دمشق    19 / 06 / 2018
أنباء عن تنفيذ اتفاق روسي تركي بشأن تل رفعت مطلع تموز المقبل! … مراقبون: الدولة أحرص ما يكون على إعادة الأهالي إلى منازلهم  الجيش يحبط محاولات تسلل «الإرهاب» في بادية تدمر وريف القنيطرة.. ويواصل إرسال تعزيزاته صوب الجنوب … الرئيس الأسد يوجه بعودة أهالي الغوطة والبداية من «مرج السلطان»  إشكاليات اللجنة الدستورية في جنيف.. بقلم: محمد نادر العمري  مباحثات سورية إيرانية حول إعادة الإعمار  صدمة في إسرائيل: إنجاز استخباري إيراني غير مسبوق  المنتخبات الكبرى... سوء طالع أم تغيّر في المعادلات؟ .. بقلم: محمد حسن الخنسا  بعد القمة التاريخية… اميركا تتحدى الصين والأخيرة ترد بحزم!  الاغتيال يطال رؤوس إرهابية كبيرة في ريف إدلب .. جيش الأحرار بلا رأس مدبّر  العراق.. هل يتجه نحو المجهول؟.. بقلم: محمد عاكف جمال  قتلى وجرحى في شجار بين أتراك وسوريين بمدينة غازي عنتاب التركية  مسؤول أمريكي: الغارة قرب البوكمال كانت إسرائيلية  غضب في "إسرائيل" من الأمير ويليام لهذا السبب؟  التنظيمات الإرهابية المنتشرة بريف درعا تعتدي بالقذائف على أحياء سكنية في السويداء.. استشهاد طفلة جراء قذائف أطلقها إرهابيو “النصرة” على درعا  قطع أثرية ثمينة سرقتها التنظيمات الإرهابية من معبد يهودي بحي جوبر تظهر في تركيا و(إسرائيل)  التحالف السعودي يواصل عدوانه على مدينة الحديدة غرب اليمن  أنقرة: الجنود الأتراك يتقدمون صوب منطقة قنديل في شمال العراق  ترامب يؤجج النزاع التجاري مع الصين  128 مفقودا إثر انقلاب مركب في إندونيسيا  عريقات: واشنطن تسعى لتحويل القضية الفلسطينية من سياسية إلى إنسانية بامتياز  وزير الخارجية التركي: تهديدات واشنطن بشأن شراء منظومة إس – 400 الروسية تؤثر على علاقاتنا  

تحليل وآراء

2016-07-22 21:54:23  |  الأرشيف

عاشت داعش ماتت داعش 2_3.. بقلم: ميساء نعامة

لطالما شغل بال الطبقة الواعية، سؤال بغاية الأهمية كيف ينجذب الشباب لممارسة الفعل الإرهابي والانضمام إلى منظمات وتنظيمات إرهابية، ولعل داعش أكثرها شهرة وأكثرها قدرة على جذب الشباب من أنحاء العالم كافة؟
للإجابة عن السؤال لابد من طرح فرضية والبرهنة على صحتها لكي نستخلص نتيجة تتحول إلى مادة بحثية قابلة للتعميم والاشتغال عليها:
الفرضية تقول: كلما ازداد التطور الحاصل في جميع المجالات الحياتية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية و...، ازدادت نسبة الوعي في المجتمعات.
البرهان يقول: من حيث الشكل هذه الفرضية صحيحة مئة بالمئة، لكن في التفاصيل تكمن الشياطين، فإذا كانت المجتمعات تسير باتجاه التطور الطبيعي وتساهم في عملية التطور المتسارعة لدرجة تحول التطور إلى غول يبتلع الأفكار ويهضمها كل ثانية، فإن الأمر يحتاج إلى وقفة تفكير وتفكر.
الدول الكبرى المسيطرة على العلم ومفاتيحه، حرمت الدول الصغرى حتى من التفكير، وهنا نعود إلى منظري الصهيونية العالمية وشعارهم لا تفكر نحن نفكر عنك، وحولت العالم من منتج للتطور إلى مستهلك له، وهنا مربط الفرس، عندما نتحول إلى مستقبلين لمفردات التطور " من تكنولوجيا المعلومات إلى وسائل الاتصال السريع إلى الإعلام والإنترنت حتى مصادر الفكر فإننا أصبحنا حكماً تحت الاحتلال العالمي الآتي عبر الدولة الإلكترونية التي باتت تتحكم في جميع تفاصيل حياتنا.
النتيجة: مادامت الولايات المتحدة الأمريكية التي يقودها الفكر الصهيوني ويتحكم في إدارتها العامة، تسيطر على التطور بجميع مفرداته فإنها بذلك قادرة على استلاب العقول وصياغتها وفق الإغراءات المناسبة لكل مجتمع من المجتمعات، وبناء على الاستنتاج تصبح الفرضية باطلة أو مغلوطة.
من هنا يمكن أن نفهم كيف استطاع الفكر الصهيوني التغلغل في مجتمعاتنا العربية بمسميات تتواءم والبيئة الاجتماعية أو المرحلة الزمنية.
منذ زمن طويل اشتغل الفكر الصهيوني على مسألة الدين الإسلامي، واستطاع تحويله من دين العلم والفتوحات الإسلامية التي رفعت شعار نشر العلم والمعرفة والحضارة، إلى دين القتل والذبح والابتعاد عن إعمال العقل.
لتأتي الثورة العلمية التكنولوجية المسيطر على مفاتيحها كما ذكرنا سابقاً، من الولايات المتحدة، وتسهل عملية نشر الفكر الصهيوني، عبر تشويه الإسلام، وما السماح بإحداث قنوات تلفزيونية دينية بأعداد كبيرة تنشر التطرف الديني وتساهم في استلاب عقول الشباب بما يخدم وجود تنظيمات إرهابية تغري الشباب بالانضمام إليها ولن تكون داعش آخر المسميات، إلا برهان قوي على صحة ما نقول.
بالمقابل هناك غياب كامل من الدول الواقع عليها تأثير الفكر الاستهلاكي، لإيجاد فكر بديل يساهم في إغراء الشباب لإعمال عقولهم قبل الانجرار خلف الميديا الجاهزة دائماً لجذب الشباب العربي والإسلامي أينما وجد، العاطل عن العمل والذي يعاني من فراغ لا يسده إلا الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
أظن بعد هذا الشرح المقتضب أجبنا عن سؤال كيف تغلغل الفكر الصهيوني في عقول الشباب، لتتحول داعش بفكرها الموغل بالتخلف والانحطاط، بلمح البصر إلى دولة لها مريدون ومؤيدون من جميع أنحاء العالم.
وبعد! يقال بأن التطور الحقيقي يولد من رحم الأزمات، وهذا يتطلب صدمات موجعة لكنها في كثير من الأحيان تنقذنا من الموت.
عدد القراءات : 4821
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider