دمشق    27 / 05 / 2018
سيئول تأمل بعقد قمة ثلاثية بين الكوريتين والولايات المتحدة  إيرلندا تلغي الحظر على الإجهاض في "ثورة هادئة"  الفرنسيون يحتجون ضد إصلاحات ماكرون  بومبيو: لن نغير سياستنا تجاه كاراكاس  شمخاني يؤكد ثبات استراتيجية إيران في دعم سورية بمكافحة الإرهاب  لن يغادر المستشفى الآن... تطورات الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني  مناورات أمريكية قرب جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي  3 شهداء فلسطينيين بقصف إسرائيلي  الدفاع الروسية: مقتل 4 جنود روس بنيران مسلحين في سورية  لرفع الحظر عن ملاعب سورية ..مباراة بين قدامى منتخبي سورية ومصر في أب القادم  السيسي يؤكد لماكرون استمرار دعم مصري لجهود التسوية السياسية في ليبيا وسورية  توقعات بتغييرات في الحكومة وحزب البعث ..  مجلس الوزراء يخصص لجنة إعادة إعمار المناطق المحررة مؤخرا بـ 50 مليار ليرة لإعادة الخدمات الأساسية  مغنية أوبرا عالمية تغني"زهور السلام" باللهجة السورية  سورية تترأس مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة  إشارة تفضح نية بريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي  الفلسطينيون يسيّرون أول رحلة بحرية من قطاع غزة نحو العالم  إنقاذ 408 مهاجرين في البحر المتوسط  النائب المصري عبد الحميد كمال يضع "الجولان" على طاولة البرلمان  100 ألف توقيع على عريضة لمعاقبة راموس بسبب إصابة صلاح  

تحليل وآراء

2016-07-19 03:16:27  |  الأرشيف

أردوغان بين الواقع والآمال.. بقلم: سامر ضاحي

مع تسارع الأحداث التركية ليلة السبت الماضية بعد الأنباء القادمة من بلاد العثمانيين بانقلاب عسكري على الرئيس رجب طيب أردوغان كان له صداه الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي بين السوريين معارضة وموالاة الذين سهروا ليلتهم حتى الصباح.
اللافت أن السوريين في الجانب المؤيد للحكومة هللوا وطبلوا للانقلاب ظناً منهم أن رحيل أردوغان سيفتح المجال واسعاً أمام نهاية الأزمة، على حين راح يتباكى المعارضون على مصير السلطان العثماني الأمر الذي ما لبث أن انقلب رأساً على عقب بين الموقفين بعد إخفاق الانقلاب.
وبنظرة موضوعية يمكن القول: إن الانقلاب التركي، لو نجح، لكان الاحتمال الأكبر الذي أرجحه أن يقدم الانقلابيون وهم عسكريون من الصف الثاني وما دون إلى مغامرة عسكرية في سورية لا يحمد عقباها أملاً في الحصول على شرعية لانقلابهم لطالما تسعى المؤسسات العسكرية دائماً إلى البحث عن حروب لكسب الشرعية، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى لا يمكن للسوريين الذين يطالبون على الدوام بحل سياسي ديمقراطي في سورية ورغم تورط أردوغان الكبير في أزمتهم، أن يقبلوا بحل غير ديمقراطي، نعم من الطبيعي أن يكونوا مع رحيل أردوغان، لكن يجب التشديد على أن يتم هذا الرحيل عبر صناديق الاقتراع، وتمني أن تكون تلك الصناديق سبيلاً إلى انتهاء الأزمة التي يعانون منها منذ سنوات.
للتذكير فقط فإن الإدارة التركية عمدت مؤخراً إلى البدء بسياسة تدوير الزوايا عبر تغيير حكومي وتغيير لافت في رئاسة الحكومة مع مجيء علي بن يلدريم إلى رأس الحكومة وتأكيده المستمر على ضرورة إعادة الدفء إلى العلاقات مع دمشق، ولا نستبعد هنا أن يكون ثمة تيار داخل المؤسسة العسكرية التركية المتعطشة للحرب لم يرق له التحول الأخير في السياسة التركية تجاه دمشق فعمد إلى محاولة بتر يد أردوغان الجديدة الممدودة إلى دمشق لكن انقلابهم فشل.
لا يجب التسرع بالحكم كما اعتدنا دائماً، بل إن التروي في محاكمة ما حصل عند الجيران الأتراك يقود إلى احتمالية أخرى أن يكون أردوغان الذي باتت شعبيته تتراجع مؤخراً في الشارع التركي عمد عبر عمل استخباراتي إلى خلق انقلاب ضعيف ضده ليثبت للعالم من وجهة نظره قدرته على الإمساك بتركيا الجديدة من جهة بعدما زادت الشكوك حوله وارتفع الحديث عن استبداده في السلطة، وكذلك إحكام قبضته على السلطة في تركيا بعدما أزاح رفيق دربه عبد اللـه غل من منصب الرئاسة.
أياً كانت أسباب الانقلاب فإن لتداعياته أثر كبير على الشرق الأوسط برمته ولن تكون سورية بمنأى عن تلك التداعيات التي لا تزال مجهولة لكن من المرجح أن تشهد تركيا مخاضاً عسيراً سيزيد من الضغوط عليها بالتوازي مع وجود تنظيم إرهابي كداعش على حدودها الجنوبية أولاً والحديث المتزايد عن كيان كردي ثانياً، وكذلك ضغط اللاجئين ثالثاً.
عدد القراءات : 4602
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider