دمشق    17 / 08 / 2018
رحلات من المحافظات طيلة أيام معرض دمشق الدولي.. طباعة مليون بطاقة دخول كدفعة أولى بسعر 100 ليرة  هل حان سؤال انهيار السعودية؟.. بقلم: فؤاد إبراهيم  كيم جونغ أون: القوى المعادية تحاول خنق شعبنا عبر الحصار والعقوبات  واشنطن: التعاون مع موسكو متواصل رغم توتر العلاقات  الليرة التركية تعاود الانخفاض مجددا  الذهب يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من عام  بوتين يبحث مع ميركل جملة من المشاريع الهامة تهددها بلدان ثالثة  طريق دمشق – عمان غير سالكة مجددًا: مناكفات سياسية ومؤشرات خلافات حدودية  دعوة لمحاصرة قاعدة التنف الأمريكية في سورية  هل يحقق ترامب النبوءة الماركسية؟.. بقلم: ليلى نقولا  الجزائر تطلق حملة لجمع جلود الأضاحي.. لهذا السبب  وزراء 3 دول خليجية يجتمعون لوقف تدهور اقتصاد البحرين  العفو الدولية: هجمات التحالف السعودي في اليمن ترقى إلى جرائم حرب  “الناتو” شمّاعة ترامب لابتزاز حلفائه الأوروبيين.. بقلم: علي اليوسف  تحالف النظام السعودي يواصل عدوانه على اليمن ويقصف صعدة وصنعاء  وحدات الجيش تدمر تحصينات للتنظيمات الإرهابية وتقضي على عدد من أفرادها بريفي إدلب وحماة  روسيا تحتج بشدة على انتهاكات أمريكا للقانون الدولي  ألمانيا تتوصل لاتفاق مع اليونان حول اللاجئين  العراق يدين الضربات التركية على سنجار وينفي وجود تنسيق مع أنقرة  

تحليل وآراء

2018-08-08 07:35:55  |  الأرشيف

واشنطن ترفع الراية البيضاء في سورية .. ماذا بعد ؟.. بقلم:أمجد إسماعيل الآغا

ضياع استراتيجي هو الذي تعاني منه واشنطن في سياستها تجاه سوريا خاصة و المنطقة عموما ، فالتطورات المستجدة على صعيد الحرب المفروضة على سوريا خاصة بعد قمة هلسنكي ، تشي بأن واشنطن لا تزال تسعى إلى إعادة خلط الأوراق السياسية و الميدانية ، و ذلك ضمن الحد الأدنى لجهة ما تملكه من أوراق ميدانية في الجغرافية السورية ” داعش و الأكراد “، فالمعطيات و الوقائع التي فرضتها الدولة السورية و جيشها لم تسحب البساط من تحت واشنطن فحسب ، بل قوضت أي توجه أمريكي للعبث بمفاعيل الانتصار السوري ، لذلك تأتي محاولات واشنطن في إطار تأخير الحل السياسي في سوريا من جهة ، و منع روسيا من تحقيق أي تقدم يساهم في ترجمة الانتصار العسكري واقعاً سياسياً من جهةٍ أخرى ، و عليه يتضح أن ترامب لن يقبل بحل سوري و سيحاول منع الدولة السورية من تأخير إحكام سيطرتها على ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرة الفصائل الإرهابية ، و في جانب أخر يحاول ترامب و رغم التسليم بأن روسيا باتت تسيطر على مفاصل الحل السياسي في سورية ، إلا أنه لا ضَير من تأخير أي حلول مستقبلية برعاية روسية لأنها ستكون تمهيداً لنفوذً روسياً يقاسم واشنطن الشراكات الاستراتيجية في المنطقة .
” واشنطن لن تتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ”
صدمات كثيرة تعرضت لها واشنطن في سوريا ، نستذكر منها تصريحات الإدارة الأمريكية السابقة و الحالية حول حتمية سقوط الدولة السورية بعد مسرحيات الربيع الأمريكي ، و التي دفعت ترامب و سلفه إلى الاعتقاد بأنهم في موقع الإملاء على الدولة السورية ، حينها كان طلبهم الوحيد و الغير قابل للتفاوض تنحي الرئيس السوري بشار الأسد ، تمهيدا لتسلم الإخوان المسلمين بيادق واشنطن في الشرق الأوسط الدولة السورية و مؤسساتها ، لكن الذكاء الاستراتيجي الذي يتميز به الرئيس الأسد و قيادته لسير المعارك السياسية و الميدانية ، جعل من واشنطن تتجرع كأس الهزيمة عبر كسر خططها و القضاء على إرهابها ، يضاف إلى ذلك دخول روسيا بقوة في تفاصيل الحرب المفروضة على سوريا ، فكانت مواقفهم تتصاعد بشكل تدريجي من دعم سياسي و دبلوماسي إلى عسكري تسليحي ، حتى جاءت اللحظة التاريخية التي لم يكن يتوقعها الأمريكي ، حيث أعلن الرئيس بوتين بأنه وبطلب من الحكومة السورية ، قرر دخول القوات الجوية الفضائية الروسية إلى سورية لتدافع إلى جانب الجيش السوري عن الدولة السورية والشعب السوري ضد الحرب الإرهابية المدعومة من قبل أميركا وحلفائها وأدواتها في المنطقة ، لتدخل الحرب على سوريا منعطفا جديدا ، حيث تمكن الجيش السوري و حلفاؤه من قلب الموازين في الحرب التي تقودها واشنطن ، لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط حسب متطلبات مصالحها في المنطقة وتنفيذاً لاستراتيجيتها العميقة في تثبيت هيمنتها على العالم ، و بذلك كانت الصدمة الكبرى لواشنطن لجهة فشل مشروعها للشرق الأوسط .
” واشنطن ترفع الراية البيضاء في سورية ”
مؤشرات عديدة تشير إلى أن واشنطن رفعت الراية البيضاء و سلمت بانتصار الدولة السورية ، من بينها تحرير الجنوب السوري بالتزامن مع انهيار كامل للتنظيمات الإرهابية هناك ، و لا يظنن أحد بأن انهيار الفصائل الارهابية جاء نتيجة رفع الغطاء الأمريكي عنها ، فهذا اعتقاد لا صحة له ، لأن الوقائع التي فرضتها الدولة السورية و الرسائل التي تلقفتها واشنطن كانت واضحة لجهة تصميم الدولة السورية القضاء على الارهاب الأمريكي و عدم التوقف حتى لو تم الاصطدام بالأمريكي مباشرة ، و عليه كان الانتصار السوري في الجنوب ، يضاف إلى ذلك من مؤشرات ، التعاون الروسي الفرنسي في إرسال مساعدات انسانية للسوريين في مناطق متعددة ، و الواضح أن الخطوة الفرنسية جاءت خارج السرب الأمريكي و قراره ، بدليل رفض واشنطن و أممها المتحدة للخطوة الفرنسية .
الاسفين الأقوى و الذي تمكنت الدولة السورية من دقه في علاقة الأكراد بواشنطن ، جاء عبر زيارة مجلس سورية الديمقراطية إلى دمشق و إجراء حوار مع الحكومة السورية ، حيث أبدت قوات سورية الديمقراطية استعدادها لإعادة مناطق سيطرتها وهي مناطق سيطرة القوات الأميركية إلى الدولة السورية ، و بغض النظر عن الخطوة الكردية سواء أخذ الموافقة من الأمريكي أو من تلقاء نفسها ، ففي الحالتين هو تسليم بانتصار دمشق يقابله رفع للراية البيضاء من قبل واشنطن و أدواتها .
” خلاصة ”
واشنطن لن تتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في سوريا ، و من المفيد أن نذكر ما صرح به الرئيس الأسد في إحدى لقاءاته التلفزيونية حين قال : ” بالنسبة للأمريكي هناك مبدأ عام في أي مشكلة في العالم هناك ثمن وحيد يطلبه هو الهيمنة المطلقة ، بغض النظر عن القضية والمكان، طبعا هذاً الثمن لن يقدم من قبلنا وإلا لماذا نخوض كل هذه الحرب منذ سنوات، نخوضها مقابل استقلالية القرار السوري والوطن السوري ووحدة الأراضي السورية ” .
 

عدد القراءات : 3417

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider