دمشق    18 / 06 / 2018
لجنة التحقيق الروسية تفتح قضية جنائية بقصف دونباس من قبل القوات الأوكرانية  الحرب التجارية تقترب.. ما هي السيناريوهات المحتملة بين الأوروبيين وترامب؟  التاريخ إذ يخبرنا بمصير ترامب.. بقلم: عاصم عبد الخالق  تنفيذ عقوبة السجن على صهر ملك إسبانيا بعد تسليم نفسه  قرقاش: العملية في الحديدة هدفها تغيير آفاق الحل السياسي  ليبيا.. احتراق مئات الآلاف من براميل النفط في ميناء راس لانوف!  عمليات خاصة ضد المافيا الإيطالية تسفر عن اعتقال أكثر من 100 شخص  بيانيتش يعلق على اقترابه من برشلونة  استشهاد فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي على الشريط الحدودي شرق غزة  بعد البنتاغون...التحالف الدولي يعلق بشأن الهجوم على مواقع الجيش السوري  مقتل 3 أشخاص في محطة قطارات بلندن في ظروف غامضة  بروكسل تمدد التدابير التقييدية ضد شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول لمدة عام آخر  موسكو ترحب بنية واشنطن وقف التدريبات مع كوريا الجنوبية  ميركل توافق على مبادرة الداخلية للوصول إلى خطة عامة حول سياسة المهاجرين  الرئيس الإيراني: الهجوم على مدينة الحديدة يؤدي إلى كارثة إنسانية .. والحصار المفروض على الدوحة غير عادل ويزيد من التوتر بين دول المنطقة  الإمارات تقرر منح إقامة لمدة عام إلى مواطني تلك الدول  الجيش يحبط هجوم إرهابيين على محور( مسحرة – العجرف) بريف القنيطرة ويوقعهم بين قتيل ومصاب  سورية وإيران تبحثان تطوير آليات التعاون الاقتصادي  أمير قطر يصدم "دول المقاطعة" بتصريحات جديدة عن إيران  مونديال 2018: السويد تحقق فوزها الأول على كوريا الجنوبية بهدف دون رد  

تحليل وآراء

2016-08-08 05:11:22  |  الأرشيف

لمن يهمه الأمر.. معركة سورية هي معركة روسيا.. بقلم: رفعت البدوي

واهم من يعتقد أننا في سورية نخوض حرباً من أجل استرداد مواقع خسرها النظام السوري فقط..
وأهم من يعتقد أن وجودنا في سوريه هو من أجل تحقيق انتصار بالمعنى العسكري..
واهم من يعتقد أن وجود قواتنا في سوريه من أجل دعم أشخاص..
بهذه العبارات بدأت شخصية روسية رفيعة على صلة مباشره بمركز قرار الكرملين شارحاً حقيقة الموقف الروسي من الأزمة السورية التي باتت المركز الرئيسي لرسم سياسات المنطقة وتحديد قوى الدول المتصارعة فوق أرضنا العربية.
تضيف الشخصية الروسية: إن مهمتنا في سورية هي الحفاظ على سوريه واحدة موحدة على صعيد الأرض والجغرافيا والجيش والمؤسسات والدولة وتأمين الظروف المؤاتية للولوج في الحل السياسي من خلال مفاوضات بين السوريين أنفسهم واحترام إرادة الشعب السوري فيما يتم الاتفاق عليه بشأن مستقبل سورية، ونحن نعمل للدفع في هذا الاتجاه لكن يجب أن ندرك أن ما نصبو إليه لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تأمنت العوامل الأساسية والبنية الصلبة المتمثلة في ضرورة محاربة الإرهاب في سوريه وتقطيع شرايين الدعم له والإمساك بالميدان العسكري لتحطيم الحلم الإمبراطوري الذي راود البعض بفدرلة أو تفتيت سورية.
لكن من المهم الاعتراف بأن مهمتنا بحاجة إلى القيادة السورية الحكيمة ذات البعد الإستراتيجي النابعة من احترام رغبة الشعب السوري وبالثقة المطلقة الممنوحة للقيادة السورية ونحن في روسيا نعترف أن كل تلك العوامل التي تؤدي إلى إعادة سوريه إلى خريطة المعادلات العربية والعالمية والرقم الصعب في رسم سياسات المنطقة كلها عوامل تتمثل بشخص الرئيس بشار الأسد.
مهمتنا ليست بالمهمة السهلة نظراً لتعقيدات الأوضاع الإقليمية والدولية واستمرار الدعم الأميركي اللامحدود للتنظيمات الإرهابية وأعوانها في المنطقة إضافة إلى وجود خلاف حقيقي بين روسيا وأميركا لجهة تحديد التنظيمات الإرهابية من غيرها وهذا ما يتنافى مع ما اتفق عليه بين روسيا أميركا مؤخراً.
اعتقد البعض أن اتفاقاً أميركيا روسياً في الملف السوري تم التوصل إليه لكن حقيقة الأمر والواقع على الأرض يدحض كل التكهنات والتوقعات لأن حقيقة الموقف الأميركي هو الطلب من روسيا تأمين إبقاء الوضع العسكري في سوريه على ما هو عليه من دون تغيير في المواقع أو في تحديد التنظيمات الإرهابية من عدمها وترحيل كل الملفات للإدارة الأميركية المقبلة في حين روسيا التي تعرضت في السابق إلى خديعة أميركية لن تسمح بتكرارها كما أن روسيا ترى أن الفرصة سانحة لتحقيق الهدف من الحرب على الإرهاب في ظل المتغيرات والتطورات التي حدثت مؤخراً في المنطقة ولاسيما محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا وإدراك أردوغان أن أجهزة المخابرات الأميركية بالتعاون مع بعض الأجهزة الخليجية كانت تقف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة.
روسيا تنظر باهتمام بالغ للاجتماع المنتظر بين أردوغان وبوتين المقرر غداً لأنه ومن دون أدنى شك بأن الملف الرئيسي والدسم بين الطرفين سيكون الملف السوري بكل تشعباته.
روسيا تتطلع إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من تأمين أوراق الضغط اللازمة بما فيها النجاحات العسكرية في الميدان لصرفها على طاولة الحل السياسي بما يخدم مصلحة الشعب السوري قبل المجيء بإدارة أميركية جديدة.
إن ما يجري في حلب هو صراع بين قوى تريد إبقاء سوريه في حال من الاقتتال والاستنزاف الدموي المفتوح والتدمير الممنهج من خلال استمرار تغذية الإرهاب الذي بات بهدد الأمن العالمي، وبين قوى تسعى إلى محاربة حقيقية للإرهاب المستشري وتؤمن بضرورة أن تكون سوريه موحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات لتعود الرقم الصعب على الصعيدين الإقليمي والدولي.
إن الرسالة الروسية البالغة الأهمية عنوانها «لمن يهمه الأمر إن معركة سوريه هي معركة روسيا» ويجب إدراك هذا الأمر.
روسيا مؤمنة أن عودة سوريه للخريطة السياسية الإقليمية والدولية ستكون العامل الأساسي في صنع السلام وفي استقرار الأمن الإقليمي والعالمي..

عدد القراءات : 5073
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider