دمشق    24 / 05 / 2018
طهران: لا قوات لنا في جنوبي سورية  8 آلاف سووا أوضاعهم وسط البلاد و500 طلبوا الخروج نحو الشمال.. ومغادرون طلبوا العودة … الجيش يركز استهدافه لـ«النصرة» في ريف حماة الشمالي  ترتيبات ما بعد «خفض التصعيد» في الجنوب.. بقلم: أنس وهيب الكردي  وزير الخارجية الأمريكي: هذه شروط الزعيم الكوري الشمالي لإبرام معاهدة السلام  كيف واجهت روسيا العقوبات الأمريكية؟  على خطا آل الرشيد.. آل سعود في مواجهة آل سلمان؟!  حرب الغاز تلوح في الأفق... أمريكا تحاول فرض غازها الطبيعي على أوروبا  القدس أمانة.. بعض الدول بدأت تحذو حذو واشنطن.. من يوقف العاصفة؟!  كيف صاغت أميركا موقفها من كوريا الشمالية؟.. بقلم:د.منار الشوربجي  52 شركة في معرض "صنع في سورية" ببنغازي  صحيفة: خطة ترامب بشأن السعودية والإمارات تتلقى "طعنة في الظهر"  وزير النقل: 20 مليار ليرة خسائر قطارات جنوب دمشق  مصادر إعلامية: تفاصيل عرضين من مصر وقطر إلى إسرائيل  الصين: القرار الأمريكي الأخير يغلق باب التواصل ولا يخدم العلاقات المشتركة  أمريكا تبدأ بنقل المعدات العسكرية إلى أوروبا الشرقية  نائب رئيس المفوضية الأوروبية: الإدارة الأمريكية الجديدة "مشكلة حقيقية"  الجيش يقضي على إرهابيين من "جبهة النصرة" ويدمر عددا من أوكارهم بريف حماة الشمالي الغربي  ميركل: سنواصل احترام الاتفاقية بشأن إيران  حكومة يوسف الشاهد في تونس على وشك الرحيل  الرئيس اللبناني يجري غدا استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة  

تحليل وآراء

2017-12-07 05:43:59  |  الأرشيف

إما أميركا… وإما القدس!.. بقلم: إبراهيم الأمين

الأخبار

ما فعله دونالد ترامب، أمس، قد يكون الفرصة الأنسب لتثبيت الموقف من أصل المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يحمل اسم «إسرائيل». أميركا التي عادت فقالت لنا أمس، بفجور وفجاجة، وضد إرادة جزء من حلفائها وشركائها في المشروع الاستعماري، ما تقوله لنا على امتداد الحقبات والعهود، بأنّها مصدر قهرنا وبؤسنا وظلمنا.
أي أننا لن نسترجع شبراً من فلسطين إلا إذا أعلنّا حرباً شاملة عليها، وإذا عملنا على تحويل حياتها إلى جحيم، ورايتها إلى شعار العار، وجيشها إلى وحش متنقل في العالم. أما آنَ أن يعي العرب أن أميركا، باختصار، هي أصل البلاء وأصل الشر؟ أما إسرائيل، فلنتركها جانباً، إذ مهما قيل عن «قوّتها وتفوقها وتحضّرها»، فليست سوى مستعمرة أميركية – بريطانية، لا يمكن أن تعيش يوماً واحداً بلا حماية الغرب، ورعايته، ودعمه الأعمى.
هذا الغرب الاستعماري، وتحديداً الولايات المتحدة الأميركيّة، هو علّة وجود الكيان الغاصب، وكل ما يبذله من جهود، يمدّد قسراً وجود إسرائيل الاصطناعي، المخالف للحق وللمنطق، ولحركة التاريخ، في انتظار أن تنتهي إلى حتفها الأكيد.
هذا هو الدرس الذي يلقنه اليوم للشعوب العربيّة، مشعل الحرائق المعتوه في البيت الأبيض. بعض الحكام العرب الذين لم يفهموا منذ سبعين عاماً، أن «إسرائيل» هذه، ليست شيئاً من دون حماية الغرب… ولن يكون لها وجود من دون غطاء أميركا ودعمها. «إسرائيل» هذه، لم تعد مصدر الخوف والقلق، بعد تحطّم أسطورتها العسكريّة على صخرة المقاومة الشعبيّة في لبنان وفلسطين… وكل ما يمكن أن تقوم به، وحدها، لا يستطيع أن يبقيها، ولو لساعة واحدة، على قيد الحياة.
اليوم، في اللحظة التي يطلع بيننا، نحن العرب، من يعلن الخضوع الكامل لأميركا، تحت راية «سلام» ليس إلا تبعيّة واستسلاماً… وفي اللحظة التي يقف فيها «العالم الحرّ»، عاجزاً ومكتوف اليدين، أمام جنون الكاوبوي، لم يعد أمامنا سوى أن ننتفض لكرامتنا، أن نذهب إلى معالجة جذر المشكلة لا عوارضها. لم يعد أمامنا من خيار، سوى أن نرفع الشعار والصوت والقبضات والهتاف الواحد: «الموت لأمريكا»! أن نعلن الحرب الشاملة على أميركا ومصالحها في كل مكان.
كان لا بد من هذه الخطوة، وإن كانت متوقّعة من زمن غير قصير، هذه الخطوة العالية الرمزيّة بالنسبة إلى العرب والمسلمين، البالغة الخطورة والفظاعة، التي نعتها الرئيس نبيه برّي بـ «وعد بلفور جديد»… كان لا بدّ منها لنتأكد من أن معركتنا الحقيقية هي مع أميركا قبل إسرائيل. أميركا التي تأسست مثل إسرائيل على المجزرة، وعلى إبادة حضارة كاملة لتبني على أنقاضها «جنّة الحريّة». أميركا التي لم تزدهر يوماً إلا عبر استغلال العالم، والشعوب المستضعفة، وعبر الحروب الاستعماريّة. أميركا التي غطّت وتغطّي على كل جرائم إسرائيل، ومجازرها، وسياساتها العنصريّة والاستيطانيّة… لا يجدي أن نحارب إسرائيل ونتركها. وربما كان بعض العرب يحتاج إلى هذا الدرس الإضافي، بل قل هذه الصدمة، هذا الزلزال، إهداء القدس إلى الغزاة، حتى يعرف أن الرهان على أميركا ضرب من ضروب العبث أو الانتحار أو الخيانة الواعية. اليوم تحديداً، بات على كل العرب أن يختاروا: فإما أميركا وإما القدس!
إنّ من يختار القدس، عليه أن يعلم أن المعركة تتطلب التحالف مع كل من يقف في مواجهة أميركا. وعليه أن يعي، أن تحريض الناس على أميركا، يعني دعوته إلى معارضتها ومقاتلتها والانتفاض عليها بكل الوسائل. ورفض كل ما يأتي منها، حتى ولو كان مغلفاً بأوهام الحل، أو الترياق المنشود.
إنّ من يختار الانتماء إلى القدس والدفاع عنها، عليه العمل من دون توقف، وبكل ما أوتي من قوة، لقتل كل جندي اميركي خارج حدود بلاده، ولاحتلال سفارات أميركا في كل العالم أو إحراقها وتدميرها. لنطرد من بلادنا كل موظف أميركي، دبلوماسي أو سياسي أو خلافه. وكل من يتقاضى راتباً من الحكومة الأميركية. لنواجه ديموقراطيتهم الزائفة، نقطع السبل أمام كل مشاريع مرتزقتهم المنتشرين في بلادنا والعالم، في خدمة أجندات مشبوهة لا تخدم إلا إسرائيل، خلف شعارات مزيّفة عن «حقوق الإنسان والتنمية والتقدم».
إنّ من يختار القدس، عليه أن يختار زمن المقاومة الشاملة، التي تلزمنا بعملية ليست بسيطة، لكنها ممكنة، من أجل التخلي عن كل ما له صلة بهم. ومن يختار القدس، عليه العمل على إشعار الشعب الأميركي بأن مسؤوليته باتت عظيمة، وأنه سيكون من يدفع ثمن سياسات من يختارهم لحكم بلاده.
صحيح أنها عملية شاقة وطويلة، لكنها مسار إلزامي لكل من يريد التخلص من كابوس إسرائيل، ومن خدمها الأذلاء المتربّعين على عروش السلطة في بلادنا، مغتصبي الشرعية والعدالة والحريّة. وما فعله حكام ممالك القهر في الخليج العربي، وقبلهم حكومات في المشرق وشمالي إفريقيا، لم يكن ممكناً لولا صمتنا عن تآمرهم، ولولا خنوع بعضنا، وقبول هذا البعض، بل الترويج، لثقافة الاستسلام.
اليوم، يفتح دونالد ترامب الباب أمام فرصة جديدة لتيار المقاومة في فلسطين والعالم العربي. «يساعدنا» مشكوراً على إعادة توجيه الأنظار صوب الحقيقة القاسية، وهي أن نفوذ أميركا المباشر أو من خلال إسرائيل، هو الهدف الوحيد المفترضة مواجهته، وقلب الطاولة على رؤوس المتعاونين معه.
 

عدد القراءات : 3386

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider