دمشق    25 / 04 / 2018
في شراكة استراتيجية جديدة.. هل تضرب الصين وباكستان، أمريكا في مقتل؟  عودة 2000 عائلة إلى الزبداني  "أنصار الله": لا خطوط حمر بعد استشهاد الرئيس الصماد  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  حيدر: عملية حمص بعد القلمون.. والمسلحون أمام خيارين  الجيش السوري يواصل تقدمه جنوب دمشق ويستهدف مقرات المسلحين في الحجر الأسود  في ذكرى الإبادة الأرمنية..بولاديان: مايفعله الساسة الأتراك بالشعب السوري امتداد لما ارتكبوه بحق الشعب الأرمني  ترامب: الاتفاق النووي مع إيران غير معقول وما كان ينبغي إبرامه  دولتان تنقلان سفارتيهما إلى القدس وثلاث دول تبحث المسألة  الحرب الباردة  بعد تعرضه لإطلاق نار.. أين هو ولي العهد بن سلمان اليوم!؟  أفول الوهابية في السعودية.. المعطيات والمآلات  ريابكوف: لسنا خائفين من عقوبات "السبع الكبار" وسنرد في الوقت والشكل المناسبين  شمخاني: الرد على إسرائيل أمر حتمي ولكن المكان والزمان بيد إيران  الكرملين: التصرفات الأمريكية تسير في اتجاه معاكس لإصلاح العلاقات  ليبرمان: سندمر "إس-300" إذا استخدمها السوريون ضد طيراننا  روحاني: مؤامرات أمريكا والصهاينة والرجعية العربية لن تعيق تقدم إيران  روسيا: فشل "الاتفاق النووي" الإيراني قد يؤثر سلبا على الاتفاقات المقبلة مع كوريا الشمالية  ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  

تحليل وآراء

2016-07-22 21:54:23  |  الأرشيف

عاشت داعش ماتت داعش 2_3.. بقلم: ميساء نعامة

لطالما شغل بال الطبقة الواعية، سؤال بغاية الأهمية كيف ينجذب الشباب لممارسة الفعل الإرهابي والانضمام إلى منظمات وتنظيمات إرهابية، ولعل داعش أكثرها شهرة وأكثرها قدرة على جذب الشباب من أنحاء العالم كافة؟
للإجابة عن السؤال لابد من طرح فرضية والبرهنة على صحتها لكي نستخلص نتيجة تتحول إلى مادة بحثية قابلة للتعميم والاشتغال عليها:
الفرضية تقول: كلما ازداد التطور الحاصل في جميع المجالات الحياتية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية و...، ازدادت نسبة الوعي في المجتمعات.
البرهان يقول: من حيث الشكل هذه الفرضية صحيحة مئة بالمئة، لكن في التفاصيل تكمن الشياطين، فإذا كانت المجتمعات تسير باتجاه التطور الطبيعي وتساهم في عملية التطور المتسارعة لدرجة تحول التطور إلى غول يبتلع الأفكار ويهضمها كل ثانية، فإن الأمر يحتاج إلى وقفة تفكير وتفكر.
الدول الكبرى المسيطرة على العلم ومفاتيحه، حرمت الدول الصغرى حتى من التفكير، وهنا نعود إلى منظري الصهيونية العالمية وشعارهم لا تفكر نحن نفكر عنك، وحولت العالم من منتج للتطور إلى مستهلك له، وهنا مربط الفرس، عندما نتحول إلى مستقبلين لمفردات التطور " من تكنولوجيا المعلومات إلى وسائل الاتصال السريع إلى الإعلام والإنترنت حتى مصادر الفكر فإننا أصبحنا حكماً تحت الاحتلال العالمي الآتي عبر الدولة الإلكترونية التي باتت تتحكم في جميع تفاصيل حياتنا.
النتيجة: مادامت الولايات المتحدة الأمريكية التي يقودها الفكر الصهيوني ويتحكم في إدارتها العامة، تسيطر على التطور بجميع مفرداته فإنها بذلك قادرة على استلاب العقول وصياغتها وفق الإغراءات المناسبة لكل مجتمع من المجتمعات، وبناء على الاستنتاج تصبح الفرضية باطلة أو مغلوطة.
من هنا يمكن أن نفهم كيف استطاع الفكر الصهيوني التغلغل في مجتمعاتنا العربية بمسميات تتواءم والبيئة الاجتماعية أو المرحلة الزمنية.
منذ زمن طويل اشتغل الفكر الصهيوني على مسألة الدين الإسلامي، واستطاع تحويله من دين العلم والفتوحات الإسلامية التي رفعت شعار نشر العلم والمعرفة والحضارة، إلى دين القتل والذبح والابتعاد عن إعمال العقل.
لتأتي الثورة العلمية التكنولوجية المسيطر على مفاتيحها كما ذكرنا سابقاً، من الولايات المتحدة، وتسهل عملية نشر الفكر الصهيوني، عبر تشويه الإسلام، وما السماح بإحداث قنوات تلفزيونية دينية بأعداد كبيرة تنشر التطرف الديني وتساهم في استلاب عقول الشباب بما يخدم وجود تنظيمات إرهابية تغري الشباب بالانضمام إليها ولن تكون داعش آخر المسميات، إلا برهان قوي على صحة ما نقول.
بالمقابل هناك غياب كامل من الدول الواقع عليها تأثير الفكر الاستهلاكي، لإيجاد فكر بديل يساهم في إغراء الشباب لإعمال عقولهم قبل الانجرار خلف الميديا الجاهزة دائماً لجذب الشباب العربي والإسلامي أينما وجد، العاطل عن العمل والذي يعاني من فراغ لا يسده إلا الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
أظن بعد هذا الشرح المقتضب أجبنا عن سؤال كيف تغلغل الفكر الصهيوني في عقول الشباب، لتتحول داعش بفكرها الموغل بالتخلف والانحطاط، بلمح البصر إلى دولة لها مريدون ومؤيدون من جميع أنحاء العالم.
وبعد! يقال بأن التطور الحقيقي يولد من رحم الأزمات، وهذا يتطلب صدمات موجعة لكنها في كثير من الأحيان تنقذنا من الموت.
عدد القراءات : 4813

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider