دمشق    21 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

تحليل وآراء

2016-08-10 05:37:13  |  الأرشيف

الطيب أردوغان والصديق بوتين.. بقلم: ربيع بركات

منذ أعوامٍ والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول أن يخلق لنفسه مساحة لحركته في الشرق الأوسط، لا تندرج بالضرورة في إطار ما تمليه أجندة حليفه الأكبر في واشنطن، أو تلك الخاصة بسائر دول الغرب التي يطمح لأن يؤسس شراكة معها. سعى إلى ذلك طبعاً من دون أن يفضّ علاقة بلاده العسكرية بـ «الناتو» ولا أن يئد تطلعاتها إلى ولوج الاتحاد الأوروبي. وقد تلقفت موسكو محاولاته «الاستقلالية» تلك منذ بداياتها، فجرّبت أن تجعل من مساحة حركته تقاطعاً يؤسّس لمشتركات ثابتة بين الجانبين. البارحة، حين صافح الرئيس التركي نظيره الروسي بعد قطيعة لأشهر، إنما كان يُعيد الأمور إلى سياقها الأصلي ذاك، الذي ما زال الملف السوري يمثل فجوة فيه.. إلى حين.
ليس سراً أن تركيا في مقاربة موسكو الاستراتيجية تشكل عقدة ربط تتيح لها تأمين بديلٍ لمرور غازها نحو أوروبا، وبالتالي عنصراً مساعداً على تأديب أوكرانيا وإخافة سائر الدول «المتمرّدة» المجاورة، بمثل ما تشكل خاصرة لـ «أوراسيا»، أي الفضاء الحيوي الروسي الذي يشكّله معظم الاتحاد السوفياتي السابق في مخيلة بوتين، علماً أن تركيا ترتبط بشعوب آسيا الوسطى في هذا الفضاء بمشتركات إثنية ودينية حاضرة، وأخرى تاريخية تحفّز على تخيّل مستقبل مختلف، أي إسلامي مُقلق.
وليس مجهولاً في المقابل أن روسيا في عقل أردوغان هي الباحة الواسعة التي يمكن أن يلجأ إليها كلما أظهر العالم الغربي تعاملاً فوقياً مع الأتراك وأبرز قدرته على الإمساك بخيوط اللعبة معهم وتقرير قوانينها. وآخر ما استفز أردوغان بوضوح في هذا الإطار تمثّل بتذبذب موقف واشنطن حيال المحاولة الانقلابية الأخيرة وتمسّكها باستضافة غريمه الإسلامي المتهم بالوقوف خلفها فتح الله غولين، علماً أن موسكو بادرت إلى رفض المحاولة رأساً، وهو ما تقصّد الرئيس الروسي التذكير به بالأمس أثناء مؤتمره الصحافي المُشترك مع أردوغان. بوتين، بذلك، فضلاً عن حيازته ثقة غريمه التركي لعدم قدرته على التأثير داخل بلاده، هو الفزاعة بوجه الغرب التي لا يُجيد أردوغان أن يتقمّصها تماماً، لتواضع وزن بلاده قياساً بالجار الروسي، ولحداثة ارتباك علاقتها بهذا الغرب مقارنة بمن يحمل ثأراً تاريخياً ممن قزّمه من معسكر كوني إلى لاعب إقليمي قبل عقدين. وهو أبرز أدوات الابتزاز التي يحتاج إليها أردوغان في مواجهة حلفائه التقليديين، إن أراد أن يحفظ لنفسه هوامش للعب.
في المحادثات بين أردوغان، الذي كان «طيّباً» في نظر معسكر بأسره في المنطقة قبل أن تتغير المواقف ومعها الصفات، وبين بوتين الذي عاد «صديقاً» وفق توصيف أردوغان، بعد أشهر من نكد بعض الإسلاميين في طول المنطقة وعرضها لناحية التذكير بمآثرهم في أفغانستان، يعنينا الحدث السوري أوّلاً. أردوغان رفع سقفه إلى الحد الأقصى في حواره مع «لو موند» قبيل المحادثات بتمسكه برحيل الأسد وصياغة مستقبل للبلاد تأخذ معاييره بالاعتبار بشكل كبير. في المقابل، ينتظر أن يقوم بوتين باستدراج عروض منه في الاجتماعات المُغلقة مع قادة الأجهزة الأمنية في البلدين، لكنه سيكون حريصاً على تذكيره بأنه لم يذهب إلى سوريا حتى يناقش أنداداً، بل ليفرض الإيقاع وشروط اللعب. على هذا فالوصول إلى نقطة توازن بين الجانبين يحتاج لمنازلات أطول، خصوصاً أن لاعبين كُثر في الميدان غير حاضرين في سان بطرسبورغ، على ضفتي النزاع أو ضفافه.
عدد القراءات : 4715
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider