا يموت … وتوقيع رجلٍ أحمق.. بقلم: ميشيل كلاغاصي  اليمن... الحوثي يتوعد التحالف برد في عمق دوله في حال التصعيد بالحديدة  غارات إسرائيلية فجراً على غزة تهز وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بجهود مصرية  طهران تدعو «إسرائيل» وأميركا للخروج من الأراضي السورية المحتلة  فلسطين جنوبها.. والجولان في قلب سورية.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  العالم العربي يرفض قرار ترامب حول الجولان مؤكدا تبعيته لسورية  جبنة ترامب وجرذ الجامعة!  الدفاع الروسية تعلن مقتل 3 عسكريين روس في سوريا نهاية فبراير الماضي  كوربين: موقف ماي بشأن بريكست يربك البلاد  إيران تدعو إلى وقف عاجل للعدوان السعودي على اليمن  زاخاروفا تعلق على تقرير مولر حول الهاكرز الروس  صحيفة ألمانية: الحكومة السورية هي الفائز من هزيمة داعش في شرق الفرات … ترجيحات بدخول «قسد» في صراع قومي بسبب سياساتها  بلفور الجديد في واشنطن.. توزيع الاراضي العربية وينتهك السيادة السورية  الحكومة الفنزويلية تتحدث عن هجوم جديد.. وتؤكد عودة الخدمات إلى كل البلاد تقريباً  بومبيو يكشف عن محادثات مع دول الخليج وتركيا حول الجولان  الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن تصدر بيانا مشتركا يرفض قرار ترامب حول الجولان  الاصطراع على الشام  قافلة مساعدات إلى أهالي عدة مناطق بدرعا … «الحربي» يكبد داعش خسائر فادحة في البادية الشرقية     

الصحف العبرية

2018-02-20 04:26:34  |  الأرشيف

تسوية الغوطة الشرقية على صفيح ساخن.. بقلم: محمد نادر العمري

الوطن
يبدو جلياً هذه المرة أن الخريطة الجغرافية لغوطة دمشق الشرقية، بدأت تشهد مصيراً جديداً أو مفترق طرق بين خيارين لا ثالث لهما: إما مسار سلمي عبر المصالحات، أو خيار عسكري بحت بدأت ملامحه تطفو على السطح، تزامناً مع تطورات متسارعة تشهدها الأزمة السورية بجوانبها ومفاعيلها وأطرافها المتعددة والمتشابكة عسكرياً وسياسياً.
فلم يكن من قبيل المصادفة أن يوجه الناطق باسم القوات الروسية في حميميم ألكسندر إيفانوف تهديده بشكل واضح ومباشر «بدعم تحركات القوات البرية للحكومة السورية في منطقة خفض التصعيد بالغوطة الشرقية للقضاء على جبهة النصرة الإرهابية في حال لم تفلح الوسائل السلمية في تحقيق ذلك»، فهذا التصريح بما يحتويه، جاء رسالة مبطنة على جملة الضغوط والتصريحات التي سبقت ورافقت وتلت انعقاد مؤتمر سوتشي للحوار الوطني، وسعت كل من واشنطن وباريس مؤخراً داخل أروقة مجلس الأمن لإبرازها كمرحلة استباقية لأي خطوة عسكرية ينوي الجيش السوري إطلاقها في سبيل استعادة الغوطة الشرقية، بعد جملة الخروقات العدوانية المتكررة للمجموعات المسلحة فيها لاتفاق خفض التصعيد الذي بدا في أيامه الأخيرة يقف على حافة الانهيار والانفجار.
لذلك تبدو دفة المسار الأكثر تأرجحاً تتجه لتكرار النموذج الذي شهده شرق حلب مع نهاية عام 2016، وذلك لتأثر الغوطة الشرقية انطلاقاً من الواقعية والمنطقية السياسية بطبيعة ظروف الصراع المحتدم بين القوى الفاعلة ليس فقط على مستوى الداخل الجغرافي السوري بل على مستوى الصراع الدائر داخل النظام الإقليمي بحضور فاعل دولي قوي، له انعكاسات على سلوكيات ومواقف المجموعات المسلحة داخلها، تتعلق بالإيديولوجيات التي تنتمي لها ومرجعيات تمدها بالغطاء السياسي والعسكري وتوجه اصطفافاتها، وما يؤكد أرجحية انتقال الغوطة الشرقية من مناطق تخفيض التصعيد إلى مضاعفة أو اشتداد حدة التصعيد سلسلة من الاعتبارات:
أولاً: رغم تسرب بعض المعلومات التي تفيد بقيام الجانب الروسي بدور الوساطة لإنجاز تسوية تتضمن إخراج نحو 200 عنصر من جبهة النصرة الإرهابية من ربوع الغوطة الشرقية، إلا أن إنجاز مسار تسوية أو مصالحة متكاملة على غرار ما حصل في الريف الدمشقي سابقاً، تعتبر بعيدة عن الواقع، رغم تعرض المجموعات المسلحة فيها لعدة انتكاسات وهزائم، وتصطدم بحائط من المعترضات، يبدو أهمها السلوك السعودي الرافض لأي مصالحة أو مسار يدعم مدرجات الحل السياسي السوري في أي رقعة سورية، وبشكل خاص في الغوطة الشرقية التي تعتبر أهم مركز ثقل للنفوذ السعودي في الأزمة السورية، فأي مصالحة أو تسوية بهذه المنطقة سيبعد الرياض عن المشهد السياسي السوري ويفقدها آليات تدخلها وتأثيرها، وهذا يقودنا للحائط الثاني هو عدم استقلال المجموعات المسلحة في اتخاذ قراراتها.
ثانياً: تناقض المرجعيات واتساع دائرة الصراعات بين المجموعات المسلحة في الغوطة يعتبر من أهم الاعتبارات التي ترجح خيار الحسم العسكري، فمن المعروف أن هناك ثلاث ميليشيات وتنظيمات رئيسية تسيطر على الغوطة الشرقية حالياً هي «جيش الإسلام» المعروف بعلاقته الوثيقة مع المملكة السعودية، و«فيلق الرحمن» الذي يتبنى إستراتيجيةً متشددة هي الأقرب لجبهة النصرة التي يتزعمها أبو محمد الجولاني المقرب من النظام التركي، والذي يرفض الانسحاب لمصلحة خصمه السعودي في أي جبهة على طول جبهات الصراع المحتدم بينهما في سورية والبحر الأحمر والخليج العربي.
فضلاً عن أن استعادة الحكومة السورية لمنطقة الغوطة سيعزز من موقع دمشق في أي استحقاق ويوجه صفعة مؤلمة لباقي الميليشيات المسلحة في جيوب دمشق وبخاصة في المنطقة الجنوبية منها ويضعها في موقف تفاوضي ضعيف، لذلك لا يمكن عزل ارتفاع حدة الاشتباكات بين داعش وجبهة النصرة لتعزيز النفوذ والسيطرة في مخيم اليرموك عما سيجري في الغوطة الشرقية.
ثالثاً: التهديد الذي نشره موقع حميميم على لسان ناطقه الرسمي، يؤكد دعم الشريك الروسي وغرفة الحلفاء لأي قرار تتخذه دمشق في استعادة الغوطة، إن لم يتخذ بعد، ويعزز من موقفها في مواجهة الضغوط الدولية المتعالية التي ابتدأت بكيل الاتهامات حول الملف الكيميائي وربما لا تنتهي باستثمار الملف الإنساني.
رابعاً: رفد قوات الجيش السوري بتعزيزات بشرية من الشمال السوري، امتلكت خبرة وكفاءة وقدرة قتالية، أثمرت في شرق حلب ودير الزور والبوكمال وتمكنت مؤخراً من تحرير 1100 كم، ضمن الإطار الدائري لجغرافية أرياف حلب وحماة وإدلب المتصلة.
منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية اليوم أمام لحظة حاسمة، فالتسوية إن كتب لها النجاح فهي جزئية وليست شاملة لأنها تتضمن خروج عناصر «النصرة» فقط، وبالتالي فإنها ستبقى حرجة ومرهونة بالمواقف والتجاذبات الإقليمية، لذلك فإن خيار الحسم العسكري سيكون حازماً ونوعياً يفضي لتسوية شاملة تبعد الجغرافية الدمشقية عن التجاذبات الإقليمية.
 
عدد القراءات : 5123

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3477
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019