دمشق    18 / 11 / 2017
نهاية فصل الرياض: شرخٌ مع المملكة وبين الرئيسين  التأمين في الحرب: الرهان المنسي على المستقبل  «هدنة» بين «تحرير الشام» و«الزنكي»  التمويل السعودي جاهز ... و«تجربة» أولى لمعبر رفح في عهد السلطة  مصر ..تحقيقات «الواحات»: تدريبات في ليبيا ومقاتلون أجانب في «ولاية سيناء»  أول ظهور علني لموغابي... والمناقشات مستمرة بشأن مصيره  «أزمة» كوريا الشمالية: محادثات... تجرّ محادثات  إصابة 12 اميراً بجلطة قلبية ودماغية و14 رجل اعمال بينهم لبنانيون بحالة صحية خطرة  سلمان يشرّع خلال أيام الفصل بين العرش وخادم الحرمين ويتقاسم الحكم مع ابنه؟  روسيا تستخدم "الفيتو" ضد مشروع قرار ياباني بشأن الأسلحة الكيماوية في سورية  ظريف: التحالف السعودي يغرق في مستنقع الحرب اليمنية  ابن سلمان يوجه دعوات للمشاركة في تنصيبه ملكا للسعودية  مخاوف أردنية من التقارب الاسرائيلي السعودي  هكذا سيتم تصفية القضية الفلسطينية.. بقلم:هادي جلو مرعي  العراق يشتري 90 ألف طن من الأرز الأمريكي  الحرب على سورية ... عندما يعبد الروسي طريق نهايتها!؟  هل بدأ فعلا الخريف السعودي؟  صراع النفوذ في اليمن.. الخلاف السعودي الامارتي الى العلن مجدداً!  بعد يوم من عرقلة المشروع الأمريكي روسيا تعرقل المشروع الياباني  

تحليل وآراء

2016-07-26 03:20:08  |  الأرشيف

حتى لا يصبح الفساد فوبيا!؟.. بقلم: عبد السلام حجاب

قرأت، وسمعت، وليس سراً، أن مجلس الشعب الجديد بصدد تشكيل لجنة تكرس جانباً من جهدها الوطني، لتقصي الفساد بأشكاله المختلفة، ومعالجة أسبابه وما تحدثه من خلل في البنية المجتمعية ومكافحة مصادره حتى لا يتحول من ظاهرة تخرب الأفراد والمجتمعات يمكن استدراك أضرارها، لتصبح في مرتبة مخاوف مرضية مستعصية، أطلق علماء النفس عليها مصطلح "فوبيا" مثل فوبيا المناطق المرتفعة والأماكن المغلقة والمعتمة، وغير ذلك فصارت دوائر مغلقة بحاجة الى مدارس متخصصة بالصحة النفسية.
واقعياً، فإن ظاهرة الفساد ليست صعبة عند التحليل العقلي، ولا معالجة مظاهرها مستحيلة أمام الفعل الواعي والإرادة الوطنية لتكون مصلحة الوطن والمواطن الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فوق أي اعتبارات أخرى قصيرة النظر، لأنه في كل فعل إرادي عناصر عقلية تشكل جوهر الإرادة. وقوام الإرادة القوية، أرضية وطنية صلبة ووضوح في الفكر غير مشوب بنفعية مصلحة آنية ولا يتردد أمام الحقيقة.
ولعل المسألة هنا، لا تقف عند تفاؤل أو تشاؤم، قد يختلف البعض في تقديره أو يتفق، بقدر ما يتعلق بالقرار وما يستوجبه من أسانيد قانونية ومعالجات إدارية وإجرائية عادلة ومناسبة لمكافحة الفساد ومواجهة أضراره وتداعياته غير العادلة، ما يجعل الاختيار قائماً بين القرار أو الفرار. خاصة أنه في مجلس الشعب قانونيون واقتصاديون وكفاءات خبيرة في ميادين السياسة والمجتمع لديهم ما يؤهلهم لاستكمال مقومات خطوتهم الأولى التي هي من دون شك مهمة، وفي الاتجاه الصحيح الذي يلبي طموح الوطن والمواطن بمستقبل أفضل.
صحيح أنه بين الفراغ والامتلاء رحلة إنسان لا تنتهي إلا بالموت، وهي فكرة فلسفية شغلت الإنسان بقصد أو من دون قصد، ورسمت مسارات لحياته الدينية والدنيوية، وليس من عبث بل من حكمة وتبصر صارا يقيناً بأن الإنسان عندما يموت لا يأخذ معه شيئاً من ماله الذي قضى عمره وهو يراكمه في جيوبه وخزائنه من دون تبصر بلحظة الحقيقة، ومن دون أن يدرك أن الفساد في جمع المال حالة مرضية تفتح أبواباً للفساد الأخلاقي والفكري والسياسي والاجتماعي، حتى وإن وجد له من يبرر أو يحاجج فيسقط بارتكاب الرذيلة القاتلة، حيث يشكل الفساد بيئة ملائمة للإرهاب وإن اختلفت أشكال القتل والتخريب والتدمير وأسبابه.
وعليه، وفق أي معيار يمكن وضع الإجراءات العقابية التي يتخذها الغرب الاستعماري وأميركا بحق السوريين ومالهم ومصادر حياتهم، أليس إرهاباً ممنهجاً يسعى في أحد جوانبه إلى أن يحفر عميقاً في بنية المجتمع السوري لجعل الفساد فوبيا لا يمكن معالجتها لحساب الإرهاب وأجنداته التدميرية!؟
أليس من حق السوريين استكمال انتصاراتهم التي يحققها الجيش العربي السوري في ميادين القضاء على الإرهاب وتحرير كل شبر من الجغرافيا الوطنية السورية بتخليص الوطن والمواطن من أعباء ظاهرة الفساد عبر اقتحام قانوني يعزز فعل الإرادة والصمود الوطني.
ما من شك بأنها مسؤولية أخلاقية وسياسية وفكرية تقع على عاتق جميع السوريين، وإذا كان الجيش يتقدم الصفوف دفاعاً عن الحقوق الوطنية السيادية فإن أي نجاحات يحققها المواطن السوري بمؤسساته وهيئاته الوطنية تشكل رصيداً وطنياً من أجل بناء المستقبل المنشود.


عدد القراءات : 4565

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider