دمشق    21 / 10 / 2017
موسكو تحضّر من القامشلي... لحوار مع دمشق  بغداد «تُثبّت» على أبواب أربيل: استعادة كامل محافظة كركوك  «معادلة» شويغو لإسرائيل: توقفوا عن الهجمات وسنحاول إبعاد إيران عن الحدود  كاتب أمريكي: سيناريوهات 5 تفصل بن سلمان عن صفقة العرش!  اللعب في الجغرافيا الضائعة.. بقلم: نبيه البرجي  أردوغان بقناع جديد..بقلم: محمود الشاعر  مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة المصرية في عمق صحراء طريق الواحات  ليبيا ما بعد القذافي.. الدولة المفقودة  بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية  «داعش» يحتضر ويهدد.. بقلم: يونس السيد  سقوط صواريخ في الحي الدبلوماسي وسط كابل  بعد مُحاولاتها انتزاع اعترفٍ دوليٍّ بأنّ المنطقة تحت سيادتها: إسرائيل تخطّط لنزع الألغام من مناطق بالجولان المحتل لاستثمارها سياحيًا  الموز والبطاطا اللبنانية إلى الأسواق السورية  دراسة: 3 ملايين أمريكي يحملون سلاحا معبأ يوميا  هل ستسلّم تركيا المناطق التي حرّرتها من الإرهابيّين إلى الدولة السورية ؟  الجيش السوري يعلق على الاعتداء الاسرائيلي  القيادة العامة للجيش: العدو الإسرائيلي يعتدي على موقع عسكري بالتنسيق مع المجموعات الإرهابية في ريف القنيطرة  بوتين ينتقد نفاق الغرب: مدريد تعلّق حكم كاتالونيا الذاتي اليوم  تنظيم “الدولة الإسلامية”.. مسار هزائم متواصلة  علماء فلك : "مطر من الشهب" ليلة السبت!  

تحليل وآراء

2017-10-10 05:37:22  |  الأرشيف

القيصر السوفييتي يختطف قلب كليوباترا.. ماذا ستجني دمشق

علي مخلوف - عاجل

يتبختر المقاتل القيصري مدججاً بدروعه الفولاذية وفرو دب قد صرعه بعد معركة دامية أمام كليوباترا الجميلة، يمتعض مارك أنتوني، فيما تفتتن الملكة الفرعونية بتلك الرجولة السيبيرية، برودة ذلك القيصري الروسي أشعلت نيراناً في قلب الفرعونية، جعلتها تبتعد عن الروماني الذي ملت من الرهان عليه.
لم تنسى موسكو في يوم من الأيام فكرة أن مصر ضرورة إقليمية استراتيجية بالنسبة لها، وقد اكدت مراراً على العلاقات التاريخية التي جمعت السوفييت بالقاهرة في أحلك الظروف، فيما قاهرة المعز لدين الله تحاول اجترار تاريخها عبر البوابة الروسية بعد الحصول على سلاح متطور يعزز قدرتها ويكون أداةً لإعادتها كلاعب إقليمي كبير بعد غياب طويل.
الروس يعتمدون حالياً سياسية إعادة قيامة الحلفاء القدامى وتقويتهم، هناك السوري والآن المصري، عندما تنجح روسيا بإعادة بعثهما في المنطقة عبر التنسيق والتعاون والدعم فإنها ستنجح في تعزيز مكانتها العالمية في مواجهة أمريكا التي تعتمد منذ عقود طويلة على الخليجيين والأردنيين، والأخيرون مجرد تحصيل حاصل.
تخيلوا حلفاً روسياً ـ مصرياً وثيقاً إن تحقق كيف ستكون ثماره، موسكو ستنجح وقتها في فتح ثغرات في أهم الملفات الشرق أوسطية، كالملف اليمني بحيث تُحمل القاهرة على تغيير موقفها أمام الرياض من حرب اليمن، كذلك في الملف السوري واتخاذ القاهرة مسؤولية لعب دور وسيط من طرف المعارضة وإعادة العلاقات مع دمشق.
في هذا السياق أبرمت روسيا مع مصر صفقة تاريخية، تعد من أكبر الصفقات منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث أكد الروس بأن مصر تعد العميل الوحيد الذي سيحصل على أكبر صفقة من مقاتلات “ميغ-29” منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
لماذا مصر هي الوحيدة التي سمحت لها موسكو بتلك الصفقة الكبيرة؟ ولماذا تريد القاهرة الآن توقيع صفقة عسكرية ضخمة جداً مع روسيا بالتحديد لا مع أمريكا أو غيرها؟ وهل يُعقل بأن يوافق الروس على تزويد أي بلد بكميات سلاح كبيرة فقط من أجل المكسب المالي؟ أم أن هناك مقابل سياسي ومصلحة استراتيجية روسية بعيدة المدى مع مصر في المنطقة؟
كيف سيكون انعكاس العلاقات الروسية ـ المصرية على الملف السوري بالتحديد؟ وكيف ستتعامل واشنطن و الرياض مع تلك الصفقة؟ لا شك بأن القاهرة تحاول الخروج من تحت القبعة التكساسية والعباءة الخليجية باحثةً عن قوة كبرى أخرى تستطيع الرهان عليها، لكن الأكيد أيضاً بأن تلك القوى التي اختطفت مصر وأجبرتها على المشاركة في حرب ضد اليمن ولعب دور سلبي في سوريا لن تقف مكتوفة الأيدي.

 

عدد القراءات : 3543

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider