دمشق    17 / 08 / 2018
الجزائر مع الرياض ضد أوتاوا: موقف «غير مألوف» يسعّر الجدل  على هامش إدلب: حراك سياسي لواشنطن وميداني لـ«النصرة»  واشنطن تحاصر بيونغ يانغ اقتصادياً... بحلفائها!  رحلات من المحافظات طيلة أيام معرض دمشق الدولي.. طباعة مليون بطاقة دخول كدفعة أولى بسعر 100 ليرة  هل حان سؤال انهيار السعودية؟.. بقلم: فؤاد إبراهيم  طريق دمشق – عمان غير سالكة مجددًا: مناكفات سياسية ومؤشرات خلافات حدودية  دعوة لمحاصرة قاعدة التنف الأمريكية في سورية  هل يحقق ترامب النبوءة الماركسية؟.. بقلم: ليلى نقولا  الجزائر تطلق حملة لجمع جلود الأضاحي.. لهذا السبب  في ايران... سيدات سيتولين 30% من المناصب الادارية  وزراء 3 دول خليجية يجتمعون لوقف تدهور اقتصاد البحرين  العفو الدولية: هجمات التحالف السعودي في اليمن ترقى إلى جرائم حرب  ترامب: تركيا لم تثبت أنها صديق جيد  “الناتو” شمّاعة ترامب لابتزاز حلفائه الأوروبيين.. بقلم: علي اليوسف  مقتل مستوطنة في عملية دهس قرب نابلس  الخارجية القطرية: الدوحة صديق مخلص لتركيا في السراء والضراء  سفير إيران في دمشق: عودة سورية إلى ما كانت عليه مهم جدا لطهران  الشاباك: اتفاق وقف إطلاق النار يعزز قدرات "حماس"  الدفاع الروسية: أطراف متطورة تكنولوجيا زودت الإرهابيين بتقنية تصميم طائرات مسيرة مفخخة  أنقرة: الخلافات مع واشنطن نتيجة لنظرة التعالي والإملاء  

تحليل وآراء

2018-06-11 23:01:13  |  الأرشيف

هل تنهار أميركا بعد العودة الصارخة للنزعة القبلية والعشائرية؟

منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية 2016 بات استخدام مصطلح “القبلية” متفشيا في المنابر الإعلامية.
ولم يكن الصحفيون وحدهم الذين افترضوا أن النزعة القبلية، والعقلية التي تنطوي عليها، قد تساعد في تفسير المشاعر المتزايدة التي أسهمت في فوز ترامب.
وبعد فترة وجيزة من الانتخابات سأل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مجموعة من مساعديه: ماذا لو كنا خاطئين؟ لعلنا ذهبنا بعيدًا، لعل الناس يريدون فقط العودة إلى عشيرتهم”؟! جاء في ذلك في مذكرات لمساعده “بن رودس”.
أما مؤلفة كتاب “القبائل السياسية: غريزة الجماعة ومصير الأمم”إيمي تشوا فتصر على أن هذا السلوك ليس جديدًا في تاريخ أميركا، وليس من الصعب التغلب عليه كذلك.
وتعني النزعة القبلية بشكل أساسي الحس الغريزي لدى الإنسان بأنهينتمي إلى جماعة من البشر تشبهه.
وقالت إيمي تشوا خلال لقاء أعدته مجلة “أتلانتك” (The Atlantic) الخميس الماضي إن قسمًا كبيرا من الشعب لم يشعر بالنزعة القبلية لفترة طويلة في التاريخ الأميركي، وذلك لأن الدولة حكمت اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا من قبل مجموعة واحدة مهيمنة وهي البيض. وتضيف أن العديد من المجموعات التي لم تكن ضمن قبيلة البيض كانت صغيرة وخارج دوائر القوة. لكن التغيرات الديمغرافية اليوم -إذ يتوقع أن يصبح البيض أقلية في العقدين القادمين- تسبب مخاوف جديدة وانقسامات حادة، خاصة بين الأميركيين البيض.
وتقول تشوا “علينا الاعتراف بأن التغير الديمغرافي يؤدي إلى اضطرابات كبيرة، وعلينا أن نحاول البدء في إجراء هذه المحادثة الحتمية”.
كما تلوم النخب “الساحلية” على عدم قدرتها على فهم ما الذي أدى إلى رفع ترامب”لنجعل أميركا عظيمة مجددًا”، ولامتهم أيضًا على استخدام العبارات الدالة علىسياسات الهوية كأسلحة في معركتهم.
وترى أن التقريع واللوم القادمين من اليسار يزيدان تجذر الأفكار اليمينية المتعصبة، و”هنا تكمن الأخطار الحقيقية”.
تقول إيمي تشوا أن قيم أميركا -التي ترتكز بشكل أكبر على مجموعة مشتركة من المثل، وبشكل أقل على هوية عرقية أو ثقافية مشتركة- تجعل التحدي الذي تواجهه البلاد صارخًا وفريدًا من نوعه.
وتُصر في الوقت ذاته على أن إعادة إنعاش “الفكرة الأميركية” الجماعية هو الدواء الأعظم لانقسامات البلد العرقية والثقافية والاقتصادية.
ترامب دأب على إطلاق تصريحات عنصرية ضد الأفارقة واللاجئين والمسلمين (الأوروبية).
مرحلة اختبار
وتضيف “ليست الوطنية مجرد غناء النشيد الوطني بشغف، إذا أردنا حقًا بلدًا موحدًا، وأن نمنح المعنى لفكرة جعل أميركا عظيمة، فيجب أن تصبح أميركا بلدًا تبدو فيها الحقوق الدستورية حقيقية وشرعية لكل الجماعات”.
بالطبع، بعض الأقليات حُرمت من هذه الحقوق على مرّ التاريخ الأميركي، والرجال نفسهم الذين قالوا إن “كل البشر خلقوا متساوين” استعبدوا الرجال والنساء والأطفال، بحسب إيمي تشوا.
وترى أن أميركا تمر بلحظة غير مسبوقة تفقد فيها المجموعة المهيمنة سيطرتها على القوى الاقتصادية والاجتماعية بشكل واضح، وتعتبر هذه اللحظة لحظة اختبار حقيقي لمدى قدرة المثل والقيم على تقييد أفعال الناس.
وتخبرنا تشوا بأن هذا ما يجعل الأميركيين يحتاجون إلى إعادة التفاوض حول ماهية الحلم الأميركي . هذه ليست مهمة بسيطة، ولكن “جيلا بعد جيل، تعالت نزعات الانحياز للسكان المحليين والخوف من الأجانب، واستطاع كل جيل أن يتجاوز هذه النزعات”.
في رأي إيمي تشوا “لم نخسر كل شيء بعد”، وترى أن البعد عن الدوافع القبلية يبدأ من احتضان فكرة أن أميركا “جماعة عليا”. وتسمح هذه الفكرة للجماعات الفرعية مثل اليابانيين الأميركيين بأن يحافظوا على هوياتهم المختلفة.
بالطبع هناك الكثير من الأسباب للنقد والسخرية، وتثبت المسيرة التاريخية الأميركية فشلها في كل مرة عندما يتعلق الأمر بالتمسك بالمثل والقيم التي نصت عليها الوثائق التأسيسية.
 
عدد القراءات : 3526

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider