دمشق    23 / 01 / 2018
تيلرسون: أمريكا وتركيا لم يصطدما في عفرين  "الموساد" يتذاكى على الشعوب.. هل ولى زمن الثعالب؟!  دوتيرتي: ارموني بالرصاص إن صرت ديكتاتورا  واشنطن تقود مبادرة «تهدئة» مع أنقرة.. يوم ثالث على عدوان عفرين: إحباط صولة تركية  جاويش أوغلو في بغداد: الاصطفاف مع أنقرة... مقابل المياه و«بعشيقة»؟  استراتيجية أميركا الدفاعية الجديدة: نحو منافسة «عصرّية» مع الصين وروسيا  معاداة الشعب والدولة.. السمة البارزة لحكم ترامب طيلة عام  مؤسساتنا ودور الأبحاث والدراسات .. بقلم: سامر يحيى  الأردن طالب بـأكثر من 7 مليارات دولار لمواجهة «اللجوء السوري»! … فرنسا تتناسى موقف دمشق.. وتشترط للمساهمة بإعمار سورية!  داعش يحشد للسيطرة على منطقة الفصل في الجولان  أكراد يتظاهرون في لبنان احتجاجاً على العدوان  «غصن الزيتون» التركي اليابس.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  أردوغان.. «غصن الزيتون» أم «سيف الإرهاب»  الدولار يتجاوز 470 ليرة في «السوداء».. و«مداد»: زيادة في الطلب … «المركزي» يتراجع عن قروض السيارات ويقرّ بأولوية القروض السكنية  1٫5 مليار ليرة صرفت خلال عام … بسبب الفساد.. كل سنة مكتب تنفيذي جديد لجرمانا  الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 126 ألف نسمة عن عفرين  95 موقوفا لا يزالون في "الريتز"  مسؤول إيراني: بلادنا تمتلك 27% من احتياطيات النفط والغاز في العالم  مجلس الأمن ينهي جلسته حول عفرين من دون إصدار أي قرارات رسمية  70 مليون شخص يعانون في 10 أزمات إنسانية يتجاهلها العالم  

تحليل وآراء

2017-05-17 23:21:13  |  الأرشيف

شارِكوني ثروتكم!.. بقلم: نادين شلق

تبدو السعودية خياراً غير عادي لزيارة دونالد ترامب الخارجية الأولى كرئيس للولايات المتحدة، خصوصاً إذا ما استعيد سلوكه تجاهها خلال حملته الانتخابية.

في تلك الفترة، اشتكى المرشح الجمهوري من أن الولايات المتحدة تدفع نفقات باهظة مقابل دعمها للمملكة، ولا تحصل على شيء. وذهب إلى حدّ ربطها بهجمات 11 أيلول، عندما تساءل: «من فجّر مركز التجاري العالمي؟ لم يكونوا العراقيين، كانوا سعوديين، انظروا إلى السعودية». ثمّ كتب في إحدى المرات على صفحته على موقع «فايسبوك»، أن «السعودية وعدداً من الدول التي تدفع مبالغ طائلة لمؤسسة كلينتون، تريد من النساء أن تكون عبدات، وتتطلّع لقتل المثليين جنسياً». ولكن قبل انتخابه أيضاً، أفصح ترامب بشكل غير مباشر عمّا يدور في ذهنه بشأن هذه الدولة، بل عمّا قد يكون أساس سلوكه نحوها كرئيس. وبنظرة أخرى على أحد التصريحات الذي أدلى به، يمكن استخلاص أن الرجل يتوجّه غداً إلى «أرض الكنوز».
في بداية حملته الانتخابية، أي في عام 2015، صرّح الملياردير الأميركي بأن «المملكة» لا تعوِّض بلاده بشكل مناسب لشراكتها الدبلوماسية. ودعاها إلى «مشاركة ثروتها الكبيرة مع الولايات المتحدة في مقابل التحالف بين الأمّتين». «يجنون ملايين الدولارات في اليوم»، قال لشبكة «إن بي سي»، مضيفاً أنهم «يجب أن يدفعوا لنا». إذاً، «الثروة» حاضرة في ذهن ترامب؛ هو الذي بات من الواضح إتقانه «فن الابتزاز» في النهج الذي يتبعه مع الدول الأخرى، خصوصاً تلك التي تملك القدرة والسلطة والمال، ويبدو تعامله مع الصين مثالاً ماثلاً في هذه المعادلة. أما العنصر الداعم لهذه الفرضية سعودياً، فهو قوله، الشهر الماضي لوكالة «رويترز»، إن «السعودية لم تعاملنا بعدل، لأننا نخسر الكثير من الأموال في الدفاع عنها».
هذه الأخيرة ستمنحه الحصة التي يطلبها من «ثروتها»، ولكن ما الذي سيكون حاضراً في خِلدها في المقابل؟ لا يختلف اثنان على أن المطلب الأساسي الذي لا يفارق ذهن المملكة، هو «تحجيم النفوذ الإيراني». ما نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أمس يلبي هذه الفكرة، فخلال الزيارة سيضع ترامب رؤيته لبناء هيكل أمني إقليمي جديد يطلق عليه مسؤولو البيت الأبيض «ناتو عربي»، إذ لن تكون مهمته «قيادة الحرب ضد داعش» فقط. أما النتيجة المباشرة للزيارة، التي تعدّ «حجر الزاوية» في خطط ترامب كافة، فهي «الصفقات المربحة»، وفي هذا المجال سيعلن عن «واحدة من أكبر صفقات بيع الأسلحة في التاريخ». السعودية بدورها، تشدّقت وسعدت ورحّبت بهذه الزيارة، بل عدَّت الأيام والساعات والدقائق لانعقاد القمة التي دعت 55 مسؤولاً من دول عربية ومسلمة للمشاركة فيها. وأطلقت موقعاً إلكترونياً خاصاً بما وصفته بـ«الحدث التاريخي»، حيث تصدّر شعار «العزم يجمعنا» الصفحة، مع عدّ تنازلي لوصول ترامب إلى المملكة، مرفقاً بعبارة: «القمة العربية الإسلامية الأميركية ــ قمة تاريخية لغد مشرق».
تتحقّق بعد يومين اللحظة التي يحلم بها السعوديون، وتطأ قدما ترامب الرياض. وبغض النظر عن التصريحات التي قد يدلي بها من مطالبات بمحاربة «أيديولوجيا الإرهاب المتطرّف» وغيرها من الشعارات، يبقى «رجل الصفقات»، في نظر السعودية، مظلّة إسناد سياسي.
وفي انتظار «الغد المشرق»، تواصل الرياض «راضيةً» تأدية دورها الأساسي: خذوا أموالنا وابقوا معنا!

عدد القراءات : 3882

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider