دمشق    28 / 04 / 2017
أردوغان يتجه لاستعادة زعامة الحزب الحاكم  كيف ستصمد الليرة السورية و يشهد الموظف زيادة راتبه في قادم الأيام؟!  بيع العقار الواحد لأكثر من شخص في دمشق لم يعد موجوداً هذا العام!  الجيش ينتزع السيطرة من النصرة في ريف دمشق  ليس بعيداً عن حروب الإعلام … سورية تنتصر!؟.. بقلم: هشام الهبيشان  تركيا تستهدف الكردستاني: هل يقع الأكراد في الفخّ الأمريكي؟  التفاصيل الكاملة لأسرار «صفقة» أوباما – طهران  هل تبدأ نهاية داعش مع فرار المسلحين الأجانب؟  الاعتداءات الصهيو – أميركية وإمكانيات الردّ..بقلم: عمر معربوني  جيش العدو يعلن عن اعتراضه هدف فوق الجولان بصاروخ باتيريوت  ترامب سيعلن من «إسرائيل» نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة  تيلرسون: بكين هددت بيونغ يانغ بفرض عقوبات  الولايات المتحدة.. تحطم مروحية في كارولينا الشمالية  القضاء المصري يقضي بحبس أيمن نور 5 سنوات  تركيا تقصف مواقع سوريّة لليوم الثالث على التوالي!  روسيا سحبت نصف مقاتلاتها من قاعدة حميميم  موقع اسرائيلي: توجه أميركي لإقامة حلف يضم “إسرائيل” وأنظمة في المنطقة على رأسها النظامان السعودي والأردني  الخارجية الكازاخستانية: تمثيل عالي المستوى للمشاركين في اجتماع أستانا المقبل حول سورية  البابا فرنسيس يزور مصر كـ"حاج للسلام"  

تحليل وآراء

2017-03-16 22:18:09  |  الأرشيف

بين النفير والتنفير.. بقلم: سامر يحيى

   الإدارة الناجحة، تبدأ بالتخطيط السليم المستند إلى معطيات ومدخلات حقيقية، يتم تنظيمها وتنسيقها عبر دائرة العلاقات العامة أو المجلس الاستشاري ... بغض النظر عن تسميتها بكل مؤسسة، بهدف استنفار جهود جميع العاملين بالمؤسسة والقيام بالمهام المنوطة بكلٍ منهم، ومتابعة الأداء ومراقبة الموارد المادية والبشرية للوصول للنتائج التي تنشدها كل مؤسسة.
        ومن المفترض أن تكون الإدارة في المؤسسات الحكومية، أكثر عطاءً وخلية نحلٍ تعمل على مدار الساعة لا سيّما في الظروف التي تمرّ بها سوريتنا، من مؤسسات القطّاع الخاص، فالقطاع العام ليس بقرة حلوب، ولا جمعية خيرية لتقديم مرتبات للعاملين لديها بنهاية الشهر، ولا وسيلة لتحقيق المصالح المادية الشخصانية على حساب المؤسسة، إنّما هو القطّاع الوحيد الذي يهدف إلى بناء الوطن والإنسان بآنٍ معاً، وريعية أي مؤسسة فيه تعود لصالح الخزينة العامة للدولة ككل، والتي تعكس نشاط وأداء ودور المجتمع كاملاً، لا مؤسسة ولا جهة بعينها، وكلّما زاد أداء مؤسسةٍ ما وإنتاجيتها، تساهم بشكلٍ أكبر في دعم الاقتصاد الوطني، وبالتالي دعم المجتمع ورفع اقتصاده، ويساهم تطوير الأداء لمؤسسات القطاع العام، بتطوير أداء كافّة القطاعات الأخرى، وقوّة اقتصاد أيّة دولة بدون شكّ يقوى بنشاط وإنتاجية وعطاء مؤسساتها بكافّة المجالات، فالنجاح في أي مجال سيساهم بالنجاح بالمجالات الأخرى، سواءً كان خدمي أو إنتاج...
ودور الإدارة في المؤسسة الحكومية هو العمل على تطوير وتقييم وتأهيل كافة العاملين، بهدف قيامهم بالدور المنوط بهم، والمهام الملقاة على كاهلهم، والعمل بحكمة وحنكة لتطوير الأداء ورفعة آلية الإنتاج، وعند التواصل مع أياً من العاملين في القطّاع العام سواءً مسؤولاً رفيع المستوى أو موظّفاً حكومياً تجده يحمّل المسؤولية للآخر متجاهلاً دوره ونشاطه ليتمكّن من النقاش والحديث عن دور الآخر وتواجده، وتكاد لا تجد موظّفاً إلا ويشكو من الرشوة والفساد والمحسوبيات وضغط العمل وغيره لا يعمل، متجاهلاً أنّه جزء من هذه المؤسسة لو التزم بدوره لما شكا من دور الآخر وقيامه أو عدم قيامه بالعمل، ولكن المزعج بالموضوع هو عدم تحمّل الإدارة لمسؤولياتها والقيام بدورها، في تثقيف وتوعية وتنبيه الموظفين لديها للقيام بالعمل الدؤوب الصائب، باعتباره شريكاً في بناء المؤسسة لا مجرّد أداة تنفيذية بيد البعض.
إن المطلوب من الإدارة لا سيّما الحكومة التي مهمتها إدارة الموارد المادية والبشرية للوطن ككل، أن تعمل قبل اتخاذ أي قرارٍ يتعلّق بالعاملين بالدولة، وتشكيل لجانٍ لموضوعٍ ما، أن تعمل على إحصاء حقيقي جدي وبنّاء وموثّق لعمل الموظفّين في كل مؤسسة وإعداد قائمة دورية حقيقية كل نهاية عام تحدد حاجتها من العمّال واختصاصاتهم ودورهم وأهميتهم والمهام الملقاة على كاهلهم، ومدى انجازهم وانتاجيتهم.. إلخ، وبهذه الطريقة نستطيع تقديم الإحصاء الفوري والإيجابي، والقضاء على المزاجيات والشخصانية، وكذلك الفوضى والعشوائية في التعيين والتثبيت والنقل والفصل، مما يتيح المجال لعدم تحميل القيادة المسؤولية الاجتماعية، إذ كلّما أصدرت مرسوماً أو قانوناً أو حلاً لموضوع العمال، يتم فتح بابٍ جديد للتجاوزات، ومن ثم نعيد الكرّة بمطالبتها بإيجادٍ حلٍ جديد، مستفيدين من شعار "خالف فالمخالفة ستتم تسويتها"..
  إن عملية الدراسة المنطقية والجديّة لوضع القائمين على العمل ودورهم والمهام المنوطة بهم وملاكات كل مؤسسة، سيساهم بفتح الباب واسعاً بتأهيل العاملين، واستقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنين للالتحاق بالمؤسسات الوطنية والقيام بدورهم وتعزيز عملية الإنتاج وتنمية الموارد المادية والبشرية بآنٍ معاً..
كما أن الهدف الأساس الذي يجب أن تلتف إليه الإدارة هو إدارة العلاقة والتواصل مع السوريين في المغتربات، فهم جزء أساس من مكوّنات التنمية المجتمعية، سواءً عبر الأفكار التي يقدّمونها، والعائدات والمساعدات المادية التي يهبونها لأهلهم ولمؤسساتهم الوطنية، لا سيّما أن السوري أينما حل وارتحل يثبت وجوده ويبدع في كل مجال يعمل به، لدرجة أنّه على هامش ما يسمى "المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس كانون الثاني 2017" توقّع خبراء في تقريرهم عن "استشراف المستقبل العالمي" أن يتسلّم العديد من السوريين المهاجرين في عام 2030  مدراء تنفيذيين في شركات عالمية كبرى. أليس الأجدر بالمؤسسات الحكومية وبالإدارات الوطنية الاستفادة من جهود هؤلاء ولو كانوا في المغتربات بهدف تطوير الأداء والإنتاجية.
إن الجمهورية العربية السورية تحتاج جهود كل مواطنيها، بشتى انتمائهم وخبراتهم وشهاداتهم العلمية والاكاديمية إلخ، تحتاج من كل منا القيام بدوره الحقيقي بعيداً عن تحميل المسؤولية للآخر، والاعتماد على الكفاءة الوطنية، واستنفار جهود الجميع لا تنفيرها، وجسر الفجوة بين المواطن ومؤسساته ووطنه، وعدم جعله لقمةً سائغةً لأعداء الوطن وإعلام التضليل تحت شعارات سلبية، بل تثقيف وتأهيل وتدريب وتنشيط واستقطاب المواطن أياً كان مكان تواجده لتفعيل أدائه لصالح وطنه ومؤسساته، فالولاء للمؤسسات والوطن بكل تأكيد يحتاج للكفاءة والنشاط والفعالية، لا التنظير وتحميل المسؤولية.
 

عدد القراءات : 3571

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider