دمشق    18 / 06 / 2018
«المعارضات» منقسمة.. ومواقف متباينة حول دور الضامن التركي … دي ميستورا يبحث تشكيل «الدستورية» اليوم مع رعاة «أستانا»  تحضيرات لعودة عشرات الأسر من الشمال إلى الغوطة  يلدريم: اتفاق منبج سينفذ خلال 90 يوماً  دوافع التحرك الأميركي «القبيح» في حراك تشكيل الحكومة العراقية  لجنة التحقيق الروسية تفتح قضية جنائية بقصف دونباس من قبل القوات الأوكرانية  الواقع الميداني السوري يدحض كل الأكاذيب والإشاعات  كيف علّق البنتاغون على الاعتداء الأميركي على موقع عسكري في البوكمال؟  انقلاب بدعم أمريكي.."ابن سلمان" هدية ذهبية لم يحلم بها "ترامب" يوما  إيفان دوكي يفوز بالانتخابات الرئاسية في كولومبيا  مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية  مصادر معارضة: الجيش السوري سيقتحم درعا خلال ساعات !  هل من هجوم عسكري وشيك على قطر؟  داريا وأحلام العودة القريبة  الحرب التجارية تقترب.. ما هي السيناريوهات المحتملة بين الأوروبيين وترامب؟  التاريخ إذ يخبرنا بمصير ترامب.. بقلم: عاصم عبد الخالق  تنفيذ عقوبة السجن على صهر ملك إسبانيا بعد تسليم نفسه  قرقاش: العملية في الحديدة هدفها تغيير آفاق الحل السياسي  المفوض الأممي لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه إزاء الهجمات على ميناء الحديدة  ليبيا.. احتراق مئات الآلاف من براميل النفط في ميناء راس لانوف!  

تحليل وآراء

2018-06-11 23:10:25  |  الأرشيف

السيناريو الماليزي... هل نراه في الأردن؟.. بقلم: ديانا فاخوري

البناء
لم تكد تمضي ساعات قليلة على إعلان فوز تحالف المعارضة الماليزية التي انضم إليها وقادها السياسي الشهير مهاتير محمد، حتى دهمت الشرطة منزل رئيس الوزراء الخاسر نجيب تون عبد الرزاق، لتعثر فيه على نحو 72 حقيبة تحوي مجوهرات وألماساً وساعات ذهبية وعملات أميركية ومحلية وغيرها. وهو ما جعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي يطلقون على منزل رزاق «مغارة علي بابا».
مهاتير محمد التسعيني العائد الى رئاسة وزراء ماليزيا، كان قد تعهّد خلال الحملة الانتخابية، بأنه سوف يقضي على الفساد، بعد حديث عن تورّط حكومة نجيب تون عبد الرزاق بالفساد واختلاس 4.5 مليار دولار من صندوق «وان أم دي بي»، وهو الصندوق الذي أسسه عبد الرزاق عام 2009 لتعزيز ودعم الاقتصاد الوطني.
وواجه عبد الرزاق في العام 2015 تهماً بتحويل 700 مليون دولار من صندوق استثماري تابع للدولة، ولكنه حصل على حكم بالبراءة!
سريعاً تحرّك مهاتير محمد في حربه على الفساد، فأعلنت وزارة الهجرة الماليزية أن رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق ممنوع من مغادرة البلاد. وهناك حديث أن الرجل متهم باختلاس حوالي 4.5 مليار دولار أميركي من صندوق التنمية الوطني الماليزية، منها نحو 700 مليون دولار في حسابه الخاص.
حديث الشارع الماليزي أن حكومة نجيب عبد الرزاق فرضت قرارات اقتصادية وضرائب جديدة وألغت دعم المحروقات. وهو الأمر الذي أثار سخط الشارع وتسبب في ارتفاع مستوى المعيشة. ومع عودة محمد الى السلطة، قام بإلغاء الضرائب على السلع والخدمات، وأكدت وزارة المالية في الدولة الآسيوية أنها ألغت «الضريبة على السلع والخدمات التي تبلغ 6 بداية من مطلع الشهر المقبل»، مشيرة إلى أن «كل المؤسسات عليها الالتزام وفقاً للقواعد».
موقع «روسيا اليوم» نقل عن وسائل إعلام محلية عن مهاتير محمد قوله: «أنا ممتنّ لكل من دعم ائتلافنا بالتبرعات، خلال الحملة الانتخابية. ولكن الآن انتهى وقت التبرّعات». وأضاف: «يجب أن تتم إدارة شؤون الدولة بسيادة القانون وخضوع الجميع له بغضّ النظر عن الصفة والمنصب».
رئيس الوزراء الجديد أكد أنه سوف يعمل على استرداد مليارات الدولارات التي تمّ تحويلها عبر عمليات «غسيل أموال» إلى دول خارجية، وقال: «التركيز على الفساد مهم، لأننا بحاجة لاسترداد تلك الأموال من سويسرا والولايات المتحدة وسنغافورة… سنتواصل مع حكومات تلك الدول لاستعادة تلك الأموال».
وفي إطار التحقيقات مع رئيس الحكومة السابق، منحت السلطات المدعي العام محمد أباندي «إجازة» في انتظار التحقيقات، وذلك لاتهامه بلعب دور في تبرئة رئيس الوزراء السابق من اتهامات بالفساد عام 2016.
في هذا السياق، وإذا حاولنا إسقاط المشهد الماليزي على ما شهده الأردن مؤخراً من احتجاجات رافضة لقانون الضرائب الذي أقرّته الحكومة السابقة التي كان يرأسها هاني الملقي، يستحضرنا سؤال عن إمكانية أن نرى السيناريو الماليزي في الأردن؟!
الجواب عن هذا السؤال صعب، فكل تطور له علاقة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي يعني أن هناك فساداً ينخر، وقد لا يكون هذا الفساد محلياً، بل دولي ومرتبط بإنهاك الدولة الأردنية اقتصادياً. وهناك مؤسسات دولية تتولى هذه الوظيفة. وهناك تقاطع ليس خافياً بين القرارات الحكومية وبين من يحرّك الاحتجاجات، ولذلك لا بد من التغيير الجذري نهجاً وممارسة تبدأ بفك الارتباط بمحور الشر «الصهيواعروبيكي» والانتقال إلى فسطاط الخير السوري العراقي الروسي الإيراني الذي ما فتئ يفتح ذراعيه!
وهذا يعني بالضرورة إسقاط «صفقة القرن» والعودة عن الخصخصة وآثارها بأثر رجعي، ومحاربة الفساد والفاسدين ومفسديهم واسترداد الأموال والأصول المختلسة، والانحياز ضريبياً ومعيشياً إلى «ولاد الحراثين» وأبناء الطبقة الوسطى بعيداً عن و صفات البنك وصندوق النقد الدوليين.
من البديهي القول إن النموذج الماليزي قد يكون ضرورة لمكافحة الفساد، وإن مستقبل الأردن في انتقاله الى المحور السوراقي الروسي الإيراني، وربما، الصيني.. لكن للأسف لا نتوقع حصول أمور كهذه…
 
عدد القراءات : 3410

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider