دمشق    20 / 01 / 2018
روسيا والأردن تؤكدان دعم وحدة سورية وتشيران إلى أهمية المؤتمر في سوتشي  اسرائيل اخترقت العرب فلماذا لا يخترق العرب اسرائيل؟!.. بقلم: رؤوف شحوري  بعد “إخفاق الكونغرس”… شلل مؤكد للحكومة الأميركية  إعادة فتح معبر نصيب: رغبة أردنية... وممانعة إسرائيلية سعودية أميركية!  لقاء ثلاثي لحسم ملف «سوتشي»: أنقرة تروّج لـ«حصار عفرين»  الإمارات وتركيا والأردن: زبائن «شركات الضغط» الأميركية  عفرين.. الصُّداع التركي.. بقلم: نظام مارديني  دمشق .. نعشقها وتعشقنا .. وتنتظرنا.. بقلم: صالح الراشد  حميميم: تواصل الأنشطة الرامية إلى تسوية سلمية في سورية  بونداريف: أستبعد أن تنفذ تركيا عملية عسكرية للقضاء على الأكراد أو لاحتلال أراض سورية  ترامب يمدد السماح بمراقبة الأجانب  السيطرة على حريق بالكلية البحرية العسكرية في سان بطرسبورغ  «قارة المستقبل».. إلى أين وصل صراع الشرق الأوسط على أفريقيا؟  كلام عنيف من ملك الأردن إلى محمد بن سلمان  ماذا عن مشروع أمريكا في سورية !؟  الجيش يسيطر على قرى جديدة بريف إدلب وصولا إلى مطار أبو الضهور ويستعيد قرية أم تينة بريف حلب  البرلمان العراقي يفشل في التصويت على مقترح تأجيل الانتخابات  عبدالله آل ثاني: سبب الأزمة رغبة بن زايد وبن سلمان الحصول على ثروة قطر (فيديو)  تركيا تعتقل 54 أجنبيا يشتبه بانتمائهم لـ"داعش"  

تحليل وآراء

2017-08-11 08:51:46  |  الأرشيف

أغراب القدس وغربانها.. بقلم: رشاد أبو داود

البيان

كنت اسأل خالي: يا خال، كيف تسلل اليهود إلى فلسطين بلادكم، وكيف تمكنوا من اقامة بيوت واشتروا أراض وبيارات وبالنهاية سيطروا على البلد وطردوكم من بيوتكم وقراكم ومدنكم؟

ويقول: كان الناس البسطاء طيبين لا يعرفون ما يجري يتعاملون مع كل واحد يأتي إليهم ببساطة، لم يكونوا يدركون ماذا يعني وعد بلفور ولا مخطط هرتزل ابو الحركة الصهيونية. أما الكبار فبعضهم ثار ضد الإنجليز وبعضهم تعاون معهم واغلبهم عائلات كبيرة أصبحت ثرية حتى اليوم.

يسحب نفساً عميقا آخر من سيجارته ويقول: معظم الأراضي التي بيعت كانت تملكها عائلات ليست فلسطينية وكانت تمتلك مساحات شاسعة من ارض فلسطين. أما المشتري الأكبر فكان الصندوق القومي اليهودي للأراضي «كيرن كيمت» الذي نشط في فلسطين قبل إنشاء الكيان الإسرائيلي.

لقد بلغ مجموع ما امتلكه الصهاينة من أرض فلسطين عشية الحرب العالمية الأولى 418 ألف دونم. وبلغ مجموع الأراضي التي امتلكها اليهود في سنة 1948 نحو 1734 ألف دونم وفي جميع الحالات لم تزد ملكية اليهود على 5,7% من أراضي فلسطين حين صدر قرار التقسيم في 29/‏11/‏1947.

ومع ذلك، من أين حصل اليهود على هذه المساحات الأكثر خصباً في فلسطين؟ لقد حصلوا عليها، عدا البائعين الفلسطينيين، من بعض أفراد العائلات العربية (الأسماء موجودة في اغلب المراجع ومنها كتاب «رجل الجليل» يوسيف نحماني المولود في روسيا سنة 1891، وهاجر إلى فلسطين في سنة 1907.

والميدان الأبرز الذي برع فيه هو استملاك الأراضي لمصلحة «الصندوق القومي الإسرائيلي» كيرن كييمت، فعين مديراً لمكتب الصندوق في طبرية الذي كان نطاق عمله يشمل الجزء الشرقي من الجليل.

لم يتوقف بيع أراضي فلسطين حتى اليوم والقضية المثارة الآن هي تورط الكنيسة اليونانية في القضية. فقد كشفت القناة العبرية الثانية، تفاصيل جديدة عن صفقة سرية باعت بموجبها الكنيسة اليونانية، أراضي وقفية في أحياء غربي القدس المحتلة، لبلدية الاحتلال في المدينة.

وأشارت القناة إلى أن مجموعات شراء سرية، وظفت الملايين من يد ليد وعقد واحد ينقل ملكية الأحياء الأغلى في المدينة لأيدي شركات خاصة.

وبينت أن المعلومات «المفزعة» لسكان القدس انتشرت وخصوصا لـ1500 عائلة التي تسكنها وبعضها يسكن منذ عشرات السنوات في الأحياء القديمة في قلب المدينة، وأن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية باعت الأراضي التي بملكيتها لمجموعة مشترين.

تقول المعلومات إن ملكية الكنيسة لهذه الأراضي تعود للقرن التاسع عشر عندما اشترت في هذه الفترة مساحات شاسعة -4500 دونم- في مركز القدس، وباتت هذه الأملاك تتبع البطريركية اليونانية الأرثوذكسية التي أجّرت هذه الأراضي لسلطات الاحتلال (بعد احتلال 1948) لمدة 99 عاما مع إمكانية التجديد.

وطبقا للباحث المتخصص في تاريخ الكنيسة اليونانية وأوقافها أليف صباغ، فإن الكنيسة أبرمت عامي 1951 و1952 صفقتي بيع للصندوق القومي اليهودي، الأولى يسري مفعولها لمدة خمسين عاما والثانية لمدة مائة عام، ويعد العقد ملغى بعدها تعود ملكية الأراضي لبطريركية الروم بالقدس.

وأضاف أنه على مدار السنوات الماضية توالت محاولات الصندوق القومي اليهودي لإلغاء هذا البند عبر تجديد العقود.

مساعي الصندوق الحثيثة للحفاظ على الصفقة الأساسية بإلغاء هذا البند وتجديدها وصولا إلى إتمامها بالكامل -والتي منيت بالفشل خلال تسلم أسلاف البطريرك الحالي كيريوس ثيوفيلوس الثالث كرسي البطريركية- اتت أكلها عام 2011، عندما وقع ثيوفيلوس على بيع جميع حقوق الإيجار والاستئجار، وفق صباغ.

الناظرُ إلى حالِ مشرقنا العربي سيفهم أن الفوضى هي أصلُ الأحداث وغايتها، وأن الدول الكُبرى تَعدّ خرائط شيطانية لتقسيم المنطقة من خلال إحداث الفوضى والحروب وذلك خدمة كبرى لصُنعِ الاستقرار الذاتي لبعض الكيانات ومنها الكيان الصهيوني «ذلك السرطان الذي أوجدته بريطانيا وزرعته بيننا» وبذلك تكون قد قسّمت مشرقنا الذي هو أصل الحضارات ومنبع الرسالات.

 

عدد القراءات : 3631

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider